مهدي سي شايب
مهدي سي شايب

بداية إذا تحدثنا عن الاقتصاد الجزائري، سنتكلم عن المحروقات؛ لأن هذا القطاع حساس بنسبة للاقتصاد الجزائري، باعتبار أن الدولة الجزائرية، تعتمد عليه بالدرجة الأولى؛ وقد أدى إلى تذبذب وتيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.

الجزائر عدد سكانها في نمو مستمر، حيث قد بلغ تقريبًا حوالي 42 مليون نسمة، ولها مساحتها تبلغ أكثر من 2 مليون كيلومتر مربع، والاستثمار في قطاع النقل خطوة تدفع بالعجلة الاقتصادية للبلاد، وتنهض بالاقتصاد المحلي؛ حيث للجزائر وسائل نقل عديدة منها:

مترو الجزائر

يعتبر أول مشروع من نوعه في المغرب العربي، والثاني أفريقيًّا بعد مترو القاهرة، خطط لهذا المشروع من قبل الرئيس الراحل «هواري بومدين»؛ لمواجهة الانفجار الديموغرافي، ومتطلبات النقل الجماعي الحضري، للعاصمة الجزائرية، يعود تاريخه إلى سنة 1970، أول انطلاقة لإنجاز المشروع، كانت في 1980، ولكن إنجازه تأخر؛ نظرًا للصعوبات المالية، وبعد سنة 2003 عرف المشروع انطلاقة، وكان ذلك في عهد الرئيس الحالي «عبد العزيز بوتفليقة».

Image associée

دشن أول خط في سنة 2011، بين محطة حي البدر، ومحطة تافورة «الجزائر الوسطى»، الذي يمتد على 9.2 كيلو متر، و10 محطات، والتمديد الأول من حي البدر نحو الحراش، اُفتتح للخدمة التجارية في 4 يوليو 2015، وفي سنة 2018 ستفتح الجزائر التمديد الثاني من حي البدر إلى عين النعجة 2، ومن تافورة إلى ساحة الشهداء، وهكذا سيغطي المترو مسافة 18 كيلومتر، بعد تشغيل الخطين الجديدين.

Résultat de recherche d'images pour "‫خطوط مترو الجزائر‬‎"

تسيير المترو تحت رعاية مؤسسة مترو الجزائر، والهيئة الذاتية للنقل في باريس «RATP» فرع الجزائر.

مترو الجزائر حق نجاحًا باهرًا، لحسن تسيير وانتظام الوقت، وسرعة التنقل بين المدن والأحياء، على مستوى إقليم الولاية، ولاية الجزائر، حيث بلغ عدد مستخدمي شبكة المترو 120.000 مسافر يوميًا.

اقرأ المزيد: مترو الجزائر: خطان جديدان يدخلان الخدمة

ترامواي الجزائر –سيترام

هو قطار المدينة، وأحد شبكات النقل العصرية، التي تخدم مدينة الجزائر العاصمة، وضواحيها، دخل حيز الخدمة في مايو 2011، يتمدد حاليًا على طول 23.2 كيلومتر، ويربط بين 38 محطة.

ترامواي الجزائر العاصمة أكثر استخدامًا؛ حيث محطته الرئيسية محطة المعدومين، موصولة كذلك بمحطة المترو، مما أدى إلى تسهيل حركة نقل المواطن، حيث يبلغ عدد مستخدميه 185.000 راكب يوميًا، والجزائر وسعت نشاط ترامواي على نطاق واسع، أي هناك تعدت أقاليم أخرى، مربوطة بشبكة ترامواي من إقليم مدينة سطيف، وإقليم مدينة وهران، وإقليم مدينة سيدي بلعباس، وقسنطينة.

Résultat de recherche d'images pour "‫ترامواي عنابة‬‎"

شبكة الترامواي تعد الأكثر نشاطًا باعتبارها تربط بين أحياء في أرجاء المدينة الموصولة بالخط، ومؤسسة ترامواي حققت نجاحًا، كذلك لحسن تسيير الانتظام، في الوقت، وغيرها من العوامل الجيدة.

في المجمل يمكن الاستثمار في مجال النقل بالجزائر؛ لأنه مجال يدعم وينهض بالاقتصاد المحلي، ويدفع عجلة التنمية المحلية، خارج نطاق المحروقات، الذي يبقى متذبذبًا؛ نظرًا لعدم استقرار أسعاره، ولا يوجد في الجزائر المترو والترامواي فقط، وهناك شبكة للنقل عبر السكك الحديدية، وهي شبكة تربط بين الولايات، وإقليم الجمهورية، وينتقل عبرها المسافرون، والبضائع، وهي فرصة للجزائر لتحسين كفاءة نقل البضائع، بما يدعم اقتصادًا متنوعًا ومتناميًا.

Résultat de recherche d'images pour "‫النقل عبر السكك الحديدية الجزائر‬‎"

ولكي نضع النقاط على الحروف؛ فإن في الجزائر الإمكانيات موجودة، والاستغلال ناقص، بما فيه التسيير غير الكفء، وربما هذا القطاع، والاستثمار فيه يبقى حالًا بديلًا، باعتبار الجزائر دولة حجمها بحجم القارة، وباعتبار أن التعداد السكاني فيها في تزايد، وهذا المجال إن طُور سيخفف حركة السير، على مستوى الوطن بين السكان في المستقبل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

  • الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية

  • مترو الجزائر العاصمة

  • ترامواي الجزائر العاصمة

تعليقات الفيسبوك