الوصول إلى طرق استرجاع المخترع

من الممكن الوصول إلى عدة طرق للوصول إلى واحد أو أكثر من المسميات الإنتاجية التي منها:

1- إما استرجاع شيء قد اخترع سابقًا وذلك بنظام أو بجزء من نظام أو أسلوب أو طريقة أو غيرها من المسميات.

2- الاستفادة من المخلوقات ومن آلية عملهم فالكثير من المسميات الإنتاجية تعتمد اعتمادًا تامًا على الاستفادة من المخلوقات.

3- الاستفادة من الأنظمة الطبيعية؛ فالأنظمة الطبيعية تعتمد على آلية معينة تتيح لهذه الأنظمة الوظيفة المطلوبة.

4- التخيل والتفكير المبني على القوانين، النظريات، الأسس العلمية وغيرها من المسميات التي توصل للاختراع؛ لأن هذه المسميات هي عبارة عن تجارب، دراسات، وغيرها نتج عنها هذه المسميات.

وغيرها من الطرق، ولابد من العلم أن جميع الأنظمة في العالم تعتمد على التحليل التي تصل إلى إنشاء النظام وبالعكس، فإن تحليل الأنظمة الأخرى التي تشكل حياتنا يؤدي بالمحلل إلى طريقة تفكير جديدة تبني له نهجًا جديدًا في الإنتاج الذي من الممكن أن يصل به إلى مسمى أو أكثر من المسميات الإنتاجية.

وفي هذه النقطة يجب أن ننشئ منهجية معينة لهذا المنطلق الذي يساعد الأناس على التعليم والوصول إلى القدرة على إنتاج منتجات تحت المسميات الإنتاجية، ويجب أن تدرس من ضمن المناهج الدراسية وأيضًا خارج المناهج الدراسية والحياة (أي في تفاصيل الحياة) بما فيها من فكر يخلق منتجات جديدة.

كل طريقة تفكير ومرحلة تفكير تفتح لديك آفاقًا وأسسًا لأفكار جديدة؛ وذلك على حسب الجهد والوقت الذي قضيته في هذه الطرق والمراحل بما يتجاوب مع القدرات العقلية والجسدية لصاحب طريقة التفكير؛ ويصل بصاحبها إلى الإنتاج بطريقة تفكير جديدة تساعده على إنتاج منتجات جديدة فيجب أن تخصص مناهج لنفسك لتطوير طريقة تفكيرك.

في مواجهة المشاكل والظروف وغيرها من المسميات في نفس السياق قد نرجع إلى الماضي وخبرة الماضي، فكل كارثة أو مشكلة وغيرها في نفس السياق التي تنتج عنها مشكلة بيئية، اجتماعية، اقتصادية، وغيرها من المشاكل (احتياجات) التي تواجهنا في حياتنا قد تجد منطقًا مماثلًا في الماضي نستطيع استخدامه في الحاضر وربما في المستقبل، وهناك مشاكل تم علاجها بواحدة من المسميات الإنتاجية؛ ولكنها غير موجودة هذه المشاكل الآن ولا حلولها؛ ولكن نستطيع الفائدة من نمط التفكير والتحليل لهذه المشاكل وحلولها لتعالج مشاكل جديدة والوصول بها إلى حلول جديدة تحت واحد أو أكثر من المسميات الإنتاجية حتى نسترجع المخترع ونعيد اختراعات جديدة لاحتياجات جديدة.

وهناك استرجاع من مخلوقات خلقها الله عز وجل؛ التي منها مخلوقات قد انقرضت؛ ومنها مخلوقات متواجدة ليومنا هذا، وكانت الفكرة من هذا المخلوق تؤدي إلى واحد من المسميات الإنتاجية التي ينتج عنها إنتاج كبير؛ وذلك في الاستفادة من تفصيل مخلوق أو أكثر في إنتاج منتج جديد؛ وهناك أمثلة كثيرة على ذلك من ضمنها ما نراه في أيامنا في علوم الروبوتات التي تعتمد اعتمادًا كليًا على مخلوقات الله عز وجل مثل الإنسان، الحشرات، الطيور وغيرها.

أمثلة على استرجاع المخترع التي تتألف في استرجاعه من الكائنات الحية

1- أعين حشرة اليعسوب

كما رأيت في أحد البرامج التلفازية عن كائنات حية من حولنا وهي حشرة اليعسوب حيث استلهم علماء عدسة جديدة من عينها؛ فأعين اليعسوب تتكون من العديد من العدسات شديدة الدقة ما يكسبه نظرًا فائقًا ووضوحًا لرؤية كبيرة؛ وباستخدام تقنيات متطورة استطاع بعض العلماء في الصين أن يبتكروا كاميرا صغيرة تتألف من مئات العدسات شديدة الدقة تعكس منظورها على شريحة إلكترونية واحدة لتوفر منظورًا أفقيًا بزاوية 160 درجة، وربما هناك غيرها من المميزات؛ ولكن اكتفيت هنا في توضيح آلية استرجاع المخترع من الحشرة وبالإمكان الرجوع إلى البحث عن هذه التقنيات للمعرفة أكثر حول هذه التقنيات.

2- روبوت مستلهم من نوع من القرش وحشرة المراكب وغيرها

وهو روبوت مصنع في تجسد مزيج من حيوانين بحريين؛ يستفاد منه في مجالات معينة، وأنا لم أتحدث هنا عن المميزات لهذا الروبوت حتى لا أطيل؛ ولكن اكتفيت في توضيح آلية استرجاع المخترع التي ترجع إلى تصنيع هذا الروبوت من خلال الاستفادة من تفصيل بعض الكائنات الحية.

أمثلة على استرجاع المخترع من أنظمة أخرى

من هذه الأمثلة على استرجاع المخترع في السطور التالية:

1- المحرك الكهربائي

كما ذكرت سابقًا المحرك الكهربائي من الممكن استرجاع المخترع فيها من حركة الدوران في صناعة المضخات، المراوح، وغيرها من الصناعات التي تعتمد على الدوران.

2- المحرك الكهربائي والدينامو

أيضًا من أبسط الأمثلة باختصار على استرجاع المخترع هو المحرك الكهربائي والدينامو؛ فتقوم فكرة عمل المحرك الكهربائي على تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكية، أما بالنسبة لفكرة عمل الدينامو فهي تعتمد على تحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية؛ أي المحرك الكهربائي على عكس الدينامو والعكس صحيح، فإذًا من الممكن أن العالم المخترع للدينامو استرجع المخترع للمحرك الكهربائي سواء كان مخترعًا واحدًا أو أكثر وربما كان استرجاع المخترع في هذه الحالة من خلال نظرية، تجارب معينة، من خلال نفس نظام الاختراع سواء كان دينامو أو محركًا كهربائيًا وغيرها أوصلت العالم الآخر إلى هذا الاختراع.

وهناك الكثير من الأنظمة من حولنا يسترجع المخترع فيها لبناء أنظمة جديدة فعلى صعيد التكنولوجيا والتقنيات فنرى أن الهواتف الذكية التي استرجع المخترع فيها من أجهزة الحواسيب بإضافات معينة لأداء وظائف جديدة معينة وغيرها من الأنظمة المعتمدة على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة التي تسترجع اختراعات لبناء اختراع جديد.

استنتاجات تصل بنا إلى كيفية استرجاع المخترع

من المعلومات السابقة يتضح لنا أن الاختراع يأتي بنسبة عالية من استرجاع الأشياء المخترعة سابقًا من قبل البشر، التأمل بمخلوقات الله، الطبيعة بما تحمل من أنظمة وغيرها بالتأثر بها في نواح إنتاجية.

تأثير التكنولوجيا على الاختراعات

الكثير من الاختراعات تعتمد على التكنولوجيا؛ فالتكنولوجيا هي المصدر والمساعد للاختراعات سواء في المساعدة في إنتاجها ماديًا على أرض الواقع أو في المساعدة الفكرية، فعلى سبيل المثال في المساعدة المادية:

في الأنظمة المعتمدة على الأجهزة المحوسبة كالحاسوب وغيره التي تساعد في إنتاج الاختراع.

أما بالنسبة للمساعدة الفكرية فيمكن طرح مثال:

ما يدور في المخيلة من أفكار (على سبيل المثال في موضوع الميكانيكا) فالتكنولوجيا تساعد على التخيل بما تحمل من محتوى (أي برامج وتطبيقات) تساعد على التفاعل بالاختراع (أي تفاصيله) من خلال ما توفره هذه البرامج من إمكانيات.

وغيرها من المميزات أو ربما تعتبر أساسيات تساعد على الاختراع منها:

– المنتجات التكنولوجية تساعد على الاختراعات وتساعد في إنتاج وتسهيل إنتاج الاختراعات.

– اجتماع التكنولوجيات بمنهجية معينة ينتج عنه اختراعات، إبداعات، ابتكارات، وغيرها من المسميات الإنتاجية.

ولابد أن هناك تأثيرات للتكنولوجيا لم نذكرها بعد؛ لأن التكنولوجيا تحمل اختراعات ومساهمة بالاختراعات بل مسميات جديدة ربما بصورة شبه يومية.

متى يبدأ الإنسان باسترجاع المخترع؟

باعتقادي أن ذروة التفكير تأتي دائمًا مع ضغط العمل والوقت المصاحب بالمشاكل، الظروف وغيرها من المسميات التي تحتاج إلى إنتاج جديد؛ لذلك يجب أن تدرس مادة علمية في المنشآت التعليمية بمنهجية معينة لتعزيز الإنتاج في هذا المنطلق للطلاب في وقت الدراسة وفي المستقبل.

ومثال توضيحي على استرجاع المخترع ما نراه في الرسوم المتحركة التي توضح في مشكلة معينة، في ظرف وغيره تواجه أحد أبطال برنامج الرسوم المتحركة فيقوم بالتفكير بصورة سريعة في أشياء من حوله ويستوحي حلًا لهذه المشكلة من فكرة معينة، مواد، موارد، أنظمة معينة، وغيره من حوله فيقوم بتحويلها إلى فكرة إنتاجية باستفادة من قدراتها (على سبيل المثال إذا كانت مادة معينة من حوله فيمكن الاستفادة من صلابتها، إذا كان نظام معين من حوله يمكن الاستفادة من شكله والوظيفة التي يقوم بها وأيضًا ما نراه من بطل هذه الرسوم المتحركة في نظام معين يقوم تغير شكله (أي إعطابه، تخريبه (يجعله فاقدًا لوظيفته ويبقى شكله) حتى يستفيد منه بصورة جديدة يستطيع استخدامها لاستخدام جديد، وغيرها في نفس السياق).

ومن هذا المنطلق يجب تسخير الأشياء من حولنا للاستفادة منها بالقدر المستطاع من الناحية المادية بتنمية المهارات والوصول إلى منتج جديد منها، أما من الناحية الفكرية فيكمن في تنمية مهارات التخيل والإنتاج الفكري بشتى أنواعه الذي ينتج عنه منتجات أو خدمات أو غيرها في نفس السياق تحت منطلق المسميات الإنتاجية.

منهاج جديد يعتمد على استرجاع المخترع

استرجاع المخترع هو علم يجب أن يدرس في المنشآت التعليمية بمنهجية معينة تدرس بالاستفادة من الظروف وغيرها في نفس السياق بتوافر أنظمة معينة نظرية وعملية لتساعد على إنشاء منهجية لدى الطلاب في محتوى استرجاع المخترع التي تنشئ طريقة تفكير جديدة؛ ومن المؤكد أن دول العالم الأول تتعامل مع هذا المنطلق بشكل أو بآخر؛ والآن لابد من ترسيخ هذا المنطلق في الدول العربية والدول النامية لوجود عقليات وقدرات فكرية قادرة على الاستفادة من هذا المنطلق ولكن تحتاج إلى توجيه.

وفي النهاية أود التأكيد على التفكير والتأمل في الاختراعات والإبداعات وغيرها من المسميات الإنتاجية في استرجاع المخترع لأنه من أفضل المنهجيات والطرق والأساليب الموحية للإبداع، الابتكار، الاختراع، وغيرها في استنتاج منطق جديد فيما فكر الآخرون، فيما وجود أنظمة في الكائنات الحية تقوم بوظائف معينة، فيما نتج عن البيئة من نتائج من تغيرات معينة، وغيرها لأنها تخلق طريقة تفكير جديدة للإنسان في البحث، المقارنة، التحليل وغيرها في نفس السياق؛ الذي يسعى إلى تطوير منطق التفكير لديه بتحليل الأفكار والأنظمة وغيرها من حوله بهذه المنهجية والطريقة والأسلوب الجديد.

أود التذكير ببعض الطرق لاسترجاع المخترع فمن الممكن استرجاع المخترع أن يستوحى من فكرة أو من نظرية أو من نظام أو غيرها؛ وفي كل حالة يكمن استرجاع المخترع فيها بواسطة تطبيقها بمنهجية معينة.

قد كتبت هذا المقال منذ ثلاث سنوات تقريبًا، وما دعاني إلى نشره في هذه الآونة وإضافة بعض الأمثلة، النقاط التي تتمثل في فقرات وغيرها؛ هو نشر مبادئ البحث والاكتشاف والتعليم بطرق جديدة تدعو للتفكير بطرق جديدة تنمي الابتكار والإبداع؛ لأننا نعيش اليوم في عالم يحتاج إلى تجديد بصورة شبه يومية نظرًا للاحتياجات والمتطلبات وتطور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، كن مبادرًا بكل ما تملك من قوة بتوظيفها بمنهجية تؤكد أنك قادر فبمقدرتك وحدها تجعلك قادرًا بقدر جهدك في هذه المبادرة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

1- أعبن حشرة اليعسوب - برنامج حياة ذكية لقناة الجزيرة
عرض التعليقات
تحميل المزيد