“وسع طريق الإسعاف” وفي أقل من لحظة كنا نصنع ممرًا لها.

 

“الخميرة يا كابتن بسرعة”.

 

“موتوسيكلات ما تتدخلي لجوه عشان تعرف تخرج بسرعة”.

 

مسعفو الخل واقفون بجانب الرصيف.
حاملي صدادات الخرطوش بجوار مدرسة الفلكي.

 

“يسقط يسقط حكم العسكر”

 

ضرب خرطوش وغاز:
“اثبت مكانك”

 

الأولتراس رجالة، صوتهم بيهد جبال، هتافهم كان بالنسبة لينا رصاص.
هما فين الإخوان؟ مش فاضيين عندهم انتخابات.
طيب قيادتهم حتى؟ مش فاضيين بيطلعوا في الفضائيات بيقولوا علينا خونة وعملاء وابطال العرس الديمقراطي.
طيب علق يا بني (ممنوع دخول الإخوااان)

 

قصص لن يفهمها إلا جيل محمد محمود.

 

رسًّميا ليس هناك متهمون! سوى قضية قناص العيون “محمود الشناوي واعقب ذلك ظهور صورة له أثناء القبض على الدكتور محمد علي بشر منذ أيام”.

بتاريخ 19 نوفمبر 2011 حوالي الساعة 10 من صباح السبت قامت قوات الشرطة بفض اعتصام العشرات من مصابي الثورة في وسط ميدان التحرير بالقوة؛ مما أدى إلى إصابة 2 من المعتصمين، واعتقال 4 مواطنين, مما أدى إلى توجه العشرات من الشباب ثم المئات إلى ميدان التحرير لدعم المعتصمين، ليتحول الأمر إلى ما يشبه حرب شوارع واشتباكات دموية ما بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي من الواضح أنها كانت تستخدم قوة مفرطة ومميتة (ليست لتفريقهم فحسب) مما أسفر عن مقتل 48 شابًا من خيرة شباب هذا الوطن، وإصابة أكثر من 471، وكانت أكثر الإصابات في العين، وأشهرها أحمد حرارة الذي فقد عينه الأخرى بهذا الشارع حتى تم تسمية هذا الشارع بين الثوار باسم عيون الحرية.

 

من يستحق الحياة في مصر ليس بجيل يحلم ويتمنى مجتمعًا عادلاً للجميع، يفوز في معارك، ويخسر في معارك أخرى، يكون شجاعًا عند الاختيار ويكون أشجع عند دفعه الثمن حتى لو كان هذا الثمن حياته الشخصية.

أتحدث عن جيل يخاف من والديه ولا يخاف الموت، عندما يرن المحمول يطير خارج الشارع ليقنع والديه أنه مع أصحابه، وليس له علاقة بالثوار، وفي التو يرجع إلى مكانه.

 

أتحدث عن جيل يكتب اسمه وتليفون أحد أقاربه على يده متوقعًا الإصابة أو الموت، هولاء هم من يستحقون العيش في هذا البلد متمسكين بيقين لا يهتز بنصر مستحق مهما تأخر وقته، فهو سيأتي آجلاً أم عاجلاً.

 

– ثلاث سنوات لم تفهم فيها الأنظمة أنهم يواجهون شبابًا يحبون الحياة، ومتوقعون رد فعل الحكام، لا يهابون الموت في سبيل حياة تليق بهم، ثلاث سنوات يزداد فيها تمسكنا يومًا بعد يوم بأن نقيم في بلدنا وطنًا للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، حلمًا يستحق أن نهبه الحياة!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد