لم ينته الحوار مع صديقي عن قضية الإيمان بالسيد المسيح، عليه السلام، فقد قال لي: لقد جاء في يوحنا16/ 15أن يسوع قال: «كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي». وهذا يدل على الاتحاد بينهما.

قلت: لا أدري كيف يدل هذا على ألوهيته، فالنص لا يدل على ذلك!

والمسيح، عليه السلام، يتكلم عن نبي الله محمد، صلى الله عليه وسلم، ويقول: «إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13 وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14 ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 15 كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 16 بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي، لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ».

فالمسيح يقول هو يتكلم عني بالحق الذي علَّمه إياه الله ويُمجّده. فمن الذي أتى بعد المسيح ومجده غير محمد رسول الله؟

فالواجب عليك يا صديقي أن تتبع تعاليم المسيح وإرشاداته المتمثلة في اتباع هذا النبي الذي أشار إليه السيد المسيح، عليه السلام، في قوله: «فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ».

قال صديقي: إن المسيح قال: «اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ». (يوحنا 14/9).

قلت: المسيح، عليه السلام، كان يحدثهم عن الرب لذلك قال لهم قبلها: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي».

ولكنهم لم يفهموا معنى كلامه فقالوا له : «قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا».

فقال المسيح: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ».

«أنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ!».

بمعنى: من فهم المسيح وفهم الرب ما كان سيطلب طلبًا كهذا!

فهذه لغة «مجازية» قد استعملها المسيح مرارًا بسبب قلة فهم من حوله. فقد قال: «مِنْ أَجْلِ هذَا أُكَلِّمُهُمْ بِأَمْثَال، لأَنَّهُمْ مُبْصِرِينَ لاَ يُبْصِرُونَ، وَسَامِعِينَ لاَ يَسْمَعُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ». (متي 13/13).

قال صديقي: إن المسيح ذكر أنه ديان، وسيدين العالم، وهذا يدل على أنه إله.

قلت: لقد جاء أيضًا في رسالة بولس الأولى لتيموثاوس: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِدِّيسِينَ سَيَدِينُونَ الْعَالَمَ؟ فَإِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُدَانُ بِكُمْ، أَفَأَنْتُمْ غَيْرُ مُسْتَأْهِلِينَ لِلْمَحَاكِمِ الصُّغْرَى؟ 3 أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا سَنَدِينُ مَلاَئِكَةً؟».

فهل هذا يُفيد الألوهية أيضًا؟!

 قال: إن المسيح يعرف أسرار الناس.

قلت له: لقد جاء في التكوين 1/49: «وَدَعَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ وَقَالَ: «اجْتَمِعُوا لأُنْبِئَكُمْ بِمَا يُصِيبُكُمْ فِي آخِرِ الأَيَّام».

فهذا من معجزاته التي أيَّده الله بها، ولا تُفيد الألوهية!

فقال صديقي: هناك من سجد للمسيح.

فقلت: هذا لا يعني الألوهية، وإنما هو سجود احترام وتوقير، لأنه جاء في سفر الملوك الأول 19/2 : «فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ الْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا».

وفي سفر الملوك الثاني أيضًا 36/4: «فَدَعَا جِيحْزِي وَقَالَ: اُدْعُ هذِهِ الشُّونَمِيَّةَ، فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: احْمِلِي ابْنَكِ.‏ فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَخَرَجَتْ».

قال صديقي: إن المسيح حل فيه الروح.

قلت: لا يعني هذا الألوهية، فقد جاء في صموئيل الأول: «وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى دَاوُدَ». فهل نقول عن داوُد إنه إله لحلول الروح عليه؟

قال صديقي: إن المسيح أحيا الموتى، وفي هذا دليل على ألوهيته.

قلت: لم ينفرد السيد المسيح بمعجزة إحياء الموتى، فنبي الله أليشع يحي الولد أيضًا: «وَدَخَلَ أَلِيشَعُ الْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيْتٌ وَمُضْطَجعٌ عَلَى سَرِيرِهِ. فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا، وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ. ثُمَّ صَعِدَ وَاضْطَجَعَ فَوْقَ الصَّبِيِّ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ، وَعَيْنَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ، وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَسَخُنَ جَسَدُ الْوَلَدِ. ثُمَّ عَادَ وَتَمَشَّى فِي الْبَيْتِ تَارَةً إِلَى هُنَا وَتَارَةً إِلَى هُنَاكَ، وَصَعِدَ وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَعَطَسَ الصَّبِيُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ فَتَحَ الصَّبِيُّ عَيْنَيْهِ. فَدَعَا جِيحْزِي وَقَالَ: اُدْعُ هذِهِ الشُّونَمِيَّةَ، فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: احْمِلِي ابْنَكِ.

فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَخَرَجَتْ». (سفر الملوك الثاني 4).

بل إن أليشع قد أحيا الموتى وهو ميت! فقصة ذلك الميت الذي كان يحمله أهله في النعش ليدفنوه، فلما أبصروا الغزاة قادمين ذعروا وألقوا الميت فسقط على قبر النبي «أليشع»، وبنص العهد القديم الذي تؤمن به: «فلما مس جسد الميت عظام اليشع عاش وقام على رجليه»! (سفر الملوك الثاني 13 : 21).

وحزقيال أحيا جيشًا بأكمله: «ما أمرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدًّا».(حزقيال37).

وألياس يحي الولد بإذن الله: «وسكن عند الأرملة. وبعد مدة وجيزة حدث أن مات ابنها الوحيد . صلَّى إلياس النبي إلى الله من أجله فقام حيًّا، فقالت الأرملة الآن علمت وأرى أنك رجل الله وإن كلام الرب في فمك حــق». ( ملوك الأول 17:17 )

فهذه معجزات يا صديقي يُعطيها الله لأنبيائه لتكون حجة له في بيانه للناس.

حتى لقب «المسيح» الذي أُطلق على سيدنا عيسى أُطلق على غيره أيضًا عندكم، ففي صموئيل الثاني 14/1: «كَيْفَ لَمْ تَخَفْ أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ لِتُهْلِكَ مَسِيحَ الرَّبّ».

وأيضًا السفر نفسه الإصحاح 23: «وَحْيُ دَاوُدَ بْنِ يَسَّى، وَوَحْيُ الرَّجُلِ الْقَائِمِ فِي الْعُلاَ، مَسِيحِ إِلهِ يَعْقُوبَ».

وجاء في أخبار الأيام الثاني 41/6: «أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ، لاَ تَرُدَّ وَجْهَ مَسِيحِكَ». «اذْكُرْ مَرَاحِمَ دَاوُدَ عَبْدِكَ».‏

يا صديقي: إن عندي بعض الاستفسارات بخصوص ما جاء في كتابك من نصوص عن المسيح، عليه السلام، النص الأول: «ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ:مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ». (متي).

المسيح يُصرح بأن له رب هو إلهه.

النص الثاني: «سَأَلَهُ: أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟ فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: إِِن أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. مرقص».

المسيح يقول أول الوصايا إن الرب الإله واحد.

النص الثالث: «أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقًّا. الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَق». (يوحنا).

المسيح يصرح بأنه رسول وأن الذي يشهد له هو آخر. وبهذا ينفي المسيح الاتحاد.

النص الرابع: «فَتَعَجَّبَ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: كَيْفَ هذَا يَعْرِفُ الْكُتُبَ، وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّمْ؟ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ:تَعْلِيمِي لَيْسَ لِي بَلْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي. إِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَتَهُ يَعْرِفُ التَّعْلِيمَ، هَلْ هُوَ مِنَ اللهِ، أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا مِنْ نَفْسِي. مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ، وَأَمَّا مَنْ يَطْلُبُ مَجْدَ الَّذِي أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ». (يوحنا)

يسوع يُصرح بأنه لا يتكلم من نفسه؛ بل ينفذ ما يؤمر به.

النص الخامس: «قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ». (يوحنا).

يسوع يُصرح بأنه إنسان مُرسل.

النص السادس: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ». (أعمال الرسل2).

النص يذكر صفات الرسل.

النص السابع: «فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ». (يوحنا).

المسيح يُصرح بأنه لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئًا وأنه مؤيد من الله، وهذه طبيعة الرسل جميعًا.

النص الثامن: «لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي. لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا صُورَةً مَّا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيُورٌ». (تثنية).

«لا مثل لك يا رب عظيم انت وعظيم اسمك في الجبروت». (أرميا إصحاح 10/6 ).

ففي النص أن الرب لا يشبه أحدًا، كما ينهى أن يُمثله أحد.

النص التاسع: «إِنَّكَ قَدْ أُرِيتَ لِتَعْلَمَ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الإِلهُ. لَيْسَ آخَرَ سِوَاهُ». (تثنية).

«ليعلم كل شعوب الأرض أن الرب هو الله وليس آخر». (سفر الملوك الأول إصحاح 8/60).

ومثيله في سفر الملوك الثاني الذي جاء فيه: «فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب الإله وحدك». (إصحاح 19/19).

النص يصرح بالوحدانية.

النص العاشر: «لا مثل لك بين الآلهة يا رب ولا مثل أعمالك. كل الأمم الذين صنعتهم يأتون ويسجدون أمامك يا رب ويمجدون اسمك. لأنك عظيم أنت وصانع عجائب. أنت الله وحدك». (أصحاح 86/8).

ثم يعلن بلسان اليقين أن الكون كله لا يسبح إلا لإله واحد؛ لأنه هو الذي يستحق ذلك فيقول: «الوحوش وكل البهائم الدبابات والطيور ذوات الأجنحة. ملوك الأرض وكل الشعوب الرؤساء وكل قضاة الأرض. الأحداث والعذارى أيضًا الشيوخ مع الفتيان. ليسبحوا اسم الرب لأنه قد تعالى اسمه وحده. مجده فوق الأرض والسموات». (مزمور إصحاح 148/8).

ثم هتف أخيرًا بأزلية الواحد فقال: «من قبل أن تولد الجبال أو أبدأت الأرض والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله». (مزمور إصحاح 90 /2).

النص الحادي عشر: «فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ، وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟ اَلصَّنَمُ يَسْبِكُهُ الصَّانِعُ، وَالصَّائِغُ يُغَشِّيهِ بِذَهَبٍ وَيَصُوغُ سَلاَسِلَ فِضَّةٍ. الْفَقِيرُ عَنِ التَّقْدِمَةِ يَنْتَخِبُ خَشَبًا لاَ يُسَوِّسُ، يَطْلُبُ لَهُ صَانِعًا مَاهِرًا لِيَنْصُبَ صَنَمًا لاَ يَتَزَعْزَعُ! أَلاَ تَعْلَمُونَ؟ أَلاَ تَسْمَعُونَ؟ أَلَمْ تُخْبَرُوا مِنَ الْبَدَاءَةِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ أَسَاسَاتِ الأَرْضِ؟ الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. الَّذِي يَنْشُرُ السَّمَاوَاتِ كَسَرَادِقَ، وَيَبْسُطُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ. الَّذِي يَجْعَلُ الْعُظَمَاءَ لاَ شَيْئًا، وَيُصَيِّرُ قُضَاةَ الأَرْضِ كَالْبَاطِلِ. لَمْ يُغْرَسُوا بَلْ لَمْ يُزْرَعُوا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي الأَرْضِ سَاقُهُمْ. فَنَفَخَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ فَجَفُّوا، وَالْعَاصِفُ كَالْعَصْفِ يَحْمِلُهُمْ. «فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟». (إشعياء).

النص يدل على أن الرب لا يشبه أحدًا، وبذلك ينفي الأقنومية.

فهل هناك تأويل منطقي عندك يا صديقي لهذه النصوص غير ما بيّنا؟

إن العقائد الدينية يا صديقي من المفترض أن تكون سهلة واضحة، ومفهومة في صدور معتنقيها، فهل تدعونا أن نؤمن بعقيدة غير مفهومة؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

المسيحي, حوار
عرض التعليقات
تحميل المزيد