عندما قرأت تقريرًا على موقع “ساسة بوست” عن أهم المشروعات القومية في مصر بدءًا من عصر جمال عبد الناصر حتى الآن، خطر ببالي أن الأنظمة المتعاقبة على حكم مصر لم تكن تحتاج إلى “مشروع قومي” لإلهاء الجماهير، وإنما يكفي اختراع قصص لتسويق إنجازات وهمية. وتضخيم آلة الأكاذيب ودعمها، حتى تحول الوهم إلى صناعة كاملة توضع لها الخطط والاستراتيجيات والسياسات، وأصبح جهاز الدولة خبيرًا في ذلك.

 

فلم يكن جهاز اللواء “عبد العاطي” لعلاج مرض الإيدز بالكفتة هو الأول، وليس هو المهم الآن، فقد أشبعه المتابعون سخرية واستهزاء، وكشفوا حقيقته وحقيقة عبد العاطي نفسه.

 

لكن هذه السخرية جاءت في زمن لم يعد بالإمكان خداع الجمهور بسهولة مثلما كان يحدث سابقًا، فعصر التكنولوجيا والإنترنت لم يترك فرصة لذلك، وأخضع جميع الأحداث للحوار والمناقشة.

 

لكن ماذا عن عصور سابقة لم يكن بإمكان الناس التأكد من زيف ادعاءات السلطة؟ ومنهم أجيال كاملة ولدت وعاشت وماتت وهي مصدقة لخرافات وأوهام الأنظمة؟

 

المتأمل لتاريخ الدولة المصرية، وخاصة منذ عهد عبد الناصر وحتى عصر مبارك، يستطيع أن يجد بسهولة عشرات الأمثلة من الأوهام التي سوقها النظام للجماهير، وأقنعهم بوجودها، وهي في حقيقة الأمر خيال لا علاقة له بالواقع. لذا وجدت أن تجميع بعض أهم قصص صناعة الوهم طوال ستين عامًا من تاريخ مصر قد يكون مفيدًا.
القاهر والظافر
30
يحتل عصر عبد الناصر المرتبة الأولى في مجال تسويق الأوهام للجمهور، وفيما يتعلق بموضوع الصواريخ، نجد أنه كان هناك مشروع فعلي لإنتاجها، لكنها لم تكن أبدًا بتلك القدرات الخارقة التي ادعى النظام امتلاكها، ووصلت إلى تأكيد قدرتها على ضرب تل أبيب.

 

يقول الفريق “سعد الشاذلي” رئيس أركان حرب القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر في مذكراته:
“لقد قيل الكثير عن امتلاك مصر لصواريخ يطلق عليها اسم (القاهر)، ويصل مداها إلى حوالي 200 كم أو أكثر، ويبدو أن السلطات المصرية كان يسعدها تشجيع هذه الأقوال وتغذيتها، وقد كان الصاروخ (القاهر) عنصرًا دائمًا في جميع الاستعراضات العسكرية المصرية قبل حرب 1967، وبعد هزيمة يونيو 1967 أخذ المصريون يتهامسون، أين القاهر؟

 

ولم تكن هناك إجابة عن هذه التساؤلات إلا الصمت الرهيب من السلطات المختصة.

 

وعندما تسلمت أعمال رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية لم يتطوع أحد ليخبرني بشيء عن (القاهر) و(الظافر)، ولكني تذكرتهما فجأة وأخذت أتقصى أخبارهما إلى أن عرفت القصة بأكملها.

 

لن أقص كيف بدأت الحكاية، وكيف أنفقت ملايين الجنيهات على هذا المشروع، وكيف توقف، وكيف أسهم الإعلام المصري في تزوير الحقائق وخداع شعب مصر. إني أترك ذلك كله للتاريخ، ولكني سأتكلم فقط عن الحالة التي وجدت فيها هذا السلاح، وكيف حاولت أن أستفيد – بقدر ما أستطيع- من المجهود والمال اللذين أنفقا فيه.

 

لقد وجدت أن المشروع قد شطب نهائيًّا وتم توزيع الأفراد الذين كانوا يعملون فيه على وظائف الدولة المختلفة. أما القاهر والظافر، فكانت هناك عدة صواريخ منهما ترقد راكدة في المخازن. لقد كانت عيوبهما كثيرة وفوائدهما قليلة، ولكني قررت أن أستفيد منهما بقدر ما تسمح به خصائصهما، وقد حضرت بيانًا عمليًّا لإطلاق (القاهر) يوم 3 من سبتمبر 1971.

 

لقد كان عبارة عن قذيفة تزن 2.5 طن وتحدث حفرة في الأرض المتوسطة الصلابة بقطر 27 مترًا وعمق 12 مترًا، وتبلغ الأتربة المزاحة حوالي 2300 متر مكعب، وكما يبدو فإن القوة التدميرية لهذا السلاح تعتبر رائعة، ولكن كفاءة السلاح الميداني لا تقاس فقط بقوة التدمير، فقد كانت هناك عيوب جوهرية في هذا السلاح تجعله أقرب ما يكون إلى المقلاع أو المنجنيق اللذين كانا يستخدمان خلال القرون الوسطى.

 

لقد كان كبير الحجم والوزن، إذا تحرك فإن مركبته تسير بسرعة 8 – 10 كم / ساعة، وعلى أرض ممهدة أو صلبة. وإذا أطلق فإنه يطلق بالتوجيه العام، حيث إنه ليست لديه أية وسيلة لتحديد الاتجاه سوى توجيه القاذف في اتجاه الهدف قبل تحميل المقذوف على القاذف، وأقصى مدى يمكن أن يصل إليه هو (ثمانية كيلومترات) ولا يمكن التحكم في المسافة إلا في حدود ضيقة وعن طريق رفع الزواية أو خفضها. وفي أثناء التجربة أطلقنا مقذوفات بالاتجاه نفسه والزاوية نفسها فكانت نسبة الخطأ تصل إلى 800 متر.

 

وعلى الرغم من ذلك كله فقد قررت أن أستهلك هذه الصواريخ خلال حرب أكتوبر وشكلت وحدة خاصة لهذا السلاح، وأطلقنا عليها اسم (التين)، ولم يكن في استطاعتنا طبعًا أن نستخدمه ضد أي هدف يقع شرق القناة مباشرة، لأن عدم دقة السلاح قد يترتب عليها سقوط القذيفة على مواقعنا التي تقع غرب القناة ولا يفصلها عن مواقع العدو سوى 200 متر فقط).

غواصة جيب
31
لم يكن الأمر متعلقًا فقط بصواريخ “القاهر” و”الظافر”، بل أعلن المشير عبد الحكيم عامر في أحد الاستعراضات العسكرية عن تمكن الأسطول المصري من صناعة “غواصة جيب”، ستدخل الخدمة بعد أسبوعين.

 

سفينة الفضاء المصرية
32
في عدد مجلة المصور بتاريخ 16 إبريل 1965، كشفت المجلة عما سمته “السر الذي يذاع لأول مرة”، وهو أن مصر تمتلك وحدة أبحاث فضائية تقوم بتجهيز أول رائد فضاء مصري، وامتلاك مصر لأحدث الأجهزة لتصنيع قمر صناعي مصري.

ويبدو أن العاملين في جهاز الدولة المصرية يستقون أوهامهم من نفس المصدر تقريبًا، ففي نوفمبر عام 2013 أعلن أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لعدلي منصور وقتها عن مشروع لإطلاق وكالة فضاء مصرية، وكتب مقالاً حول هذا المشروع نشرته وكالة الأنباء الرسمية. ورد عليه مجلس علماء مصر بالقول إن هذا الحديث “كلام فارغ”، وليس له أي علاقة بالواقع، وطالبوا بعدم الانسياق وراء أحاديث المسلماني، والالتفات إلى إصلاح حال البحث العلمي والباحثين والعلماء.

 

نفس الوعد كرره عصام حجي، المستشار العلمي لعدلي منصور في فبراير الماضي، وأعلن عن إطلاق وكالة فضاء مصرية خلال شهرين، لكن المدة الموعودة مرت وفاتت شهور أخرى دون أن نسمع بتلك الوكالة المزعومة.

 

السيارة رمسيس
يتحدث كثيرون عن السيارة رمسيس باعتبارها “أول سيارة مصرية الصنع” في عقد الستينيات، من خلال شركة “النصر للسيارات”، لكنهم في نفس الوقت يعترفون بأن 70% من مكونات السيارة غير مصرية!
قد يكون مفهومًا اعتبار السيارة “أول محاولة مصرية للمشاركة في تصنيع سيارة”، أو “أول عملية تجميع مصرية لسيارة أجنبية”، لكن كيف يُمكن اعتبارها سيارة مصرية بهذه المواصفات؟ إلا إذا كان الهدف خداع الذات، وإيهام النفس بإنجازات لا وجود لها؟

الغريب أن المنتديات وصفحات التواصل الاجتماعي التي تتناول قصة السيارة تتحدث عنها باعتبارها حلمًا جميلاً يدل على أن تلك الفترة كانت العصر الذهبي لمصر في كافة المجالات، وتتوالى البكائيات عن الزمن الجميل الذي ولى وضاع، وحالة البؤس التي نحياها كمصريين حاليًا.

 

المؤسف أن معلومة استيراد 70% من مكونات السيارة من الخارج لم تكن معروفة على الإطلاق في ذلك الوقت، بل أعلن عنها باعتبارها صناعة مصرية خالصة، الأمر الذي يضعها ضمن قائمة “الفنكوش” الذي تعرض له المصريون من حكامهم. وهو ما اكتشفه المخرج “رامي عبد الجبار” أثناء عمله على فيلم تسجيلي عن السيارة “رمسيس”.

 

دواء إعادة الشباب إلى الحياة
33
لم تقتصر الفتوحات الخارقة على المجال العسكري فقط، وإنما امتدت إلى المجال العلمي والصحي، فنجد جريدة “الأخبار” تطلب متطوعين لتجربة دواء “إعادة الشباب” عليهم في الثاني من ديسمبر عام 1959.

 

لم توضح الجريدة أي معلومات عمن يقف وراء هذا الدواء، ومن اخترعه، وكيف تتورط الجريدة في الترويج لدواء لم تثبت صحته بعد، بل وتقوم بتجربته على البشر لقياس فاعلية الدواء، وكأنهم فئران تجارب. طبعًا لا تسأل عن دور وزارة الصحة في الموضوع لأنه من الواضح أن لا أحد يتحرك في هذا الموضوع من تلقاء نفسه، كما أن البلاد في ذلك الوقت كانت تحكم بقضبة حديدية، ويستحيل إطلاق حملة من هذا النوع دون إذن ممن يحركون الأمور، وربما تكون أصلاً بتخطيط منهم.

 

الجريدة استفاضت بعد ذلك في شرح النتائج المبهرة لتجارب الدواء على المتطوعين (دون ذكر أسمائهم أو أي معلومات عنهم، والمفترض أن نصدقها طبعًا) لتستقبل الجريدة آلاف الطلبات من أشخاص يريدون تجربة الدواء للحصول على شباب دائم. ونشرت أخبارًا دورية عن نجاح التجربة على كل هؤلاء.

وبعد أن تورطت الجريدة في خداع الآلاف وإعطائهم أملاً كاذبًا، ومثلما حدث في قصة السيارة رمسيس، اكتشف المصريون بعد ذلك أن الدواء المزعوم ليس مصريًّا أصلاً، وإنما أنتج في رومانيا، التي كانت تحت الحكم الشيوعي، وهي بلاد تنتشر فيها تلك المشروعات الكاذبة، وتروج لها السلطة. أي أن جريدة الأخبار استوردت فنكوشًا رومانيًّا إلى مصر. ويبدو أن صناعة الوهم في مصر تلك الفترة لم تكن بالجودة المطلوبة لدرجة استدعت الاستعانة بأوهام الأمم الأخرى.

ويبدو أيضًا أن جرعة الإبداع زائدة عند جريدة الأخبار، لدرجة تطوعها بحماس شديد في الترويج لكل الأدوية المغشوشة، فلم تكتف بالتهليل لإعلان اختراع اللواء عبد العاطي، وإنما نشرت ما قالت إنها قصص لمرضى مصابين بالإيدز وفيروس “سي” وخضعوا للعلاج بالجهاز الجديد الذي شفاهم تمامًا!

34

من بين هؤلاء شخص أكد أنه رأى بعينيه مفاوضات محمومة وإلحاح شديد من الشركة المنتجة لعقار الإنترفيرون لشراء حق الاختراع من فريق البحث الخاص بالقوات المسلحة، أو التأخر في الإعلان عن نتائج العلاج بالجهاز حتى تتمكن الشركة من التصرف في مخزون دوائها!

 

توشكى
35
وهم مبارك الكبير، استمر لسنوات طويلة في تجييش الدولة والمجتمع من أجله، ونشر فكرة التوسع والخروج من الوادي الضيق وتعمير الصحراء، وغيرها من مصطلحات سادت طوال عهده.

 

فكرة المشروع كانت قائمة على استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة بأيدي الشباب، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وغيرها من المحاصيل التي تحتاجها مصرـ وإقامة مجتمعات جديدة في المنطقة المتوسطة بين شرق العوينات وبحيرة ناصر. وكان المخطط أن ينتقل 20 مليون مصري للحياة في وادي توشكى. واشتهرت وقتها جملة “من لا يملك خبزه، لا يملك قراره”.

 

المشروع شغل به الرئيس المخلوع حسني مبارك الشعب المصري طويلاً، وامتلأت الصحف والقنوات بالحديث عنه، وجند لها النظام كل قدراته، وصنعت أغاني وحملات دعائية لإقناعهم به، وسافر إليه مبارك مرات عديدة بصحبة جيش من السياسيين والإعلاميين لالتقاط الصور، وإلقاء الخطب، وإطلاق التصريحات. وتكلف المشروع مليارات الجنيهات، دفعت من جيوب المصريين، رغم تحذير خبراء الجيولوجيا والبيئة من عدم صالحية الأرض للزراعة، وأجواء المنطقة التي لا تساعد على الحياة.

 

ورغم استمرار الحديث الدعائي لمدة طويلة، إلا أن السنوات مرت دون أن يتحقق شيء، حتى جاء عام 2005 وفقدت البحيرات 50% من مياهها، وزادت ملوحتها، وبدأ هرم مبارك الوهمي في الانهيار.

ورغم منح رجل الأعمال السعودي “الوليد بن طلال” 100 ألف فدان في المشروع بسعر 50 جنيهًا للفدان. سحبت الأرض بعد مرور سنوات دون زراعتها.

 

حتى جاء العام 2013، ليصبح المشروع كما هو موضح في الصورة، لا شيء.

36

رغم الخسائر الهائلة التي مني بها المشروع، وثبوت عدم جدواه، أعاد نظام السيسي النظر في المشروع والاستمرار فيه بعد كل ذلك، وأعلنت حكومة “محلب” عن بدء التخطيط لاستكمال المشروع وإتمام المساحات المخصص زراعتها، كما أعلن وزير الزراعة عن طرح 85 ألف فدان بتوشكى لشباب الخريجين وصغار المزارعين. ويبدو أننا على موعد مع إهدار مليارات جديدة في الوهم مرة أخرى.

شرق العوينات
37
إعادة نظام السيسي الحياة مرة أخرى إلى مشروعات مبارك لم تقتصر على توشكى، وإنما ضمت أيضًا مشروع شرق العوينات، الذي كان مخططًا إقامة مجتمع زراعي وصناعي فيها، وخصصت الأراضي للاستصلاح منذ عام 1998، ومنح مبارك جزءًا كبيرًا من مساحة المشروع لرجال الأعمال بأسعار بخسة مقارنة بالسعر الحقيقي. كما واجه المشروع عقبات كبيرة منها صعوبة عمليات النقل، وعدم توفير معدات المشروعن وتوصيل المرافق له. وبعد مرور سنوات لم يستصلح سوى أقل من20% من المساحة المستهدفة.

 

لكن السيسي قرر إعادة تخصيص الأرض مرة أخرى للاستصلاح. متوعدًا بسحب الأراضي من غير الجادين، لننتظر ونرى هل سيستمر المشروع أم يلحق بسابقيه؟

تسديد ديون مصر
38
في أواخر الثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن العشرين، وعقب وصول ديون مصر الخارجية إلى مستويات حرجة، أطلقت الدولة حملة كبرى لجمع التبرعات لسداد ديون مصر، ودعت وسائل الإعلام جميع المواطنين إلى المساهمة في التبرعات لإنقاذ مصر، وانتشرت الحملة في كافة الأنحاء حتى تحولت إلى ما يشبه المشروعات القومية، وتبارى المشاهير في التبرع.

 

ارتبطت هذه الحملة بشائعة طريفة للغاية انتشرت بشدة في التسعينيات وما زلت أذكرها حتى الآن، وأضحك بشدة كلما تذكرت النقاشات الجادة للغاية التي كانت تدور بين الكبار في ذلك الوقت حول هذا الموضوع.

 

الشائعة مفادها أن الفنان “عادل إمام” عرض سداد ديون مصر بالكامل مقابل وضع صورته على الجنيه! يومها كان عادل إمام أشبه بالأسطورة، ووصل الخيال بالمصريين إلى تصور أنه يمتلك من الأموال ما يمكنه من أن يفعل ذلك.

 

وتمر السنوات ويظل عادل إمام مصدرًا للشائعات لا ينتهي، ويبدو أن بعض الإعلاميين ما يزالون يعيشون في مرحلة التسعينيات ولم يتجاوزوها، بعدما روجوا خبرًا مفاده أن عادل إمام تبرع بأجره كاملاً في 3 مسلسلات (أكثر من 50 مليون جنيه) لصندوق تحيا مصر الذي أنشأه السيسي.

 

https://www.youtube.com/watch?v=_3jTrhFdsUE

 

شائعة تدل على أنه لا جديد تحت شمس مصر التي تحيا في دائرة مفرغة من الأحداث والشائعات المتكررة.

 

وفي الوقت الذي أطلق فيه النظام تلك الحملة، كان يتفاوض مع الولايات المتحدة لتحديد الثمن المناسب للمشاركة في حرب الخليج الثانية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وهو ما أدى إلى إسقاط نحو نصف الديون الخارجية. لكنها ظلت تتضاعف بعد ذلك، وبعد أكثر من 20 عامًا على بدء الحملة، ما زالت الديون الخارجية لمصر في زيادة مستمرة. وبين فترة وأخرى يطلق شخص ما دعوة لسداد ديون مصر، وتنشط الحملات والتبرعات حتى تختفي الأموال، ولا يعرف لها أحد أثرًا. ويظل تسديد ديون مصر إحدى الأساطير غير ممكنة التحقق.

المشروع النووي
39
على مدار الستين عامًا الماضية، بدءًا من عبد الناصر وحتى السيسي، دائمًا ما نشهد فورة من الحماس والحديث عن ضرورة إنشاء محطة نووية لإنتاج الطاقة، ومعالجة مشكلة مصر المزمنة مع الكهرباء.

 

ومنذ عشرات السنوات خصصت أراضي منطقة الضبعة لإقامة المحطة النووية المأمولة، إلا أن شيئًا لم يحدث، بل تحدث مسئولون في عهد مبارك عن تحويل المنطقة لمنتجعات سياحية، ورأى المصريون صراعًا بين رجال أعمال مبارك حول الأرض. كما رفض أهالي المنطقة المشروع، وطردوا العمال والموظفين.

 

وبعد عزل مرسي، تسلمت القوات المسلحة الأرض رسميًّا من الأهالي، لكن خبرًا نشر أواخر أغسطس الماضي عن إقامة الجيش مدينة سكنية في الضبعة أثار تساؤلات حول جدية النظام في إقامة محطة نووية فيها. وهل سينتهي الحال بالحلم النووي إلى مدينة سكنية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد