اللواء المتقاعد علي الغديري ابرز مرشح للفوز برئاسة الجمهورية الجزائرية

علي الغديري

اللواء المتقاعد الذي قضى 42 سنة في المؤسسة العسكرية وصاحب الشعار «إذا أردتم التغيير فليكن» يواجه النظام وحيدًا ءو كما يظهر. كيف لا وهو المترشح الوحيد الذي ومن بين القلائل يعول عليه معظم الشعب اليوم والذي يعتبر المخلص من الأوضاع التي تمر بها البلاد والساحة السياسية خصوصا. بالرغم من عدة تأويلات ترى أن الغديري وجه لنظام واحد أو وجه لعلبة سوداء واحدة. فالغديري يعول على الشعب في إيصاله الى قصر المرادية كما يقول بفعل طوفان شعبي، فهذا اللواء السابق كسر المعهود فهو يواجه اليوم نظامًا كاملًا في الوقت الذي يعجز فيه الكثيرون أو فشلوا في محاولة مواجهته.

الغديري اليوم يواجه بمفرده النظام ككل كمترشح حر بمفرده لا تحت جناج حزب أو شخصية أو أقلية أو مؤسسة عسكرية. فقد وصف الغديري بأنه خرج من العدم وأنه دون مسار سياسي وأراد رئاسة الجمهورية.

وهذا أثار الشكوك والريبة لكنه رد وبرر ذلك بتشبيه مسار الوزراء والولاة الذين لا يملكون مسارا سياسيا حسبه. وكسب تعاطف الشعب عند دفاعه عن الجنرال بن حديد وقال إنه
تعرض إلى أكثر من مجرد تهديدات، بالإضافة إلى عدة مقالات وجهت ضده من طرف المؤسسة العسكرية للرد على المقالات التي كان ينشرها. تحسب نقطة له أيضا بسجل نظيف من قضايا
الفساد.

رجل الأعمال يسعد ربراب والجنرال التوفيق

قيل إنه مدعوم من طرف رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب
لكنه نفى ذلك وقال «ربراب أكبر من أن أدافع عنه» وأثيرت شكوك أيضًا أنه مدعوم من طرف الجنرال توفيق لكنه نفى ذلك أيضا ووصف علاقته بتوفيق انها مستمرة وأنه يتبادل معه التهاني في الأعياد.

غديري 2016

تردد اسم غديري منذ سنة 2016 عبر المقالات التي نشرها في الصحف المحلية التي تضمنت التغيير في الجزائر والحاجة لتأسيس جمهورية كما واجه استهجان الشارع والرأي العام والانتقادات الموجهة له بصمته عندما كان أيام الخدمة برسالة مطولة كان أبرز ما قال فيها إنه كان ممنوعًا من إبداء رأيه منذ سن قانون واجب التحفظ وأضاف «لكني لست جبانا ولم أتخلف دوما عن أداء واجباتي».

تقرير صحيفة لوموند أفريك

في التاسع من يونيو (حزيران) 2017 نشرت صحيفة لوموند أفريك الفرنسية تقريرًا تضمن لقاء جمع الغديري ومسؤولا حكوميا جزائريا سابقا بمسؤولين عن المخابرات الأمريكية في مقر سفارة الولايات المتحدة في باريس والذي دار حول الترتيبات لمرحلة «ما بعد بوتفليقة» حسب الصحيفة وقد رد الغديري عليه بقوة وأعلن في أعقابه عن ملاحقة الصحيفة قضائيا.

الساحة السياسية اليوم في الجزائر تشهد فترة ساخنة بين مؤيد للرئيس الحالي ومعارض ووجوه جديدة ظهرت للعلن كالغديري بالإضافة للغموض الذي تعرفه الساحة السياسية، كل هذا جعل المواطن الجزائري البسيط في حيرة من أمره خصوصا بعد انقشاع الضباب عن مرشحي الرئاسيات ولكن دائما يبقى المشهد ضبابيا نوعا ما، فبوتفليقة اليوم بالرغم من عدم ترشحه رسميا إلا أن كل الدلائل تدل على ترشحه لولاية خامسة أمر محسوم خصوصا بعد تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى رئيس الحكومة والأمين العام للتجمع الديمقراطي، الذي توقع ترشح بوتفليقة بنسبة 99 بالمئة وذلك خلال ندوة عقدها بمقر حزبه في العاصمة كما قال إن السلطة لديها مرشح بديل في حال امتناع الرئيس بوتفليقة عن دخول الانتخابات الرئاسية كما قال «في حين لا يكاد لدينا شك في ترشحه الذي اصبح شبه أكيد ويقين».

في هذا الوقت ينتظر الشعب الجزائري مخلصهم بين تفاؤل نحو مستقبل أفضل أو تشاؤم بمستقبل لا يختلف عن اليوم، فماذا ستخبئ الأيام حول مصير كرسي الرئاسة؟ هل تهب رياح التغيير في الجزائر أم تستمر السلطة الحالية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات