في سؤال من أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة لمستشار الرئيس عبد الله جول قبل انتخابات الرئاسة المصرية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ما توقعك، إذا فاز الدكتور مرسي برئاسة مصر؟ قال: “سيناريوهان لا ثالث لهما، إما انقلاب عسكري وإما حرب عالمية ثالثة”.

استدعيت هذه الشهادة وأنا أعاين الوضع الراهن، فبعد أن رأى الغرب الصهيوصليبي أن سيناريو الانقلاب العسكري الذي خطط له وأمر به ودعمه لم يؤتِ أكله رغم تطبيق نظرية الصدمة والرعب من القتل والسجن والتعذيب وهتك الأعراض، وأن الثورة ما زالت تلقي بظلالها في الشارع رغم مرور أكثر من العام ونصف العام، وهم من عرفوا الثورات وخبروها، فأدركوا أن الثورة لا بد لها من نهاية غير سعيدة لهم، وأنها توشك أن تلتهم باطلهم، فلم يكن أمامهم بد إلا النزول بالسيناريو الثاني، وهو الحرب على الإسلام في طول الأرض وعرضها، تحت دعوى الحرب على الإرهاب.

لقد أعطى السيسي إشارة البدء للغرب الصهيوصليبي لاستكمال الحرب على الإسلام، مدشنًا لحرب عالمية ثالثة تعصف رحاها ببلاد العرب والمسلمين، وذلك عندما هاجم الإسلام وأهله في احتفال المولد النبوي الشريف، متهمًا أمة الإسلام (1.6 مليار نسمة) بالسعي لقتل بقية العالم (7 مليار نسمة) ليعيشوا هم، ثم دعوته الثورة على النصوص المقدسة التي تعادي الدنيا كلها كما قال، فلم يجد من العمائم الحاضرة ولا الغائبة عن اللقاء من يرده أو يراجعه أو يردعه.

ذلك في الوقت الذي استحسن الغرب دعوته ولقبوه من خلالها بمارتن لوثر المسلم، بل إن بعضهم طلب من الأمريكان أن يتعلموا منه كيف يواجه الإرهاب (الإسلام)، إضافة إلى مدح من الصهاينة والصليبين لفعل الرجل عبر وسائل الإعلام المختلفة في العالم الغربي. وغازله نصاري الداخل ولقبوه بالمسيح بعد زيارة تاريخية لكنيستهم في صلاتهم عشية عيد ميلادهم.

ويحضرني أيضًا في المشهد حوار تم مع أحد الساسة، وكان راجعًا من مؤتمر في الغرب عقب الانقلاب قال فيه إن شعوب العالم مناهضة للانقلاب، وحكومات العالم داعمة للانقلاب، وعليه فلا بد أن تسعى هذه الحكومات إلى دعم شعبي لما ستتخذه من إجراءات ضد كل ما هو إسلامي، فتكون أحداث جريدة شارلي إيبدو، خير طريقة لإقناع المجتمعات الغربية بل والعالمية أن الإسلام هو الإرهاب، فتعطي هذه المجتمعات لحكوماتها ضوءًا أخضر لما تصنعه بالإسلام وأهله.

 

لقد أدرك الغرب الصهيوصليبي أن المسلمين موتى أو على أقل تقدير هم في غيبوبة أو في ثبات عميق، وأن الفرصة سانحة للانقضاض على الإسلام وأهله، ولتكن البداية أحداث شارلي إيبدو، ليستكملوا حربهم الضروس على الإسلام وأهله، والتي تدشن لاستكمال حربهم العالمية الثالثة لتدمير الإسلام وإبادة أهله.

فهل نحن مدركون خطورة الأمر، فنصحو من غفلتنا ونستيقظ من نومتنا ونعد للأمر عدته، أم أننا سننتظر حتى نذبح ذبح الشاة؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد