على ضوء النهضة التركية التي أكسبتها موقع الصدارة بين جيرانها العرب والمسلمين، واحتلت بدورها موقعًا مرموقًا في شتى المجالات، وحظيت باهتمام كثير من دول العالم التي علمت بمدى تأثيرها في المنطقة، وأدركت ثقلها السياسي ومكانتها الروحية لدى الدول الإسلامية التي اقترن عندها مفهوم دولة تركيا بالخلافة العثمانية، وكيف أن تركيا كانت مهدها، وأن الشعب التركي كان في يوم من الأيام يقدم القادة وينجب العظماء.

وفقًا لهذا المفهوم، ارتبطت أسباب تخلي تركيا عن الخلافة بشخصيات معينة كان لها القرار في تحويل تركيا من جامعة وقائدة للدول الإسلامية، إلى دولة تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة، ومن تلك الشخصيات المشهورة نجد أن كل مهتم بالشأن التركي إن سُئل سؤالًا عابرًا عن ﻣﺆﺳﺲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺳﻴﺠﻴﺐ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﻤﺎﻝ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻭﺷﺮﺩ أﺳﺮﺗﻪ، ﻭأﺟﺒﺮ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻊ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻛﻤﻘﺮ ﻟﻠﺨﻼﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻌﺐ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻼﺀ ﺣﺴﻨًﺎ ﻣﺤﺎﻓﻈًﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺙ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻭﺣﺪﺗﻬﻢ، ﻗﺒﻞ ﺍلانقلاب ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﻛﻤﺎﻝ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﻌﻒ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﻭﺗﻤﺎﺳﻜﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺑﺺ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻈﺮ ﻛﻞ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ إلى اﻠﺨﺮﻭﺝ ﺑﺄﻗﻞ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ، ﺣﺘﻰ ﻭإﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ الاجتياح ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻭﺍلاﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺔ الاﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ أﺿﺤﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻭﺍﻗﻌًﺎ ﺍﺟﺘﺎﺡ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.

ﻭﺇﺫﺍ أﺭﺩﻧﺎ أﻥ ﻧﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺆﺳﺲ ﻛﻴﺎﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﻓﺈﻧﺎ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﺄﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﺎﻝ ﺗﺮﻛﻴﺎ، أﺳﺴﻬﺎ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﺒﻨﻰ أﻓﻜﺎﺭ ﻣﺆﺳﺴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ، ﻭأﻋﺠﺐ ﺑﻤﻨﻄﻘﻪ، ﻭأسرﺗﻪ ﺭﺅﻳﺘﻪ، ﻭإﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺼﺪﻩ ﻟﻴﺲ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻗﺼﺪ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻑ ﺑﺎﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻜﺮﻩ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻭﻷﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺣﺘﻰ قيل إﻧﻪ ﺭﻣﻰ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺳﻼﻃﻴﻦ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ مبجلًا ﻭﻣﻮﻗﺮًﺍ ﻳﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺇلا ﺃﻥ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺭﺃﻯ أﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻌﻄﻰ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭأﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﻭﻳﻌﺸﻖ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻗﻴﻞ إﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻄﻮﻳًﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺗﻪ، ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ، ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺓ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ، ﻧﺮﻯ أﻧﻪ ﻭإﻥ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﺈﻟﻐﺎئه ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ، فإﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﺮﻛﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻣﺘﺠﻬﺔ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﻌﻤﻖ ﺍﻷﻭﺭوﺑﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻧﻬﻀﺔ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻓﺘﻘﺪ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪﻩ، ﻭأﺿﺤﻰ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻟﻘﻤﺔ ﺳﺎﺋﻐﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﺍلاﺳﺘﻌﻤﺎﺭ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻫﻲ ﻧﺤﻮ ﺍلاﺯﺩﻫﺎﺭ، ﻣﺨﻠﻔﺔ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ تاﺭيخًا ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎت ﻭﻋﻘﻮﺩًا ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ قضت ﻣﻀﺎﺟﻊ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻴﻦ، ﻭﺍﻧﺘﺼﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﻭأﺫﺍﻗﺘﻬﻢ ﻣﺮ ﺍﻟﻬﺰﺍﺋﻢ ﻭﻋﻠﻘﻢ ﺍﻟﺨﺴﺮﺍﻥ.

ﺑﻄﻞ ﻗﺼﺘﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﻨﺒﻮﻏﻪ ﻭﺑﻜﺘﺎﺑﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ والحضارية، والتي ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺗﻘﻠﺪ ﻋﺪﺩًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ وأﻧﺸﺄ ﻋﺪﺩًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺍﻧﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻫﻮ ﺿﻴﺎﺀ ﻛﻮﻙ أﻟﺐ، ﻳﺤﺘﻞ ﺿﻴﺎﺀ ﻛﻮﻙ أﻟﺐ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺧﻄﻴﺮة ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﻴﻦ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺇﻧﻪ ﻗﺪﻡ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺳﺴﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ؛ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺮﺑًﺎ ﻣﻦ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺩﺍﻋﻤًﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺇنشاء ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻹﺳﻼمي، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﻒ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﺻﻞ ﺃﻭﺭوﺑﺎ، ﻭأﻧﻬﺎ ﻳﺠﺐ أﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍلأﻭﺭوﺑﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺣﻮﺽ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ – ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺆﺳﺴﻮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ- ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﻤﻴﻬﺎ ﺑﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ؛ ﻣﻦ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍلفينيقيين ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﺓ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟتاﺭﻳﺦ ﻋﺼﺮ ﻃﻮﺭﺍﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ؛ ﻷﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺍﻟﻘﺪﺍﻣﻰ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺟﺪﺍﺩﻧﺎ، ﻭﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﺟﺪًّﺍ ﺭﻗﻰ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭﻧﻘﻠﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻴﻦ، ﻭﺑﺘﺤﻄﻴﻢ ﺍلإمبرﺍﻃﻮﺭﻳﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﺃﺣﺪﺙ ﺍلأﺗﺮﺍﻙ ﺍﻧﻘﻼﺑًﺎ ﻓﻲ تاﺭﻳﺦ ﺃﻭﺭوﺑﺎ، ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺤﻦ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﻟﺴﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ.

ﻭﻧﺠﺪ أﻥ ﺑﺘﺴﻠﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻷﻭﺭوﺑﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮ ﺑﺎﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ، ﺟﺮﻯ ﺃﻭﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺼﻒ ﺣﻴﻨﻬﺎ بإﻗﺒﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺑﺘﻤﺴﻜﻪ ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ، ﺇلا أﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺟﺮﻯ ﺳﻠﺨﻬﺎ ﻋﻨﻮﺓ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﻘﻠﺪ أﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺍﻟﺤﻜﻢ، إذ أﻋﺪﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ أﻇﻬﺮ ﻭﻟﻮ ﺛﻮﺑًﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﻤﺴﻚ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ، ﺣﺘﻰ إﻧﻪ ﻣﻨﻊ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﺒﺪل بها اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻓﺎصلًا ﻭﻭﺍﺿﻌًﺎ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﺴﻤﻮ ﺃﻣﺔ ﺍﻋﺘﺰﺕ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺣﺪ ﻛﻞ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ، ﻭﻭﺿﻌﻬﻢ ﻓﻲ أﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻷﻣﻢ ﻓﻜﺮًﺍ ﻭإﺩﺭﺍﻛًﺎ ﻭﺭقيًّا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تركيا, فكري, مؤسس

المصادر

” Turkish Nationalism and western Givilisation ” p.297
عرض التعليقات
تحميل المزيد