ﻧﺤﻦ ﻧﻮﺍجه ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺪﻥ وجنوب اليمن ﻇﺎﻫﺮﺓ «إﺳﻼﻣﻮﻓﻮﺑﻴﺎ» ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍلاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺪﻥ ﻭﻣﻮﺍني ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺗﻤﺘﺪ ﻟﺘﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ.
«ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ» ﻫﺬه هي ﻋﻘﻴﺪﺓ (ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ) ﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﺗﻤﻜﻨﺖ إﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ إﺩﺍﺭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﻛﻴﻒ أﺻﺒﺢ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺘﺸﺒﻴﻚ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ.
إﺫًﺍ ﻧﺤﻦ أﻣﺎﻡ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﺑﺪﻗﺔ أﻛﺜﺮ ﻓﺪﺍﻋﺶ ﻋﺪﻥ ﻣﺎﺭﻛﺔ ﻣﺴﺠﻠﺔ ﻟﻠﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻘﻤﻌﻲ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ إﻻ أﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﺣﻀﻮﺭ إﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ والذي ﻳﻬﺪﻑ لإﻗﺼﺎء ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﻭﺍلاﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ذاته. ﺩﺍﻋﺶ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻮجه الآخر ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ ﻟﻠﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻤﺖ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.
ﻳﺒﺪﻭ أﻥ ﻟﻮﺑﻲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍلاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﺑﻬﺪﻑ ﺧﻠﻖ ﻭﺍﻗﻊ أﻣﺮ ﻭﺍﻗﻊ، ﻻ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ يخطو ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﺑﺎﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ. ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺮﻙ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻳﻬﺪﻑ ﻟﺠﻌﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻛﺴﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ. ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺿﻐﻂ ﺗﺨﻀﻊ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻟﻠﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻻ ﺃﻗﻞ ﻭﻻ ﺃﻛﺜﺮ.
إﺫﺍ ﻓﺘﺤﻨﺎ ﻣﻠﻒ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﺴﻨﺠﺪ أﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺤﻮﻝ إﻟﻰ ﺩﺍﻋﺶ، ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻓﺪﺍﻋﺶ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻫﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ أﺳﻘﻂ، ﻳﻔﺮﻕ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺄﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍلأسد ﻳﺴﺘﻤﺪ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻭﻳﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻫﻲ ﺩﺍﻋﺶ.
ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺗﺒﺴﻂ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﺸﻦ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺳﻌﻴﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻳﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺻﻨﻌﺎء ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ. واستمرار بقاء مليشيا الحوثي مرهون بحضور مستمر لداعش وهكذا دواليك. أوجد داعش لتوجد مليشيا الحوثي.
ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺗﻮﺟﺪ ﺿﻤﻦ أﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺩﺍﻋﺶ، ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻔﺮﻳﺦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ، ﻭﻳﺘﻢ إﺩﺍﺭﺗﻪ إﻣﺎ ﺑأﺳﻠﻮﺏ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻠﺤﺮﺏ أﻭ أﺳﻠﻮﺏ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ.
ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺗﻠﻌﺐ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ إذﺍ أﺭﺍﺩﺕ ﻭﺻﻢ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺑﺎلاﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ أﺛﻨﺎء ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ يوﺍﺟﻪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍلإﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻭﺟﻬًﺎ ﻟﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺑﺎﻟﻌﺮﺿﻲ ﻭﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎء يوم الخميس 5 ديسمبر 2013م.

ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺩﺍﻋﺶ ﻃﻬﺮﺍﻥ اليمن؟

الهجوم على السفارة الأمريكية بصنعاء 18 سبتمبر 2008م كان أول عملية نفذتها داعش طهران في اليمن. ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ذاتها ﺇﻻ أﻧﻬﺎ ﺗﺮﻛﺰ اليوم ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ، ﻭأﻫﻢ ﻗﻀﻴﺔ ﻫﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﺮﺍغًا أمنيًا ﻭﻏﻴﺎبًا للأﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻋﺪﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎء ﺑﻌﺪ ﻓﺸﻠﻬﺎ في ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺑﺬﺭﺍﻋﻬﺎ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ.

ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻧﺴﺘﺘﺪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻮﻻء ﻟﻠﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻘﻤﻌﻲ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻭأﺑﺮﺯﻫﺎ:-
1. ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﻣﻮﺛﻘة ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ إﺭﻫﺎبيي ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﺤﻤﻞ ﺭﺗﺐ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺿﻤﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﻧﺠﻠﻪ. ﻓﻤثلًا ﻣﻦ أﻣﻀﻰ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺭﺗﺒﺔ ﺭﺍﺋﺪ.
2. ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻂ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ أﺛﻨﺎء ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ 2012. ﻋﻠﻤًﺎ ﺑﺄﻥ ﺧﺒﺮﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻫﻢ ﻣﻦ أﺷﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻳﻮﻣﻬﺎ.
3. ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻓﻲ 2014.

أﺣﺪﺍﺙ ﻋﺪﻥ ﺍلأﺧﻴﺮﺓ

ﺗﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻓﻔﻲ ﺍلأﻭﻟﻰ ﻳﺘﻢ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺳﻠﻔﻴﺔ ﻭﺗﺼﻔﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍلأﺟﻬﺰﺓ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﺨﻠﻖ ﻓﻮﺿﻰ ﺑﻴﻨﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻮﻫﻢ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺑﺄﻥ أﻣﻦ ﻋﺪﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﻭﺭﺍء ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻻﺕ، فيتوهم ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ أﻣﻦ ﻋﺪﻥ أﻧﻪ ﻣﺴﺘﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ.

ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻓﻲ ﻋﺪن

ﺑﺄﻥ ﺩﺍﻋﺶ ﺗﺪﺍﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﺳﻨﺴﻮﻕ ﻋﺪﺩًا ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭﺍلإﺛﺒﺎﺗﺎﺕ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ.
1. إﻳﺮﺍﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﺪﺭﻳﺐ ﻋﺪﺩ ﻻﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻣﻦ أﺑﻨﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ (ﻗﻢ) إيران وقاعدتها العسكرية في إريتريا، ﻭﺗﻠﻚ ﺍلأﻓﺮﺍﺩ المدربة أصبحت تمتلك ﺣﻀﻮﺭًا ﻋﻤﻠﻴﺎتيًا ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ (إرهايبًا بامتياز )، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ ﻟﻼﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﻦ ﻳﺤﻘﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨظﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ.
2. إذًﺍ ﻓﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻘﻤﻌﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺘﻤﺪﺩ ﺩﺍﻋﺶ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺑﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ذاته ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﻓﺮﺷﻪ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ.
ﻣﺎ ﻳﺠﻤﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﺩﺍﻋﺶ ﻃﻬﺮﺍﻥ أﻧﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ولصالح زعزعة شبه الجزيرة العربية وخطوط الملاحة البحرية، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ آﺧﺮ ﻓﻮﺻﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﺍﻋﺶ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ.
ﺑﺘﺒﺴﻴﻂ أﻛﺜر، نوضح الفكرة أكثر (عن ماهية الإرهاب وصوره المتعددة وكيف تبدأ ومراحل تطوره والصورة النهائية المسماة (القاعدة وداعش) اليمن).

اليمن تعتمد على النفط كمصدر إيراد، وتعتمد على الكهرباء من محطة مأرب الغازية (إمداد حصري ذو خطأ استراتيجي مدروس ومتعمد لغرض التمكن من إغراق اليمن في الظلام بخبطة وحيدة)، وزد على ذلك فشركة النفط اليمنية التي تعد الموزع الحصري للمشتقات النفطية تدار من لوبي مراكز القوى والدولة العميقة ذاته، بالإضافة إلى صهاريج نقل المشتقات النفطية التي يمتلكها متنفذون في المركز ذاته.

ما يحدث يتم القيام بأعمال تخريبية تستهدف أبراج نقل الطاقة (وما يسمى باليمن بظاهرة كلفوت (كلفوت: شخص اشتهر بتنفيذ تلك الأعمال التخريبية)، وتفجير أنابيب النفط، والإيعاز إلى مكاتب شركة النفط بافتعال أزمة نقص إمدادات النفط، بالتزامن مع إعاقة وصول صهاريج المشتقات النفطية، وتلك تعد خطوة أولى للتحكم بالشعب اليمني إذا قدم اعتراضًا على سلوك مراكز القوى والدولة العميقة.

أما إذا أسند الشعب لجهات غير مراكز القوى والدولة العميقة مهام إدارة البلاد، ومنحها الثقة لتدير شؤون الدولة وهو ما يحدث الآن في عدن، فإن الخطوة الثانية ستكون إغراق البلاد بالإرهاب والأعمال الإجرامية كاستهداف مراكز حساسة في الدولة وبدء مسلسل نشر الفوضى الأمنية واستهداف رجالات الأمن لتنتهي بخلق فراغ أمني.

إذًا: لا تمانع القوى ذاتها باستهداف الملاحة البحرية والتعاون مع أي أجندة إقليمية و/أو إرهابية تضر بالأمن القومي اليمني والعربي ككل في سبيل الحفاظ على مصالحها.

ما سبق جزء من كل مع التذكير بأن أولى الخطوات هي إغراق البلاد في الظلام وقطع الكهرباء. ما سبق سيناريو تم رصده منذ سنة 2009 وتكرر 2011 وكذلك 2013 وحتى 2014 ويحضر اليوم بقوة منذ 2015م.

ﻓﻤﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﺤﺸﺪ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺑﺤﺠﺔ إﻋﺎﺩﺓ ﺍلأﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺩﺍﻋﺶ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺎﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻳﺮﻳﺪ إﺣﺪﺍﺙ أﻛﺒﺮ ﺧﺮﻕ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍلأﻣﻨﻲ ﺿﻤﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻟﻴﺴﺘﻌﻴﺪ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻣﺠﺪﺩًﺍ ﻓﻘﻂ ﺑأﻧﻪ ﻳﻘﺪﺭ ﺗﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍلأﺯﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺗﻀﺤﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑأﻥ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻌﻬﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭه إﻳﻘﺎﻑ ﺧﻂ إﻧﺘﺎﺟﻬﺎ.
ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ أﻥ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺗﺪﺍﺭ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧﻲ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻘﻤﻌﻲ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺰﻋﺰعة أﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﻭﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻬﺎ تأﺧﺬ ﻋﻨﻮﺍنًا ﻛﺒﻴﺮًا «ﺩﺍﻋﺶ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ».

إذا ذهبنا بعيدًا ولكن بدقة أكبر، فإن مراكز القوة والدولة العميقة في اليمن  تعد حلقة أساسية في داعش طهران اليمن.

كلها بدون استثناء، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين في اليمن «حزب التجمع اليمني للإصلاح»، وأتباع الجنرال علي محسن الأحمر ورجل الدين عبد المجيد الزنداني، لكن تبقى دومًا الحقيقة ساطعة سطوع الشمس، بأن الإرهاب فكر يجند صغار السن، كما يحدث مع مليشيا أنصار الله الحوثية، وبالتالي عملية استقطاب عناصر إرهابية وتشريبها بالفكر الإرهابي وتجنيدها عملية إجرامية جنائية لا يستثنى أحد منها.

وماذا عن جماعة السلف والصوفية؟

السلف أشبه ما يكونون بقساوسة ورهبان، ينخرطون في الدروس الدينية والاعتزال عن المجتمع، ولايؤمنون بفكر الدولة  لكنهم ليسوا بإرهابيين، في حين الصوفية جماعة دينية أخرى جاهلة تمارس طقوس الشيعة ذاتها لكنها ليست إرهابية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺩﺍﻋﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ
“ﻛﺎﺭﻳﻨﻐﻲ” ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ.
ﻛﺘﺎﺏ ”ﺍلإسﻼﻣﻮﻓﻮﺑﻴﺎ”
ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻣﻨﻴﺔ ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺪﻥ” ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ”.
ﻭﺛﺎﺋﻘﻴﺎﺕ ﻣﺮﺋﻴﺔ: ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ
ﻭﺛﺎﺋﻘﻴﺎﺕ ﺧﻄﻴﺔ: ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ CIA
عرض التعليقات
تحميل المزيد