قال رسول الله قائد ومعلم البشرية المرسل للعالم كاشفًا لظلمات الجهل بنور المعرفة والوعي صلى الله عليه وسلم «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم، حتى ترجعوا إلى دينكم». رواه أبو داود عن ابن عمر.

وهنا الحديث الشريف أحد الأحاديث المباشرة الموضحة صراحة وبوضوح لا يدع مجالًا للشك سبب كراهية الأديان الأخرى للإسلام هو الجهاد في سبيل الله، والتمسك بالقرآن الكريم، كتاب الله، وما فيه من تشريع وسنة، وقانون سلوكي، وتربوي، وحياتي.

لذلك قيل في الإسلام وعن الإسلام ما قيل نذكر منه، وعلى سبيل المثال وليس الحصر

يقول «لورنس براون» «لقد كنا نُخوّف بشعوب مختلفة، ولكننا بعد الاختبار لم نجد مبررًا لمثل هذا الخوف، لقد كنا نخوف بالخطر اليهودي والخطر الأصفر (اليابان)، وبالخطر البلشفي، إلا أن هذا التخوف كله لم نجده كما تخيلناه، إننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا، ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا، أما الشعوب الصفر، فهناك دول ديموقراطية تتكفل بمقاومتها، ولكن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام! إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي».

ويقول «شمعون بيريز» «إنه لا يمكن أن يتحقق سلام في المنطقة، ما دام الإسلام شاهرًا سيفه».

ويقول «جلاد ستون» رئيس وزراء بريطانيا الأسبق «ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق» انظر كتاب «مخطط تدمير الإسلام».

فواأسفاه! أعداء الإسلام يعرفون عظمة الإسلام، ومدى قوته وأبعاده، وبعض المسلمين معرضون أو متغافلون عن ذلك.

أعداء الإسلام يعرفون أن سر قوة المسلمين وانتصارهم على أعداء الله على مر التاريخ، إنما هو بسبب التمسك بالإسلام وتعاليمه وقيمه وتربوياته وسلوكياته، والمسلمون متغافلون طوعًا أو كرهًا أو إعراضًا أو تغييبًا عن ذلك، إلا من رحم ربي.

عندما قرر الاحتلال الإنجليزي والفرنسي أن يغزو ويسيطر على العالم العربي والإفريقي درسوا سر قوة الفرد المسلم؛ فوجدوا أن الاسلام رسخ قيمة بداخل المجتمع الإسلامي، وهي أن يحفظ الطفل القرآن الكريم بالكتاب من سن مبكر لا يتجاوز 6 سنوات، ثم يدرس «ألفية ابن مالك» في قواعد وعلوم اللغة العربية، بالنحو والصرف، وتبين أن عدد كلمات القرآن الكريم 77439 «سبعة وسبعون ألفًا وأربعمائة وتسعة وثلاثون» كلمة، بالإضافة إلى الألفية، فكان عقل الطفل قبل العاشرة تقريبًا يستوعب كل هذا الكم من الكلمات والمعلومات، وترسخ بداخله قيمًا وسلوكيات وتعاليم وتشريعات الإسلام، بالإضافة لحفاظه على هويته، وتمسكه، وإجادته للغة العربية الفصحى، ومن هنا قررت الاحتلالات أن القضاء على الكتاتيب أول خطوات الاستعمار الفكري، وتراخى الفرد المسلم، وهو ما حدث بالفعل، إلا سوريا بقي منها القليل، ومصر بقي فيها الأزهر – مهما اختلفنا أو اتفقنا حول التفاصيل – وتم القضاء على اللغة العربية بنشر المدارس والتعليم الأوروبي ذي اللغات، وضاعت اللغة العربية، وضاع القرآن والدين بين المجتمع؛ فضاعت الهوية.

هان علينا ديننا وقرآننا وتعاليمنا وهويتنا، فهنا على العالم، وحقرنا، وقزمنا من أنفسنا؛ فتغول وتجبر وتكبر علينا العالم، وأصبحنا أقزامًا في أعينهم، وصنعوا لأنفسهم تاريخًا زائفًا وبطولات وهمية؛ لننسى تاريخنا ومجدنا الحقيقي، وبطولاتنا لأجدادنا وعظمائنا.

يا سادة ما نحن فيه ليس قوة الآخرين، بل ضعفنا وتخاذلنا وتقزيمنا لأنفسنا ولديننا، وعدم تمسكنا بالدين، والحفاظ عليه، والدفاع عنه، وعلى كتاب الله وقرآنه ونشر تعاليمه، ونقل حضاراتنا وتاريخنا وبطولاتنا لأبنائنا وترسيخها داخلهم؛ ليعرفوا أمجاد دينهم وعظمة أجدادهم.

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد