قبل أسابيع قليلة، ظهر قائد الانقلاب العسكري «عبد الفتاح السيسي»، في سلسلة خطب ارتجالية، أثارت موجة من السخرية، والتندر، في الشارعين المصري والعربي، وخاصة عندما عرض نفسه للبيع، ومطالبته المصريين بالتبرع، ولو بـ«جنيه واحد» كل يوم، لكنه حاول أن يُظهِرَ الحزم والعزم، فأزبد وأرعد، ثم أقسم، فهدد وتوعد كل من يحاول المساس بها «يِقَرَب لَها»، لم نعلم من هي، لعله قصد «مصر»، أو ربما دولة أخرى كـ «إسرائيل»، الذي استأسد في حماية أمنها، ومنذ اليوم الأول لانقلابه.

زيارة العاهل السعودي الملك سلمان لمصر، حملت في طياتها مفاجأة من العيار الثقيل للمصريين، الذين فوجئوا بقرار إعادة أو التنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، الأمر الذي مثل صدمة للشارع المصري، حتى داخل المعسكر المؤيد للسيسي، لتندلع موجة احتجاجات لا تزال تداعياتها غير واضحة المعالم، ومرشحة للتصاعد، إضافة إلى تململ واضح داخل المؤسسة العسكرية، التي حاولت تبديد الشكوك بإصدار مكتب وزير الدفاع المصري «صدقي صبحي»، بيانًا بتاريخ 28 أبريل (نيسان)، أكد فيه أن القوات المسلحة، تقف خلف القيادة السياسية في كافة قراراتها، التي استهدفت الحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

هي «القيادة السياسية»، تُختَزَلُ في شخص رجلٍ واحد أوحد، لتصبح «قيادة سيساوية» بدلًا من «سياسية»، وهي بهذا باتت النموذج المعاصر للحاكم بأمره، والفرعون، الذي لا ترى الشعوب، إلا ما يرى، ولا تهدي، إلا أن يهديها سبل الرشاد.

حديث قائد النقلاب العسكري، المثير للسخرية عن عرض نفسه للبيع، مَثل إشارات واضحة، أكد من خلالها على استعداده لبيع مصر بمن فيها؛ مقابل دعمه والاعتراف بشرعية انقلابه، وإنقاذه من سلسلة الأزمات، التي يعاني منها، وعلى كافة الأصعدة؛ فالرجل لا يملك أدنى مقومات الإدارة والحكم، لكن الظروف خدمته؛ فوصل إلى الحكم، ولا يبدو أنه في وارد التخلي عن الكرسي، حتى وإن تحولت مصر إلى «أثرٍ بعد عين».

«المشير» فشل، حتى في مواجهة جماعة «أنصار بيت المقدس»، التي تحولت، وخلال عامين من حكمه، من مجرد تنظيم مسلح مغمور، إلى «ولاية إسلامية»، نجحت في استنزاف الجيش المصري، رغم كل جبروته، وممارساته القمعية، حتى مع الدعم الذي يتلقاه من أكثر من طرف إقليمي ودولي،  كالولايات المتحدة الامريكية، التي لا تزال تقدم تمويلًا عسكريًا سنويًا يقدر بحوالي 1.3 مليار دولار، وهذ غير الدعم المقدم من بعض دول الخليج العربي، والذي قدر بأكثر من 40 مليار دولار، إضافة لتنسيق عسكري واستخباراتي مع الكيان الصهيوني، الذي تشارك طائراته المسيرة عن بعد في استهداف عناصر التنظيم، هذا عدا صفقات السلاح، الممولة عربيًا، مع كل من فرنسا وروسيا.

شبه جزيرة سيناء وتنظيم بيت المقدس

سيناء منطقة صحراوية مكشوفة في غالبها، ويسكنها حوالي 600 ألف نسمة، ثلثاهم ينتمون إلى قبائل عربية بدوية، والثلث الآخر، خليط من مصريي وادي النيل، وعرب فلسطين، ولطالما كانت شبه جزيرة سيناء منطقة مهمشة، لم تلق أية رعاية، أو اهتمام من جانب الحكومات المصرية المتعاقبة، حتى أن هذه الحكومات، وكثير من المصريين ينظرون إلى السيناويين كمواطنين من الدرجة الثانية، وربما الثالثة، في حين إن إهمال الحكومات المصرية لهم، وممارسات الجيش المصري التعسفية بحقهم، قد دفعت أهالي سيناء للنظر إلى الجيش المصري كجيش احتلال، لا كجيش وطني.

تتخذ جماعة «أنصار بيت المقدس»، من واحة «الشيخ زويد» معقلًا رئيسا لها؛ حيث تقع هذه الواحة في منطقة بين العريش ورفح، لكن وحشية وقمع الأمن والجيش المصريين، ضد الأهالي، أدتا إلى اتساع قاعدة المقاتلين في سيناء، التي بات التنظيم يسيطر على معظم مساحتها، ويتحرك بحرية أعجزت الجيش عن ملاحقته.

عمليات التهجير في سيناء

لقد كان لعمليات التهجير، وإزالة المنازل، على الشريط الحدودي، مع فلسطين المحتلة، أبلغ الأثر في تعزيز شعبية أنصار بيت المقدس «ولاية سيناء»؛ إذ قامت حكومة السيسي بإزالة أكثر من 5000 منزل، في مناطق مختلفة جنوبي «رفح والشيخ زويد»، تسببت في تهجير نحو 25 ألف مواطن من هذه القرى، تولى التنظيم تقديم المساعدة للكثيرين منهم.

عمليات التهجير هذه بدأت فور الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي في العام 2013؛ إذ تم التمهيد لها بحملة إعلامية من خلال قنوات تلفزيونية، وصحف داعمة للانقلاب، أتبعها الجيش بعملية قصف قرى وتجمعات سكنية في جنوبي رفح والشيخ زويد، لتنتهي العملية بتهجير سكان 13 قرية، جنوبي الشيخ زويد، إلى مناطق «العريش وبئر العبد»، بالإضافة الى تهجير سكان 7 قرى تقع جنوبي رفح.

منطقة عازلة وحرب على الإرهاب

الجيش المصري كان قد بدأ عملية إزالة المناطق السكنية على الحدود المصرية، مع قطاع غزّة المحاصر، بعد حادثة «كرم القواديس»، التي أودت بحياة 30 مجندَا؛ وذلك بغية تأسيس منطقة عازلة على طول 14 كيلومترًا، وبعمق نحو 1 كم، فوصلت إلى عمق كيلومترين في بعض الأماكن، حيث أجبر الجيش المصري نحو 3000 عائلة مصرية على إخلاء منازلهم السكنية الواقعة، ضمن منطقة الشريط الحدودي، وتم تهجير أكثر من 15 ألفًا من سكان رفح، دون تقديم أي تعويضات تذكر، بعض المهاجرين لم يتلق حتى الآن أي تعويضات، وبعضهم تلقى مبالغ لا تزيد عن 20 ألف جنيه، في حين إن المحسوبيات سمحت لبعض الأشخاص بتلقي مبالغ خيالية فاقت قيمة مساكنهم الفعلية.

عمليات التهجير، وعدم دفع تعويضات مناسبة للمهجرين، وقطع أرزاق أهالي المنطقة، وتشريدهم، كانت من أهم الأسباب التي عززت قوة وحضور التنظيم في شبه جزيرة سيناء، فأمدته بمئات المقاتلين، وبحاضنة شعبية غير مسبوقة، وبهذا فإن الحكومة المصرية تكون هي الصانع الحقيقي لما يسمى «الإرهاب»، وليس العكس.

ثلاث خطوات للقضاء على الدولة الإسلامية في سيناء

أولاً: طلب التدخل الأمريكي في سيناء

في تسريب لموقع «ديبكا» الاستخباراتي الإسرائيلي، ذكر أن السيسي بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي أوباما؛ يطالبه فيها بإرسال قوات خاصة أمريكية إلى سيناء، وإنشاء قاعدة عسكرية مشتركة؛ تتولى مهمة قتال تنظيم «ولاية سيناء»، ححيث جاء في الرسالة ما معناه «إن الطريقة الوحيدة لهزيمة تنظيم الدولة هو جلب قوات أمريكية لمشاركة الجيش المصري القتال».

السيسي اقترح في رسالته أيضا أن تقوم الولايات المتحدة باستخدام طائرات مسيرة في مواجهة التنظيم، وأن تقوم بشن حملة عسكرية، مشابهة للتدخل الأمريكي في العراق وسوريا، لاحقًا سرب السيسي معلومات مفادها، أنه قد يلجا إلى روسيا في حال رفضت الولايات المتحدة تلبية طلبه بالتدخل في سيناء، لكن المفارقة أن كلا الدولتين قد تجاهلتا طلبه، أقله حتى الآن.

تسريبات «ديبكا» أثبتت عجز نظام السيسي، الذي بات يستجدي التدخل العسكري الخارجي؛ للخروج من سلسلة الأزمات، التي تسبب هو نفسه بها؛ إذ تعتبر الحرب مع تنظيم الدولة في سيناء إحداها، سيناء التي أهملتها الحكومات المصرية المتعاقبة، واعتبرتها منطقة خارج حدود الجغرافيا، وبالتالي لا ضير من تدخل أمريكي، أو حتى روسي؛ يريح السيسي من صداعها المزمن، ويمنحه فرصة التفرغ لضبط الشارع المصري، الذي بدأ يشهد حراكًا وطنيًا ينذر بثورة حقيقية.

خطوة السيسي أحادية الجانب هذه، والتي لم يستشر فيها كبار قادة المؤسسة العسكرية، تسببت له بأزمة عدم ثقة مع جنرالات الجيش؛ كونها متسرعة، أدت إلى رفع حالة التململ، داخل المؤسسة العسكرية، رغم كل ما تحظى به هذه المؤسسة من امتيازات؛ وذلك كون هذه الخطوة تحط من شأن وهيبة الجيش لدى الشعب المصري.

ثانياً: التقارب مع «حماس»

الوضع الاقتصادي الداخلي الضاغط وسلسلة الأزمات المالية والسياسية التي يعاني منها نظام الانقلاب دفعت باتجاه طرق كافة الأبواب، حتى الموصد منها، كالتقارب مع حماس، ومحاولة إيجاد تفاهمات تضمن تعاون الحركة، أو حتى تحييدها، في مسألة الحرب على ولاية سيناء.

إنه تقارب المضطر المكره، لكن هل كان هذا التقارب قرارًا مصريًا خالصًا، أم أنه توجه إقليمي جديد، يدعم تقديم تنازلات في مسألة فك الحصار عن قطاع غزة؛ مقابل تعهدات تقدمها حماس، وباقي الفصائل المسلحة في قطاع غزة، تضمن تعاونها في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية؟

لا شك أن قرار التقارب هذا لم يكن مصريًا خالصًا؛ فالسيسي ليس في وارد التقارب مع حركة، يعتبرها العدو الأول لنظامه، لاسيما بعد تدميره الأنفاق، وإغراقها بالماء، وإحكام حصاره على القطاع، إضافة إلى اعتباره حماس الفلسطينية امتدادًا لحركة «الإخوان المسلمين» في مصر، ولهذا فإنه من المرجح أن يكون لهذا القرار أبعادًا جيواستراتيجية لها علاقة بأمن إسرائيل، خاصة بعد أن قويت شوكة التنظيم في سيناء، وهو ما سيشكل حالة ضاغطة وتهديدًا أمنيًا جديدًا من خلال مسألتين يتحسب لهما صناع القرار في تل أبيب.

الأولى: الخشية من قيام حركة حماس بتسهيل قيام التنظيم بعمليات نوعية تستهدف الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الثانية: مخاوف حقيقية من أن يؤدي الحصار والتضييق المستمر، المفروض على قطاع غزة، إلى نشوء تحالف، وإن غير معلن بين حماس والتنظيم، يقدم من خلاله كلا الطرفين الدعم للطرف الآخر في مواجهتهما لكل من إسرائيل والنظام المصري، وهذا ربما يكون مصدر القلق الذي دفع باتجاه محاولة إخراج حركة حماس من معادلة الصراع في شبه جزيرة سيناء.

من المهم جدا للحركة أن تستثمر أي فرصة لفك الحصار عن قطاع غزة، لكن عليها في المقابل ألا تفرط في الثوابت، وألا تكون طوق نجاة لأعدائها على طرفي الحدود، فحتى السيسي كان ولا يزال أحد ألد أعدائها، ولن يفرط في فرصة الانقضاض عليها متى توفرت الظروف المناسبة لذلك.

ثالثاً: التنازل عن سيناء للفلسطينيين

تيران وصنافير لم تكن أول تنازلات السيسي، بل أحدها، ولكن التنازل الإستراتيجي الأخطر، تمثل في تفريط السيسي في الحقوق المائية المصرية، من خلال الموافقة على بناء سد النهضة الإثيوبي، الذي سمح بقضم قسم كبير من حصة مصر المائية، التي ضمنتها الاتفاقيات الدولية منذ عقود.

شهر التنازلات

المفارقة هي أن السيسي مدمن التنازلات؛ فقد قدم وفي شهر واحد «تنازلًا» و«اقتراحًا بتنازل»، فقد سبق وتنازل في الشهر التاسع من العام 2014 عن حقول غاز المتوسط لقبرص وإسرائيل، ووقع معهما اتفاقات، دون عرضها على مجلس الشعب، أو الاستفتاء العام كما ينص الدستور.

وبما أن شهية السيسي كانت مفتوحة على تقديم التنازلات، فقد تقدم، وفي نفس الشهر التاسع من العام 2014 بمقترح للفلسطينيين، يقضي بمنحهم جزءً من أرض سيناء، تقدر مساحته بحوالي 1600 كلم، يمكن ضمه لقطاع غزة، ما يسمح بإقامة دولة فلسطينية، على أن يتنازل الفلسطينيون عن المطالبة بحق العودة، وإقامة دولة على الأرض المحتلة في العام 1967 على أن يكتفي فلسطينيو القطاع بحكم ذاتي تحت السيادة الإسرائيلية.

أخطر ما في هذا الاقتراح هو أمران، الأول: هو أنه سيساهم في إنهاء القضية الفلسطينية، من خلال إقامة وطن بديل في غزة، وجزء من شبه جزيرة سيناء، أما الأمر الثاني: فهو وضع الفلسطينيين في مواجهة مع السيناويين، خاصة بعد أن قام بتشريد آلاف العائلات المقيمة على الحدود مع قطاع غزة.

إن مجرد تقديم اقتراح كهذا هو خدمة كبرى للاحتلال الصهيوني، حتى وإن كان اقتراح «جس للنبض»، غير قابل للتحقيق على المدى المنظور، إلا أنه يعتبر حرفًا لبوصلة الأحداث، وتمييعًا للقضية الفلسطينية، واقتراح كهذا، وبلا أدنى شك، تم بإيعاز إسرائيلي.

الأرض مقابل الشواكل

«حجاي سيغل»، رئيس تحرير صحيفة «ميكورريشون» المقربة من «نتنياهو»، مقالًا نشر بتاريخ 26 من شهر أبريل (نيسان) هذا الشهر، قال فيه: «لقد أظهر تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير أن العرب لا يقدسون الأرض، لقد تنازل السيسي عن الجزيرتين مقابل المال». سيغل دعا حكومة نتنياهو، إلى استغلال استعداد الرئيس المصري السيسي للتنازل عن الأراضي المصرية مقابل الدعم المالي، من أجل حل الصراع مع الشعب الفلسطيني، عبر إقامة دولة فلسطينية في سيناء؛ إذ قال وبلهجة لا تخلو من الاستخفاف بالسيسي «يجب أن تحتكم فكرة إقامة الدولة الفلسطينية في سيناء إلى معادلة «الأرض مقابل الشواكل» (الشواكل هي جمع شيكل، وهو العملة الإسرائيلية).

لقد بات مطلوبًا من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، التدخل المباشر في أكثر من منطقة؛ لإنقاذ هذه الأنظمة، وخوض الحروب المباشرة، نيابة عنها، فالسيسي الذي يستنجد بالولايات المتحدة لا يمانع بتدخل روسي، على غرار ما يحدث في سورية، ولكن يبقى السؤال المهم هو: ما هي الجهة التي ستدفع تكلفة الحروب، التي تشن على شعوب المنطقة، ولو باسم مكافحة ما يسمى الإرهاب؟

من يدري فقد نشهد ـ مستقبلًا ـ دخولً ا علنيًا لجهات إقليمية ودولية جديدة، على خط ما يسمى الحرب على الإرهاب، كإسرائيل، أو الصين، وربما الهند، فحتى العدوان الإيراني على الشعبين العراقي والسوري، بات يصنف تحت مسمى الحرب على الإرهاب، في حين إن حزب «العمال الكردستاني» قام باحتلال مساحات شاسعة من شمال وشمال شرق سوريا، وقام بعمليات تطهير عرقي، وأيضا باسم الحرب على الإرهاب.

إعداد الأباة لدحر الطغاة

من المفارقات أنه، وفي الوقت، الذي تم فيه تسريب رسالة السيسي لأوباما، قام تنظيم «ولاية سيناء» ببث إصدار مصور يحمل عنوان «إعداد الأباة لدحر الطغاة»، حيث ظهر مقاتلو التنظيم، وهم ينفذون عمليات نوعية ضد حواجز عسكرية متحركة، وأخرى ثابتة للجيش المصري، إضافة إلى تدريبات على عمليات قتالية بمهارات عالية، وهو ما سبب حرجًا كبيرًا لقيادات الجيش المصري، التي كانت أعلنت أنها وجهت ضربات قوية للتنظيم، وأنه في طريقه إلى الاندحار.

ولاية سيناء بدت قادرة على الاستمرار في تنفيذ عمليات شبه يومية ضد الجيش المصري في سيناء، وتحديدًا جنوبي الشيخ زويد، وحتى لحظة كتابة هذه السطور.

ثلاثة خطوات مطروحة عنوانها القضاء على «ولاية سيناء»، لكن لها أبعادًا وأهدافًا أخرى تتعدى هذا الشعار المطروح، وتشي بما هو أكبر وأخطر، لكن، حتى وإن سلمنا جدلًا بأن الهدف يطابق العنوان، فمن الذي يضمن ألا يكون غدًا ولاية أو ولايات، في أكثر من مدينة مصرية وغير مصرية، طالما أن المستبد لايزال متربعًا على عرشه، ويهيئ كافة أسباب الفوضى والخراب لمن حوله.

قد يستطيع المال أن يمد في عمر الطغاة والمستبدين، لكنه لن ينقذهم، ولن يمنحهم القدرة على البقاء؛ لأن المال في أيدهم، وسيلة هدم، وإفساد، وليست وسيلة بناء وإصلاح.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد