I hope to visit Palestine

هي الجملة التي سمعناها نطقًا عربيًّا من كثيرين، وقد لمحنا من قالها إنجليزيًا، فلسطين لطالما أننا تربينا وما زال يتربى أجيالٌ، ونربي أجيالًا على مكانتها لدينا، نعم لقد تربينا على كون فلسطين إحدى بلادنا العربية، عاصمتها القدس، وأن هناك مغتصبًا ومحتلًا للأرض، يُسمى إسرائيل، بل هي البلد الثانية لكل عربي.

منذ الصغر كنا نحزن ونغضب عندما نشاهد اعتداءات المحتل تطغى على أهلنا في فلسطين، وكنا ننام حزنًا إلى أن يرفع عنهم الاعتداءات، ونساعدهم في تضميد جراحهم التي تنزف، كنا معهم في كل حين ومين، كنا نود لو نذهب إلى هناك لكي نحامي عنهم، ونحامي عن مقدساتنا، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.

لم نترب على الحق فقط، بل شاهدناه؛ لكي نتمسك به طيلة أعمارنا، ولكي نتكلم عنه في كل فرصة متاحة، فلن يُنسى الحق، أو يتبدل مع قدوم الأجيال والأجيال، سيبقى الحق الذي يعرفه الجميع سواء ببلادنا، أو ببلاد الغرب، أو بأي مكان بالعالم، نعم المعظم على علم بأن فلسطين عاصمتها القدس، وأن القدس بها مقدسات لجميع الأديان، وهناك من يريد اغتصاب هويتها، أخزاهم الله في كل اعتداء على مقدساتنا المحفوظة بإذن الله!

سأتكلم اختصارًا عن كيف أتى الكيان الصهيوني ليحتل فلسطين؟ بعد وعد «بلفور» من الإنجليز الممثلين عن بريطانيا، وبعد أن تركوا كل مكان لهم بكل دولة بالعالم؛ ليستولوا على أماكن ليست من حقوقهم، ويُخرجوا أصحاب الحقوق من ديارهم ظلمًا وعدوانًا.

فإذا تطرقت قليلًا إلى كلام الله -عز وجل- في كتابه العزيز، بتحريم تلك الأراضي على بني إسرائيل الحقيقيين، بعد أن تركوا «موسى» وأخوه؛ ليحاربوا الطغاة بمفردهم في تلك الأرض، فالذي يقبع بها الآن ليسوا بني إسرائيل الذين نعلمهم، وكما ذُكروا في كتب الله المقدسة، وهم أبناء أبناء «يعقوب».

فلسطين هي أرض الأنبياء، هي الأرض التي مر بها معظم الأنبياء؛ لذلك فإن معظم أراضيها مقدسة، فلقد جاء الصهاينة من كل مكان بالعالم، وأخرجوا الناس من ديارهم، ويسمون ذلك بأنها دولة، حتى وقوف مصر بجانب غزة، والأردن بجانب الضفة الغربية، فقطاع غزة توافد عليه من اللاجئين المُطغى عليهم من قِبل الصهاينة، وكلما أرادوا العودة إلى مساكنهم التي من حقهم، قاموا بمواجهتهم بالأسلحة والدبابات، كذلك الأمر كان في الضفة الغربية، لن ننساهم من السنين والسنين ودائمًا ما نكون بجوارهم.

الإسرائيليون لا يكتفون بذلك؛ بإخراج الناس من ديارهم، والاستيلاء على منازلهم، بل يريدون تغيير هوية المقدسات القابعة بالقدس، يريدون الاستيلاء على القدس وتغييرها على هويتهم فقط، فكما نعلم أن القدس تحوي جميع الأديان؛ بالمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وحائط البراق، فمنذ استيلاء الصهاينة، وهم يوهمون أنفسهم بالباطل أن هناك نجمة للنبي «داود» -عليه السلام- تحت المسجد الأقصى المبارك.

لكن وقوف أهل فلسطين دائمًا سدًا حاجزًا عاليًّا مانعًا قويًّا ضد التعدي على مقدساتهم ومقدساتنا، نعم إنهم أصحاب وسيظلون على حق، فحقهم واضح مثل الشمس، ودائمًا نجد أنفسنا، والمخلصين للحق من العالَم على مساندتهم بحق دون أن يطالبوا بذلك، ونرفض محاصرتهم وكل مكروه يصيبهم.

منذ عدة شهور خرج علينا آخر رئيس للولايات المتحدة الأمريكية لكي يخبرنا، بأنه يريد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس عاصمة فلسطين منذ قديم الأزل، رفض العالم أجمع، نعم لا أبالغ في ذلك، فقد رفض العالم بمختلف أشخاصه من كل لون، سواء إذا كان في موضع مسئولية، أو إذا كان متابعًا للحق من أي مكان للعالم، فاعتبرنا أن ذلك تعديًا صريحًا على حقوقنا جميعًا، نعم الجميع لا يعترف إلا بالقدس عاصمة فلسطين الأبدية؛ ذلك قد نشر هاشتاج على مواقع السوشيال ميديا، وعلى معظم القنوات التليفزيونية، وقد أقرت الأمم المتحدة في اجتماع لها منذ شهور قليلة، وفي كل مناسبة على مدار السنوات بأن «القدس عاصمة فلسطين» وستظل القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

أتذكر أنني قد قلت وقتها: مرحبًا بأي سفارة في القدس، مع العلم بأن القدس عاصمة فلسطين حقًا ويقينًا. نعم الحق بيّن، وسيظل محفوظًا إلى يوم ما، نعرفه ويعرفونه.

دعوني أقول: إن من حقوقنا زيارة الأماكن المقدسة لنا بكامل حريتنا، مثلهم يزورون المقدسات بكامل حريتهم، نعم من حقوقنا أن نصلي في الأقصى مسجدنا المبارك، ويذهب صاحبي إلى كنيسة القيامة، وصديق آخر يريد أن يذهب إلى حائط البراق، وجميع الأماكن المقدسة المبارك حولها، والتي من حقنا أن نراها دون أن يتسلط علينا من دون أهلها أحد.

أخيرًا وليس آخرًا: «نحن بدنا نذهب حداكي يا فلسطين»، ونحن بدنا نذهب فداكِ يا فلسطين، بمختلف لغاتها ومعانيها، لكن سنكون دائمًا وأبدًا ثابتين متماسكين تمسكًا حقًا ويقينًا على الوعد الموعود.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد