تتعرض المؤسسات وبشكل دائم إلى مراحل متعددة في مسيرة حياتها تتجسد من خلال الرؤى والإستراتيجيات المبنية عليها منذ بداية وجودها وارتباطها العميق بمدى انتمائها للواقع ضمن أفكاره المختلفة تذهب بشكل ما أو بآخر إلى أهمية كيانها وممارسة عملها وأدوارها المنوطة به تفرضه متطلبات عملها والقوانين السائدة فيه وفقًا لملائمته بما ينساب مع الواقع.

كثيرًا ما تتجه فيه إلى مفهوم المؤسسة الحديثة تعتمد الماهية فيها وفقًا للمضامين بحسب حجم الشركة أو المؤسسة وتنوع الأفراد كشكل مهم من حيث المضمون يشكل ركيزة مهمة بطبيعة العمل القائم فيه وعلى نوعيته على مستوى الأفراد أوعلى مستوى المؤسسات ككل؛ إذ لكل شركة أو مؤسسة قانونها الخاص تذهب منذ البداية في تحديده وفقًا للاتجاهات المرسومة تختلف مع طبيعتها وطبيعة مراحلها القائمة فيها يعتمد استقرارها على الديمومة في شكل النمو في مجالات عملها وإبقائه بمدى استيعابه للواقع وعمليات المشاركة تحدد فيها من حيث الحجم على أساس المضمون كما المؤسسات الحديثة تعتمد رسم محدد في سياساتها وتحديد اتجاهاتها على شكلها المضمون من خلاله ضمن الإطار العام بما يعود لها بالنفع في حال استخدامه بالطرق الصحيحة.

تتعدد الطرق والأساليب في تحديد الأهداف الشركات المنتجة والبناءة تعمل دائمًا على تطوير نفسها من خلال الوقائع في إطار عملياتها المستمرة والانسجام في استخدام التطبيق العملي يترتب عليه وجود الديناميكية ضمن مجالاتها الصحيحة بعيدًا عن النمطية في التقليد المتبع للشركات الكبرى في إيجاد عمليات مخارج لنفسها لما تدعيه الحاجة لكون وجودها كشركة أو مؤسسة يتعين لها في حالات التطبيق الفعلي التواجد بالشكل الفعال والالتزام بآلياته بما يفرضه دعم استمراريتها وإبقائه في رسم فعالية الأهداف لدى المؤسسات، ولكونه عنصر مهم بما يتماشى مع مصالحها والواقع العملي في التخلص من الترسبات المتعلقة في نطاق عملها لتحقيق شروط وطرق النجاح الدائم معظم الشركات التي تفتقر إلى المصداقية تفتقر إلى فرص البقاء ويبقى مرهونًا بيدها مع العناصر الأخرى في اعتباره شكلًا مهمًا في طرق البناء المؤسسي للوصول إلى الهدف العام تجعل منه ضرورة ملحة تفترضه المتطلبات الحديثة بعيدًا عن القولبة في اتخاذ الشكل لدى الشركات الكبرى تختلف مع اختلاف عمليات إدارتها لشؤونها وطبيعة مهامها الموكلة إليها أمام الوقوف في تحقيق الأهداف من حيث القواعد والقوانين المتبعة يبدأ الإنهيار في المؤسسات والشركات الصغيرة المتوسطة إذا ما نظر إليها بمفهوم الشخصنة بعيدًا عن الأهداف العامة في تحقيق المسارات وانتقائها على أسس المصالح والأهداف الشخصية تشكل وجهات النظر المتعددة جزءا مهمًا في تحقيق النجاح بعيدًا عن تحقيق مفهوم الشخصنة يجعل منها عرضة للانغلاق أمام نفسها، وفي إدارة شؤونها وكيفية التعامل معها ومع الأهداف المسيرة تتجه بها نحو منحى آخر من مدى فاعليتها وارتباطها بمفاهيم العملية والديناميكية الإدارية يعود بها الانهيار مرة أخرى بسبب عدم فهما مع حجم إدارتها في المؤسسات والشركات الكبرى وعدم قدرتها على تخطي العقبات في مواجهة الظروف والمتغيرات والتخلص من حجم الأعباء المترتبة بطرق وأساليب صحيحة وعدم القدرة على ابتكار النهج البناء في وضع الخطط والاتجاهات منذ بداية تأسسيسها، وعدم توافر العناصر المختلفة في التكامل بين حلقات الترابط فيما بينها وبين الطرق والأسس السليمة تجعل منها في مراحل متعددة في عدم تطبيقها بالشكل الصحيح وفقًا لقواعدها وقوانينها الخاصة والانتقال بها إلى عناصر الابتكار والتجديد بعيدًا عن التبعية في تحقيق الأهداف الخاصة، إذا ما قورنت بحجم المؤسسات الكبيرة الأخرى أودت بحياة الكثير منها إلى مراحل عديدة من السقوط والانهيار على مستوى الشروعات والأنظمة والحكومات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد