في الفترة الأخيرة انتشر الجدل حول إذا ما كان اليهود والنصارى كفارًا أم لا. وخرج علينا الكثير من المشايخ والعلماء المنتمين للأزهر يدندنون حول أن الكفر أمر نسبي «ونحن كافرون بما عندهم كما هم كافرون»، كلنا سمعنا هذه الدندنة في الفترة الاخيرة، ولكن الأمر تطور فهناك من يقول إن «من يكفر اليهود والنصارى فقد أشرك» ومنهم من أنكر أن النصارى يقولون إن المسيح عليه السلام هو الله، بل وقالوا أيضًا بما أنهم كافرون بمعتقداتنا ونحن كافرون بمعتقداتهم فهم مؤمنون بمعتقداهم ونحن مؤمنون بمعتقداننا، إذن فإما أن نقسم الناس أما كلنا كافرون أو إما كلنا مؤمنون، بسبب هذا التطور الغريب من هؤلاء الأساتذة، كنت دائمًا أرفض هذا الجدل من الأصل، وألخص رفضي هذا في ثلاث رسائل.

رسالتي لكل مسلم

اعلم أيها المسلم أن دينك هو «الدين». وأن الدين الإسلامي هو الحق المطلق وهو المرجع الأصيل الذي يقاس عليه جميع الأديان، سماوية كانت أو وثنية، وأى أفكار فلسفية أو روحية أخرى، هذا هو دينك أيها المسلم، هذا هو دينك الذي أنعم الله عليك باتباعه دون سائر البشر من لدن أدم إلى يوم القيامة، هذا الدين الذي شهد به الله وملائكته وأولو العلم، فقد قال الله تعالى في سورة آل عمران «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم «18»، إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب «19 «

رسالتي للعلماء والدعاة

أود أن أذكركم بقول البابا شنودة في كتابه «قانون الإيمان» «ص31» طبعة الكلية الإكليريكية: «ومن أجملِ ما يُقال في هذا المجال أنَّ ربنا يسوع المسيح لم يٌلقب بكلمة رب فقط، إنما أيضًا رب الأرباب».

وقال الله سبحانه في سورة المائدة «آية 17»: «لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم».

ثم يخرج علينا كل من يقول إن تكفير النصارى شركٌ بالله!

اعلموا أكرمكم الله، أن النصارى سوف يقفون بين يدي الله ويسألهم لماذا لم يؤمنوا به؟، سيقولون «أن من أهل العلم من المسلمين قالوا لنا إننا مؤمنون وسندخل الجنة مع الداخلين وسنحاسب كالمسلمين لأننا فعلنا الكثير من الخير للناس في الدنيا».

ماذا سيكون ردكم يوم القيامة أيها العلماء الأجلاء يا أصحاب العمائم وشهادات الدكتوراه في العقيدة والفقه؟

كما أود أن أذكركم أن دندنة نحن كافرون بما عندهم كما هم كافرون لن تعفيك أيها العالم و لن تنجيك أيها الشيخ ويلزمك البيان لهم بأنهم «كفار مخلدون في النار بكفرهم بالدين وأن المسلمون في الجنة بإيمانهم، وأن جميع أعمال الكافر مهما صلحت ونفعت البلاد والعباد فإنها لن تنجيه يوم الحساب لعدم تصديقه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن عمل المؤمن الموحد بالله المصدق برسوله صلى الله عليه وسلم مهما كان فاجرًا فلا يخلده في النار.

رسالتي لأهل الكتاب من اليهود والنصارى

لا تستمعوا لأئمة السوء، سوف يردونكم في النار يوم لا ينفع مال ولا بنون، لن يدافعوا عنكم يوم القيامة بل سيفرون منكم يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، وسأقول كما نصحت أصحاب الفضيلة العلماء أن يبلغوه لكم، ربما ينسون أو يخافون من الملاحقات القانونية والإعلامية، يا أهل الكتاب إن متم على ما أنتم عليه من كفر بوحدانية الله وتكذيب نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم فإنكم كفار مخلدون في النار، وإن جميع أعمالكم مهما صلحت ونفعت البلاد والعباد فإنها لن تنجيكم يوم الحساب.

قال الله تعالى :«إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية» البينة «آية 6».

وخلاصة القول، أنا لست كافرًا، فقد شهد الله وملائكته وأولو العلم بأن الدين عند الله الإسلام، وأنا مسلم مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد