وهم الحريَّة!

الحُريَّة والأحرار وتَحطيم القيود وإزالة السلاسل والكثير من الشعارات التي نَشهدها اليوم مِثلما شَهدتها العصور التَّاريخيَّة؛ لَيست أكثر من جُزئيَّة واضحة من مَفهوم الحرية المُطلقة، وباقي الأجزاء عبارة عن وهم مُطلق لا أكثر ولا أقل.

لا أحد يمتلك الحرية المُطلقة ولَم يمتلكها أحد في التاريخ. بَل العبودية مُتأصِّلة ومُتَجَذِّرة في الإنسان بشكلٍ موَّثق، نستطيع القول أنَّ كُل جزء مِن تِلك الذات البَشريّة يَحمل أحد مناحي العبودية بشكلٍ أو بآخر؛ هي جزء فلسفيّ وفكريّ من التكوين البشري ولكن يبقى الاختلاف في مراحل العبودية المتفاوتة.. ولهذا نَحن عِندما نظن أنَّنا نطلبُ الحريَّة نَكون في الحقيقة وبشكلٍ أدَق أنّنا نطلب درجة أقل من العبودية لا أكثر، حتى وبتعبير أكثر قسوّة قليلًا أنت لا تَملِّك إرادة حُرَّة في كُلِّ اختياراتِك وفي إيمانك بالمُعتقدات الفَلسفيَّة أو الدينيَّة أو الفِكريَّة بَل الإيمان نتيجة ولَم يكن اختيارًا يومًا.

وإن أردنا وضع الحُريَّة في قالب مُحدد أو تَعريف ثابت سوف نُدرك كم أنَّ تِلك الكلمة مؤوَّلة بشكل كبير، فلا تَعريف ثابت لها بل هي مُرتبطة بشكلٍ صارِم مع الزمان والمكان والمُحيط والدستور الأخلاقيّ السائد في المُجتمع.. لكن تعريف الحُريَّة ككلمة وهو ما سوف نَعتمد عليه.

تَعني أن يقومَ الإنسانُ بإرادته الكاملة باختيار ما يُريد وباتّخاذ قراراته وأفكارِه وغايَاته والاستقلاليَّة الكاملة، سواءً كانت هذه القرارات والأفكار تتعلّق بالجوانب المعنويّة أو الماديّة، وهذا دون أن يكون مُجبراً أو مُكرهاً على الأمر من شخصٍ أو طرفٍ آخر أو أيَّ تأثير خارجيّ. 

لأعرف أحد أشكال الحرية المُطلقة مُعتمداً على التعريف الأوَّل بالشكل التَّالي وليكن باب الدخول إلى فكرة المقال الأساسيَّة؛ الحرية هي أن لا تُحبَّ أحد ولا أن تَحكمك المشاعِر اتجاه شخصٍ ما، ولا تَتعلق بِه وتَلتزم بإرضائه وتَضعه في حساباتك المَعيشيَّة وتَلتزم بأيَّ شيء تجاه ذاك الشَخص.. ولا حتَّى حيوان أليف ولا نبتة في جوارِ مَنزلك ولا فِكرة مُقدَّسة ولا انتماء بحدودٍ تَحِدُ مِن حُريتك؛ وإن خالفت أحد الشروط السابقة فأنت لست حُرّاً بل تعيش أحد أنواع العبوديَّة وهو الحُب.

وإن نَفذت الشروط المُسبقة، فأنتَّ تعيش ما هو أسوأ من العبوديَّة “وهُنا أقصد العُزلة التَّامة!

لنعد إلى فكرة العبوديَّة تَّحت رحمة الحُب؛ الحُب بكافةِ أشكاله يَربط الإنسان بشكلٍ موّّثق بكيان آخر ليَضع حدوداً لحُريَّته المُطلقة ويَصوغ القرارات الخاصة بما يَصُب في المصلحة المُشتركة بينه وبَين ذلك الكيان فأنتَّ لا تَستطيع أن تَكون خاوية المشاعر اتجاه صديقكحبيبتكعائلتك بل هُم يأخذون جزء من حُريتك المُطلقة وحرية اختيارك في أيّ قرار فرديّ تُفكر به وكُلما زادت نسبة “الحُب” سوف تزداد نسبة التقييد والالتزام؛ وأقرب مثال يُعبِّر على ذلك هو العلاقة الغرامية أو الزواج أو الصداقة كما ذَكرنا، حتى التي تَضَع عليك حدود مُعيَّنة في تصرفاتك خارج العلاقة بشكل أو بآخر وهو ما يُسمى الوفاء أو الالتزام أو المسؤولية اتجاه الآخر في العلاقة، وهذا لا يختلف عن علاقة الإنسان بالحيوان الأليف الذي في المنزل أو الزهرة التي في الحَديقة بل الاثنين يحتاجون إلى رعاية مُعَيَّنة تضع حدود على حُرَيَّتك في الحياة لو بِشكلٍ بَسيط ولا تُدْرَك، وبنفس الوقت بالطبع سوف تخاف من فقدانهم أو خسارتهم وتتحمل مسؤوليتهم بلاشعور وهذا بسبب خوفك من الشعور بالفراغ من بعدهم فكلُّ شيء مبنيّ على مصلحةٍ شخصية.

ما أقصده هُنا لَيس إظهار العلاقات المُندرجة تحت اسم الحُب هي مُنتَّهِك صريح لِلحريَّة أو أنها أحد أشكال العبوديَّة مع أنه بعض وجهات النظر الفلسفيَّة تَقول إن الحُب من أقصى درجات العبوديَّة وأكثر الدرجات مؤذيَّة والتي يَصعب تجاوزها بسهولة، لكن بعيدًا عَن ذلك ما أقصده هو توضيح أن أبسط العلاقات في حياتك قَد تضع حدود مشروعة على حريتك المُطلقة، وتَشكِّل رَدَّة فعل بداخلك تَجعلك مُقيَّد في حياتك الاجتماعيَّة بشكلٍ متفاوت؛ وطبعًا المُقارنة بين الرجل المتَزَوّج والرجل العازِب واضحة وصريحة، وبين المرأة الأم والمرأة التي لم تُنْجِب بعد واضحة وصريحة أيضًا، والأمثلة لا تنتهي عن درجات مُتفاوتة من الحرية المُقيَّدة في العلاقات المندرجة تَحت اسم الحُب وحتى أسمى وأقوى علاقات الحب مثل الأم والأطفال.

هذا الباب هو توضيح لهشاشة تَعريف الحُرِيَّة المُطلقة واقعيًّا وهو تلخيص للعبوديَّة المَفروضة علينا بموافقة منّا بشكلٍ كامِل وتِلك الموافقة تكون بشكلٍ قسريّ طالما أنَّنا لا نَملكُ خياراً آخر:

الوجود بذاته هو ضريبة ومن الطبيعي جداً أن تَكون بعض أنواع العبودِيَّة نوع آخر من الضرائب المفروضة على الإنسان

 وللدخول لعالم الحُريَّة الغير مشروع في مرحلتها الأولى والواضحة؛ وهو ما يُسمى التَطبيع الاجتماعيّ والسِّياسيّ والطبقيّ والفكريّ، وسوف تَختلف الأمثلة عن مثال عبوديَّة الحُب بل هُنا نحن لا نَختار ولا نُقَرِّر ولا نَستمتع بالمشاعر أو نأخذ مقابل يُذكر تلقاء عبوديتنا.. بَل دائمًا نَهرب من كُلِّ شيء لنُحرِّر أنفسنا، ومن مِنّا ولد حرًا؟

عند ولادتك سوف يُكلف الأمر خمس دقائق لتحديد هويتك وقوميتك وديانتك وجنسيتك ولَن أعتبر هذا تَعديًّا على حُريتك كونه تحصيل حاصل “لكثير من الأسباب” نوعًا ما.

لكن لأيّ دَرجة نحن نُعاني مِن العبودية؟

بالابتعاد عن بوصلة الصح والخطأ والتفكير بالعبوديَّة في تعريفها المُباشر دون تأويل؛ نَعلم أنها الإجبار على دوائر فكريّة واجتماعيّة مُعيّنة دون إمكانية الخروج مِنها أو محاولة استئصال فِكر مُغاير لها بأيّ شكل من الأشكال، ويبدأ الأمر من خلال سَيطرة الثقافة السائدة في أيّ مُجتمع كان. وهُنا يجب الأشارة أن الجميع ضحايا لتِلك الثقافة السائدة والأدلجة الواقعة على الجميع طالما أنهم ينشأون داخل مُجتمع مُغلق دون أيّ نوع من الاختلاط والمؤثرات الخارجية وهُنا تتجسد لدينا معنى الدكتاتوريّة السّياسيّة والدينيّة والاجتماعيّة.

وتُبنى تِلك الثقافة على أربعة مُسببات لها؛  العبودِيَّة الناتجة عن الدين والثَّقافة السائدة مثل مسطرة الأخلاق المُتفق عليها من الجميع، العبودِيَّة الناتجة عن السياسة والسلطة، العبودِيَّة الناتجة عن الحاجة للمال، العبودِيَّة الناتجة عن الحب والعلاقات الاجتماعيو.

لنأخذ المثال التالي ومن ثم نقوم بإسقاطها واحدة تلوَّ الأخرى ونرى هل سوف تَتم الحُريَّة المُطلقة أو لا!

فرضًا عِند نشوء إنسان في ثقافة اجتماعِيَّة تحمل أربعة شعارات كالتالي:

_ المرأة في مرتبة دونِيَّة مِنك (الدين والمُجتمع).

_ الشخصية السياسية فلان هو الحل الأمثل لإعمار الدولة (سياسة وسُلطة)

_ من يملك رصيدًا أكبر في البنك هو من يستحق الاحترام أكثر (المال).

_ الانقياد للفكر التربوي المُقدم من العائلة هو الأصح دائمًا لأنهم يريدون مصلحتك ومُخالفته خطيئة لا تُغتفر وتَهدِّد العلاقة بالمُجمَل (الحب).

وهُنا سوف ينشأ لدينا إنسان يعتبر المرأة في مرتبة دونيّة وأقلّ منه ويَتسَّلط عليها بِكُل الوسائل كونه هذا حقه الطبيعي “كما تَمَّت أدلجته” .. وسوف يعتبر الشخصية السياسيَّة فلان هو رمز الإعمار المُقّدَّس للبلاد دون أن يفكر هل يستحق ذلك التقديس أو لا، وسوف يحترم صاحب المال الوفير دون أن ينظر إلى مرجعيَّته الأخلاقيَّة وقيمته الاجتماعيَّة أو أن يضعهم في الحُسبان، وسوف يَستند إلى أفكار عائلته دون التفكير بصحتها لأن هذا يُمثل له الحب والأخلاق الحميدة.. زهُنا يَجب أن أوَضِح أنَّ الإنسان كائن يَفتقر للمَسطرة الأخلاقية الجاهزة أو التفكير المنطقي الأصَح بل هو خاضع للثقافة الاجتماعية والتَّمثل بها بغض النظر عن صحتها أو لا.

ويتخرج من تلك الثقافة ريبوت جامِد للأفكار لا يَملك شيء من المُنطلق الفكري المُستقل، وهُنا يتوجب علينا أن نُسقط عليه مؤثر خارجي مثل دورة تعليمية أو مقال على الشبكة الوهمية جَعله يُفكر ويبحث بكُل شيء أو أي مؤثر لا نمطي يَجعله يُعيد التفكير في المُسلمات التي تلقاها من الثقافة الاجتماعيَّة وحينها وسوف يحدث التالي:

يُهاجَم من كهنة الدين أو الشيوخ باسم الكُفر أو الإلحاد أو الزندقة أو حتَّى يُمكن أن يُعتبر مُختلًا عقليًا بعد أن يساعدهم المُجتمع في ذاك الهجوم من خلال نبذه بكُل الأشكال “وطالما حصل ذلك في الساحة الإعلامية مع شخصيات للادينية” وهذا ما سوف يُغير نهج حياته في الكامل وسوف يَضع عليه أغلال العبوديَّة ويَحد من حُريته التي يَستحقها؛ ولا نَستطيع القول أن هذا الواقع مفروض فقط على المجتمع الناطق باللغة العربية بل هو واقع مُطلق بكل العالم ومُرتبط مع وجود التجمع الإنساني “لكن بدرجات مُختلف” وهُنا فأمّا أن يَعود إلى المُسلمات الاجتماعية والدينية والفكرية استناداً لمجتمعه ويَصطنع الإيمان والتَصديق أو يواجه ردة الفعل الصادرة من خيار العبوديَّة الأول، ولا يَختلف الموضوع كثيرًا عن العبودية السياسية والسلطة بل الكُل يعمل بنفس الاستراتجيَّة القمعية للمُختلف.

ولكن ماذا لو أسقطنا القمع الدينيّ والقمع السياسيّ، وأصبحت الثقافة الاجتماعية الليبرالية تدعم حرية الاعتقاد والانتماء والتعبير لأقصى الحدود؟

 سوف يبقى لدينا عبوديَّة المال وعبودية الحُب وهُنا سوف يُحدد قيمتك الاجتماعيَّة شيء مَفروض عليك وهو المستوى المادي للعائلة التي ولدت فيها، وهذا ما سوف يُقلِّص فرصتك في التَّقدم أو النجاح أو الرفاهية أو اكتساب حقوقك ذاتها، وبالتأكيد سوف تَتجه إلى تيار التَخلّص من الحدود الماليَّة التي تَبني حاجِز في حياتك، وإنّ لَم تختر هذا التيار فسوف يسيطر عليك الفُقر أو الجمود في مكانك دون أيّ نوع من التَنمية طالما أنَّ قيمتك مربوطة بشكل موَّثق مع رصيدك البنكي في كثير من المُجتمعات؛ جيد ولكن ماذا لو أيضًا أسقطنا الطبقية الماديّة والعبوديَّة للرأسمالية المُستخدمة على الطبقات الأقل منها، وافترضنا أنَّنا وجِدنا في دولة نفذت الاشتراكية بشكل دقيق ليحظى كُل مواطن بدرجة من الرفاهية والحقوق الكاملة ويفتح أمامه باب التنمية والإبداع دون أن يتم استعباده؟ وهكضا نكون أزلنا كُل طبقات العبودية.

لكن لن تَتحقق الحرية المُطلقة، ومن هُنا نَعلم أنه سوف يتبقى عبودية الحب التي بدأنا بها المقال،والتي أشرت أنه يستحيل التَحرر منها خوفًا من العُزلة التي تُنهك الذات البشرية.

حسنًا أعتذر منك على الإطالة لكن للأسف ما ذكرته هو مفاهيم العبودية النمطية التي أيضًا أسقاطها في المقال مُجرد افتراض يستحيل الوصول إليه على أرض الواقِع وهو منطلق عن مثاليات سهلة الكتابة والتفكير ولكنها صعبة التنفيذ “إن لم تكن مستحيلة” ولكن يَتم الوصول إلى درجات مُتفاوتة من العبودية به فَقط لا أكثر، والتي تشكل جزئية من مفهوم العبودية الكامل ووهم الحرية المُطلقة:
نحن إضافة إلا كُل ما ذكر عبيد للوَطن والبُقعة الجغرافية التي نولد بِها وعبيد للأفكار المُحيطة بِنا والتفاصيل الصغيرة في حياة كُلٍّ منّا ليبني نَفسه، عبيد للفيزولوجية والجيولوجيا والجينالوجيا والبرمجة الجينية البشرية والفكرية والفلسفية التي تَتحكم في سلوكياتك على مر الزمن، عبيد للإعلام العالمي وعبيد للسياسة الدولية العُظمة ورأس المال العالمي، والمصالح الدولية والتيارات الفكرية المروَّجة من قبل السُلطة الحاكمة.. حتى أنّنا عبيد لنَظرة الآخرين لنا؛ فالإنسان بطبعه وفي كثير من الأحيان يَبحثُ عن التَميّز والتَقدير من المُحيط ولو كان هذا على حساب الاصطناع والابتذال.

وأخيراً نَحن عبيد أمام الإرادة الحُرَّة لأنها مُقيَّدة جدًا، فلا أحد مِنّا يمتلك إرادة حُرَّة بالكامل بل إرادة حُرَّة جزئيَّة جدًا إن صَح التَعبير؛

منذ فترة قد اجتاح المجتمع العلمي بعض الدراسات عن وهم الإرادة الحُرَّة، وكان أبرزها كتاب سام هاريس: الإرادة الحرة.

الفكرة أن الجميع يتفهم أنه ذو حريَّة كاملة في اتخاذ القرارات سواء كانت القرارات الأخلاقية أو المصيرية أو حتى البسيطة مثل شرب فنجال قهوة في الصباح، ولهذا يتردد علينا سؤال غالبًا عند الجلوس مع الأصدقاء: لو عدت في الزمن للوراء ما القرار الذي سوف تغيره؟
للأسف لا أحد يستطيع تغيير شيء، بل كُل قرار صادِر منك مبني على تفاصيل في قمَّة الدِّقة في الجهاز العَصبيّ والوعي البشري، وهذا عبر تشكل دقيق لتكون أنت كما أنت من المحيط والمؤثرات الدقيقة التي لا تَتحكم به وتَتحكم بقراراتك، حَتَّى
عندما بدأت في قراءة هذا المقال لَم يكن قرارًا منك بالكامل بأن تكمل القراءة أو لا بل هُناك الكثير من الركائز التي اعتمد عليها الوعي ليُحدد لك قرارك، وتأكد أنك لن تُقرر ذات القرار في أكثر من تجربة بل هذا يعتمد على مدى اهتمامك بالموضوع والظروف النَفسية التي أنت بِها عندما شاهدت العنوان على سبيل المثال؛
ومن أين ينشأ معيار اهتمامك في عنوان المقال أو لا!
من تجربة سابقة في حياتك أو حوار أو حدث أو تيار جعلك تَهتم في هذا النوع من المقالات.
لكن ما الذي يُحدد التجارب وأنواع الحوار والأحداث!
المُحيط الاجتماعي والثقافة السائدة والمؤثرات الخارجية.

وهلم جرا حَتّى نصل لنُقطة تقول أن كُل ما نحن به الآن وما يجعلني أكتب الآن على سبيل المثال هو نتيجة تفاصيل صغيرة جدًا تُحدد مدى حريتنا في الإرادة والقرار، ويجب التوضيح لنقطة مهمة جدًا وهي أن ما قدمته من أمثلة بَسيطة للدخول لمرحلة أكثر تَعقيد عَن طريق كتاب – الإرادة الحُرَّة – لــــــــسام هاريس، ولهذا سوف أترك في المصادر رابط القراءة للكتاب مع سلسلة مُقدمة من قناة ripples تَشرح الفكرة بالضبط مع تقديم تجارب بُرهانِيَّة لاكتمال فهم فكرة وهم الإرادة الحرة.


هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!