مما لا شك فيه أن الحياة بدون عمل لا تساوي شيئًا سواء على المستوى المعنوي أو المادي، ولكن هل فكرت يومًا في العلاقة ما بين ساعات العمل ودخلك المتحصل عليه؟ في هذا الإطار سنحاول التطرق لهذا التساؤل والرد عليه.

أضلاع الدخل الحقيقية

هل ما تجنيه من أموال يتناسب مع المجهود المبذول أو الوقت المستغرق لإنجاز المهمة؟ أو سبب كاف لبقائك في مكان واحد لتحقيق ما يُطلب منك؟ لو قمت بوضع كل ما سبق في معادلة وكان حاصل مجموعهم يُلائم دخلك فثق أنك تسير في الاتجاه الصحيح.

توفير البدائل

قد تمتلك وظيفة تُدرعليك دخلًا كبيرًا ولكن وسط عالم ممتلئ بالعديد من المشاكل الاقتصادية والأزمات يجب أن تُفكر في بديل في حال فقدك إياها، كذلك إن كنت تملُك مشروعًا تجاريًا يعتمد عليك بصورة كاملة فيجب أن تُفكر في طريقة للخروج من أزمة عدم تواجدك طوال الوقت مُتابعًا لسير العمل فلا بديل عن توافر بديل لكل شيء في حياتنا.

علاج القلق واللامعقول

لو وصلت بك المخاوف لأقصى درجة من القيام ببعض الأشياء حاول أن تذكر أو تُسمي ما يُقلقك ثم حدد كيفية أو طريقة مواجهة هذه المخاوف ولو وجدت أنها لن تسبب مشاكل جسيمة فبادر واسلُك الأمر دون تردد. أما لو كان الأمر غير تقليدي أو غير عادي فلا تخشَ من خوض غماره فغالب البشر يعتادون ويستطيعون فعل الأمور المكررة ولكن الناجحين يلهثون وراء غير المنتشر أو اللامعقول.

التصق بنقاط قوتك

أي منا له بعض المميزات والمساوئ ولكن البداية بالعمل على تحسين نقاط قوتك يُعزز من مكانتك ومهاراتك أما نقاط ضعفك فيمكن أن تجيء في المرتبة الثانية حتى لا تُضعف من عزيمتك، ولن تجني من وراء تحسينها العديد من المكاسب أو التغيير السريع.

امتلك وقتك

مع كثرة الأشغال وضغوط الحياة قد لا يتوافر لك وقت كاف للاستمتاع بحياتك أو لقضاء بعض الأوقات مع من تُحب وهو ما يُعبر عن فشلك في إدارة وقتك، لذلك حاول أن تحدد أولوياتك وابدأ بالأمور العاجلة والهامة.

سيد قرارك

عندما نقوم ببعض المهام أو الهوايات ثم نجد أنفسنا في منتصف الطريق لا نُحب ما نعمل، والسؤال هل نستكمل ما بدأناه أم ننسحب ونكتفي بما توصلنا إليه؟ تذكر أن انقطاعك يعني أنك على الطريق الصحيح وأنك توفر وقتك لما هو أثمن وأمتع وأنت الذي تُقرر ما قد تُحب وما قد تكره.

قائمة مهام يومية

ركز في عملك جيدًا وابتعد عن ما قد يشغلك بلا فائدة وحاول أن تكتب قائمة بما ستفعله واسعَ لتُنجزها، ولكن لا تنفصل عن أرض الواقع وحدد وقتًا معينًا لتتابع رسائل الهاتف وبريدك الإلكتروني والاطمئنان على الأسرة والأصدقاء. اعلم أن الواقع يمكن تغييره طالما لن يؤثر على حياتنا أو على من حولنا وحاول تنفيذ ما هو جديد ولا تُسوف أو تُؤجل خططك حسب الظروف لأن الظروف قد لا تتغير على المدى القريب.

التفويض بالمهام

قديمًا كان الربح الكبير مرهونًا بتصنيع المنتجات ثم بيعها وتوزيعها بالأسواق، ولكن بالوقت الحالي تقوم الشركات العملاقة بتفويض الكثير من خدماتهم للغير مقابل أجر ويتركز صميم مهامهم على صياغة الأفكار والإشراف والإدارة أو يقومون بتطبيق مبدأ الميكنة أو التشغيل الذاتي، وهو ما يقلل من تعامل الإنسان مع الآلة قدر الإمكان مما يوفر الكثير من الوقت والمجهود. لذلك لو تستطيع أن تستبدل شخصًا آخر ليقوم بمهمة بدلًا منك فافعل واستعن بمصادر مختلفة لتنفيذ أشغالك ونفذ مبدأ «اختبار الغياب» حتى تصل لمرحلة الإشراف والإدارة لتوفر المزيد من الجهد والوقت.

في الختام، قيم ما تقوم به من أعمال وقارنه بما تتحصل عليه من دخل والتصق بنقاط قوتك وقم بتحسينها وفكر في كيفية الوصول لبيئة عمل مريحة لتقضي مزيدًا من الوقت بعيدًا عن ضغوط العمل، ومحققًا أرباحًا تتناسب مع مجهوداتك وطموحاتك.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

العمل
عرض التعليقات
تحميل المزيد