تعد الليبرالية من أعظم التيارات الفلسفية السياسية التي أفرزها عصر التنوير، لأنها ساهمت في تطوير المجتمعات الصناعية التي نراها اليوم، ولا شك في أن عاقلًا لا يمكنه أن يرفض الوجه المشرق لليبرالية، كيف لا وهي التيّار الذي ينادي بالحرية السياسية والفكرية، الديمقراطية، وصون حقوق الأفراد دستوريًا، ولكنّ الوجه الآخر لليبرالية يُبقي أنصارها في احتكاك دائم مع أنصار المدارس النقديّة في العلاقات الدولية، لهذا سوف أستعرض في هذا المقال كيفية تطور النظرية، والأسس التي استندت إليها، والانتقادات الموجهة لتلك الأسس.

تعتمد الليبرالية بشكل أساسي على الاقتصادات الرأسمالية حيث إن أنصارها يدّعون أن التجارة الحرة يمكن أن تخلق نوعًا من التخصص بين الدول، أو ما يسمى بنظرية التكافل «Interdependency Theory» والتي يمكن تفسيرها بأن التخصص في الإنتاج قد جعل الدول تحتاج بعضها البعض، فعلى سبيل المثال يمكن لفرنسا أن تنتج النبيذ أو الجبن بكفاءة عالية جدًا ولكنها بالمقابل تحتاج للقمح الروسي، وللساعات السويسرية وللعاج الأفريقي. وهكذا فإن كل الدول سوف تحتاج لبعضها البعض وسوف تحقق مكاسبَ مشتركة في التجارة، وهو الأمر الذي يمكن أن يحقق السلام بين الدول.

وبما أن النموذج الليبرالي هو نموذج رأسمالي بحت، فقد انتقده الكثيرون ابتداءً بكارل ماركس وأتباعه الذين سلطوا الضوء على فكرة الصراع الطبقي، حيث إن الدول الرأسمالية الغنية تستعبد الدول الأقل تطورًا وتأخد محاصيلها ومنتجاتها بأبخس الأسعار وتراكم الثروة وتعيد استثمارها بتطوير تقنيات الإنتاج، وهكذا فإنّ الدول الغنية تزداد غنى فيما تزداد الدول الفقيرة فقرًا.

ومع قيام الثورة البلشفية وتبنّي الاتحاد السوفيتي للأسس الماركسية (نظريًا) بدأ الصراع بين الغرب الرأسمالي والاتحاد السوفيتي الشيوعي وامتد طوال الفترة من 1945 وحتى 1990 فيما عرف بالحرب الباردة. والتي امتازت بالصراع الأيديولوجي بين هذين المعسكرين، لتنتهي بعدها بسقوط الاتحاد السوفيتي وانتصار المعسكر الغربي. الأمر الذي دفع باتجاه انتشار الفكر الليبرالي واندثار الأفكار الماركسية.

لم يكن هذا النصر بالنسبة للمفكرين الليبراليين وأبرزهم فرانسيس فوكوياما نصرًا معنويًا وحسب إنما اعتبروه دليلًا على أن الليبرالية هي الأجدى في التطبيق، وأنها النظام الأمثل الذي يتوجب على كل الدول تطبيقه ليعم السلام والاستقرار في العالم. لكنّ هذا التفاؤل لم يدم طويلًا لأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جاءت بمثابة الصفعة التي نبهت الليبراليين إلى وجود خلل في المنظومة وهو الأمر الذي أعاد الاعتبار لمناصري الواقعيّة الجديدة وأبرزهم والتز.

هل تصلح الليبراليّة مفهومًا كونيًا؟

يعتمد الليبراليون على مفاهيم تحاكي في مجملها فلسفة إيمانويل كانط ومفادها أن استبدال الأنظمة الشمولية بأخرى ديمقراطية يتم فيها تمثيل الشعب برلمانيًا كفيل في أن يحدث السلام في العالم. ولكن الليبراليين أغفلوا أن انتصار الغرب الليبرالي على الاتحاد السوفيتي الشيوعي لا يعني بالضرورة أن مفاهيمهم تصلح لكل مكان وزمان، فكما برهنت التجربة فإن العديد من الجماعات والشعوب ترفض فكرة الديمقراطية، لأنها تتعارض مع خصوصياتها الثقافية.

في الواقع، كثيرًا ما ظهر هذا الجدال مؤخرًا في المنطقة العربية وتحديدًا على وسائل الإعلام بُعيد ما سُمي بـ«الربيع العربي» حيث وقف تيار من مثقفي السلطة بالمرصاد في وجه أنصار الديمقراطية، واستخدموا حججًا مثيرة للجدل. مثل «الديمقراطية ليست مناسبة لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، لأن تلك الشعوب بحسب تعبيرهم تفتقر إلى ثقافة الديمقراطية.

يبقى أن نعرف أن هذا الجدال ليس بحديث العهد فهو كان نتيجة الانتقادات الأولى التي وجهها أنصار الواقعية الكلاسيكية من أمثال إدوارد كار لمفهوم الليبراليّة الكونيّة. وفيما يعتبر الليبراليون أن الحكومات الديمقراطية والتي تعطي المواطنين حقوقهم هي أقل عرضة للدخول في الحرب، ويعتبرون أن الحرب هي نتيجة لحكم الأقليات السلطوية، يرى الواقعيّون أن الحرب لا مفر منها بغض النظر عن شكل منظومة الحكم وأن العديد من الثقافات مثل الثقافة الصينية أو ثقافة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ترفض فكرة تفوق المعايير الديمقراطية.

هنا لا بد من المرور على أعمال مايكل دويل صاحب نظرية «السلام الديمقراطي» وهو من أنصار نشر الديمقراطية حيث إنه يعتبر أن الصراع بين الدول الديمقراطية ونظيرتها ذات الأنظمة الشمولية لن يتوقف إلا عند انتصار الأولى ونشر النظام الديمقراطي بشكل كامل، أما الفيلسوف جون راولس فقد طور هذا النقاش حيث ادّعى أن الدول الديمقراطية لن تجد سببًا للاشتباك مع الدول الشمولية إلا في حالات الدفاع عن النفس أو التدخل لحماية حقوق الإنسان (ما يسمى بالتدخل الإنساني). حيث إن راولس اعتبر أن إيجاد قانون مشترك يحاكي القيم والمعايير المتفق عليها بين الدول بغض النظر عن نظام الحكم في كل منها، كفيلٌ في أن يمنع حالات الحرب أو النزاع المسلح إلا في حالتي الاعتداء المذكورتين آنفًا.

ولكنّ هذا الادّعاء قد فقد مصداقيته بالفعل بعد أن وجدت الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبة بالغة في إقناع الرأي العام العالمي بأن حربيها في كلّ من العراق وأفغانستان كانتا بغرض الدفاع عن النفس أو التدخل الإنساني، وهو الأمر الذي دفع أنصار النظرية الليبراليّة لمراجعة حساباتهم وإعادة النظر في كل فرضياتهم بعد أن تفوّق عليهم أنصار المدرسة الواقعيّة.

روح التجارة الحرة هل تكفي؟

في البداية يتوجب علينا فهم كيفية تطور مفهوم التجارة الحرة كعامل أساسي في صون السلام الدولي، ففي الوقت الذي ازدهرت فيه التجارة البريطانية بين المستعمرات وفي خضم سباق الاستعمار بدأت بوادر الحريات السياسية تلوح في الأفق، فارتبط مفهوم التجارة ورأس المال بمفهوم الليبرالية، وفي هذه الأجواء ترعرع جون ستيوارت ميل الذي اطّلع على مؤلفات الاقتصادي آدم سميث وأهمها «ثروة الأمم» وبنى عليها أفكاره التي تنتمي إلى المنهج النفعي والذي اعتبر بموجبه أن أيًا من الدول لا تستطيع أن تكتفي ذاتيًا أو أن تنعزل عن التجارة العالمية ولهذا فإن لكل الدول منفعة مشتركة في إرساء أسس السلام لتنعم التجارة ببيئة حاضنة يمكن للدول بموجبها أن تحقق أكبر قدر من المكاسب.

ولهذا فإن التجارة بالنسبة لميل يمكن أن تكون سببًا في إحلال السلام بشرط أن تكون حرة. كما أن المكاسب التجارية يمكن لها أن تُغري الدول في إنشاء مجتمع عالمي يتم فيه اتباع نظام كوني يحقق الانتفاع لكافة الأعضاء. لقد بقيت هذه النظرية ذات تأثير حتى يومنا هذا حيث يعمد البعض على ترجمة تجربة الاتحاد الأوروبي الذي استطاع أعضاؤه (فرنسا وألمانيا على وجه الخصوص) تحويل المنافسة والعداء التاريخي إلى تجربة اقتصادية ناجحة انعكست فيما بعد على كافة جوانب الحياة حيث إن الاتحاد الأوروبي قد استطاع تعميم التعاون الاقتصادي ليصبح تعاونًا ثقافيًا، علميًا، أمنيًا وليشمل فيما بعد خلقًا لهوية أوروبية مشتركة لأفراد الدول الأعضاء.

ومع أن مفهوم التجارة الحرة قد أثبت نفسه عبر التاريخ فقد تلقى العديد من الانتقادات من أنصار المدرسة الواقعية الجديدة ومن أنصار المدارس النقدية وأهمهم المدرسة الماركسية.

في انتقادهم للتجارة الحرة ركّز الواقعيّون الجدد على أن النفع العائد من التجارة نسبي وليس متساويًا، ولأنهم يركزون على الطبيعة البشرية الجشعة فقد اعتبروا أن حالة عدم المساواة كفيلة في أن تخلق الحرب مجددًا بسبب تضارب المصالح، كما أن تداخل المصالح الناشئ عن عدم قدرة الدول على الاكتفاء ذاتيًا ليس بنفس أهمية التهديدات الاستراتيجية ، والمنظور الأمني–العسكري، لهذا فإن الارتباط الاقتصادي لن يحل مكان السعي وراء تحقيق الأمن القومي وما يتبعه من أهداف استراتيجية وهنا على وجه الخصوص يمكننا اعتبار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مثالًا حيًّا على تفضيل المصالح القومية على المصالح المشتركة.

أما بالنسبة للماركسيين والمدارس النقدية فقد اعتبروا أن حالة عدم المساواة تخلق التفاوت في الثروة والهيمنة الاقتصادية، العسكرية، العلمية، وحتى الثقافية وهو الأمر الذي يدفع بالدول الأفقر «البروليتاريا» باتجاه الثورة في وجه الدول الأغنى «البرجوازية»، وهكذا فإن التجارة الحرة لن تعود بالنفع على الجميع بل إنها سوف تعود بالنفع فقط على التكتلات الاقتصادية القوية مثل الولايات المتحدة والنافتا «NAFTA»، الاتحاد الأوروبي، والصين. أما بالنسبة للدول الصغيرة فإن المنافع سوف تكون ضئيلة نسبيًا وقد لا تصل إلى حد الكفاف.

حقوق الإنسان؛ ماذا قدمت الليبرالية؟

مهدت بريطانيا لحجر الأساس الليبرالي الأول في العصر الحديث وهو «ميثاق الحقوق» لعام (1689) والذي تعهدت الملكية البريطانية بموجبه صون الحقوق المدنية والقانونية لكافة رعاياها، ليكون هذا الإعلان أساسيًا في صيانة دستور الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت مستعمرة بريطانية آنذاك، وأعجب العديد من فلاسفة التنوير في هذا النظام فتبنوا بعض مبادئه في مؤلفاتهم الفلسفية بالتزامن مع نشوب الثورة الفرنسية. وهكذا بدأ مفهوم الحقوق ينتشر عبر أوروبا وبعض مستعمراتها، وبدأت حقوق الإنسان والحريات العامة تتطور منذ ذلك الحين ليس في المجالات الأكاديمية والفلسفية وحسب، إنما أيضًا في التطبيق الواقعي. وبدأت أفكار مثل العدالة، وسلطة القانون، وحرية الأفراد تلقى رواجًا بين الشعوب الأوروبية، بيد أن المفهوم لم يكن سائدًا بشكل مطلق في كافة الإمبراطوريات والدول الأوروبية وبقي كذلك لما بعد الحرب العالمية الثانية.

ومن الجدير ذكره أن تلك المفاهيم الأولى هي ذاتها التي أسست للنظام الذي نادى بتحرير العلوم الاجتماعية من الضوابط الجامدة، إلغاء نظام الرق والعبودية، صون حقوق العمال في المجتمعات الصناعيّة، والمساواة بين المرأة والرجل. وهذه النقطة تحسب بشكل مؤكد لصالح الليبراليين فهم من وضع المنظومة التي ارتقت بالبشرية وأدت لكل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966) والميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، وإنشاء كل من منظمة العمل الدولية (1919)، ومحكمة العدل الدولية (1945)، ومحكمة الجنايات الدولية (1998).

ومع أن العديد من الدول تعتبر أنّ كل تلك الإعلانات هي مجرد حبر على ورق وأن تلك المنظمات تنتهج سياسيات أحادية الجانب ولا تخص العالم الذي ينتمون إليه، ولكنّ الليبرالية بلا شك قد ساهمت في تطوير البيئة الدولية ودفعها باتجاه الأفضل. لكن تبقى المعضلة الأساسية التي تجعل أنصار الليبرالية يتلقون اللوم بشكل دائم هو الالتباس الذي يحدث بين مفهومي السيادة الوطنية للدول والتي تضمنها الليبرالية بشكل أساسي وبين مفهوم التدخل الإنساني (التدخل بغرض الحد من انتهاكات حقوق الإنسان) والذي قامت به الولايات المتحدة وحلف الناتو في العديد من دول البلقان، أفريقيا، والشرق الأوسط.

حيث إن مصدر الالتباس الحقيقي يكمن في نسبية مفهوم انتهاكات حقوق الإنسان خاصةً عندما يحدث تضارب بين مصالح القوى العظمى، فيعمد الطرف الذي لن يكون التدخل في مصلحة حليفه إلى التذرّع بشتى أنواع الوسائل لمنع هذا التدخل، أما الطرف الذي يريد التدخل فقد يعمد إلى تشويه الحقائق لإيجاد ذريعة للتدخل (ربما لأغراض تخدم أهدافه الجيواستراتيجية أكثر من أن تخدم قضية الانتهاكات ضد حقوق الإنسان) ومن الأمثلة على هذا التدخّل الروسي في قضية أوسيتيا الجنوبية لصالح المتمردين ضد الحكومة الجورجيّة، وتدخّل الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق تحت ذرائع متعددة منها انتهاكات نظام البعث العراقي لحقوق الإنسان.

الليبرالية ومفرزات العولمة

يمكننا النظر لليبرالية كأحد المسببات الرئيسية للعولمة والانفتاح ليس بسبب تشجيعها لتحرير التجارة وحسب، وإنما بسبب الدور المفصلي الذي لعبته الرأسمالية والاستثمار في إحداث الثورة الرقمية والتي بدورها زادت من حدة العولمة، لكن وكما الحال في كل الظواهر، كان للعولمة تأثيرها الخاص الذي أضرّ أحيانًا بالجذور العميقة للنظرية الليبرالية.

حيث يعمد العديد من الباحثين إلى تفسير الإرهاب بوصفه أحد مفرزات الصدمة الحضارية التي سببتها العولمة حيث يُحمّل هؤلاء المسؤليية المتعلقة بظهور ما يُسمى بـ«القاعدة ومفرزاتها» على عاتق الداعين لنشر الديمقراطيّة في أنحاء العالم، وتعد هذه من النقاط التي عجز الليبراليون الجدد عن إيجاد إجابة مقنعة لها، في الوقت الذي تبقى فيه مكافحة الإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل على رأس قائمة التحديات الأمنية الدوليّة.

أما بالنسبة للتحدي الثاني الذي أفرزته العولمة فيتمثل في ظهور رأس المال العابر للدول والذي أصبح ظاهرةً تنفي صحة الافتراضات الليبرالية في صميمها، حيث إن الليبراليين أخطأوا في افتراض أن رأس المال سوف يبقى ظاهرة وطنية، في حين أنه أصبح ظاهرة عابرة للحدود بل وقادرة على تهديد سيادة الدّول في بعض الحالات، فكم سمعنا عن شركات متعددة الجنسيات تفرض شروطها على الدول، لنأخذ شركات تصنيع الأحذية الرياضية على سبيل المثال، نجد أن الشركة الأم في الغرب تتعامل بمعايير مختلفة عن المعايير التي تتبعها في بلدان التصنيع مثل فييتنام أو الفلبين، ولا يمكن للدول أن تحاسبها في كل حال من الأحوال لغياب الجهة أو القانون المنظم. وهكذا يمكن أن نقول إنّ رأس المال أصبح وسيلة للانتقاص من السيادة الوطنية للدول.

ويمكننا أن نضرب مثالًا آخر في هذا الخصوص ففي حين أنّ الغرض الأساسي من إنشاء صندوق النقد الدولي هو دعم المشاريع التنموية في البلدان النامية بغرض التخفيف من الفجوة التنموية مع الغرب، يبقى الواقع مختلفًا عند التطبيق حيث إنّ شروط الاقتراض من هذا الصندوق تمسّ بشكل مباشر بالسياسات النقدية والاقتصادية وأحيانًا العسكرية للبلد المقترض، وهذا أيضًا يعد شكلًا من أشكال انتقاص السيادة التي أفرزتها العولمة.

وهكذا يمكننا أن نرى أنّ الليبرالية وإن كانت الطريقة الأكثر إثباتًا لكفاءتها في تفسير وإدارة العلاقات الدولية، ولكنها تحمل العديد من أوجه القصور ليس فقط في تطبيقها العملي، بل أيضًا في افتراضاتها النظريّة، وهو برأيي أمر طبيعي حيث إن النظريات الفلسفية وإن كانت تدّعي المثالية، تبقى عرضة للانتقاد والتطوير، فلا يمكن لمدرسة أو منهجيّة بعينها أن تكون كافيةً لتفسير أو إدارة العلاقات الدوليّة بمفردها لأن العلاقات الدوليّة ظاهرة معقدة ولا تحتمل قالبًا نظريًا جامدًا، وهذا ما يفسر كثرة المدارس والنظريات التي تعنى بدراستها وتحليلها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد