أتحدث عن الذين يموتون في الشوارع، عن الذين تهدم منازلهم، عن الذين يجوعون ولا يجدون ما يسد رمقهم، عن اللاتي تغتصبن، ولا يجدن معتصمًا واحدًا في هذه الدنيا الفانية.

أتحدث عن العدالة التي فقدت منذ زمن بعيد والكل يبحث عنها منذ زمن ومشتاق حتى يشم رائحتها، وأصبح يبحث عن عمر حتى يخرج ليعيد الأمل.

أتحدث عن اللاتي يلدن أمام المشافي وليس في داخلها، وعن الأرامل والثكالى اللاتي ليس لهن معيل إلا الله، وكفى به معينًا.

أتحدث عن الذين يموتون حرقًا هدمًا لمنازلهم، يفعلون عليهم أبشع الجرائم باسم الإرهاب فيتركون الذين يقولون عليهم إرهابيين ويهاجمون المدنيين والأطفال والنساء باسم الإرهاب.. فلطفك يا رب بالمسلمين والسلامة.

أتحدث عن عن عدة بلدان يتحدثون لغة واحدة، ولهم الكثير من الروابط المشتركة فيما بينهم، لكن بالرغم من ذلك قد عادوا بعضهم بعضًا، وأصبح دخول أي بلد آخر يحتاج إلى الكثير من الوقت والعمل والسعي، وهذا إذا تم القبول، ولم يتهم بالإرهاب.

أصبح بعضهم يعادي الاسلام، ومن ينادي بالإسلام أصبح قادتهم لا يطاقون من قبل شعوبهم، لكنهم جبرًا يحكمون شعوبهم حتى لا يريدون أن يتنازلوا ولوا بمقدار ذرة لشعوبهم، أو يعطوهم أدنى مقومات الحياة، وكأن شعوبهم أصبحوا أعداءهم، فعليكم يا حكام أمتنا من الله ما تستحقون.

أتحدث عن أجيال تتربى على حب تقليد الغرب في كل شيء (لتتبعن سنة من كان قبلكم باعًا بباع وذراعًا بذراع).

حتى جعلوا في التعليم سمومًا يربى عليها الجيل الذي يكون قد نشأ على حب حزب أو جماعة معينة، وقد يكون قد نسي دينه وأخلاقه أتحدث عن هذا الذي يوجد في بلدي.

أتحدث عن جماعة قد فتكت بالمسلمين وشردتهم وقتلت منهم باسم الإسلام يأخذون ظاهر الكلام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قد أخذت من الثورة نصرها وأخرته، وربما أدت به إلى الفشل.

أتحدث عن بعض العلماء الذين وقفوا بوجه ظلم حكامهم فأصبح بعضهم في السجون والبعض أصبحوا في القبور، وأتحدث عن بعض العلماء الذين وقفوا مع الظلمة ونافقوا.. ربما من أجل المال وربما من أجل المنصب، وربما خوفًا من بطش السلطان.. فاسأل الله الثبات على الحق.

أتحدث عن ثورة قد قامت من أجل غايات عظيمة ونبيلة، لكن في نهايتها تبدلت الغايات والمقاصد، فأصبحت من أجل المال والمناصب والجاه، فأصبح الفشل على وشك القدوم فأسأل الله أن يلطف بنا ويقلب حالنا إلى أفضل حال. أتحدث عن جيش قد دخل في السياسة ووضع يده على الحكم، وأصبح يتحكم في كل شيء في البلاد، فأصبحت البلاد في حالة فوضى كبيرة واقتصاد هابط رويدًا رويدًا وأصبح حصنًا منيعًا يدافع عن أمن اليهود ويقتل من يخرج ضده.

أتحدث عن بلد يتطور ويتقدم بسرعة ونمو عال، لكن بعض البلدان لم يعجبها أن يكون بلد عربي مسلم هكذا متقدمًا، فحاصرته أربع دول فهاجموه إعلاميا، لكن لم يؤثر عليه، بل خرج قويًا أكثر من قبل ‏فمن ينشغل بإضرار أصدقائه ينهزم على يد أعدائه، وعن بلد يحكمه حاكم كريم يريد أن يجعل بلده مستقلًا لا يتبع لأحد يريد أن يصبح بلده قويًا يأتي إليه أغلب المظلومين واللاجئين الذين يفرون من ظلم حكامهم قد استضافهم، وأحسن ضيافتهم، لكن الغرب لا يعجبهم ذلك، لا يعجبهم أن يصبح بلد إسلامي بهذه القوة والاستقلالية، فصنعوا انقلابًا كاد ينتصر، لكن فشل والحمد لله بسبب قوة الشعب الذي عرف خلف من يقفون وبوجه من وقفوا فقدموا دماء فخرجوا أقوى ما يكون بفضل الله.

أريد أن أتحدث: لكن لمن أتحدث، عمن أتحدث، وماذا أتحدث؟

أريد أن اتحدث عن واقع أصبح بحاجة إلى معجزات لإصلاحه يحتاج إلى المهدي يخرج في هذا العصر، لكن أملنا في الله كبير أن يصلح حالنا ويجعلنا نتحدث عن واقع مليء بالمنجزات، وتصبح الحياة أفضل وأجمل بإذن الله.

يتبع إن شاء الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد