قبل ثلاث سنوات، وبعد شهرين على اقتحام الجيش الحر لمدينة حلب، دخلتُ المدينة مراسلا صحفيا، واستمعت لآراء الثوار والمدنيين، وكان من أوضح مشاهداتي العفوية أن البسطاء يؤيدون المنتصر أياً كان.

 

 

 

فالذين كانوا يرددون لجندي النظام وعنصر الأمن إذا التقوا به في الطريق “الله يحميك وينصرك” باتوا يقولونها للمقاتل المنتسب إلى الجيش الحر، الذي كان في أوج قوته، مع أنهم لم يكونوا مضطرين غالبا للتملق لأي من الطرفين في مواقف الحياة اليومية.

 

 

غير أني اكتشفت أيضا في الأحاديث الخاصة أن الناس لم يكونوا مطمئنين ولا ممتنين بالضرورة لمن حررهم، وسمعت ممن يُعطى الأمان ليعبر عن رأيه تساؤلات عن سبب تحرير أحياء المدينة التي لم يصبها سوى التدمير، دون أن يصاب النظام بأذى.

 

 

التقيت بالقادة في الجبهات وغرف العمليات وأماكن أخرى، وسألت بعضهم في حوار تلفزيوني تم بثه آنذاك عن سبب اختيارهم خيار اقتحام المدن وانتزاع أراضي الدولة الواسعة شبرا شبرا بدلا من ضرب مقراته وثكناته ومؤسساته، وقيل لي إنهم كانوا يتمنون ذلك، لكن الأمر صعب، فاختاروا القيام بالخيارين على التوازي.

 

 

 

 

وإذا كان هذا جواب المُخلصين، فإن قادة آخرين لم يكونوا يهتمون أصلا لضرب النظام بقدر اهتمامهم بالسيطرة على المدن والقرى، ومن المعروف أن المبررات جاهزة دائما.

 

 

 

 

ومع أني عدت من تلك الرحلة بشحنة إيمانية قوية من فيوض التضحية والبطولة التي يبذلها أولئك الأبطال، إلا أني لم أغفل عن حقيقة أن معظمهم ـ بمن فيهم من القادة ـ لم يكونوا متعلمين، ولم يقرأوا في السياسة ولا التاريخ ولا العلوم العسكرية، ولا حتى في الفقه غالبا.

 

 

 

 

 

وإذا كان معظمهم يقول: إن الضباط المنشقين والمتعلمين لم يأتوا إلينا ليفيدونا بخبرتهم، فإن الضباط كانوا يقولون في المقابل: إن الثوار لم يسمحوا لهم بالتدخل أصلا.

 

 

 

 

 

في تلك الفترة، والتي يسميها الكثيرون بأيام الثورة الجميلة، بالرغم مما فيها من فواجع، كانت بعض التحليلات تتنبأ بانهيار النظام بعد ستة أشهر من اقتحام حلب، ليس لأن النظام خسر نصف المدينة المهمة خلال أيام فحسب، بل لأن الأمل الأكبر كان معقودا على عمليات الاغتيال، وشراء ذمم الضباط، وزرع السيارات المفخخة في قلب دمشق، ومن ثم خلخلة النظام من الداخل.

 

 

 

 

وعندما حدثت عملية التفجير، التي قضى فيها آصف شوكت وبقية الخلية المخابراتية، تداول الناس شائعة تقول: إن النظام اختفى من دمشق، وإن عناصره وشبيحته يطلقون الرصاص عشوائيا؛ في عملية انسحاب كيفي نحو مصير مجهول تركهم فيه النظام!

 

 

 

 

تتمة القصة معروفة، فالجيش الحر، الذي اقتحم نصف حلب في أيام، ظل على حاله تلك ثلاث سنوات، بل خسر بعض مواقعه، بالرغم من اكتسابه مواقع أخرى في الريف والأطراف.

 

 

وحسب الخرائط التي نعدّها (صحفيا) كل فترة؛ لتوزع مساحة البلاد على القوى الفاعلة؛ فإن الجيش الحر كان أكثر انتشارا، وخصوصا بعد دخول داعش على الساحة.

 

 

 

القوة ليست بالمساحة

 

في كتابه “خرافة التنمية الاقتصادية” يصف المؤلف أوزوالدو دي ريفيرو الدول التي فشلت في التنمية خلال القرن العشرين بأشباه الدول، ويجد أن الدول التي لحقت بالمتقدمة هي غالبا دول مدينية (أي صغيرة بحجم مدينة) مثل تايوان وسنغافورة وهونغ كونغ، ويمكن أن نضيف لها دبي مؤخرا.

 

 

 

 

ومع أنه لا يلتفت إلى تحالفات الكواليس والأدوار الخفية التي دفعت بهذه الدول ـ المدن إلى رأس القائمة فإنه يقصر اهتمامه على انتهاء صلاحية فكرة الاستعمار (ومرحلة الاستقلال أيضا) القائمة على احتلال المساحات الشاسعة، وتسخير الشعوب في المصانع والمزارع، فالذين يديرون دفة العالم اليوم يتحكمون في مفاصل القوة عن بعد.

 

 

 

 

 

وقد يقال إن هناك نماذج تنموية أخرى ناجحة باعتمادها على المساحة والموارد التقليدية، مثل تركيا ودول مجموعة البريكس، لكن المؤلف يرى حسب معايير عدة أنها لم تصل إلى مراتب الدول المتقدمة، فنموذج الدولة ـ الأمة المتقدمة، لم تستطع أية دولة ـ أمة من خارج إطار الغرب اللحاق به حتى الآن؛ باستثناء اليابان.

 

 

ولطالما سمعنا ونحن صغار عن تحكم 15 مليون يهودي فقط في أمة المليار مسلم، والحقيقة أنهم يتحكمون بستة مليارات آدمي، لكن الواقع هو أن معظم تلك الملايين من اليهود تخضع للتحكم والتسيير أيضا: فالذين يسيطرون هم النخبة المخططة والمحركة، وهم بضعة عوائل في المركز مع أعداد محدودة ومنتقاة بعناية من العقول المميزة في أطراف المركز، أما البقية فينفّذون الخطة من مواقعهم المختلفة.

 

 

وحتى أكثر النظريات تعاطفا مع اليهود، لا سيما الماركسية منها، فإنها لا تغفل دور المركزية الشديدة والشتات (انعدام المواطنة) في قدرة النخبة اليهودية الأوربية على الانتقال بأقليتهم من الاضطهاد إلى السيطرة والتحكم خلال بضعة قرون.

 

 

فاليهود الذين حركوا معظم الحروب الأوربية الكبرى في القرون الخمسة الماضية وسيطروا على المعسكرين الرأسمالي والشيوعي في آن واحد؛ كانوا هم الطرف الوحيد الذي لم يخسر، ليس لأن طرفي الرهان يلعبان لصالحهم فقط، بل لأنهم ظاهريا خارج اللعبة أيضا، ولأنهم ـ وهذا هو الأهم في حساباتنا هنا ـ ليسوا على الأرض عمليا، أي ليس لهم وطن ولا جغرافيا، بل لديهم القوة التي تشتري الأوطان وترسم حدود الجغرافيا.

 

 

لذا لا يسكن في “إسرائيل” سوى ثلث يهود العالم تقريبا، وهم الفئة الأضعف من الجماهير المنفذة.

 

 

 

 

 

و”الوطن” لم يُشترَ هناك بتكاليفه الباهظة جدا لتوطين اليهود، ولا لاستغلال خيرات أرض فلسطين: فتكلفة إنشاء الكيان الصهيوني والحفاظ عليه أغلى بكثير من التخلي عنه، لكنها الأرض المقدسة التي لا يهم النخبة اليهودية أن تتوسع فيها حاليا (التخلي عن سيناء كمثال)، فما بين النيل والفرات قد يُحكم باسم العملاء مؤقتا، إلى أن يحين موعد بناء الهيكل ليُحكم به العالم مباشرة، كما يظنون.

 

 

 

التحرير وإسقاط النظام

 

وبالعودة إلى قضيتنا، هل يمكن القول إن تحرير كامل المحافظات السورية، باستثناء الساحل ودمشق، سيسقط النظام؟ وذلك لو افترضنا أصلا أن النظام لا يملك الخزان البشري الهائل الذي يشمل ملايين الشيعة والممتد من لبنان والعراق إلى دول وسط آسيا مرورا بإيران، وأنه لا يملك الدعم المالي والعسكري المفتوح والمعلن من روسيا، وغير المعلن من بقية القوى العظمى في العالم.

 

 

 

وبالرغم من الاختلاف المعروف فيما بين آراء المعارضة والناشطين السوريين، فلعل الحقيقة الوحيدة التي باتوا يتفقون عليها جميعا هي أن الغرب وروسيا وجهان لعملة واحدة، وأن ما كانت تسمى بمجموعة “أصدقاء سوريا” لم تكن سوى خدعة كبيرة.

 

 

واليوم تعلن الولايات المتحدة أن دعمها سيكون لتحالف “قوات سورية الديمقراطية” المكون من كتائب علمانية كردية ومسيحية وعشائرية في الحسكة والرقة، وذلك بعد أن فشل مشروع تدريب المعارضة “المعتدلة” الذي اقتصر على 50 عنصرا فقط.

 

 

وهذا يعني أن كل ما حرره وسيحرره الثوار يجب أن ينتهي في يد داعش ومتطرفي الأكراد، أو يبقى منطقة توتر إلى أجل غير مسمى مثل أفغانستان والصومال.

 

 

وحتى قبل الوصول إلى تلك المرحلة، فإن الثابت عمليا هو أن تحرير المدن والقرى، وصولا للمحافظات كاملة، لم يؤد سوى لتهجير أهلها وتدميرها بدء من اليوم التالي لإعلان التحرير، ونموذج إدلب مازال الأكثر حضورا في الذاكرة.

 

 

كان الأمل معقودا على نجاح تجربة الدولة البديلة في حلب المحررة، فتم إنشاء مدارس ومستشفيات وجهاز شرطة وأمن وقضاء، وانتشرت صحف وإذاعات بديلة، وأعلن الائتلاف عن حكومة مؤقتة ووزراء، وانتعش الأمل بتقديم نموذج مدني للثورة يُقنع العالم بأننا قادرون على إدارة سورية في حال إسقاط النظام العلوي،

 

 

 

 

لكن العالم كله لم يسمح، وأعطى الضوء الأخضر للنظام بتدمير حلب بالبراميل المتفجرة، والأمر نفسه تكرر في حمص والغوطة، وفي كل مكان حاول إيجاد بديل محرر.

 

 

 

ربما كان التحرير سيحقق النتائج المرجوة في حال توسعه بسرعة لإسقاط النظام خلال سنة من بدء الصراع المسلح، حيث كانت شعبية الجيش الحر في أوجها، والكتائب أقرب إلى التعاون والتوحد، فضلا عن أن داعش والقوات الكردية لم تكن قد ظهرت بعد.

 

 

 

أما اليوم فقد ذهب نصف المساحات المحررة تقريبا لصالح تلك القوى، وهي ما زالت تتمدد بدعم غربي وروسي.

 

 

 

الروس بدأوا في أواخر أيلول بالسعي لتحقيق التقسيم مباشرة، فهم يرسمون بنيران صواريخهم حدود الدويلة العلوية المرتقبة، ويريدون إفراغ الشريط الحدودي من الثوار بأسرع ما يمكن، بينما يطعن خوارج داعش في ظهر الثوار من الخلف، ويستعدون لانتزاع أي أرض تُحرر في غضون أشهر، فالقذائف التي قصف بها الروس كتائب الثوار خلال أسبوعين قد تزيد عن كل ما أطلقه التحالف الدولي على داعش منذ سنة تقريبا.

 

 

وفي ظل شح التمويل والإمداد والدعم للثوار، والحظر الدولي على إمدادهم السلاح المضاد للطيران، واتساع دائرة اتهامهم دوليا بالإرهاب، فمن غير المنطقي أن يستمر التعويل على وعود تضاف إلى قائمة بآلاف الوعود السابقة بالتسليح أو تغير المواقف الدولية أو حدوث أي شيء لصالح الثورة، ما لم يكن معجزة إلهية لم يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بانتظارها.

 

 

 

ومن خلال متابعتي اليومية في العمل الصحفي، واطلاعي على ما يكتب ويقال، فإني أجزم بأن كل ما تردد ويتردد عن وعود عربية وإقليمية بتسليح الثوار بمضادات الطيران، أو بمفاجأة غير متوقعة على غرار “عاصفة الحزم”، هي كلها تخمينات فارغة، ومازال أصحابها أنفسهم يصرحون بأنهم غير واثقين من صحتها.

 

 

 

 

ومع أننا لا نستبعد تحققها، لكن العاقل لا يعلق مصير بلده وقضيته بسراب.

 

 

 

من المؤكد أن يحقق تحرير الأراضي مكاسب إعلامية وجماهيرية، فتحرير إدلب وجسر الشغور ـ مثلا ـ كان له أثر نفسي كبير، وهذا هدف يسعى إليه النظام أيضا للحفاظ على هيبته، لكن الضريبة تكون باهظة دائما، والمكاسب الاستراتيجية أقل مما يُعلن، أما سقوط النظام فهو أمر آخر.

 

 

وما ينبغي على قادة الفصائل أن يطرحوه الآن للبحث في مجالسهم المغلقة ليس فقط التحقق من جدوى تحرير الأراضي، بل مدى قدرتهم على الاحتفاظ بها أيضا، ووضع سيناريوهات مستقبلية لما سيحدث في ظل التدخل الروسي.

 

 

 

فسواء كان الهدف هو منع التقسيم أصلا، أو زعزعة أمن الدويلة العلوية المستقبلية ـ طالما كان إسقاط النظام صعب المنال حاليا ـ فالحل الوحيد اليوم هو غزو النظام في منطقته ووسط حاضنته الشعبية على امتداد الساحل كله، وإجباره على الانكماش من كل سورية إلى هناك، وتوريطه هو والروس في معركة جبلية وعرة كما حصل في أفغانستان، وقلب الطاولة عليه بدفعه لتدمير قرى العلويين وإجبارهم على النزوح حتى ينفضوا عنه.

 

 

 

من يتخذ القرار؟

 

 

والعجيب أنه لا يُكتب مقال أو منشور في هذا السياق إلا ويتهافت عليه ناشطون ـ لا نشك في إخلاصهم ـ ممن لم يقرؤوا كتابا واحدا ـ سياسيا كان أم فقهيا ـ في هذا المجال، للحكم على هذا الطرح بالتعارض مع مقتضيات الإيمان، ولعلهم يقصدون هنا الإيمان بالمعجزات، وليس بالسنن الكونية، فضلا عن الاعتراض على ما يسببه هذا النقاش من إحباط واستياء

 

 

 

 

 

مع أن ما يُكتب على الإنترنت في أقصى حالات انتشاره، لن يصل في تقديري إلى عُشر المجاهدين والناشطين والفاعلين، فضلا عن أن يصل للعوام في داخل سورية ممن لا يؤبه لرأيهم كما يبدو.

 

 

 

ولا أكشف سراً إن قلت: إني لمست حالة استياء واسعة بين “العوام” في آخر زيارة قمت بها لريف إدلب قبل أكثر من عام، ولا أظن أن أحدا يفترض أنهم باتوا أفضل حالاً الآن.

 

 

لكن العجيب في الأمر أن يُعلن جهارا على ألسنة بعض القادة العسكريين أن تذمر الناس ليس بحجة، وأنهم لو استمعوا لكلام العوام لما قاموا بالثورة أصلا، ثم يحاجج بعض الناشطين بأن هذا هو منطق الأبطال، وأن من يطالب بتفهّم حاجات الناس هو المتعالي، أي أنه يتعالى ـ كما يبدو ـ على الجانب الثوري والناشط من الشعب وليس على عامة الشعب التي يُراد لها أن تؤيد المنتصر فقط، وكأننا أمام إعادة إنتاج علنية ومتوافق عليها للاستبداد الذي يجب على الشعب المنكوب أن يتحمل الموت كي يتخلص منه!

 

 

 

 

من المعروف تاريخيا أن الثورات التي يطول أمدها تبدأ بافتراس أبنائها، ولدينا أمثلة لا تحصى لمقاتلين وناشطين غسلوا أيديهم من كل شيء وخرجوا لالتماس طريق الخلاص الفردي في تركيا أو أوربا. ونحن شعب يجيد تبادل إلقاء المسؤولية على الآخرين، ولا أذكر أني سمعت قياديا يعترف بالخطأ ويعتذر من الشعب سوى أبي يزن الشامي الذي قُتل قبل أن يشتهر.

 

 

 

معظم الذين يقرؤون هذا الكلام يقيمون في الخارج، مثل كاتبه، وما أصعب أن يتقمص أحدنا دور المنكوبين هناك، وما أصعب أن أقارن شعوري عند سماع نبأ احتمال خسارتي لوظيفتي بشعور من يعيش على الكفاف عندما يسمع نبأ احتمال قدوم الفاتحين إلى مدينته لتحريرها من النظام المحتل، فهو يعرف جيدا كيف سيدفع ضريبة هذه “الحرية”.

 

 

 

نحن ننتشي بأخبار الفتوحات وتحرير المدن والقرى كما ينتشي من يشجع فريقا رياضيا يحقق فوزا على ملعب يبعد عنه آلاف الأميال، ثم نتعاطف مع المهجّرين والمقتولين والمسحوقين عقب كل تحرير كما نتعاطف مع ضحايا الزلازل والحوادث المرورية.

 

 

نحن لا نسمح بأية مقارنة بين أبطالنا الذين يضحون بحياتهم وبين النظام، وتثور ثائرة الكثيرين من المخلصين لمجرد سماعهم نقدا أو تشكيكا بحق الأجنحة المتطرفة داخل الفصائل السلفية الجهادية، والتي كان ولا يزال سلوك الكثير منها متوافقا تماما مع مصلحة النظام، كما هو حال داعش بالضبط، وكأننا لا نريد أن نستفيد من تجارب من سبقونا في الجزائر والشيشان وأفغانستان، والذين سجلوا ووثقوا حالات اختراق المخابرات لقياداتهم.

 

 

 

المشكلة ليست في فكرة تقديس من يضحي بروحه فقط، بل أيضا في عدم الاقتناع بأن الذين يخترقون الثورة ويحوّلون مسارها هم بضعة أفراد لا يضحّون بشيء ويعيشون كأمراء الحرب وسط حراسة مشددة، وأيضا في عدم التصديق بأن المجاهدين المخلصين يمكن خداعهم، مع أن آلاف المخلصين قد خُدعوا أمام أعيننا وتحولوا إلى خوارج وقتلة بسبب دعاية داعش.

 

 

يكفي أن نتذكر أن معظم الشعب السوري كان قبل الثورة مخدوعا بدعاية المقاومة التي رفعها النظام وحزب الشيطان زورا وبهتانا، ولو لم تقم الثورة لظل معظمنا في طرف يراه اليوم عدوا مبينا.

 

 

قبل بضع سنوات كنا نسخر من الأنظمة التي تردد شعار “لا صوت يعلو على صوت المعركة”، وبعض إخوتنا الثائرين على تلك الأنظمة باتوا يرفعون الشعار نفسه اليوم ضد كل من لا يوافقهم على طريقتهم في إدارة المعركة!

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد