محمد علي استخدم القوة العسكرية لتأمين منابع مياه النيل
يقلص حصة بمصر بمقدار 15% من المياه تتسبب في تبوير 3 مليون فدان
الاتفاقيات لا تسقط بالتقادم وتحفظ حقوق دول حوض النيل
إسرائيل لاعب رئيسي في الأزمة ولا أحد يشير لها
شتان ما بين خطورة السد من عدمها بين عهدي مرسي والسيسي

قال تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} سورة الذاريات (22)، النهر العظيم “مصر هبة النيل” أو “النيل هبة الله لمصر” مقولات تبقى خالدة يتوارثها المصريون .. نهر تجري مياهه متدفقة تروي الأراضي وتغيث العباد، كمنتْ منابعه في المرتفعات العالية شرقي القارة الأفريقية، لينتهي انصبابًا في البحر الأبيض المتوسط، قاطعًا مسافات شاسعة تزيد عن الستة آلاف كيلومترٍ، مشكلًا حوضًا مائيًا بمساحة ثلاثة ملايين من الكيلومترات المربعة، مارًا بأوغندا والحبشة والسودان ومصر، بغزارة تقارب مليونَ مترٍ مكعبٍ باليوم، إنه أطول أنهار العالم ألا إنه حقًا بحر التيه والخيال وملهم الشعراء وراحة بال المصريين.

لو كان حوض البحر الأبيض المتوسط فارغًا من المياه، وجُمعت المياه التي تجري متدفقة طوال العام في نهر النيل، وصُبَّت في هذا الحوض البحري الجاف لأعادت البحر ممتلئًا بالمياه كما كان بل لزادت عليه، فيعتبر النيل والحالة هذه بحرًا خضمًّا من المياه العذبة، وتحمل مياهه كميات كبيرة من المواد المترسبة الآتية من مجاريه العليا، ليلقي بها على ضفاف مجراه طوال موسم الفيضان، تكون هذه الرسوبيات سببًا في خصب وغنى أراضي ذلك الوادي (واديه السعيد)، وهي مواد طينية تنشأ من تحاتِّ الصخور في هضبة الحبشة والمجرى الأعلى للنهر، وعندما تضعف سرعة جريان المياه، وخاصة في المناطق السهلية القليلة الانحدار، يبدأ النهر بالتخلي عن حمولته من حجارة وحصى ورمال، لتبقى الذرَّات الناعمة الدقيقة من التراب والطين عالقة بالمياه حتى قرب مصبه، مشكلة التربة الطمية الخصبة، وهي التي تشكل القسم الأكبر من أراضي دلتا النيل.

كان لزامًا علينا أن نبدأ بهذه المقدمة ليعرف المصريون قيمة نهرهم العظيم والأخطار التي تحيق به والمؤامرات التي تحاول الالتفاف عليه يلعب رأس الحربة فيها إسرائيل منذ قيامها كدولة استعمارية وحتى الآن وتغلغلها في دول المنبع، لكن مصر دائمًا ما وقفت لها بالمرصاد وأحبطت محاولات سابقة لتقويض حصتها في مياه النهر الخالد ليبقى متدفقًا حاملًا الخير للمصريين.

8 اتفاقيات تنظم مياه النيل

وقبل تناول جذور المشكلة وإقامة إثيوبيا لسد النهضة الجاري العمل فيه بالفعل، فمياه النيل تنظمها اتفاقيات ثمانية، آخرها وقعت في عام 1993 باتفاق بين الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك ونظيره الإثيوبي ميلس زيناوي أثناء زيارة الأخير للقاهرة، في هذا الاتفاق تعهد الطرفان بالامتناع عن أي نشاط يؤدي إلى إحداث ضرر بمصالح الطرف الآخر فيما يتعلق بمياه النيل، كما تعهد الطرفان على التشاور والتعاون في المشروعات ذات الفائدة المتبادلة، كما اتفقا على إنشاء آلية لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها ملف “مياه النيل”.

وهذا الاتفاق تم توقيعه وإثيوبيا دولة مستقلة ذات سيادة، بما يعني أنها خرقت الاتفاق بشكل صريح، وهو الملزم لها كاتفاقية دولية بين دولتين عضوتين في الأمم المتحدة، ويبدو أنها استغلت اندلاع ثورة 25 يناير وسارعت لتدشين سد النهضة ليكون أمرًا واقعًا وهو ما وضح بعرقلتها أي مفاوضات بين دول حوض النيل، في محاولة لكسب الوقت لتكون انتهت من إنجازه، في ظل عجز مصري بالانكفاء على المنغصات الداخلية والحراك الشعبي الدائم بعد أحداث 3 يوليو، فيما وقعت أول اتفاقية في هذا الشأن وسميت بـ (بروتوكول روما).

وقد تم توقيع هذا البروتوكول في روما في 15 أبريل من عام 1891 بين كل من بريطانيا وإيطاليا، فيه تعهدت إيطاليا وتحديدًا في مادته الثالثة بـ (عدم إقامة أية منشآت لأغراض الري على نهر عطبرة يكون من شأنها تعديل تدفق مياهه إلى نهر النيل على نحو محسوس)، مرورًا باتفاقات أخرى أبرزها اتفاقيتي 1929و 1959، الأولى بين مصر وبريطانيا نيابة عن السودان ذاك الوقت، والثانية بين مصر والسودان باقتسام مياه النيل المتدفقة من بحيرة فيكتوريا، لتصل مصر حتى اللحظة إلى حوالي 56 مليار متر مكعب من المياه مقابل 18.5مليار متر مكعب للسودان.

جذور تاريخية لسد النهضة

لعل مشروع سد النهضة الذي يجري فيه العمل على قدم وساق وتسارع الحبشة الزمن لإنجازه سيكون وبالًا على مصر وحصة مياهها في النيل، وللقضية أبعاد وجذور تاريخية، فهي ليست وليدة اليوم أو الأمس القريب بل هي مشكلة تاريخية قديمة.

ولكي نفهم أبعاد هذه القضية فلابد أن نعود إلى الوراء لنفهم جذورها. وفي ذلك يقول الأستاذ الدكتور رأفت غنيمي الشيخ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والعميد الأسبق لكلية الآداب جامعة الزقازيق، “ينبغي علينا ونحن نتدارس قضية سد النهضة الإثيوبي أن نتدارس الجذور التاريخية لهذه المشكلة، فقد كلفت الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية الرحالة البريطاني “جيمس بروس” لاكتشاف بدايات نهر النيل في الحبشة، وكان ذلك عام 1769م، فجاء إلى مصر.

وكان يحكم مصر في ذلك الوقت علي بك الكبير شيخ البلد وزعيم المماليك، ونزل “جيمس بروس” السودان وسار مع نهر النيل حتى التقاء النيل الأزرق بالنيل الأبيض، ودخل أرض الحبشة، ومكث هناك عاما كاملا حتى وصل إلى بحيرة “تانا” في وسط هضبة الحبشة وشاهد خروج النيل الأزرق من بحيرة “تانا” وسار معه حتى عاد إلى القاهرة مع نهر النيل، وكتب تقريرًا قدمه للجمعية الجغرافية الملكية البريطانية سنة 1770م قال فيه بالنص: (إن نهر النيل الذي يروي مصر ينبع من بحيرة تانا في الهضبة الحبشية، وإن مَن يسيطر على بحيرة تانا والهضبة الحبشية يستطيع تجويع مصر).

وانتشر هذا التقرير في أوروبا، وجاء به عام 1811م إلى مصر جماعة سان سيمون الفرنسية الذين اعتمد عليهم محمد علي باشا في بناء مصر الحديثة، وكانت أفكار جماعة سان سيمون تتلخص في أن العلم الحديث هو محور بناء الدول؛ ولذلك فكر محمد علي باشا في دخول السودان والوصول إلى منابع النيل قبل أن يقوم أحد أعداء مصر بقطع المياه عن مصر من المنبع، فتحركت حملات محمد علي من سنة (1820م – 1822م) ونجحت في الوصول إلى النيل الأبيض جنوب الخرطوم وشاهدت الحملة التقاء النيل الأزرق القادم من الحبشة بالنيل الأبيض، وهنا أسس محمد علي باشا مدينة الخرطوم عام 1830م، مستخدمًا القوة العسكرية؛ لضمان استمرار وصول مياه النيل إلى مصر.

ثم أرسل محمد علي أيضا بعثة كشفية عرفت ببعثة الكابتن سليم، نزلت جنوبا حتى التقاء بحر الزراف ببحر الغزال مع بحر الجبل بالنيل الأبيض وهذه هي المنابع الدائمة لتدفق المياه طوال العام، بينما تتدفق مياه النيل الأزرق في فترة الفيضان فقط. كما أن الخديوي إسماعيل الذي حكم من سنة (1863م – 1879م)، فكر هو الآخر في احتلال الحبشة؛ حتى يضمن استمرار تدفق المياه من النيل الأزرق ونهر العطبرة إلى مصر، خاصة بعد أن ضم أريتريا والصومال إلى أرض مصر، ومن ثم أصبحت الحبشة محصورة بين أملاك مصر في السودان وأريتريا والصومال. وأرسل الخديوي إسماعيل حملة عسكرية بقيادة ضابط سويسري يسمى “منزنجر” يقود جيشا لغزو الحبشة والاستيلاء عليها سنة 1875م.

ومن الجدير بالذكر أن أحمد عرابي كان مسؤولا عن إمداد هذه الحملة، لكن القيادة كانت للأجانب، وفشلت الحملة بسبب عدم معرفة رجالها بطبيعة الأراضي الحبشية، وكان هذا الفشل من أسباب تذمر الضباط المصريين الذين شاركوا بعد ذلك في الثورة العرابية”.

هذا ما حدث قديما وفي الأزمة الحالية لا يجب أن ندعو إلى شن حرب ضد أثيوبيا، ولكن ندعو إلى تطويق المشكلة من خلال الحوار الجاد والمشروعات التنموية المشتركة في مجالات المياه والكهرباء والزراعة والصيد وتربية الحيوانات؛ فالظروف الآن غير الظروف قديما، ومن ثم فالحوار والتعاون والتكامل هي الحلول الأساسية للخروج من الأزمة القائمة (راجع: أ.د. رأفت غنيمي الشيخ: مصر والسودان في العلاقات الدولية – مكتبة عالم الكتب – القاهرة 1979م، أ.د. محمد فؤاد شكري: مصر والسودان تاريخ وحدة وادي النيل السياسية في القرن التاسع).

آثار ومخاطر السد على الاقتصاد المصري

لكن في المقابل هناك مخاوف من أن يتسبب بناء السد في إغراق نحو مليون فدان أو نصف مليون من الأراضي الزراعية وتهجير نحو 30 ألف مواطن من منطقة إنشاء السد، كما أن مصر والسودان لديهما مخاوف من أن يفقدهما كمية كبيرة من المياه تتراوح بين خمسة و25 مليارا مكعبا، حصة مصر منها 18 مليار فضلا عن أن نقص مخزون المياه خلف السد العالي سيؤثر سلبا على الطاقة الكهربائية المتولدة منه بما يتراوح بين 20 و40%، بحسب خبراء في مجال المياه.

وتكمن مشكلة هذا السد في الفترة الزمنية المطلوبة لملء خزانه، الذي سيحتاج إلى كميات كبيرة من مياه النيل الأزرق التي تنتهي إلى السودان ثم مصر (دولتي المصب)، لذلك فمن المتوقع أن تقل حصة البلدين من تدفق النيل بشكل ملحوظ خلال تلك الفترة، ويرى خبراء أن القاهرة والخرطوم ستدفعان باتجاه تقنين فترة ملء الخزان، وجعلها لا تقل عن 15 عاما تحت إشراف خبراء من البلدين، فضلا عن التوقف عن عملية الملء إذا تراجع المنسوب إلى أقل من المتوسط العام، من جهتها، تقول إثيوبيا في تصريحات رسمية إنها حريصة على عدم الإضرار بمصالح مصر المائية، وتؤكد أن سد النهضة لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، وفق دراسات تم إجراؤها تشير إلى أنه لن يكون هناك تأثير كبير على مصر التي يمكنها الاستفادة من الطاقة الكهربائية الكبيرة التي سينتجها السد.

كما سيكون للسد تأثير مباشر على خطة الدولة في استصلاح الأراضى، يهدد بتوقف خطط استصلاح 3 ملايين فدان، خاصة في توشكى وسيناء والساحل الشمالي ومطروح، وتأثيره على الحاصلات الزراعية، خاصة الحبوب والخضر لعدم توافر المياه، فبناء السد سينقص من حصة مصر التي تعاني نقص المياه منذ عدة سنوات، وسيقلص من المساحة المنزرعة من المحاصيل، وتخزين المياه في السنوات الأولى بعد الفراغ من بناء السد، سيؤثر على حصص مصر من المياه وبالتالي تأثيره على جميع الحاصلات الزراعية وخاصة المحاصيل الاستراتيجية فنحن نعاني حاليًا من نقص المياه وأراضينا تتعرض للبوار والوضع أصبح صعبًا غير ذي قبل، فالسد يمثل خطورة على خطة الاستصلاح التي تنفذها وزارة الزراعة بواقع 3 مليون فدان ويهددها بشكل مباشر بالبوار، والتي ستؤدي إلى توقفها بالكامل والقضاء على ما تم استصلاحه لعدم توافر المياه المطلوبة لخطة الاستصلاح، وعلى الحكومة أن تتحرك في مشروع الري الحقلي للأراضي القديمة في الوادي والدلتا، والتي تتمثل في أكثر من 5 ملايين فدان في مدة تصل إلى عشر سنوات لرفع كفاءة الري، وعلى الحكومة المصرية بالتوجه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة للتحكيم الدولي لحل الأزمة ومناقشة بناء سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على حصة مصر من المياه، ولابد من تعاون مشترك بين الجانب المصري والإثيوبي للتوصل إلى حلول سلمية، والتحرك المصري الأخير بقيادة الرئيس السيسي بعقد أكثر من لقاء مع المسؤولين الأثيوبيين سيكون له أثر السحر في البحث عن الحقوق المصرية التي تعد أصيلة بحسب الاتفاقات الدولية.

إسرائيل لاعب رئيسي

ويقول د. أحمد سليمان (المتخصص في شؤون المياه) الناظر المدقق لما يحدث في قضية المياه لا يستطيع أن يغض الطرف عما تدبره إسرائيل في هذا الصدد، فبعد أن لمح الرئيس أنور السادات بأنه سيمد إسرائيل بالمياه، (إبان معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية)، ولم يحدث ذلك، ناهيك عن مصادرة إسرائيل للمياه العربية وسرقتها للموارد المائية في: الجولان السوري المحتل، والجنوب اللبناني، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحويل مسارها بالقوة، وبناء المشاريع عليها بصورة تمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي وللشرعية الدولية التي تكفل مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي على مواردها الطبيعية بما فيها الأراضي والمياه، مما يشكل تهديدًا للأمن المائي العربي وبالتالي للأمن القومي العربي.

كل ذلك في ظل تحرك صهيوني ماكر ودائب في دول حوض النيل خصوصا إثيوبيا للتأثير على حصة مصر من مياه النيل، وإثارة القلاقل بشأن المياه. وهذه سياسة إسرائيلية قديمة، حيث أعلنت “جولدا مائير” قبل عقود من الزمن في خطاب لها بقولها: “إن التحالف مع تركيا وأثيوبيا يعني أن أكبر نهرين في المنطقة – أي النيل والفرات – سيكونان في قبضتنا” ويبدو أن هذه السياسة الاستراتيجية تسعى إسرائيل لتحقيقها، ولا أدل على ذلك مما نشهده اليوم من تحالفات بين إسرائيل وأثيوبيا، وبين إسرائيل وتركيا، قبل اعتداء إسرائيل السافر على قافلة الحرية المتجهة لإخواننا المحاصرين في غزة. ناهيك عن تخطيط الكيان الصهيوني لنقل المياه من أثيوبيا إليها عبر خراطيم ضخمة تمر في قاع البحر الأحمر!!

إن توجه إسرائيل نحو دول إفريقيا ظل دائمًا يشكل جزءًا من الصراع العربي الإسرائيلي، وجزءًا من نظرية الأمن الإسرائيلية القائمة على التفوق العسكري واكتساب الشرعية والهيمنة والتحكم في المنطقة وتطويق الدول العربية – خاصة مصر – وحرمانها من أي نفوذ داخل القارة الإفريقية. لذلك يحاول الكيان الصهيوني دائمًا استغلال الخلافات العربية مع بعض الدول الأفريقية وتعميقها، وتهديد أمن الدول العربية المعتمدة على نهر النيل بمحاولة زيادة نفوذها في الدول المتحكمة في مياه النيل من منابعه، مع التركيز على إقامة مشروعات زراعية تعتمد على سحب المياه من بحيرة فكتوريا، وتعلم مصر جيدا أن إسرائيل لا تبقى بعيدة عن أي مناطق صراع تحول دون تقدم مصر، وتعمل دائمًا على ما يعرقل أي تقدم مصري، فلماذا الصمت إذن بعدما باتت إسرائيل لاعبًا أساسيًا في بلدان أعالي النيل.

تقاعس مصري أم ثقة ؟

واتساقا مع كل ما تقدم في هذا التقرير والمخاطر التي يمثلها سد النهضة الإثيبوبي، نجد الفعل المصري ما بين صاعد وهابط ففي عهد مرسي ملأ الإعلام المصري الفضاء بأن مصر مقبلة على كارثة لو دشن السد وأصبح واقعًا، فيما اختلف الحال في عهد السيسي وأصبح السد بقدرة قادر أحد المشروعات التي ستجلب الخير للشعب المصري، ولا يستطيع أي مراقب أن يقيم ما يجري هل هو “تقاعس أم ثقة” من النظام القائم، واختفى فجأه المفندون لمخاطر السد والمحذرون من الكارثة التي تحيق وتحدق بمصر، ليتم استبدالهم بالمبشرين الجدد الذين يؤكدون أن السد ما هو إلا بالونة كبيرة ستنفجر في وجه اثيوبيا، ويجب أن لا نعطي الأمر اهتماما أكبر من حجمه، وبين هذا وذاك يبقى نهر النيل شريان حياة المصريين، ورهن إرادة الإثيوبيين، ولو أنه رجلا لنطق وقال لا لسد النهضة أرجوكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

النيل الأزمة والحل ـ للكاتب ولاء الشيخ
عرض التعليقات
تحميل المزيد