الفديو الذي تداوله الناس على نطاق واسع في وسائط الميديا، وقيل إنه تبادل لإطلاق النار في محيط قصر الخزامى شمال غرب الرياض العاصمة السعودية، والذي أفادت الشرطة السعودية في بيان لها أن هناك طائرة بدون طيار ترفيهية من نوع (دورون) حلقت في المنطقة بدون إذن وتعاملت معها الشرطة.

تخيل كل أصوات الرصاص التي سمعت في المنطقة، هي لإسقاط طائرة ترفيهية، تعليق الشرطة على الحدث بالمقارنة مع أهمية الموقع يعتبر هزيل التفاصيل، ولم يكن مقنعًا، وذلك لأن البعض أشار إلى أن ما حدث هو تبادل لإطلاق النار، وليس الإطلاق من طرف واحد.

المغرد السعودي الشهير مجتهد، الذي يحظى بمصداقية كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي غرد معلقًا على الحدث بأن (هناك خمسة ضباط من الحرس الوطني من أنصار الأمير متعب بن عبدالله هاجموا موكب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإطلاق الرصاص ونجى الأمير لأنه يمتطي عربة مصفحة، وأصيب عدد من حرسه الشخصي، وأن السيارت كانت تحمل مدافع عيار 50 ملم وأن حكاية الطائرة الدرون هي رواية جرى تأليفها لتبرير ما حدث، وعاد مغردًا أنه لربما كانت الطائرة وصلت لمساندة جماعة متعب بن عبدالله) هذه الرواية يمكن أن تكون أقرب إلى حقيقة ما حدث لو استبعدنا حكاية المدافع عيار 50 ملم لأن صوت مدفع بهذا العيار يصيب بالذعر والهلع وهذا لم يحدث بصورة كبيرة بالإضافة إلى أننا لم نسمع صوت مثل هذا في التسجيلات المتداولة، لكن ربما لم يكن المغرد مجتهد ملما بعيارات المدافع.

اتفق مع هذا الطرح المعارض السعودي الشهير غانم الدوسري المعروف باسم قاهر آل سعود والمقيم في بريطانيا.

وبعيدًا عن مدى دقة ما حدث هل هناك أسباب لهذا العمل؟ وهل يمكن أن نشاهد مسلسل محاولة اغتيال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؟ نعم بكل تأكيد  هناك مرارات كثيرة لمن جردوا من مكاسب سياسية يعتقدون أنهم ورثوها كابر عن كابر، مثل متعب الذي ورث وزارة الحرس الوطني من والده الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، ووزارة الداخلية التي ورثها ولي العهد المعزول محمد بن نايف من والده الراحل نايف بن عبدالعزيز، أضف إلى ذلك الاعتقالات التعسفية لعدد كبير من الأمراء ووضعهم في فندق الريتز كارلتون بتهمة الفساد، وطلب مبالغ مالية كبيرة نظير التسويات، وكل هذا مع محاولة تهميش دور المؤسسة الدينية التي يتزعمها تاريخيًا آل الشيخ وعمادها الفقري فكر أهل السنة والجماعة لمحمد بن عبدالوهاب.

وهذا بعض من كثير جدًا يجعل الشاب الثلاثيني المندفع هدفًا لكل من يعتقد أنه فقد امتيازات سياسية واقتصادية بسببه. فالرجل اكتسب الكثير من الأعداء ولا يزال تواقًا للمزيد.

أصبحت شعبية ابن سلمان تتناقص بسبب الحرب العبثية التي أشعلها في اليمن، والعلاقة المشبوهة بينه وبين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي يقف خلف كل الفتن والفوضى التي تحدث في عالمنا العربي والإسلامي، والحصار الجائر على بلد عربي وجار عزيز لأسباب واهية وغير منطقية على دولة قطر يفهم منها الغيرة على البلد الصغير حجمًا والكبير نفوذًا وتأثيرًا على مستوى العالم.

لهذا وغيره، يمكن أن تكون رواية المغرد مجتهد صحيحة بخصوص محاولة اغتيال الشاب محمد بن سلمان، وحتى لا تضللنا الشرطة السعودية ببيانها الهزيل هذا، نقول عليها أن تحترم عقولنا وأن ما حدث بالفعل هو تبادل لإطلاق نار، وليس لعبة أطفال ترفيهية هي طائرة موجهة بالريموت كنترول. وإن سياسة التعتيم الإعلامي المتبعة بدقة متناهية يمكن أن تحدث العكس.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد