قد تكون حياتك سعيدة ومع ذلك تعيش تعيسًا، وقد تكون حياتك تعيسة ومع تعاساتها فإنك تعيشها بسعادة غامرة!

 

 

 

قد تكون غنيًا وفاحش الثراء ولكنك تشعر بالفقر والحاجة، وقد تكون فقيرًا بسيطـًا ومع فقرك فإنك تشعر بالغنى!

 

 

 

 

هكذا هي الحياة، لن ندركها بشكل جيد حتى نبدأ بتغيير نظراتنا إليها.

 

 

 

لكن لو افترضنا أن الحياة ما هي إلا لعبة ورق حول طاولة مستديرة وما نحن إلا أحد لاعبيها، وصدفَ أن قررنا أن ننظر في تلك الوجوه التي تلعب معنا حول الطاولة من شركاء وأعداء من مشجعين ومحبطين، فإننا حتمًا سنرى بعضـًا من هؤلاء اللاعبين:

 

 

 

# اللاعب الذكي:

لو كانت الحياة لعبة ورق

صاحب العينين الماكرتين، صاحب الابتسامة الخبيثة، صاحب الضحكة العالية التي تنمّ عن الدهاء والمكر، ستجده أحد أبرز منافسيك على تلك الطاولة، ستجده يُحسن استخدام جميع أوراقه ويحسب كل خطوة من خطواته وكل حركة يقوم بها، وكأنها نفس من أنفاسه الضائعة!

 

 

 

# اللاعب المرح:

لو كانت الحياة لعبة ورق

صاحب الوجه الودود والابتسامة المضحكة، ربما سيكون الأقرب إليك مجلسًا أو المجاور تمامًا، لم يلعب من أجل الفوز ولا من أجل أن يهزمك، فلا يهمه الفوز والخسارة معًا، غرضه أن يحظى ببعض التسلية فقط، ودائمًا ما يكون هو ملح اللعبة ويمنحها طعمًا فريدًا ومذاقـًا خاصًا.

 

 

 

 

# اللاعب الأصولي:

لو كانت الحياة لعبة ورق

صاحب الوجه الجامد والعينين الخاليتين من أية مشاعر وتعابير، لاعب جامد صامد لا يحيد ولا يُحاد، هزائم متتالية أو خسائر متتالية لن تجبره على أن يغير طريقته في اللعب، هذا الكائن يلعب فقط كمدافع عن جموده وجمود أفكاره بدون أن يهتم بمعنى اللعبة وغايتها أصلاً!

 

 

 

 

# اللاعب المتفائل:

لو كانت الحياة لعبة ورق

الوجه الطفولي والعينان الممتلئتان لعلها أبرز ما يميز هذا المنافس الرقيق، قد تظنه في البداية أخرقـًا لكنك تدرك فورًا أنه كتلة من العواطف والمشاعر السائرة على قدمين، سيغمض عينيه قبل كل سحبة ورق وسيتمنى أن تكون لعبته التالية أفضل، سيلعب وسيخسر لكنه سيضع دومًا نصب عينيه أملاً بفوز مقبل بالرغم من الخسائر والانكسارات المتتالية.

 

 

 

 

# اللاعب الغشاش:

لو كانت الحياة لعبة ورق

صاحب الوجه الماكر والعينين اللتين لا تكادا تتوقفان عن التحديق في بقية أوراق اللاعبين، لا يحاول أن يطوّع الأوراق لمصلحته بقدر ما يريد أن يستفز الآخرين ويتعدى عليهم بفوزه الباطل!

 

 

 

 

يريد أن ينهي اللعبة فورًا، أن يقفز فوق كل المراحل بوثبة واحدة غير مشروعة، واحدة فقط وبعدها ينهي كل شيء!

 

 

 

 

 

بعد أن نظرنا في وجوه كل من اللاعبين حولنا فماذا سيكون موقفنا لو علمنا أن هذه الطاولة هي حياتنا والأوراق ما هي إلا أيامها!

 

 

 

 

قد تكون أوراقك في بعض الأحيان سيئة (مرض، فشل، مطبات، عقبات… إلخ) وقد تكون في أحيان أخرى مشوّقة (صحة، نجاح، مراتب عليا… إلخ)

 

 

 

 

سواءً كانت سيئة أم جيدة ، عليك أن تتعلم أنها لن تدوم، عليك ألا تنسى أن الورق يوزع أكثر من مرة! ويخلط كثيرًا قبل توزيعه، فحاول أن تتأقلم مع أوراقك مهما كانت وحاول أن تطوعها لخدمة هدفك.

 

 

 

 

ليس المهم أن تعرف متى بدأت هذه اللعبة التي قد تكون “لعينة” في أغلب مراحلها، لكن المهم أن تكون ذلك اللاعب الذي أحببت دومًا أن تكون، أن تكون ذلك الشخص الذي طالما حلمت به في حياتك الصغيرة.

 

 

 

لذلك توقف قليلاً واسأل نفسك بعض الأسئلة.

 

 

 

 

هل أنت مقتنع بطريقة لعبك؟ أم أنك ستتوقف؟ هل ستضع اللوم على حظك في الورق؟ هل ستختار أن تنسحب من هذه اللعبة وتترك ما بدأته وراء ظهرك؟

 

 

 

 

أياً كانت أجوبتك حاول أن تبقى أطول مدة ممكنة في تلك الدائرة، حاول أن تجرب كل الطرق، أن تفعل كل ما تستطيع فعله، أن تغامر، أن تهزم أحيانـًا، أن تتعثر .. لكن إياك أن تنسحب.

 

 

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد