ما الذي تراهن عليه إيران في اليمن؟

يلم يكن اختيار هذا العنوان اعتباطًا، أو مجرد عاصفة أفكار آنية تنسجم مع هوى الكاتب، بل هنا سيتم تقديم عمل استخباري متزن مبني على الأدلة، والحقائق، والشهادات التي لا يكذبها إلا جاحد، ومنكر للعلم، والمعرفة في مجال المخابرات الجاسوسية.

يعد هذا المقال بلاغ للمجتمع الدولي بناء على تحليل استخباري بنموذج تحليلية ترادكرافت عن ضبط مواد إشعاعية على الأراضي اليمنية مصدرها إيران، وذلك من قبل ضباط مراقبة الملاحة الجوية في مطار صنعاء الدولي بناء تحليل لينكين في تفسير رويات شهود العيان. حيث تأكد المعلومات الاستخبارية بأن إيران تنشر سادس فلوريد اليورانيوم في منطقتنا العربية الشرق أوسطية، حيث ثبت في اليمن مخالفة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاتفاقية الضمانات التابعة للوكالة الدولية للطاقة النووية، ومخالفة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومخالفة اتفافية الحماية المادية للمواد النووية المجددة في يوليو (تموز) 2005، نظرًا لأن الاتفاقية جزء أساس من الجهود العالمية الرامية الى منع الإرهابيين من الحصول على أسلحة الدمار الشامل، أو الاستخدام الذي يؤذي إلى عواقب وخيمة.

قبل الخوض في مزيد من التفاصيل، وسبر أغوار المشروع السري لطهران في اليمن، فأحببت التأكيد، وبمالايدع مجال للشك بأن المعلومات الاستخبارية التي ستنشر بين ثنيات هذه المقالة ستوجب الآتي:

1. فتح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لتحقيق عاجل مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وعدد لأبأس به من قيادات اليسار الأمريكي.

2. فتح تحقيق عاجل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع جميع الخبراء الذين أشرفوا على مراقبة، وتفتيش برنامج إيران النووي، وخصوصًا الدكتور محمد البرادعي.

3.فتح تحقيق عاجل مع هيئة الطيران المدني اليمني للفترة من 21 سبتمبر (أيلول) 2014 حتى 26 مارس (آذار) 2015.

ما الذي تراهن عليه إيران؟

إذا علمنا بأن إندلاع حرب في الشرق الأوسط مابين الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها من طرف، مع إيران وأذرعها من طرف آخر، سيقود تلقائيا الى عزل، وتحييد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، وهما قطر، وتركيا، نظرًا لأن الأولى تحتضن قاعدة عسكرية أمريكية، فيحين الثانية ستتوقف عنها صادرات النفط الإيرانية بشكل نهائي، وبذلك ستنتهي المصالح الاستراتيجية المشتركة، وتتحول إلى عدم. أما إذا كانت إيران تراهن على الصين، فالمصالح التجارية الاستراتيجية الأمريكية الصينية تفوق نظيرتها الإيرانية حيث يزيد التبادل التجاري ما بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين عن (15) أضعاف التبادل مابين إيران، والصين بإرتفاع يصل الى 13 ألف٪، ونسبة أرباح تصل 300%، فيحين الروس يدركون بأنهم يخضعون لعلاقة الجوار الاستراتيجية المحكومة بضوابط التوازن العقلاني الاستراتيجي. أما الذي يتعلق بالاتحاد الأوروبي فتوقف صادارات النفط الإيرانية ستؤدي إلى إخلال إيران بكافة تعاقداتها الاستثمارية مع الدول الأوروبية الموقعة على اتفاق مجموعة (5+1)، نظرًا لأن نظام الآيبان الأوروبي (IBAN) لن يصمد أما السويفت الأمريكي (SWIFT)، وبموجب كل ماسبق فلابد، وتكون إيران لها حسابات أخرى، وحصان طروادة أسود تراهن عليه في ظل كل هذة المعمعة، وصراع البقاء الاستراتيجي للأنظمة الحاكمة، والأشرس من نوعة في الشرق الأوسط.

الكذبة التي تحولت الى حقيقة

كانت مبررات غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق، هي مزاعم، وبروباغاندا عن برنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق، لكن اليوم هل تدرك الولايات المتحدة الأمريكية، بأن إيران تدير، وتمول برنامج أسلحة الدمار الشامل، وتراهن على تنمية قدرات أذرعتها في الشرق الأوسط.

الكارثة هنا بأن تقديم معلومات عن حجم القدرة التي وصلت إليها جماعة الحوثي في اليمن، وهي حديثة العهد، يجعلك لا تدرك حجم قدرة البقيات الأخريات: أمثال ميليشيات حزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي… إلخ.

احتمالات قادمة.. لكن كيف وأين؟

أعتقد من منظور استراتيجي بأن إيران، وأذرعها قي منطقتنا العربية الشرق أوسطية تراهن على اختراق الجيوش، والبلدان العربية بذات الكم، والكيف التي اخترقت بها الجيش العراقي، ومهدت لسقوط العراق ظاهريًا بيد الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها فعليًا بيد إيران، وحرسها الثوري، ولن تكون هناك خلايا نائمة فقط، بقدر ما تكون هنالك مجاميع تسكن في ذات البلدان تنتظر ساعة الصفر لإحداث، ونشر الفوضى، والقلاقل في البلدان العربية ذات الخصومة مع إيران.

بالفعل، الثابت يومنا هذا ما حدث في المياة الاقتصادية الإماراتية من عمل تخريبي طال أربع سفن، حيث تؤكد معلومات استخبارية يمنية عن ضلوع جماعة الحوثي في هكذا نموذج لحروب الحشوات المتفجرة، كتطور استراتيجي للحرب في اليمن، والصراع العالمي بالوكالة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

برنامج إيران السري في اليمن

اليوم أصبحت مجالس مضغ القات لميليشيات الحوثي تتحدث بشكل علني عن نجاحها في مجال التصنيع العسكري/ الحربي من إنتاج، والحصول على المكونات التالية:

1.إنتاج حشوات رؤوس حربية للصواريخ بحشوات طاردة/ دافعة من رابع كلوريد السليكون، أو الفانديوم، أو التيتانيوم، أو الكربون.
2.إنتاج حشوات متفجرة لرؤوس حربية للطوربيدات من رابع كلوريد الكربون.
3.إنتاج سوائل ذاتية التفاعل من زرنيخات البوتاسيوم/ المغنسيوم /الحديديدك/ الاسترانشيوم.
4.قنابل التفجير بإنواعها من كبريتات بوتاسيوم/ صوديوم، وفورمالدهيد، وفوسفات ثلاثي بيوتيل.
5.قنابل يدوية بتقنيات كحولات الفلزات القلوية.
6.متفجرات ناسفة، ومحروقات سائلة تلقائية التفاعل تستخدم في الصواريخ من مركبات سيكلو هكسيل، وفوق كلوروميثل، ومركبات الفينيل.
7.ذخائر وحشوات طاردة ودافعة من مادة الفسفور الأبيض.

8.طلقات متفجرة باستخدام سوبر أكسيد البوتاسيوم / الصوديوم.

بالفعل فجماعة الحوثي تتفاخر عبر وسائل الإعلام بأنها باتت تنتج حشوات متفجرة للصوايخ قابلة للتصدير.

https://www.youtube.com/watch?v=0sn5qF2A-Ig

جماعة الحوثي الميليشاوية المدعومة من طهران تتفاخر بأنها تجيد تقنية متفجرات كهربائية النسف، وتقنيات صناعة المبيدات من مركب فوسفيد الألمنيوم، وكذلك مشتقات حمض فينوكسي نيتروفينول، بل باتت تصنع وسيط متفجرات ناسفة من نترات الأمونيوم، فضلًا عن إنتاج مواد متفجرة من سيانيد الهيدروجين، وثلاثي نيتروتولوين مع نوع أخر من الحشوات المتفجرة التي يدخل في تركيبها سماد نترات الأمونيوم.

كل ما سبق يتم حاليا إنتاجه في اليمن، لكن بفعل حدوث جهل في اشتراطات الأمن، والسلامة للتخزين كشفت هكذا حقيقة، والتي بالفعل حدثت في السابع من أبريل (نيسان) الماضي المسمى بانفجار سعوان بالعاصمة صنعاء.
https://www.youtube.com/watch?v=S0Hh0i57U9k….

كل ما سبق يندرج في حدود المعقول، لكن غير المعقول، واللامنطق بأن هناك مواد تدخل في الصناعات الحربية، والتطبيقات العسكرية للطائرات المسيرة، والتي باتت اليوم توجد في أيادي ميليشيات الحوثي مثل: مركب 1 – ميثوكسي -2- بروبانول، وكذلك مركب ميثا كريلات إيسوبيوتيل.

الكارثة الحقيقة بأن عدد من الضباط المسئولين عن تأمين حركة الملاحة في مطار صنعاء في الفترة من بين 21 سبتمبر (أيلول) 2014، والفترة 26 مارس 2015، سبق وقدموا شهادات متطابقة عن وصول صناديق محكمة الإغلاق الى مطار صنعاءالدولي، ثم تنقل إلى عمران، وصعدة، ومنها على سبيل الذكر ما شهد به العميد نبيل المعمري على شاشة الفضائيات العربية.

https://www.youtube.com/watch?v=lYAtNXldVN0

الذي نريد إيصالة للعالم بأن إيران نقلت صناديق تحمل غاز سادس فلوريد اليورانيوم غير الانشطاري نظير (238)، وهي مواد مشعة تنتج على شكل حشوات قذائف/ متفجرة / رؤوس صواريخ والتي تحدث أثر كارثي على الإنسان، والحيوان.

كل ما سبق يقودنا إلى مخاطبة العالم من حولنا، والاستفسار عن أي مرحلة وصل إليها برنامج إيران النووي، وما مدى قدرات أذرع إيران في المنطقة، إذا كانت جماعة الحوثي تمتلك كميات لا بأس بها من غاز سادس فلوريد اليورانيوم المشع نظير (238).

هل تتغير استراتيجيات الحرب في اليمن؟

الرأي الاستراتيجي يتوقع بأن جماعة الحوثي بإيعاز من إيران ستقبل بمشروع اليمن الفيدرالي ما بين الشمال والجنوب، والذي سبق وقدمه المهندس حيدر أبوبكر العطاس قبل اندلاع حرب صيف 1994، كما ستقبل جماعة الحوثي بالمشروع الاقتصادي للجنوب العربي، والذي كانت المملكة المتحدة البريطانية تريد إنشائة في الجنوب العربي في ستينات القرن الماضي.

استراتيجية حوثية من أربع نقاط

1.تجيير الضربات وأعمال التخريب لصالح ابتزاز أمريكي لدول الخليج.

2.تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن سيعيد سيناريو، ومآلات حرب العراق، وهو ما سيفيدها استراتيجيًا أي ميليشيات الحوثي، والمشروع الإيراني في اليمن.

3.الحوثيون استهدفوا السفن الأربع في المياة الاقتصادية الإماراتية، لكنهم لم يصرحوا بذلك، نظرًا لأنهم يستفيدون من الإمارات العربية المتحدة في مجابهة إخوان المسلمين في اليمن، لذلك فتقاطع المصالح هو مادفعهم للتكتم، وذلك قاد أن تتحول الأنظار نحو جهات أخرى بما فيها قطر، وإسرائيل، وجماعة إخوان المسلمين، وفي المقابل باشروا إعلان الهجوم على آرامكو السعودية للتغطية على العملية في سواحل البعيدة عن الفجيرة، ومن المتوقع بأن يقوموا بتفجير خزان رأس عيسى عما قريب في الحديدة، وذلك بعد إتمام عملية الانتشار لخلط مزيد من الأوراق، وتحميل المسئولية جهات دولية أخرى، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

4.الاستفادة الاستراتيجة من خبرات وعلماء دول الاتحاد السوفيتي السابق منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) 1991 أبان فترة حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح رحمه الله، وحتى اليوم، وذات الأمر لعدد آخر من علماء العراق، وخبرات الحرس الجمهوري العراقي المنحل التي غادرت بغداد بعد حرب غزو العراق من 19 مارس إلى 1 مايو (أيار) 2003، وحتى اليوم.

أتوقع بصفتي خبير استراتيجي بعد وصول هكذا معلومات استخبارية عن استراتيجية جماعة الحوثي، ونجاحها في امتلاك غاز سادس فلوريد اليورانيوم نظير( 238)، وتثبت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من هكذا حقائق، بأنها ستطالب فورًا التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بإنشاء قوات الحرس الساحلي، وقوات الحرس الحدودي، وإعادة هيكلة القوات البرية، والجوية، وبناء قوات مشاة بحرية، وبناء منظومة أجهزة استخبارية تستطيع الوصول إلى مواقع التصنيع الحربي لأسلحة الدمار الشامل الحوثية، ومنع وصول تقنيات، ومواد مشعة غير إنشطارية جديدة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد