الصحابة من ذوي اللسانين

1- وأول هؤلاء الصحابة هو سيدنا أبو هريرة رضى الله عنه

ففي سنن أبي داود[1]، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ، سَلْمَى – مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ – قَالَ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا فَادَّعَيَاهُ وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ – وَرَطَنَتْ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ – زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اسْتَهِمَا عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أَقُولُ هَذَا إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَقَدْ نَفَعَنِي ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏«اسْتَهِمَا عَلَيْهِ »‏.‏ فَقَالَ زَوْجُهَا مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏«هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ».‏ فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ ‏.‏ [سنن أبي داود 2277].

فالحديث ينص على أن أبا هريرة استخدم الفارسية مع المرأة – التي يبدو أنها لا تعرف العربية – للتواصل وحكم بينها وبين زوجها في ولدهما بما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم به في موقف سابق مشابه. واستخدام أبي هريرة هنا استخدام أصيل لتحقيق التواصل وبدون ذلك لا تتحقق المنفعة.

وفي حديث آخر- في صحيح مسلم- نجد أبا هريرة – رضى الله عنه – يستخدم لسانا آخر: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ – وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ – قَالا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ ‏‏ لاَ عَدْوَى.‏ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ.‏ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ ‏‏ لاَ عَدْوَى.‏ وَأَقَامَ عَلَى ‏‏ أَنْ لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ‏‏ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ – وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ – قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثَنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ كُنْتَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏‏ لاَ عَدْوَى‏.‏ فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ وَقَالَ‏‏ لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ‏.‏ فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ[2] فَقَالَ لِلْحَارِثِ أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ قَالَ لا.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ.‏ قُلْتُ أَبَيْتُ.‏ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ لاَ عَدْوَى.‏ فَلاَ أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الآخَرَ. [مسلم 2221].

فالحديث يبين أن أبا هريرة رضي الله عنه استخدم الحبشية عندما غضب، ثم أعلم المتحدث إليه بمعنى ما قال. ويبدو أن استخدام أبي هريرة رضي الله عنه للغة أجنبية في التعبير عن غضبه يشبه استخدام المدارة خلف اللسان الأجنبي إما تنزيها للغة العربية، وإما تنفسيًا للغضب بشكل لا يعلمه الحاضرون. وفي علم اللغة الحديث يسمى الانتقال من لغة إلى أخرى لأغراض شتى من ضمنها تنفيس الغضب بالتناوب اللغوي code switching[3] وهو أمر ملاحظ حتى مع شبابنا – هذه الأيام – فهم لا يتحرجون أن يتلفظوا ببعض كلمات بالإنجليزية أو غيرها تشي بما في أنفسهم من الضيق والامتعاض والغضب، ولا يجسرون أن ينطقوها بالعربية (لا بالعامية لاستهجان نطقها، ولا بالفصيحة التي لا تطاوعهم في هذا التدني).

2- سلمان الفارسي رضى الله عنه

الصحابي الثاني هو سيدنا سلمان الفارسي، وهو بطبيعته متحدث أصلي من أبناء الفارسية، لكن قصة بحثه عن الحقيقة تجعلنا نظن أنه كان يعرف لغات أخرى؛ أما الرومية التي تعامل بها في عمورية وما حولها، والعربية التي تعامل بها في الجزيرة، والسريانية التي أطلع على الكتابات الدينية بها عند الرهبان الذين صاحبهم[4].

وهناك إشارة إلى استخدامه الفارسية لأغراض التواصل الحربي:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ جَيْشًا، مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلاَ نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ قَالَ دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُمْ ‏.‏ فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ تَرَوْنَ الْعَرَبَ يُطِيعُونَنِي فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ.‏ قَالَ وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِين‏.‏ وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ‏.‏ قَالُوا مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ.‏ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلاَ نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ قَالَ لا‏.‏ فَدَعَاهُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا ثُمَّ قَالَ انْهَدُوا إِلَيْهِمْ.‏ قَالَ فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذَلِكَ الْقَصْرَ.‏ [سنن الترمذي 1548][5].

فالحجة يقيمها سلمان على أهل هذا القصر بالحديث إليهم بلغتهم دون رسول أو ترجمان. بل إنه يبلغ ما علم من الدين إلى قومه عند السؤال؛ فقد ذكر الشرنبلالي في كتابه: النفحة القدسية[6] ما نصه:

روي أن أهل فارس كتبوا إلى سلمان أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية فكتب لهم: «بسم الله الرحمن الرحيم بنام يزدان بخشايند بخشانيد» فكانوا يقرأون ذلك حتى لانت ألسنتهم، وبعد ما كتب عرضه على النبي صلى الله عليه وسلم. فإن صح هذا الخبر يكون سلمان هو أول من ترجم معاني القرآن الكريم.

وكتابة سلمان للفاتحة بالفارسية لا تعني أنهم استغنوا بها عن العربية، ولا تعني أنه – رضى الله عنه – قد وضع بديلًا عن القرآن. ولكنه ترجم المعنى لهم ليفهموا ما يقولون. كما أن الأثر يقف عند ترجمة (بسم الله الرحمن الرحيم) فقط، فربما لم يكمل سوى هذه الآية، وربما فيه إشارة إلى تمام السبع المثاني مترجمة المعاني[7].

3- زيد بن ثابت رضى الله عنه

الصحابي الثالث هو سيدنا زيد بن ثابت يحكي لنا كيف أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعلم السريانية / الآرامية التي يكتب بها اليهود نصوص كتبهم. ففي سنن أبي داود[8]:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتِ كِتَابِ يَهُودَ ‏.‏ قَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ‏.‏ قَالَ فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ قَالَ فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَوَاهُ الأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ‏.‏ [وكذلك مسند الإمام أحمد 21627].

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ – يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ – قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ وَقَالَ ‏إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي.‏ فَتَعَلَّمْتُهُ فَلَمْ يَمُرَّ بِي إِلاَّ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ‏.‏

فالعبقرية تبدو في التعلم الذاتي للغة في فترة قياسية يندر أن تجدها لدى أحد من البشر، وغالب الظن أن زيدا رضي الله عنه أعتنى بالنصوص ومقابلاتها العربية، حتى حذق المكتوب وبعدها أنتقل إلى نطقه والكلام به. وفي أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – لزيد بتعلم لغة أجنبية ما لا يدع مجالًا للشك في أهمية اللغات الأجنبية في التواصل والتفاهم والحوار والأمان اللغوي والنفسي.

كما أن اللغة التي تعلمها زيد فيها خلاف؛ فكتب اليهود كانت تكتب بالعبرانية، وكتب النصارى كنت تكتب بالسريانية، والبعض يرى أنه حذق اللغتين كلتيها بالإضافة إلى الفارسية والعربية. بل يذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد أن زيدًا – رضي الله عنه – تعلم الفارسية من رسول كسرى، والرومية من حاجب النبي – صلى الله عليه وسلم – والحبشية من خادم النبي – صلى الله عليه وسلم – والقبطية من خادمته عليه السلام. فيكون زيد قد حذق الفارسية، والرومية، والحبشية، والقبطية، تحدثًا، إضافة إلى السريانية والآرامية كتابة وتحدثًا.

وبالرغم من أن الحديث ينص على مهارتي القراءة والكتابة فقط، فمن الطبيعي – طبقًا لنظريات تعلم اللغة الحديثة – أن يكون قادرًا على التلفظ باللغة الأجنبية والحديث بها. فمهارة القراءة والكتابة مهارة مكتسبة من خلال التعلم وتعني القدرة على فهم الرموز المنطوقة decoding symbols[9] وإعادة استخدامها في الكتابة encoding sounds، ولا يتأتى ذلك دون القدرة على نطق هذه الرموز. بعكس من لديه القدرة على الكلام، فليس بالضرورة أن يكون قادرًا على القراءة والكتابة؛ وهذا أمر نراه حتى مع أبناء اللغة الواحدة من الأميين؛ فهم يستمعون ويتحدثون ولا يقرأون ولا يكتبون.

ويذكر عبد الحي الكتاني في التدابير الإدارية في الحكومة النبوية أن زيدًا رضي الله عنه تعلم السريانية في مدراس ماسكة.[10] أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان زيد بن ثابت يتعلم في مدراس ماسكة فتعلم كتبهم في 15 ليلة، حتى كان يعلم ما حرفوا وبدلوا. والمدراس (المدراش (بالعبرية מדרש [11]هو أحد كتب اليهود التي كانوا يدرسونها وبها تفاسير وشروحات للتوراة، ثم أطلق لفظ (المدراس) على البيت الذي كان يحفظ فيه هذ الكتاب ويعلمونه للأطفال. وقد كان بالمدينة أكثر من مدرسة لليهود. منها مدراس بني قريظة الذي كان يوجد بأحد بساتين مخيريق الحبر اليهودي والتي آلت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – واشتهرت بالمشربة، لأنه – صلى الله عليه وسلم – قد أسكن فيها السيدة مارية القبطية أم إبراهيم رضي الله عنها. ومنها الميثب – وهو مجلس علمائهم وأحبارهم – وكانت كذلك في أحد بساتين مخيريق عرفت بنفس الاسم (الميثب) وتذكر في كتب اليهود باسم (الميثبة وعندهم تنطق المثيبة[12] (بالإبدال) ישיבה ويطلق عليها كذلك اليشيفا. وكان هناك مدراس يهود بني ماسكة. ويبدو أن زيدًا اختار التعلم في مدراس بني ماسكة لتميزهم عن بني قريظة وبني النضير الذين أظهروا العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

4- عبد الرحمن بن حاطب

لا نعلم كثيرا عن عبد الرحمن بن حاطب رضي الله عنه، سوى الحديث الذي يذكره البخاري عن امرأة فارسية أتت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه – أثناء خلافته – فشكت إليه أن صاحبها أجبرها على الزنا. فسأل عمر عما تقول المرأة – وفي المجلس علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن حاطب – فترجم له عبد الرحمن قولها، وقرر عمر بناء على ذلك ألا يقيم عليها الحد إما لأنه مستكرهة وإما لأنها لم تكن تعلم حرمة الفعل وحده.

وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ فَقُلْتُ تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهِمَا الَّذِي صَنَعَ بِهِمَا‏.‏ [البخاري 7195][13]

5- أبوجمرة البصري

وهو من الطبقة الأولى من التابعين، كان ملازمًا لابن عباس حبر الأمة. ولئن كان ابن عباس ترجمان القرآن[14]، فإن أبا جمرة كان ترجمان ابن عباس بينه وبين الناس. والنص في البخاري لا يبين بأية لغة كان يترجم أبو جمرة، لكن البخاري يعتمد على أربعة مواقف: (حديث أبي سفيان مع هرقل من خلال المترجم، طلب النبي لزيد بن ثابت تعلم السريانية، كوقف عبد الرحمن بن حاطب مع عمر والمرأة، ومقولة أبي جمرة أن كان ترجمانًا لابن عباس)، ويقرر أن بعض أهل العلم قالوا لابد للحاكم من مترجمين اثنين، يقومان مقام شاهدي العدل عمن يترجمان له.

وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لاَ بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ‏ [البخاري 7195][15].

6- طائفة من الصحابة وردت إشارات إلى تعلمهم لغات أجنبية

منهم عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود الخزرجي الأنصاري: صحابي، من القادة. شهد أحدا وما بعدها. واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر. وقيل: بعدها. قال المقريزي: كان يرطن باليهودية – ويقصد بها هنا العبرانية. [16]

ومنهم خَوَّات بن جبير ابن النعمان بن أمية بن البرك، وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْرِو بن عوف الأنصاري الأوسي، أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ. وذلك أنه في غزوة الخندق عندما خانت بني قريظة ارسله رسول الله ﷺ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لينْظُرْ هَلْ يرَى لَهُمْ غُرّةً أَوْ خَلَلًا مِنْ مَوْضِعٍ فَيخبر رسول الله ﷺ

يقول خوات بن جبير رضي الله عنه – كما في المغازي للواقدي – فَكَمَنْت وَرَمَقْت الْحُصُونَ سَاعَةً، ثُمّ ذَهَبَ بِي النّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ إلّا بِرَجُلٍ قَدْ احْتَمَلَنِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَوَضَعَنِي عَلَى عُنُقِهِ ثُمّ انْطَلَقَ يَمْشِي. قَالَ: فَفَزِعْت وَرَجُلٌ يَمْشِي بِي عَلَى عَاتِقِهِ، فَعَرَفْت أَنّهُ طَلِيعَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَاسْتَحْيَيْت تِلْكَ السّاعَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِيَاءً شَدِيدًا، حَيْثُ ضَيّعْت ثَغْرًا أَمَرَنِي بِهِ، ثُمّ ذَكَرْت غَلَبَةَ النّوْمِ. قَالَ: وَالرّجُلُ يُرْقَلُ بِي إلَى حُصُونِهِمْ، فَتَكَلّمَ بِالْيَهُودِيّةِ فَعَرَفْته، قَالَ: أَبْشِرْ بِجَزْرَةٍ سَمِينَةٍ![17]

فقوله (فعرفته) يحتمل أن معناه فعرفت الرجل من يكون من صوته، ويحتمل أن معناه فعرفت معنى قوله، والثاني يشهد له القول بعده.

ومنهم عبد الله بن الزبير، فقد ورد في مرآة الزمان لسبط بن الجوزي حين تكلم على موالي عبد الله بن الزبير قال: قال هشام كان له 100 غلام كل غلام يتكلم بلغة، وكان ابن الزبير يكلم كل أحد بلغته. [18] وذكر مثل ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء. وتقبل معرفة عبد الله لمائة لسان متعذر، لكن ربما كان المقصود لهجات داخل الألسنة المختلفة، خاصة أن الكلمة المستخدمة هي (لغة)، وليست (ألسنة) وقد قدمنا في أن معنى اللغة قديما يقصد به اللهجة[19].

ومنهم سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، شهد سلكان غزوة أحد، وما بعدها من المشاهد، وكان شاعرًا، ومن الرماة المذكورين، بعثه النبي مع محمد بن مسلمة وأبو عبس بن جبر وعباد بن بشر لاغتيال كعب بن الأشرف اليهودي لما آذى النبي، وكان سلكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، وهو الذي ولي كلام ابن الأشرف ودعاه إلى أن يأتيه بعدّةٍ من قومه معهم رُهُنٌ يُعطونه ويأخذون منه تَمرًا سَلفًا وأنّسَهُ حتى اطمأن إليه وأتاه بالنفر الذين كانوا معه، ودعاه أبو نائلة فخرج إليه فحدّثه وأنّسه وأدخل يدَه في رأسه، فمده إليه وقال: «اقتلوا عَدُوَّ الله فَشدّوا على كعب فقتلوه.[20]

ويبدو من سياق الكلام أن الحديث كان بغير العربية حتى يحدث الاطمئنان الكامل بين أبي نائلة وكعب بن الأشرف.

أخيرًا، ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تتعلموا رطانة الأعاجم، فإنما المقصود النهي عن التشبه بالأعاجم في الرطانة بألسنتهم في غير حاجة إليها. ولئن كان عمر ينهى عن الرطانة في المجتمع المسلم العربي في عصره، ففرنسا الآن تنهى عن رطانة الأعاجم بغير الفرنسية، فتضع حسبة لغوية language police توجب غرامات للفرنسيين [21]إذا تلبسوا بنطق كلمات من غير الفرنسية في الأماكن العامة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًا بينًا، ويؤثر أيضًا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.[22] انتهى.

وقد ذكر العلماء أن نهي عمر عن رطانة الأعاجم[23] كان المقصود به في المسجد تنزيها للمسجد أن يتحدث فيه بغير العربية لغير حاجة، وهذا ما ورد كذلك عن الغمام مالك في كراهته للرطانة – أي في المسجد، كما ذكروا أن مقصود عمر – رضي الله عنه – هو أن من يرطن فكأنما يتناجى مع واحد وحولهما من يسمعون فلا يفهمون فيكون ذلك من التناجي المنهي عنه.

وقد عرف العرب والمسلمون قيمة تعلم اللغات الأجنبية عبر العصور، وكان الشيخ صفي الدين الحلي ممن يحفظ عدة لغات، وورد عنه أنه أنشد[24]:

بقدر لغات المرء يكثر نفعه وتلك له عند الملمات أعوان، فبادر إلى حفظ اللغات مسارعًا فكل لسان في الحقيقة إنسان.

كما نلاحظ أن معظم الأحاديث التي أوردناها إنما تم فيها استخدام اللغات الأجنبية في هذه المدينة المنورة، وهذا جانب مهم من شخصية المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام – فهي مجمع الأمم، والتنوع الثقافي والعرقي واللغوي فيها جانب ينبغي التنبه إليه وبذل الجهد لمزيد من الدراسات فيه.

ولسنا نشك أن أخبار من تكلم بأكثر من لسان من الصحابة الكرام أكثر من هذه التي عددناها غير أنها لم تصل إليها لعدم اتصالها بالدين أو تأثيرها على الأحكام، وبيان أهمية تعلم اللغات الأجنبية والحذق فيها من الوضوح بحيث لا نحتاج الذهاب للصين لنقرره.

الهوامش

[1] في سنن أبي دواد، كتاب الطلاق، باب من أحق بالولد،3/588، رقم: 2277، قال الأرنؤوط: إسناده صحيح. الحسنُ بن عليّ: هو الحُلواني الخلاَّل، وابن جُريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صَرّح بالإخبار فانتفت شبهة تدليسه.

[2] صحيح البخاري، في الطب ،باب: لا هامة،7/138،رقم: 5770، وصحيح مسلم أخرجه مسلم في السلام باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر..4/ 1743 رقم 2221. واللفظ لمسلم.

[3] Myers-Scotton, Carol (1993). Social Motivations for Codeswitching: Evidence from Africa. Oxford: Clarendon.

[4] أخرج قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه الإمام أحمد في مسنده برقم23737، وابن إسحاق في السيرة (1/ 251)، وقال محققو المسند: إسنادها حسن، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وإسنادها حسن، وذكر البخاري في صحيحه مكاتبة سلمان رضي الله عنه، وأنه كان حرًّا فظلموه وباعوه، كتاب البيوع، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه.

[5] عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ جَيْشًا، مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ

سنن الترمذي، في السير، باب: بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّعْوَةِ قَبْلَ القِتَالِ،4/119،رقم: 1548، وقال الترمذي: وَفِي البَاب عَنْ بُرَيْدَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.

[6] النفحة القدسية في أحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية. أبي الإخلاص حسن بن عمار بن يوسف الوفائي المصري الشرنبلالي بضم الشين والراء وسكون النون والباء الموحدة وكان من علماء الحنفية بمصر. توفي 1069.

[7] أما حكم الصلاة بلغة غير العربية، فممنوعة عند جمهور العلماء المالكية والشافعية والحنابلة، سواء أحسن القراءة بالعربية أم لم يحسن؛ لأن الله عز وجل أمر بقراءة القرآن فقال: فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ[المزمل:20]. والقرآن هو المنزل بلغة العرب. قال ابن قدامة في المغني: ولا تجزئه القراءة بغير العربية ولا إبدال لفظها بلفظ عربي، سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يجوز ذلك. وقال بعض أصحابه: إنما يجوز لمن لم يحسن العربية. اهـ وأوجب هؤلاء على المكلف تعلم الفاتحة ولو بالرحلة، فإن عجز عن تعلمها اختلفوا في فرضه، فمنهم من أوجب عليه الائتمام بغيره ممن يحسنها، وهذا مذهب المالكية، ومنهم من أوجب عليه البدل من القرآن أو الذكر، وجوز الشافعية ترجمة الذكر الذي يقال بدلًا من الفاتحة. وذهب أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة إلى أن المصلي إن كان يحسن العربية لم يجز له أن يقرأ القرآن بغيرها، وإن كان لا يحسن يجوز. وقد كان الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- يرى جواز القراءة بالفارسية، ولكنه رجع عن هذا القول إلى قول صاحبيه.

[8] قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتِ كِتَابِ يَهُودَ، سنن أبي داود كتاب العلم، باب في كتاب العلم. وأخرجه الترمذي،في كتاب العلم،باب ماجاء في تعلم السريانية ، قال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ»،5/67، رقم: 2715، وعلقة البخاري في صحيحه 7195 بصيغة الجزم في الأحكام: باب ترجمة الحكام.ومسند أحمد،35/464،رقم: 21588.

[9] National Association for the Education of Young Children (NAEYC). Learning to Read and Write: What Research Reveals. [online article], available

[10] عبد الحي الكتاني. نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية. الجزء الأول. بيروت: دار الأرقم. ص. 186

[11] دافيد سيجيف.(1990). قاموس عبري – عربي מילון דווד שגיב (עברי – ערבי). المجلد الأول. دار شوكن للنشر.

[12] يذكر الدكتور فؤاد الدويكات في كتابه: رحلة الربي بتاحيا الراتسبوني (2010) أن تسمية المثيبة مشتقة من العبرية (روشن يشيبا)، وتطلق على المدارس الدينية العلي، ورأسي المثيبة هو الزعيم الديني لليهود.وأشار إلى عدة صلاحيات له منها الفصل بين الناس في محاكم خاصة باليهود و تدريسهم. (ص. 36)، وكان من يرأس المثيبة (الأكاديمية) يلي في المرتبة رئيس طائفة اليهود (رأس الجالوت). (ص. 40).

[13] وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ فَقُلْتُ تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهِمَا الَّذِي صَنَعَ بِهِمَا‏.‏

البخاري، كتاب: الأحكام، باب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ، وَهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمَانٌ وَاحِدٌ، 9/76،رقم: 7195.

[14] ترجمان القرآن لا تعني أنه –عبد الله بن عباس رضي الله عنه- كان يتكلم بلغات أخرى، وإنما هو تعبير مجازي بمعني العارف والفاهم والمعبر عن دقائق القرآن للآخرين. ولو كان يعرف الحديث بلغات أخرى ما احتاج إلى ترجمان بينه وبين غير العرب؛ فالترجمان لا يحتاج إلى ترجمان.

[15] عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنِ الوَفْدُ أَوْ مَنِ القَوْمُ»

صحيح البخاري في العلم،باب: تَحْرِيضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الإِيمَانَ وَالعِلْمَ، وَيُخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ، 1/29،رقم:87.وصحيح البخاري، كتاب الأحكام،باب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ، وَهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمَانٌ وَاحِدٌ،9/76،رقم: 7195.

[16] إمتاع الأسماع للمقريزي. 1/ 186و 187، و الأعلام للزركلي 4 / 101.

[17] المغازي للواقدي. (1989). دار الأعلمي – بيروت. الجزء الأول: 181.

[18] عبد الحي الكتاني. نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية. الجزء الأول. بيروت: دار الأرقم. ص. 190

[19] ذكر موالي عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه -:كان له مئة غلام، كلُّ غلام يتكلَّم بلغة، وكان ابنُ الزبير يكلِّم كلَّ واحدٍ بلغته.

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، المؤلف: شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قِزْأُوغلي المعروف بـ «سبط ابن الجوزي» (581 – 654 هـ) تحقيق وتعليق: [بأول كل جزء تفصيل أسماء محققيه] محمد بركات، كامل محمد الخراط، عمار ريحاوي، محمد رضوان عرقسوسي، أنور طالب، فادي المغربي، رضوان مامو، محمد معتز كريم الدين، زاهر إسحاق، محمد أنس الخن، إبراهيم الزيبق

الناشر: دار الرسالة العالمية، دمشق – سوريا، الطبعة: الأولى، 1434 هـ – 2013 م، 9/81.

تاريخ الخلفاء لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) المحقق: حمدي الدمرداش الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز الطبعة: الطبعة الأولى: 1425هـ-2004م،ص:161.

[20] أسد الغابة لابن الأثير. (1994). دار الكتب العلمية. بيروت.

[21] Office québécois de la langue française (2017). Rapport annuel de gestion 2016-2017. Gouvernement du Québec. ISBN 978-2-550-79041-9.

[22] ابن تيمية. اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم. (1999). بيروت: دار علم الكتب.

[23] عن عمر بن الخطاب قال : ( لا تعلَّموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم ؛ فإن السخطة تنْزل عليهم ). أخرجه عبد الرزاق (1/411) وابن أبي شيبة (6/208) والبيهقي (9/234). وعزاه الشيخ الإمام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/511) لأبي الشيخ الأصبهاني في شروط أهل الذمة ، وساق إسناده منه ؛ وقال : بإسناد صحيح. وقال الشيخ الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/1246) بعد عزوه للبيهقي : بإسناد صحيح

[24] (التدابير الإدارية، ص. 188)

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد