إبراهيم عبد الفتاح طوقان (ولد في 1905 في نابلس، فلسطين – توفي 2 مايو 1941 في القدس، فلسطين) شاعر فلسطيني وهو الأخ الشقيق لفدوى طوقان الملقبة بشاعرة فلسطين، ولأحمد طوقان رئيس وزراء الأردن في بداية سبعينيات القرن المُنصرم.

توجهاته الفكرية :


يعتبر أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية والمقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني.

تعليمه:

تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجًا حديثًا مغايرًا لما كانت عليه المدارس أثناء الحكم العثماني.

أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في القدس عام 1919م حيث قضى فيها أربعة أعوام، حيث تتلمذ على يد “نخلة زريق” الذي كان له أثر كبير في تعليمه اللغة العربية والشعر القديم.

بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت عام 1923م، ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م.

أشهر أعماله:

قصيدة الفدائي وحي الشباب

قصيدة وطني أنت لي والخصم راغم، التي لحنها الأخوان فليفل

وله قصيدة (موطني) ذائعة الصيت .()

مختارات من ديوانه:

غلب على شعره النزعةَ القومية حيث أكثرَ من الافتخار بعرقه العربي ورغم أن الشاعر كان في مرحلة مليئة بالتحديات إلا أنه لم يستطع أن يخفي حسَّ الدعابة لديه فكتب إلى ثقيلٍ قائلاً :

 


أنتَ «كالاحتلال» زَهْواً وكِبْراً …. أنتَ «كالانتداب» عُجْباً وتِيها

أنتَ «كالهجرة» التي فرضوها …. ليس من حيلةٍ لقومكَ فيها

أنتَ أنكى من «بائع الأرضِ» عندي …. أنتَ «أعذارُه» التي يدّعيها

لكَ وجهٌ كأنه وجهُ «سِمْسا …. رٍ»، على شرط أن يكونَ وجيها

وجبينٌ مثلُ «الجريدةِ» لـمّا …. لم تجد كاتباً عفيفاً نزيها

وحديثٌ فيه ابتذالُ «احتجاجٍ» …. كلّما نَمّقوه عاد كريها

جُمِعتْ فيك «عُصبةٌ» للبلايا …. وأرى كلَّ أُمّةٍ تشتكيها ()

()
حيث تلمح في بيته الأخير ندماً مبطناً على التمرد على الخلافة العثمانية الذي انتهى باحتلال إسرائيل لفلسطين وتمزيق البلاد العربية كلَّ مُمَزَّق.

” وبذلاقة ورشاقة كان إبراهيم يتغلغل بقلمه إلى صميم الأشياء فيزيح عنها الستر ويبين ما خفي وراءها من حقائق مرة و يا لها من مرارة يرسلها في شعره متألماً «لمظاهر العبث » التي كان يراها تغلب على

ميول الأمة:

أمامَك أيُّها العربيُّ يومٌ …. تشيبُ لهولهِ سودُ النواصي

وأنت كما عهدتك لا تبالي …. بغير مظاهِرِ العبَثِ الرّخاصِ

مصيرك بات يَلْمُسُه الأَّداني …. وسار حديثُهُ بين الأَقاصي

فلا رَحْبُ القصور غداً بباقٍ …. لساكنها ولا ضيق الخصاصِ

لنا خصمان ذو حوْلٍ وطوْلٍ …. وآخر ذو احتيالٍ واقتناصِ

تواصوا بينهم فأتى وبالاً …. وإذلالاً لنا ذاك التواصي

مناهجُ للإبادة واضحاتٌ ….. وبالحسنى تُنفَّذُ و الرصاصِ ()

شعر الحكمة عند طوقان :


ومن شعر الحكمة يقول طوقان :


طريقُ الرَّدى مهما يطلْ يلقَه الرَّدى …. قصيراً، وإن يَوْعُر يجده مُمهَّدا
وموتُ الفتى تحني الثمانون ظهرَهُ …. كموت الفتى في ميعةِ العمرِ أمردا
حياتُكَ يا إنسانُ شتَّى ضروبُها …. تحيط بها شتّى ضروبٍ من الرّدى
وما قهرَ الموتَ القويَّ سوى امرئٍ …. يُخلّف بين الناسِ ذِكْراً مُخلَّدا
إذا لغةٌ عزَّتْ – ولو ضِيم أهلُها …. فقد أوشك استقلالُهم أن يُوطَّدا ()

تحريضه مجاهدي الريف على الجهاد ضد الاحتلالين الإسباني والفرنسي :


ولتحريض مجاهدي الريف بقيادة الخطابي على الجهاد قال هذه القصيدة :


فتيةَ المَغربِ هَيّا للجِهاد

نَحنُ أَولى الناسِ بِالأَندَلُسِ

نَحنُ أَبطال فَتاها ابنِ زِياد

وَلَها نُرخِصُ غالي الأَنفُسِ

قِف عَلى الشاطئ وَاِنظُر هَل تَرى

لَهَبَ النارِ وَآثارَ السَفين

يَومَ لا طارقُ عادَ القهقري

لا وَلا آباؤنا أُسدُ العَرين

يَومَ لا عَزمُ الجِبالِ الراسيات

مُشبهٌ عَزمَ شَبابِ المَغربِ

لا وَلا همةُ بَحرِ الظُلمات

أَشبَهَت هِمّةَ جَيشِ العَرَبِ

يا فَتى المَغربِ سَلها مَن بَني

دارَها الحَمراءَ تَسمَع عَجَبا

فَأعِدها لِذَويِها وَطَنا

تَحسد الدُنيا عَلَيهِ العَرَبا

نَحنُ أَهلوها وَإِن هَبَّت صَبا

مِن رُباها فَعَلَينا أَوَّلا

جَنَّةُ الفَردوسِ هاتيكَ الرُبى

كَيفَ تَبقى لِسِوانا نُزُلا ()

وفاته :

كان إبراهيم طوقان ضعيف الجسم، هزيل منذ صغره، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه. اشتدت عليه وطأة المرض إلى أن توفي في القدس مساء يوم الجمعة 2 مايو عام 1941 وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.


هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أدب, شعر, شعراء, فن
عرض التعليقات
تحميل المزيد