في الوقت الذي يقول فيه النائب الأردني صالح العرموطي بأنه سيوقع على مقترح بقانون مع زملائه في كتلة الإصلاح وزملائه النواب حول إلغاء اتفاقية وادي عربة. يتعالى فيه صوت التصريحات من قبل دولة الاحتلال بأن ثمة علاقات جيدة تربط بينها وبين المملكة العربية السعودية تحديدًا.

مدخل

عندما بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة يوم الثلاثاء الموافق 7 يوليو 2014 وفي خضم تأجج العدوان على المدنيين فيها، أثار ديفيد هيرست مدير تحرير ميدل إيست أي، وكبير الكتاب في الجارديان البريطانية سابقًا، بمقالة بعنوان: (هجوم على غزة بمرسوم ملكي سعودي، ضجة كبيرة، بحيث أدى إلى تبادل رسائل عنيفة بين ديفيد هيرست والسفير السعودي في بريطانيا.

كما نقلت الإذاعة العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله: إن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السعودية لعبت دورًا في تقليص عملية تهريب السلاح للمقاومة في القطاع بشكل جذري.

وأكد المصدر أن السعودية مارست ضغوطًا كبيرة على الرئيس السوداني عمر البشير؛ لكي يوقف التعاون مع الإيرانيين في تهريب السلاح للمقاومة في غزة، وإنهاء دور السودان كمحطة لنقل السلاح الإيراني.

كما أن نتنياهو صرح بأن دولا عربية هامة لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا (القدس المحتلة – عربي21 – 3 أكتوبر 2014).

والآن ونحن في عام 2017 ما فتئت إسرائيل تسرب الأخبار التي أخذت بالانتشار هنا وهناك، بأن ثمة علاقة تربط المملكة العربية السعودية مع الكيان الصهيوني.

منها

إسرائيليون قدموا طلبات تأشيرة للسعودية للمشاركة في بطولة شطرنج. سابقة ستكون هي الأولى من نوعها.

وزير الطاقة الإسرائيلي: لدينا اتصالات سرية مع السعودية.

في 19 يناير (كانون الثاني) عام 2015 وصف جو كلين، مراسل مجلة تايم الأمريكية، العلاقة بين السعودية وإسرائيل بالتحالف الدافئ.

الخبير الإسرائيلي، إسرائيل شامير تحدث لموقع تسارغراد الروسي، 20 نوفمبر، عن تفاصيل ما وصفه بـليلة مثيرة جمعت كلًّا من صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستشار الشخصي له جاريد كوشنر، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القصر الملكي في الرياض.

في 7 سبتمبر ، ذكرت إذاعة صوت إسرائيل أن أميرا سعوديا زار إسرائيل سرا خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، مشيرة إلى قول مراسلها: إن أميرا من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سرا، وأن رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية رفضا التعليق على هذا الخبر.

في أكتوبر 2014، صرحت وزيرة العدل والخارجية الإسرائيلي سابقا تسيبي ليفيني في حوار مع الإذاعة الأمريكية أنه لا توجد دولة تشارك إسرائيل قيَم الاعتدال والموقف من إيران وضرورة مواجهة التطرف مثل السعودية، عندما تسمع السعوديين يتحدثون عما ينبغي عمله لمنع إيران من أن تتسلح نوويا فإن ذلك يبدو مألوفا، أعتقد أن اللهجة العربية تبدو قريبة من اللهجة العبرية حين يتعلق الأمر بإيران.

يوجد غيرها من التصريحات الإسرائلية، التي قام بالرد على بعضها يقول اللواء القحطاني في تصريح خاص لسبوتنيك: من يقول إنه توجد علاقات بين السعودية وإسرائيل، فعليه أن يثبتها لنا. أين هذه العلاقات، ما هو حجمها، وما هو مستواها؟ هذه ادعاءات، والمملكة العربية السعودية سياستها معلنة.

المشكلة لا تقف عندهم، بل ما حصل في سبتمبر 2015، أجرى أنور عشقي حوارًا على قناة 24. قال فيه:

الشعوب العربية ترفض وجود إسرائيل لأنها تفكر بعواطفها، أما الحكام وعلماء الدين فهم يفكرون في مصالحهم وبعقولهم. نحن نحتاج للتعايش بسلام على هذه الأرض، لأن هذه الأرض المقدسة هي أرض أبينا وأبيكم إبراهيم.

وأيضًا في سبتمبر 2015

قام الأمير تركي الفيصل – رئيس الاستخبارات العامة الأسبق – بعمل حوار مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية أكد فيه على سعي السعودية لتحقيق السلام، وأثنى على بنيامين نتنياهو، وغيره من المحسوبين على المثقفين الذين يغردون في تويتر ويظهرون على التلفاز ويبثون سمومهم التي تقلل من شأن القضية الفلسطينة وتمهد للتطبيع والسلام مع المحتل الغاصب قاتل الأبرياء.

خروج لواء متقاعد أو غيره لتفنيد مايقوله الطرف الآخر وحده لا يكفي، إن كانت المملكة العربية السعودية فعلا تنفي هذا التوجه في سياستها مع الكيان الصهيوني، صار لزاما عليها أن تدحض كل تلك التصريحات وترد ردا يقطع الشك باليقين، وإلا فالصمت بهذه الحالة يعتبر تأكيدا على كل ما سبق؛ لذا ليس كل صمت حكمة.

ومثلما تم اعتقال محمد الحضيف لمجرد رأي في دولة أخرى، واعتقال سلمان العودة بسبب دعوة على تويتر للتأليف بين القلوب… إلخ ينبغي تحذير كل من يشكل عارا على توجهات المملكة بالذات، إذا كان محسوبا على الحكومة! ولا نقول يُسجن! فنحن ضد تكميم الأفواه واعتقال الإنسان بسبب أرائه، ولكننا بنفس الوقت ضد كل من يشكل نشازا وسط المجتمع.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

ماحقيقة العلاقات السعودية الإسرائيليةsputnik
السعودية وإسرائيل، علاقات حميمة بعد انقطاع طويل. أمة بوست
القدس العربي
عرض التعليقات
تحميل المزيد