يوميًّا بإرادتك أو رغما عنك، تتعثر في العشرات من الأخبار أو المقالات التي تبرز عليها كلمة فلسطين؛ أخبار عن مفاوضات أو حرب أو عملية ما، مقالات عن تحليلات ووجهات نظر وتنبؤات، سواء أفتحت تلفازك أو مررت بجوار بائع الجرائد أو تصفحت مواقع التواصل الإجتماعي، تجدها كلها تحمل طابعًا جادًّا صلبًا لا مساحة فيه لأن تتوقف وتتأمل أبعاد القضية أو جذورها باستمتاع بعيدا عن صخب الأخبار.

في هذا التقرير أعرض بعضًا من كنوز الأدباء والفنانين التي جعلت من قضية فلسطين روحا لأعمالهم:

الطنطورية

أُحب أن أسميها سيدة «حكايات فلسطين» للراحلة الأديبة رضوى عاشور، تتحدث الرواية عن «رقية» التي كانت تقطن الطنطورة –إحدى القرى على شاطئ فلسطين والتي مُحيت من الخريطة إبان النكبة- ورحلتها منذ الطفولة بعد رؤيتها لشقيقيها شهداء بعد اقتحام القرية، حياتها بمخيم اللجوء في صيدا، زواجها وإنجابها، أقربائها الذين انطلقوا لدول المهجر، حكايات الختيارية وطقوس الزفاف الفلسطيني الباقية حتى في أوروبا، اغتيال ناجي العلي وغسان كنفاني، حياتها بمصر وعودتها مرة أخرى للبنان.

الرواية تتناول أدق أدق التفاصيل، توثق الكثير من الأحداث التاريخية لكن تسردها رضوى بأسلوبها الاستثنائي لتخرج تلك الرواية التي لن تُرد لها أن تنتهي وهي بين يديك.
من هنا.

 

عائد إلى حيفا

لم تدرك صفية حين خرجت من البيت للبحث عن سعيد بأنها نسيت الصغير نائمًا في سريره، وأن تلك المرة ستكون الأخيرة التي تنزل فيها ذلك الدرج لتصبح في عداد المهجرين هي وزوجها بعد إبعادهما عن بيتهما، نسيا طفلهما أثناء معركة حيفا 1948 ليعودا بعد ذلك للبحث عنه ويواجها موقفا صعبا يعكس المعنى العميق لمفهوم الوطن.

من هنا.

 

القصة للفلسطيني غسان كنفاني الذي كان صحفيا وكاتبا وروائيا بارزًا قبل اغتياله عام 1972

اقرأ أيضا: أرض البرتقال الحزين، أدب المقاومة في فلسطين المحتلة.

 

أمير الظل

رحلة مهندس على الطريق، وكيف بدأت حكاية المقاوم عبد الله البرغوثي من فلسطيني يعيش في دولة خليجية لقيادي بارز في كتائب عز الدين القسام المقاومِة، حتى أن الكثيرين يعتبرونه خليفة يحيى عياش، كيف استطاع أن يطوع دراسته في كوريا لخدمة المقاومة، كيف كانت تدريبات الاستشهاديين وكيف كان التجهيز للعمليات في قلب تل أبيب وكيف ضلل الاحتلال لسنوات كان يدير خلالها العمليات تصميما وتنفيذا دون أن يستطيعوا الوصول له، ماذا فعل بالعملاء الذين يتعاونون مع الاحتلال، ولماذا ترك صغيرته تالا في سيارة تحاصرها الكلاب دون أن تعرف حتى اسمها أو من تكون، والكثير من التفاصيل والأحداث الواقعية التي قال إنها جزء ضئيل جدا من تاريخه في المقاومة كتبها في قصته والتي هي أيضا جزء من سيرته الذاتية.

عبد الله البرغوثي حاليا هو أحد الأسرى في سجون الاحتلال وصاحب أكبر محكوميات إذ بلغت 67 مؤبدا بالإضافة إلى5200 سنة لمسؤوليته عن بعض عمليات المقاومة.

من هنا.
اقرأ أيضا: المقصلة، الماجدة.

في القدس

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآن في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ، فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ، رائعة تميم البرغوثي وقصيدته الخالدة، سرد فيها أوصاف مدينة القدس وطبيعتها بفسيفساء أدبية مزجت التاريخ والعمارة ومشاهد السوق والاحتلال و وصف قبة الصخرة وغيرها، قصيدة تستحق أن تفرغ لها من وقتك لتقرأها أو تسمع إليها وتتخيل المدينة من خلالها.

لتميم البرغوثي دواوين تحمل المئات من القصائد التي جسدت أحداثًا وأرخت ذكريات القضية الفلسطينية يمكنك المرور عليها والاستمتاع بها.

من هنا.

 

أصنام البشر

يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر، مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا، وأنا ضعيف ليس لي أثر، عار علي السمع والبصر، وأنا سيف الحرف أنتحر، وأنا اللهيب وقادتي المطر، فمتى سأستعر؟

أحمد مطر -أو شاعر الحرية كما يطلق عليه- له رصاصات شعرية في سرد الوقائع والتهكم على الدور العربي الضعيف تجاه قضاياهم عامة والفلسطينية خاصة.
تستطيع بسهولة جدا عند البحث باسم أحمد مطر لتصل لعشرات –إن لم يكن مئات- من قصائده التي كتبها في فلسطين ويمكنك الوصول بسهولة لأعماله الكاملة من هنا.

 

صاحب الـ«حنظلة»:

من منا لم يشاهد يوما حنظلة الفتى الملتفت بظهره للعالم المتوجه بعينيه لفلسطين، حافي القدمين حليق الشعر رث الثياب؟

حنظلة كان فكرة الرسام الراحل ناجي العلي؛ صاحب الكاريكاتيرات الشهيرة ذات الجرعات العالية من الوعي التي لم ترضِ أبدا السياسيين أو صناع القرار العاملين في الشأن الفلسطيني ولا سلطات الاحتلال، وقد أدت ريشته في النهاية لاغتياله في لندن بواسطة مجهول عام 1987.

من الجميل أن تعرف بأن ناجي العلي و أحمد مطر كانا رفيقي فكرة وثورة، عملا معا في صحيفة القبس؛ كان أحمد مطر يفتتح الصحيفة بقصيدة وناجي يختتمها بلوحة.
يمكنك تحميل كتاب يضم أعماله كاملة من هنا.

 

التغريبة الفلسطينية

مسلسل درامي سوري يؤرخ لمرحلة النكبة وما تبعها من شتات وتقسيم للأراضي الفلسطينية بشكل ملحمي، تدور أحداثه ما بين ثلاثينيات لستينيات القرن الماضي بتسليط الضوء على أسرة أحمد أو «أبو صالح» التي جسدها الفنان جمال سليمان الذي أصبح قائدا من قادة الثورة الفلسطينية في الثلاثينيات بعد سماعه خطبه للشيخ عز الدين القسام لتتتحول حياته من عامل بناء بسيط لنموذج المقاوم الفلسطيني.
شاهده هنا.


شاهد أيضا:

الشتات:


الفدائي:

https://www.youtube.com/watch?v=FdjLF6yt-5c&list=PLnFIBNIfJJsp-Dh_I8bhZ0yz20ugKHlOV

 

 

المتبقي

«فرحان» هو المتبقي من أسرة سعيد ولطيفة، الطفل الذي أخذته أسرة يهودية لتربيه بعد قتل أبويه على يد عصابات الهاجاناه في حيفا، تصر الجدة على استرداد حفيدها وتحاول الوصول له عن الطريق الخدعة لكن هل تنجح؟

الفيلم أصلا مقتبس من رواية غسان كنفاني «عائد إلى حيفا» ولكن مع بعض التغييرات في سياق الأحداث، إذا كنت من محبي الأفلام يعتبر الفيلم إضافة حقيقية ولن ينتابك شعور الندم بعد مشاهدته.

 

شاهد أيضا:

ناجي العلي:

https://www.youtube.com/watch?v=aHVGo1BW7NE

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد