أخد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) يدعو العرب، وغير العرب إلى اعتناق دين الإسلام بالانقياد، والتسليم لله الواحد الأحد في كل شيء.

 أدركت حينها قريش الخطر الذي بات يهدد ملكها، لذلك استنفدوا جميع الوسائل المادية، والنفسية من قتل، وتعذيب، وحصار، وملاحقات في حربهم على الإسلام، والمسلمين، فقررت قريش آنذاك عقد اجتماع مطول يتدارسون فيه ابتكار أساليب، وطرق جديدة لموجهة الإسلام، ودعوة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) التي أصبحت رأيًا عامًا تهز عروش حكام قريش. فجاؤوا بالوليد بن المغيرة، وقالوا له تعال نتفق على كلمة نقولها لكل العرب ليصدوا بها دعوة الإسلام.

بعد اجتماع طويل دام بين الطغاة اتفقوا على كلمة يحاربون بها دعوة الإسلام، فكانت كلمتهم بأن يقول على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ساحرٌ يفرق بين الرجل، وأبيه، وبين الرجل، وأخيه، وبين الرجل، وزوجه. بهذا الافتراء والتلفيق على الإسلام، والمسلمين أوجدت قريش نوعًا من الخوف، والرعب في نفوس الناس، فقريش أصبحت تردد عبر فضائيتها أن محمدًا ساحرٌ يفرق بين الناس فاحذروه. فهذا الطفيل بن عمر الدوسي من شدة التشويه، والافتراءات الباطلة التي كانت تروجها فضائيات قريش عن محمد (صلى الله عليه وسلم) وضع في أذنه قطنًا، حتى لا يسمع ما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم.

وها هي أمريكا، ومن معها من دول الغرب الحاقدين يسيرون على نهج قريش في حربهم على الإسلام، والمسلمين  فهم اجتمعوا على كلمة سواء قالوها للناس، وللعالم أجمع بأن الإسلام، والمسلمين هم الإرهاب، وأهل القتل، والتخريب، وقطع الرؤوس فسلطوا وسائل الإعلام، والفضائيات المأجورة على أبشع الأفعال، والممارسات التي تصدر من بعض التنظيمات المحسوبة على الإسلام، فغَدا كل من يدعو إلى الخلافة، وتحكيم شريعة الله إرهابي مجرم، ومنبوذ من قبل الناس، والله تعالى يدافع على الذين امنوا قائلًا: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).

إن دولة الخلافة التي أصبحت مطلبًا، ورأيًا عامًا عند جمهور الأمة الإسلامية ليست كما يصفها الغرب بأنها دولة إرهاب، وسفك دماء تجلب الخراب، والدمار للشعوب، والأمم، بل هي دولة رحمة، وهداية، وعدل، ورعاية.

دولة رحمة: كان رسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم يوصي جيش المسلمين قائلًا عند فتح البلاد: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرًا، اغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة ولا كبيرًا فانيًا ولا منعزلًا بصومعة ولا تقربوا نخلًا ولا تقطعوا شجرًا ولا تهدموا بناءً».

هذه هي دولة الخلافة رحيمة على البشر، والشجر حتى على الحيوان، والحجر. بينما أمريكا بنظامها الرأسمالي التي تتهم الإسلام والمسلمين، وتصفهم بأنهم رمز الإرهاب هي أول من استخدمت القنبلة الذرية التي حصدت الآلاف من أرواح المدنيين العزل الأبرياء من النساء، والشيوخ، والأطفال فبقنبلتها الذرية أهلكت الحرث، والنسل.

دولة هداية: قال (رِبْعي بن عامر) مقولته المشهور لرستم ملك الفرس ( الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضِيق الدنيا إلى سعَتَها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإِسلام ).
دولة الخلافة دولة هداية وليست دولة احتلال تنهب خيرات الامم، والشعوب كما تفعل امريكا، وبريطانيا، وفرنسا يحتلون شعوب والامم من اجل نهب خيراتهم وثرواتهم من نفط، وغاز، وذهب.

بينما دولة الخلافة تخاطب الشعوب، والأمم قائلة: (جئنا لنخرجكم من ضيق الدنيا إلى سعتها).

دولة عدل: جاء في صحيح ابن حبان (11/ 607): كان عبد الله بن رواحة يأتي يهود خيبر كل عام يخرص الثمار عليهم، ثم يضمنهم الشطر. وقال لهم «والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم»، فقالوا: «بهذا قامت السماوات والأرض».

 دولة رعاية: عندما تقاعست الحكومة البريطانية عن إغاثة إيرلندا حينما تعرض سكانهم إلى مجاعة كبرى أودت بحياة مليون إنسان، تدخل الخليفة عبد المجيد الأول لإنقاذ سكان أيرلندا من هذا الخطر المُحَتَّم تبرعت دولة الخلافة بعشرةِ آلاف جنيه إسترليني للفلاحين الأيرلنديين، وأرسلت ثلاث سفن محملة بالأطعمة، مع العلم كانت هناك محاولات من بريطانيا لمنع إرسال تلك المساعدات.

هذه هي دولة الـخلافة الإسـلامية، بـحُلَّتها الـجميلة، التي أراد الغرب أن يلبسها ثوب الإرهاب، والإجرام.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

الموسوعة الحرة
الموسوعة الحرة
عرض التعليقات
تحميل المزيد