إني أقر وأعترف بأني أكتب لأجني الشهرة وبعض النقود، لا أريد بكتاباتي إصلاح المجتمع والذات البشرية، فأنا مجنونة أتلاعب بالعقول لا غير.

أنصحك بأن تقفل هذه الصفحة لأنه سيتم برمجتك بما تهوى الكاتبة.

على ضوء الأصوات المنادية بالمساواة في جميع المجالات حتى بلاغة علم المواريث أول علم منزل.

باتت أسئلة تدغدغ عقلي الصغير، هل يعقل أن يكون الله غير عادل؟ ألا يكفي أن يكون مجتمعنا ذكوريًا والله رب السموات والأرض خالق البشر منحازًا هو أيضًا للذكر؟ ألهذا الحد المرأة مستضعفة؟

بحثت عن كثب في هذا الموضوع لعلي أجد خطأ، نعم أبحث عن خطأ، فلماذا الذكر يرث أكثر مني؟

الأوضاع وتغيرت، الشغل وصرت أشتغل، النفقة وصرت أنفق مثله وأكثر، وفي طريق بحثي وجدت أشياء صدمتني كعدد حالات ميراث المرأة ومعيار الميراث.

باختصار: أربع حالات فقط المرأة تأخذ نصف ميراث الرجل.

10 حالات تأخذ المرأة مثل الرجل.

30 حالة تأخذ المرأة أكثر من الرجل.

في حالات أخرى ترث المرأة ولا يرث الرجل، ولكن لقلة علمنا بالمواريث في جيلينا السابق واللاحق الذين كبروا على شاشات الفضائيات والفنانين، ونجد كل المضللين بحق التساوي في الميراث ظهروا في التلفاز أكثر من العلماء وأهل الذكر ليبينوا عدل الله في هذه المسألة.

 فلسفة الميراث في الإسلام لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق بل لها معايير دقيقة:

1- درجة القرابة كلما كانت درجة القرابة أكثر كان النصيب أكثر.

2- موقع الجيل الوارث كل ما كان الجيل الوارث أصغر في السن يستقبل الحياة يبقى نصيبه في الميراث أكبر.

فالابن يرث أكثر من الأب؛ لماذا فكل منهما ذكر لكن الابن سوف يحمل أعباء الحياة والأب يولي من الحياة.

3- الفارق في العبء المالي.

الحالة الوحيدة التي يرث فيها «الذكر مثل حظ الأنثيين» اتفاق في حالة القرابة والموقع الجيل الوارث من المتوفى والفارق في العبء المالي أي اجتماع ثلاثة معايير معًا.

فلو مات رجل في الإسلام وترك بنتًا وأختًا وعمًا (عم الأولاد) ابنته تأخذ النصف وأخته النصف والعم لا يأخد شيئًا (مع أن هذا العم هو أخوه من أب وأم، واحدة) فالإسلام يرعى السن والقرابة.

 رجل ترك أبًا وأمًا وبنتًا؛ تأخذ كل واحدة النصف (حتى ولو كانت رضيعة «حديثة الولادة») لأن تلك البنتين قديمتان للحياة فيحتاجان للتكلفة، أما في منطق العلمانيين فإنهما سيرثان الثلث، أي أن العلمانية ستحرمها، ولن يفرق بين جيلها الذي يحتاج مزيد مال وجيل الآباء الذي أدى مهمته فيقضي على حكمة الشرع العلية بهذه الدعاوى العلمانية الغبية.

ولو مات رجل وترك بنتين، يأخذان ثلثي التركة ولو هناك 30 ذكرًا معهم في التركة.

معلومة صغيرة: حتى سنة 1939 مع نشوب الحرب العالمية 2، كانت المرأة الفرنسية بالقانون الفرنسي لا تتصرف في مالها الخالص إلا بإذن من الزوج والزوج يتحكم بمالها وهو ينقل اسم أبيها إلى اسمه ويمحو اسم الأب وتصير الزوجة وفق اسم الزوج وعائلته فبعد ما عاشت البنت 20 أو 35 سنة في بيت الأب يعتبر أنه مات هذا غير موجود في الإسلام فللمرأة المسلمة ذمة مالية منفصلة.

الشيء الذي صدمني حقًا هو عدل الله في الميراث ودقة المعايير، عذرًا أيها العلمانيون لم أجد عذرًا أو سببًا لإنصاف دعواتكم الباطلة، تستشهدون بقوله تعالى: (للذكر مثل حظ الأنثيين) وكأن ميراث المرأة وقف عند هذه الجملة فقط.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد