تهنئتي على التخرج، فأظن أنه في الوقت الذي قمت فيه بالإجابة عن السؤال، وقراءتك للإجابة، ستكونين قد تخرجت على كل خير إن شاء الله، فمقبلة توحي بالمباشرة، وكذلك بالاقتراب الشديد.

هل البحث عن عمل يشكل هاجسًا لك أم للجميع؟

البحث عن عمل للخريجين الجدد لا يجب أبدًا أن يشكل هاجس خوف، أو قلقًا لمن تخرج من الجامعة لأسباب كثيرة منها:

  • أنت قمت بدراستك النظرية والأن يبحث عنك رب عملك القادم كما تبحث عنه أنت فلا هو يجب عليه أن يقلق لأنه سيجدك، ولا عليك أنت أن تقلق لأنك ستجده.
  • الخريجون الجدد حول العالم وفي كل مكان يمرون بفترة طالت أم قصرت للحصول على وظيفة مناسبة وملائمة لهم ولمؤهلاتهم ولطبيعة شخصياتهم فيجربون أولًا عدد من التدريبات غير المدفوعة حتى يطمئنون إن تلك هي الوظيفة التي تناسبهم وتطمئن الشركة أو جهة العمل إلى أن ذلك المتدرب هو المرشح الأفضل لتلك الوظيفة – هي كفترة الخطبة بين جهة العمل وبينك – فحاول أن تكن طبيعيًا لتدرك كنه الأشياء وحقيقتها.
  • الخوف من البطالة هو أمر لا يجب الخوف منه للخريج الجديد، خصوصًا أنك لم تبدأ حياتك بعد ولم تسير في طريق العمل الحقيقي والفعلي حتى تبدأ الخوف من البطالة – دع القلق وابدأ العمل – خوفك من البطالة قد يدفعك لقبول وظائف تدفعك للبطالة دفعًا وتجعلك تخسر مؤهلاتك وطباع شخصيتك الحسنة قبل الأوان.
  • لا حيلة في الرزق و لا شفاعة في الموت، لا أعرف ديانتك حتى أحدثك عن مدى إيماننا بذلك ولكن دعني أحدثك بشكل عام أنه ليس هناك أية حيلة في أن تحصل على رزق ليس برزقك وأن الله سيرزقك أينما كنت وإينما شاء فكل ما علينا هو السعى والاجتهاد في السعي وأن نفكر في الأمور دون إرهاق، وأن نسعى للعمل دون أن يصاحبنا تخوفات فقدان العمل؛ لأنه ليس لأحد أن يرزق أحد، وليس لأحد فضل على أحد بتوظيفه، أو برزقه، فكلنا أسباب لرزق بعضنا البعض.

في الجزء الأخير من سؤالك نقطة جميلة وهو بناؤك لسقف توقعات عالية جدًا – سأعود بعد قليل لدارستك وكليتك ووظائفك المستقبلية – ولكن علي أولًا الحديث عن تلك النقطة، فبناؤك سقف توقعات عال لمستقبلك واعتمادك على وظيفتك ودخلك منها أمور كلها حسنة – تتناقض مع مخاوفك وقلقك من البطالة- الرؤية الحسنة الطيبة تستمر ولا تشوبها رؤى مخيفة حول المستقبل، الشخص الذي يضع نصب عينيه أنه قادر على أن يصنع مستقبلًا طيبًا وجميلًا ورائعًا بفضل الله يكون له ذلك، فكلنا لدينا من أفكارنا نصيب نمر به، فأحييك على رؤيتك لمستقبلك ذي التطلعات العالية الجميلة والطموحات التي عليك التفكير فيها دون غيرها، دعني أحك لك ثلاث نقاط حول ذلك الأمر من تجربتي الشخصية:

  • في سنوات دراستي الابتدائية قابلت أحد المؤلفين المغمورين الذي قابلته بحفاوة وقابلني بغير اهتمام الأمر الذي جعلني أساله بشكل طفولي عن سبب امتعاضه أو ما شابه، فقال لي إنه مؤلف، وهو أمر ليس بالهين على الإطلاق فأجبته أنه عندما أكبر سأصير كاتبًا ولن أعامل الناس أبدًا مثلما عاملتني، وأتمنى من الله أن لا أكون أفعل ذلك، أو فعلته.
  • في عامي الثالث في الجامعة كان هناك نقاش دائر بين مجموعة من الدكاترة والمعيدين والخريجين وكنت أستمع له بحكم أنني موجود في المكتب لا غير – ووسط كل ذلك – سألني أحد مدرسيي: وأنت محمد؟ هل يشغل بالك إلا تصبح معيدًا، أو أن لا تجد عمل بالمستقبل فأجبته، أولًا إن دخلت لتلك الكلية، وذلك القسم بالذات لرغبتي في التعلم فعلًا وتكوين شخصيتي، وأنني حتى لو عُرض علي التعيين كمعيد لن أقبل، فرواتب الجامعة ضعيفة، والانغلاق على وظيفة واحدة، ليس من شيمي، وأخيرًا الرزق ليس بيد أحد، وعلي فقط أن أهتم بما في وقتي الحاضر وهو دراستي، ولكل حادث حديث، وحين يحين وقت العمل وقتها ساهتم بذلك الشأن، ولكن لا حيلة لأحد في الرزق ولا شفاعة في الموت.
  • القصة الثالثة كان لدي مدير في أحدى الشركات في مصر ذهبت إليه سعيدًا أن أخبره أن راتبي أصبح هكذا، ففرح لي، وأخبرني أنه أكبر مني بـ10 سنوات وقتها تقريبًا، ويتقاضى خمسة أضعاف راتبي، الذي فرحت به بعد زيادته، أخبرته أنه يمكن بعد 10 سنوات أن يصبح راتبي 10 أضعاف راتبك كما هي عدد السنوات التي تفرق بيننا وحقق لي الله بفضله ذلك.

نعد الآن لسؤالك ماذا تفعلين؟ ماذا تفعلين في أي شيء تحديدًا لنعد قليلًا إلى الوراء أنت خريجة شعبة أدب إنجليزي فما هي مؤهلاتك لنحصيها معًا:

  • أنت كاتبة محتوى بالفطرة باللغة الإنجليزية بعد دراسة كم لطيف من كتب الأدب تكونت لديك خبرة لطيفة حول مدراس الأدب وآليات الأدب والنقد كما أنك درست شعر باللغة الإنجليزية وبعض المواد الرفيعة التي لا تتاح للآخرين دراستها.
  • أنت بديعة في اللغة العربية – حسب ما أعرف – فهناك في الأدب الإنجليزي مواد كثيرة يتم تدرسيها حول الترجمة وحول قواعد النحو في اللغة العربية والتذوق الأدبي والذائقة الأدبية التي تمكنك من ترجمة تلك النصوص من لغتها الأم إلى اللغة العربية، أو العكس وتظل محتفظة بروحها الأصلية حتى مع اختلاف اللغة.
  • أعتقد أن مستواك في الترجمة لطيف كذلك، سواء في الترجمة العامة من الإنجليزية للعربية أو العكس، وكذلك مستواك سيكون متقدمًا في ترجمة الروايات، والشعر، والقصص القصيرة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية أو العكس.
  • كونك درست الأدب الإنجليزي فذلك قد نمت لديك قدرتان معًا، الأولى هي ملكات العرض والشرح والتبسيط لآخرين، والثانية هي ملكات التحديث والتواصل باللغتين الإنجليزية والعربية مع الآخرين.
  • قمت بالكثير من الأبحاث، وقدمت الكثير منها اعتمادًا على مصادرها الأصلية، وقمت بتلخيص تلك الأبحاث، وعرضها، وقراءة واستعراض عدد كبير من المقالات الإنجليزية التي تتناول نقاطًا بعينها أليس كذلك.

كل ذلك وقلقة من ألا تجدي عملًا وخائفة من شبح البطالة؟

إذًا ما الوظائف التي تنتظرك الآن، ويمكنك العمل فيها، والانتقال كما تحبين من وظيفة لثانية، بالمناسبة أعتقد أن كل من يعمل في مجال الترجمة ويتقن أكثر من لغة هو من الرُحل الرقميين[1] الذين لا يحتاجون إلا كمبيوتر محمول وخط إنترنت ويبدأون العمل، هناك عدد كبير من الوظائف في انتظارك بالمناسبة:

  • مترجمة: حيث يمكنك الالتحاق بأي موقع إلكتروني أو موقع إعلامي للالتحاق بطاقم الترجمة لديه مؤقتًا كمتدربة، ومن ثم تطوير مهاراتك تلك، والالتحاق بالعمل الدائم لديهم.
  • كاتبة محتوى – مقالات وتقارير: جزء كبير من مهارات كتاب المحتوى هي قدرتهم على البحث والقراءة والترجمة من مصادر مختلفة وذلك ما قمتي بدراسته ببساطة خلال سنوات دراستك، حيث يمكنك الآن أن تلتحقي بأي مكان إعلامي تبدئين التعلم فيه – لا يخيفك عدم دراستك الإعلامية فكل شيء بمرور الوقت سيتم الوصول إليه وتعلمه المهم هي مهارات البحث، والكتابة، والترجمة، والقدرة على الوصول للمعلومة وعرضها بشكل شيق وجذاب.
  • مترجمة فورية: إن كانت لغتك طيبة ولهجتك مناسبة يمكنك البحث عن أي مكان يقدم دورات وشهادات الترجمة الفورية للبدء فورًا فيها، وإضافة شهادة مميزة لك، وتلك وظيفة لطيفة كذلك.
  • مرشدة سياحية: كسابقتها يمكنك البدء عن بحث عن أماكن تمنحك دبلومات شهادات الإرشاد السياحي والاستعانة بلغتك التي قمتي بدراستها سنوات طويلة لتكون لك خير معين في تلك الوظيفة الجميلة، ولكن لا أرشحها حاليًا مع ضعف السياحة في مصر، ولكن مستقبلًا إن شاء الله سيكون لها أثر عظيم لك.
  • مراجعة ومدققة لغوية: هناك دور نشر وأفراد كثيرون يبحثون عن من يراجعون لهم أعمال باللغة الإنجليزية ويدفعون مقابل مادي مجزي في المعتاد في المقابل.
  • مدرسة لغة إنجليزية: قد تكون وظيفة مريحة، ولكن الكثير من خريجي كليات التربية، خصوصًا للغات مثل اللغة الإنجليزية قد لا يكن مستواهم صالحًا لتدريس تلك اللغات من الأصل، إذًا فالفرصة سانحة لخريجي أقسام اللغة الإنجليزية لتولي تلك المهمة معهم وكثيرًا ما يبدع خريجي كليات الآداب في ذلك.
  • التسجيل والتعليق الصوتي: إن كنت تمتلكين صوتًا مميزًا ولغة إنجليزية ممتازة مع لكنة ما، فيمكنك البحث عن دورات في كيفية تعلم التعليق الصوتي، ومن ثم البدء في مجال التعليق الصوتي باللغة الإنجليزية، صدقيني يتقاضى من يقوم بالتعليق الصوتي باللغة الإنجليزية وباقي اللغات مقابلًا ممتازًا لوظيفتهم تلك.

يمكنك أن تعملي «أونلاين»، ولا حاجة للبحث عن وظائف، أو أي شيء، فقط ابحثي هنا في كيورا عن أسئلة خاصة بكيفية العمل كمترجم على الإنترنت، وستجدين الكثير ممن يقدم لك النصح والإرشاد، صراحة أطلت في إجابتي كي أوصل لك، وأؤكد أن القلق من المستقبل لا يأتي إلا بقلق من المستقبل والاطمئنان يجعلك تبدعين أكثر، وتبحثين عن مجالات أكثر تعملين فيها وتصبح تطلعاتك كلها حقائق بفضل الله.

بعض المواقع التي يمكنك البحث من خلالها على عمل سواء في الترجمة أو الكتابة بشكل عام:

Freelancer

Complete Freelancer Guide: Earn more freelancing (and be happier)

Access to This Page Has Been Blocked

Toptal – Hire Freelance Talent from the Top 3%

Translation Jobs | Upwork

Smartcat: Experience Connected Translation

أتمني من الله أن تجدي المجال المناسب لك والوظيفة المناسبة لك والمقدرة فكل وظيفة مثل الزواج مقدرة من قبل، جربي ولاتخافي ولا تتوقفي عن التعلم وتطوير نفسك.

تلك الإجابات عن «لينكد إن» قد تفيدك اطلع عليها لأنها ستكمل نقاط في الأعلى لم أتناولها:

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على كيف أستفيد من لينكد إن إن كنت لازلت طالبًا؟

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على كيف تستفيد من حساب لينكد إن الخاص بك؟

تلك الإجابات قمت بإجابتها مسبقًا عن التوظيف والعمل وقد تجد فيها ما لم تجده في إجابتي أعلاه:

إجابة ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على تخرجت العام الماضي من كلية التجارة قسم إدارة الأعمال، ماذا يجب أن أفعل لأجد المجال المناسب لي؟ وكيف أعرف هذا المجال؟

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على ما هي نصيحتك لفتاة في 23 من العمر تدرس القانون في السنة الثاني؟ هل تلج سوق العمل بعد التخرج أَم تكمل المسار الأكاديمي وتدرس الماجستير؟

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على تخرجت منذ 4 أشهر من الصحة العامة كإخصائية تغذية، لكني أكره تخصصي ولا أريد حتى أن أعمل، ماذا يجب أن أفعل؟

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على عمري 29 سنة وأعمل كمعلمة ولكنني لست سعيدة في مهنتي إذ إن مجال التعليم لا يُِقدّر في بلدي، خاصةً من الناحية المادية أشعر أنني لم أحقق شيئًا جديدًا منذ عدة سنوات. أعاني من الإكتئاب بسبب هذا الأمر وأريد التغيير، ماذا أفعل؟

الجواب ‏محمد عطية (Mohamed Ateaa)‏ على متى يجب علي أن أترك العمل؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد