باسل الهرباوي 39
باسل الهرباوي 39

الإبداعات، الاختراعات، الابتكارات، الحياة الذكية، التطورات التكنولوجيا، التقنيات وكل المسميات التي ربما نصفها أو نعرفها بالمسميات الإنتاجية التي تقرع في أذننا بصورة شبه يومية، التي تعتبر جزءًا من حياتنا في جميع النواحي التي منها في أبسط الأمثلة:

ما تؤثر المسميات الإنتاجية على الطعام والشراب في تركيبهم في شكلهم في طعمها؛ فقد أصبحت الابتكارات تؤثر على أشكال وتركيب أنواع الأطعمة وغيرها.

وغيرها الكثير من المنتجات، ومن هنا لابد أن تكون جزءًا من هذه المسميات الإنتاجية في عالمنا، فلماذا نكون دائمًا المستهلكين لهذه المنتجات أو المستهلكين بصورة كبيرة ومنتجين بصورة صغيرة؟ فلماذا لا نكون جزءًا من هذا الإنتاج الذي يمثلنا بصورة شبه يومية؟ ولنكون جزءًا من هذا الإنتاج لابد من الاطلاع على صانعي الإنتاج التي تتمثل في المسميات الإنتاجية التي تحوي بداخلها الكثير من مسميات الإنتاج؛ ولنتجه إلى مسمى ربما نجده جديدًا أو لم يتوضح بصورة معينة؛ ولكن الكثير من المخترعين والمبتكرين، وغيرهم في نفس السياق كان جزءًا من الاستفادة منها فيما أنتجوا تحت المسميات الإنتاجية؛ وهو استرجاع المخترع.

بعض التعريفات والمفاهيم

وقبل الدخول في مفهوم استرجاع المخترع لابد من الاتجاه إلى بعض التعريفات والمفاهيم المساعدة في ذلك كما وجدت على مواقع الإنترنت وهم في السطور التالية:

مفهوم الإبداع

يعرف الإبداع على أنّه القدرة على الإتيان بأمر جديد في أي مجال من مجالات العلوم أو الفنون أو الحياة بصفة عامة، كما يمكن وصف طرق التعامل مع الأمور المألوفة بطرق غير مألوفة على أنّها إبداع، ويدخل في نطاق ذلك دمج الأفكار والطرق القديمة بعد تمريرها على المخيلة للخروج بنتيجة جديدة، ويكون الإبداع في الغالب فرديًّا، وهو المرتبط بالفنون أو الابتكارات العلميّة، إلا أنه يمكن إخراج عمل إبداعي بواسطة المشاركة الجماعيّة لعدة أشخاص.

تعريف الابتكار

الابتكار هو إيجاد شيء جديد لم يسبق استحداثه من قبل، أو تطوير شيء موجود أصلًا من خلال إعادة تصنيعه وهيكلته بطريقة جديدة ومختلفة تمامًا عن القديمة، كما يجب أن تتماشى مواصفات الابتكار مع متطلّبات المستهلك للمنتج الجديد، ويكون ذلك من خلال استغلال المنتجات الإنوفاتية المتوفّرة في الأسواق والمجتمع أو الحكومات ذات فعالية أعلى.

يُمكن تعريف الابتكار أيضًا بأنّه توجيه القدرات العقليّة وتسخيرها في إيجاد فكرة جديدة، ويمكن تطبيقها. تتطابق شروط الابتكار على المُبتكَر إذا أجاب على تساؤلات ليست مألوفة أو لم يتم طرحها من قبل.

تعريف الاختراع

يعرف الاختراع بأنه كل فكرة جديدة، ذات فائدة، ولها قابلية للتطبيق الصناعي، أي بمعنى أن يكون الاختراع جديدًا ومن الممكن تصنيعه، وأن يكون سهل التطبيق على أرض الواقع، ومن ثم يسجل للمخترع براءة اختراع، وتُحفظ له حقوقه.

وهناك تعريفات كثيرة متواجدة بالكتب والمواقع الإلكترونية ولكن أردت توضيح البعض منها والآن أريد تعريف الاختراع بصورة أدق وأشمل:

الاختراع يمكن وصفه عدة أوصاف (تعريفات أو مفاهيم) سوف أطرح ما يدور في مخيلتي الآن:

– وهو تراكم من الأفكار يشغل صاحب الاختراع في مجال معين؛ بمادة معينة؛ لفترة معينة؛ بمنهجية معينة يجعل منه هذا التراكم والتفكير المتكرر المصاحب للجهد المبذول بمنهجية معينة في هذا المجال مُنتجًا لشيء جديد.

– أو هو فكرة جديدة تدور في مخيلة مخترع لحل مشكلة أو غيرها من المسميات في نفس السياق في مجال معين؛ بمادة معينة؛ لفترة معينة؛ بمنهجية معينة يعمل عليها بعدة طرق وأساليب حتى يصل بها إلى منتج مفيد.

وفي كل الحالات يمكن تطبيقه سواء صناعيًا أو غيرها من متوفرات التطبيق ليصل بها إلى المنتج المطلوب، ويجب أن يكون الاختراع مفيدًا للبشرية.

نظرة إلى الاختراعات في يومنا هذا وتفصيلها إلى عدة اتجاهات

من الممكن تفصيل الاختراعات إلى عدة اتجاهات منها ما يدور في مخيلتي الآن:

1- أن يكون الاختراع جذريًا من الأصل؛ أي لا علاقة له بأي شيء سابق (نظام) قد تم اختراعه في أي وقت مضى ويتولد من عصارة العصف الذهني للمخترع من ظروف واجهت صاحب الاختراع تعبر عن مشكلة، مطلوب معين أو غيرها في نفس السياق يريد حله بإنتاج منتج جديد يتمثل في منتج مادي، خدمة أو غيرها في نفس السياق.

2- أن يكون من أشياء مخترعة سابقًا وطور المخترع عليها ليصل بها إلى منتج مادي أو خدمة أو غيرها في نفس السياق.

3- من ربط منتجات، خدمات أو غيرها في نفس السياق مع بعضها البعض بمنهجية معينة؛ والوصول بها إلى منتج، خدمة وغيرها جديد تحت مسمى اختراع، ابتكار وغيرها في نفس السياق.

مفهوم استرجاع المخترع

بالنسبة لمفهوم استرجاع المخترع فسوف أصفه في السطور التالية:

هو التأمل والتفكر في أشياء تم إبداعها، ابتكارها، اختراعها، وغيرها من المسميات الإنتاجية من قبل بشر، من مخلوقات الله عز وجل؛ أي من طريقة حياتها وآلياتها في اختراع شيء جديد، من أنظمة معينة سواء طبيعية أو صناعية، وغيرها في نفس السياق فاستفاد منها المخترع (أي صاحب المسمى الإنتاجي) باختراع شيء جديد.

الحياة عبارة عن تراكمات من المنطق تبني طريقة تفكير بإمكانيات معينة من شخص إلى آخر؛ لذلك ربما طريقة تفكير البشر تتشابه في ظروف معينة وجدت في أزمنة سابقة ربما في منظور آخر، في مكان آخر، وغيرها التي تبني منطقًا للحياة جديدًا من طريقة التفكير؛ وربما ما لم نعلمه هو أن طريقة التفكير قد تتكرر في الوقت الحالي وفي المستقبل ولكن بظروف معينة ربما متشابهة أو مختلفة تبني إنتاجات معينة متشابهة بالمنطق.

أسلوب معين لاسترجاع اختراعات قديمة، أفكار، كائنات حية، أنظمة، دراسات، وغيرها

عند البدء في التفكير في إنتاج شيء (نظام أو غيره) جديد تحت المسميات الإنتاجية (اختراع، ابتكار، إبداع، وغيرها) يبدأ صاحب التفكير والإنتاج (أي الشخص الذي يود إنتاج شيء جديد) في فتح مجالات من التفكير أمامه بأشياء (نظم أو غيره) مخترعة سابقًا في مجال الفكرة التي يفكر بها (أي الفكرة التي يود تحويلها إلى منتج)؛ سواء كانت جزءًا من نظام أو نظامًا قائمًا أو غيره ويبدأ صاحب التفكير بالنظر بكيفية تفكير صاحب المسمى الإنتاجي السابق وهي إحدى الطرق لاسترجاع المخترع في طريقة تفكير صاحب الاختراع السابق.

وإذا كانت فكرة اختراع المخترع غير موجودة سابقًا (أي بعد البحث في الأماكن المخصصة والتفكير لم يصل صاحب الاختراع إلى وجود هذه الفكرة؛ أي لا يوجد شيء مخترع تستفيد منه عند التفكير في الاختراع) يتجه المخترع إلى النظر إلى مخلوقات الله عز وجل من حيث آلية عملها، حياتها، وغيرها من تفصيل حياة مخلوقات الله كي يستفيد منها بالنسبة للاختراع بالقدر المستطاع؛ وهي أيضًا إحدى الطرق لاسترجاع المخترع (إذا كان هناك فائدة من دراسة تفصيل حياة مخلوق أو أكثر في مجال الاختراع) وهذه الطرق تبني للإنسان وصاحب الاختراع طرقًا جديدة وفكرًا جديدًا للإنتاج في مجال المسميات الإنتاجية، ولابد أن تكون دراسة لكل ما سبق للمساعدة في الاختراع بالإضافة إلى دراسات أخرى تضم التدريب على التخيل؛ لأن اختراع شيء جديد من الأساس يعتمد على الدراسة بمنهجية معينة والتفكير الدائم في فترات معينة (أي في فترات ظهور الاختراع بفكرة إلى نضوجه إلى منتج، خدمة أو غيرها تمثل الاختراع).

أوجه استرجاع المخترع

من الممكن وصف استرجاع المخترع على عدة أوجه منها:

1- أن تسترجع أجزاء من نظام معين في تصميمه وإنشائه وتركيبه ويكون في العادة متكونًا من عدة أنظمة من الممكن أن تسترجع نظامًا واحدًا فقط أو أكثر من نظام. ومن الأمثلة على ذلك: استرجاع نظام الدراجة النارية في دوران العجلات التي تعتمد على محرك يساعد في النقل من مكان إلى آخر؛ فهو من الممكن أن يتمثل (أي يسترجع) في خط الإنتاج لأي مصنع يحتاج إلى خط الإنتاج الذي يتكون من محرك يحرك الحزام فيحدث النقل للمنتجات (في الدراجة النارية تنتقل الدراجة من مكان إلى آخر، أما في خط الإنتاج فينقل المنتجات من مكان إلى آخر).

2- أن تستفيد من أحد أجزاء نظام معين أو نظام كامل بهيكليته (التي تشمل آلية عمله) لاختراع جزء آخر لنظام آخر أو نظام جديد. ومن أبسط الأمثلة على ذلك المحرك الكهربائي؛ ربما الدوران الذي يحدث الذي استخدم في نظام معين كالمروحة؛ التي نستطيع استرجاع الدوران منها الذي يحدثه المحرك داخلها (جزء من نظام المروحة وأيضًا نظام كامل (كونه محركًا)) باستخدامه في مضخة تعتمد على الدوران الذي يعتمد على المحرك.

3- استرجاع طريقة تفكير معينة لشخص معين (عالم، منتج في أحد المصانع كتب فكرة تم التفكير بها أو استنتاجها، وغيرها من المسميات المشابهة) قد فكر بها لإنتاج شيء يمكن الاستفادة منه في إنتاج شيء جديد (اختراع). ومن الأمثلة على ذلك المعدات المعتمدة على النظريات الفيزيائية ونظريات الرياضيات.

4- أن تسترجع نظامًا كاملًا بعينه يستخدم في مجال معين يمكن استخدمه في مجال آخر؛ ولكن دون تغير مكونات النظام بل تغير الطريقة والأسلوب التي يستخدم النظام فيها. على سبيل المثال آلة تستخدم لخلط مكونات خاصة لإنتاج نوع من الدهانات من الممكن استخدام نفس النظام لخلط نوع معين من المكونات الغذائية ينتج عنها حلوى معينة (وهنا ربما يختلف النظام بالحجم وطبيعة المواد المكونة له؛ ولكنه نفس النظام بأجزائه).

5- أن تسترجع مخترعًا من كائن حي معين؛ من تفصيل حياته التي تتمثل في آلية حياته، بشكله وغيرها من تفاصيل حياته، وسوف أسرد بعض الأمثلة حول ذلك لاحقًا.

ومن المؤكد أن هناك أوجهًا أخرى لاسترجاع المخترع، ولكن أردنا هنا الاتجاه إلى بعض الأوجه للتوضيح لهذا المفهوم.

وصف طرق استرجاع المخترع بين المباشر وغير المباشر

1- الطرق المباشرة

هي التقليد الأقرب لنظام معين، لكائن حي أو لغيره في نفس السياق مباشرة من خلال استيحاء نفس الآلية (أي الاستفادة من التصميم، من التفاصيل وغيرها من الأساسيات لوجود نظام معين، كائن حي معين وغيرها في نفس السياق).

فعلى سبيل المثال كما قرأت حول شيء يختص بهذه الطريقة المستوحى بصورة مباشرة من الكائنات الحية في أحد المواقع الإلكترونية عن العنكبوت الآلي مقطع من النص في السطور التالية:

يعد النموذج «تي 8 أوكتبود» الأقرب للعناكب الحقيقية بكل تفاصيلها وكذلك طريقة التحرك، مع وجود عدد 26 من المحركات في كل المفصلات تجعل حركته مشابهة إلى حد كبير للعنكبوت الحقيقي.

2- الطرق غير المباشرة

هو استوحى فكرة معينة من كائن حي معين، من نظام معين، من نظام لكائن حي معين، من جزء من نظام معين وغيرها في نفس السياق بحيث يستوحي فكرة معينة تتطبق بنظام معين يساعد في حل مشكلة معينة بنظام جديد.

فعلى سبيل المثال كما قرأت عن هذه الطرق في أحد المواقع الإلكترونية عن الدوائر ذاتية المعالجة مقطع من النص في السطور التالية:

الرقائق الإلكترونية متواجدة في كل الأجهزة بلا استثناء، وهي مكونة من عدد كبير من المكثفات المترابطة سويًا، وتلف أحد المكثفات سيؤدي بالتأكيد إلى تلف الرقاقة بأكملها، ولكن علماء معهد «كاليفورنيا» تمكنوا من صناعة رقائق ذاتية الإصلاح، بمعنى إذا حدث تلف لأي جزء في الرقاقة تجد سريعًا طريقة لإعادة إصلاح نفسها، وهذا أشبه بجهاز المناعة داخل جسم الإنسان.

فمن الممكن أن يكون هناك طرق أخرى؛ ولكن اكتفيت بتوضيح طريقتين؛ فعلى سبيل المثال طريقة المباشرة وغير المباشرة سويًا أي استوحى جزءًا مباشرًا (طريقة مباشرة) من نظام معين أو كائن حي أو غيره، وجزءًا غير مباشر (طريقة غير مباشرة) من نظام معين أو كائن حي أو غيره.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست