يعتاد الجميع على استخدام الشبكة العنكبوتية من أجل التواصل فيما بين البشر، لكن تقنية تواصل الأشخاص مع الأشياء ظهرت في الأُفق؛ لتزيد من الاعتماد على الإنترنت في شتى مناحي الحياة.

مفهوم تقنية إنترنت الأشياء

هي عبارة عن ربط العديد من الأشياء عبر وسائط استشعار أو حساسات إلكترونية، ويُتحكم بها عن طريق الإنترنت عبر أحد البروتوكولات المعروفة، مثل الاتصال اللاسلكي وتستقبل عبرها وترسل الأمور الخاصة بها، باستمرار، بدون حاجة الإنسان إلى بذل جهد لإنجاز مهام محددة.

تطبيقات تقنية إنترنت الأشياء

يمكن أن توجد هذه التقنية في مجال الرعاية الصحية، حيث يعمل على توفير التواصل المستمر بين مُقدم الرعاية (الطبيب أو المستشفيات) والمريض، خاصةً في الحالات الخطيرة، أما في المجال الصناعي فتظهر أهميته في عمليات التشغيل، والإنتاج والتوزيع، والتحكم في كل خطوات التصنيع، وكذلك المجالات الأمنية، من التحكم في البوابات، والحرائق، وأجهزة التبريد، وغيرها، كذلك في مجال المكتبيات عن طريق ربط كل كتاب بعنوان على الإنترنت، وهو ما سيُمكن القارئ من حجزه، أو شرائه، أو التحكم في الكتاب بسهولة ويسر.

مميزات تقنية إنترنت الأشياء

نظرًا لتوفر العديد من الأجهزة الذكية لأغلب البشر، مع وجود خدمات الاتصال بالإنترنت، والتطور في صناعة المستشعرات، كل ذلك ساهم في ظهور هذه تقنية، إنترنت الأشياء، التى بدورها توفر كثيرًا من الوقت والجهد عن طريق التحكم في الأشياء من بُعد دون الحاجة للوجود في المكان ونفسه، يمكن أن تعمل من خلال الهواتف الذكية، أو أجهزة الحاسب الآلي، حيث يوضع عنوان لكل شيء مادي على الشبكة العنكبوتية، متصل بالمستشعر، الذي بدوره يتلقى الأوامر المختلفة عبر الشبكة العنكبوتية، فتتحاور الأشياء فيما بينها، وهو ما يعود بالنفع على الإنسان.

محركات بحث إنترنت الأشياء

يوجد العديد من محركات البحث التي تستخدم للبحث عن الأشياء التي تملُك عنوانًا على الإنترنت ورصدها، ومن ثم إمكانية ربطها بالهواتف الذكية أو الحواسيب، ومن أشهرها مُحرك SHADON ومحرك بحثي بريطانى يُسمى THINGFUL يعمل بالطريقة السابقة نفسها.

عيوب إنترنت الأشياء

لا يُمكن أن نغفل ذكر بعض العيوب التي قد تنجُم عن استخدام  هذه التقنية وانتشارها، ومنها فتح الباب للهجمات الإلكترونية غير الشرعية والاختراقات عبر القراصنة؛ لاستغلال  الأشياء واستخدامها استخدامًا غير سليم، وكذلك إفشاء العديد من الأسرار الشخصية، إلى جانب اعتماد تقديم الخدمة على جودة الاتصال بالشبكة العنكبوتية، إلى جانب العجز عن التحكم في كمية هائلة من البيانات، ما سينتُج منه ضعف في مستوى الخدمة التي يرجوها المستهلكون.

مستقبل إنترنت الأشياء

لا شك أن عصر التكنولوجيا وامتلاك كل شخص لأجهزة اتصال متعددة، مع اتصاله بالإنترنت طوال اليوم، يجعل تقنية إنترنت الأشياء هي المستقبل؛ فكل شيء سيُصبح له عنوان ليُمكن التحكم به، بدءًا من الأشياء أو الأجهزة الكبيرة، مرورًا بأصغر الأشياء، مثل  الساعة، أو الملابس، وغيرها، ما سيزيد من حجم الإقبال على الاشتراك في هذه التقنية، والذي بدوره سيزيد كم البيانات والمعلومات الناتجة من هذه الأشياء؛ ما سيزيد الحاجة إلى معالجتها، كذلك سيسهم في ارتفاع  حجم المبيعات والأرباح للقائمين على هذه الصناعة المُربحة.

وفي الختام، يظهر التساؤل: هل تواصل الأشياء فيما بينها قد يجعلها يومًا من الأيام تُفكر في تكوين عالم مستقل خاص بها، يخلو من أي صراعات أو  نزاعات؛ لتجاوز مساوئ التجربة البشرية، وما تعانيه من ويلات الحروب والانقسامات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد