لم يكن الوجود الإسلامي في شبه جزيرة أيبريا، التي عُرفت فيما بعد بالأندلس، مجرد موجة عابرة طافت بها ثم انحسرت سريعًا، إنما قامت عليها حضارة زاخرة ضربت بأطنابها في نفوس سكانها الأصليين، ونهلت أوروبا من معينها الصافي، وشُيدت على أسسها النهضة الحديثة، والشواهد والآثار خير دليل على ما كان من علم وتقدم وازدهار، وكأنها تتراءى للناظر إليها اليوم من خلف حجب التاريخ كالفردوس المفقود؛ فقد كانت نسيجا حيًّا في جسد العالم الإسلامي بما أمدته من تراث عظيم؛ فقد كانت وما تزال معبرًا وحلقة اتصال بين الشرق والغرب مما جعلها مركزًا للإشعاع الحضاري انطلقت منه أشعة العلم والثقافة لتنير دياجير الظلام في أوروبا.

قصة المأساة والحرب على الهوية

قديمًا كنتُ أظن أن الوجود الإسلامي قد انحصر في غرناطة وحدها؛ بعد هجرة كل المنتمين للإسلام إلى الحصن الأخير المتمثل في غرناطة، والتي تمثل ما يقرب من 20% من أرض الأندلس القديمة، ثم تبين لي وجود مسلمين في كثير من المدن التي سيطرت عليها الممالك النصرانية بنسب لا يُستهان بها؛ مما دفع ملوك تلك الممالك إلى الاعتراف بهم كمكون أساسي من مكونات مجتمعاتهم، ثم بعد مائة عام من تسليم غرناطة صدر قرار الطرد الغاشم بطرد كافة المسلمين وتهجيرهم، أو قتلهم في حالة الرفض، ولكن بقيت في عقلي معضلة، تلك التي تزعج النفس، هل لم يبق في الأندلس من المسلمين عائلات وكيانات رفضوا الهجرة واختاروا البقاء مهما كان الثمن؟ وإذا صح هذا فهل كل هؤلاء تناسوا الإسلام وأجبروا على التنصر ولم يعد للمسلمين وجود -ولو خافتا- في أندلسهم الزاخرة؟! فكيف لجبروت واضطهاد وطغيان مهما اشتدت قسوته أن يهزم فكرة فضلا عن عقيدة متوارثة بقوة العقيدة الإسلامية؟! فحاولتُ البحث في هذا الموضوع حتى تبين لي -بما لا يدع مجالًا للشك- كذب هذا الإدعاء سواء أتى من مؤرخين إسبان أو عرب، ويؤيد ذلك الكثير من الشواهد والروايات والوقائع والتي نشير إلى بعضها -بعون الله- في هذا المقال إشارة عابرة لا يُقصد بها الاستيعاب لصعوبة ذلك في هذا السياق المختصر.

عندما سقطت غرناطة آخر المدن الإسلامية في الأندلس، والتي ظلت صامدة وحدها مائتي عام كاملة؛ تعهد الغزاة القشتاليون والأراغونيون الذين توحدوا في ذلك الوقت على احترام دين المغلوبين وحضارتهم ولغتهم العربية وكتبهم الإسلامية، ومساجدهم، وكذا الاعتراف بالشريعة الإسلامية في معاملاتهم الخاصة. وكان الأندلسيون قد وافقوا على الاستسلام بهذه الشروط الطويلة التي تعهد بها ملك إسبانيا وملكة إسبانيا إلى الأبد. ولكن ما إن سيطر الغزاة على أرض غرناطة إلا ونكثوا كل عهودهم واحدًا تلو الآخر.

أبو عبد الله الصغير في أثناء تسليم غرناطة آخر المدن الإسلامية بالأندلس

كان سكان مملكة غرناطة حوالي مليون نسمة، فبسبب الحروب والتهجير هاجر منها نحو نصف مليون، وبقي نصف مليون مسلم تحت حكم القشتاليين، وكان يعيش في الجزيرة الإيبيرية مئات الآلاف من المسلمين «المدَجَّنين» أي: المسلمين الذين قبلوا الحكم المسيحي الغربي عندما غزا المسيحيون أراضيهم منذ قرون، لدرجة أن ثلث سكان مملكة (بلنسية Valencia ( في شرق الأندلس، والتي غزاها الإسبان في القرن الثالث عشر كانوا من المسلمين المدجنين، وكذا كان عشرون بالمائة من سكان مملكة أراغون في أقصى الشمال الشرقي، أي ما يسمى الآن: (سرقسطة) Zaragoza، و(برشلونا) Barcelona ؛ مما يعني وجود جماعات كبيرة من المسلمين تحت الحكم النصراني لمدة قرنين أو ثلاثة قرون، تعيش دون أن يذهب دينها أو تضمحل شخصيتها الإسلامية.

ورغم أن سكان أراغون ضاعت لغتهم العربية، ولكنهم حافظوا على دينهم ومساجدهم، وقضاتهم، وبهذا أصبح في أوائل القرن السادس عشر ما يعادل تقريبًا مليوني ونصف إلى مليونين من السكان المسلمين تحت الحكم النصراني، أي: ما يعادل خمسة وعشرين بالمائة من مجموع سكان إسبانيا. وكان الإبقاء على المسلمين في كافة أنحاء الأندلس تحت حكم الممالك المسيحية لعدة أسباب، منها:

  1. مخافة اجتماعهم وتكوين عنصرًا جديدًا يواجهون به المسيحيين، وكذلك خوف التعامل بالمثل من الدولة العثمانية؛ لذلك رأوا إبقائهم إلى حين في أماكنهم تبعًا لسياسة التدرج.
  2. رأوا أن بقاء المدجنين مفرقين في بعض المناطق سينتهي بهم إلى الذوبان في بوتقة المجتمع المسيحي بعد اتخاذ عدة إجراءات كالمصاهرة، وحظر اللغة العربية، والشعائر الإسلامية.
  3. الاستفادة منهم في المهن والأعمال التي يتقنونها ويبرعون فيها كالعمارة والبناء والزراعة والنجارة والحرف الصناعية والتجارية، وحتى لا يحدث بعد الاستغناء عنهم خسائر اقتصادية وفجوة حضارية.

وبالتدريج حاولت إسبانيا السيطرة على هذه المجموعة الكبيرة من المسلمين، وقررت تنصيرهم بالقوة، وأول عمل عملوه هو: إحراق الكتب الإسلامية جميعها في الساحات العامة، ثم أجبروا المسلمين على تنصير أسمائهم، ثم حاولوا تنصيرهم بالترغيب والترهيب.

لوحة توضح حرق المصاحف بعد الاستيلاء على غرناطة

كما هاجر عدد كبير من زعماء الأمة إلى المغرب؛ من بينهم: بنو سراج وأنجرة وغيرهما. ولكن الأكثرية الساحقة من السكان والأهالي رفضوا التنصر، ولم يتمكنوا من الهجرة.

وفي سنة 1500، قررت الكنيسة الكاثوليكية تنصير المسلمين بالقوة، وتعميدهم، وقامت ثورات متعددة أزهقت فيها أرواح كثيرة، وأرغموا جميعًا على التنصر في البشارات وغيرها، وهكذا مرَّ القرن 16م بأكمله والمسلمون يذوقون سوء العذاب من محاكم التفتيش.

وهكذا؛ تحولت هذه الجماهير الأندلسية إلى أمة مزدوجة الشخصية، فهي في الظاهر بالقوة أصبحت أمة مسيحية، ولكن أصبحت بأكملها مسلمة سرًّا، وكونت لنفسها بعد أن منعت من استعمال اللغة العربية لغة خاصة بها، وهو ما يسمى باللغة الأعجمية Aljamiado وهي لغة إسبانية تكتب بالحروف العربية، وتوجد الآلاف من هذه الكتب الإسلامية والتاريخية بهذه اللغة في المكتبات الإسبانية.

وأعطيت لهم بعض الفتاوى من فقهائهم وفقهاء المغرب يعلمونهم كيفية المحافظة على دينهم سرًّا، وكيف يصلون سرًّا، وكيف يصومون سرًّا، مستدلين بقوله تعالى: «إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا» (سورة النحل. الآية: 106)، ولكن هناك بعض العلماء وخاصة في المغرب لم يرض ببقاء المسلمين، وأصدر فتوى تحرم عليهم البقاء ومنهم أبو العباس أحمد بن يحي التلمساني الونشريشي الذي عاصر سقوط غرناطة، وكتب في ذلك رسالة عنوانها: «أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر، وما يترتب على ذلك من العقوبات والزواجر». مما ترتب عليه هجرة أعداد كبيرة من الأندلسيين إلى المغرب العربي.

وفي عام 1568، ضاق المسلمون في الأندلس ذرعًا بالاضطهاد، وقرروا الثورة، فكانت ثورة البشارات العظمى. والبشارات: جبال شاهقة تقع في جنوب غرناطة ، ثار المسلمون فيها، ثم انتشرت الثورة إلى جميع مناطق مملكة غرناطة، واستطاعوا تحرير مناطق شاسعة، واستغاثوا للمرة الأخيرة بالدولة العثمانية، ولكن لم يرسل لهم الغوث في الوقت المناسب، وبعد ثلاث سنوات انهارت الثورة، وذُبح المسلمون، وشرّد ما تبقى من أهالي غرناطة في جميع الجزيرة الإيبيرية.

ورغم ذلك؛ لم يتنازل الأندلسيون عن دينهم الإسلامي، ولم يتنازلوا عن محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وعن معرفتهم بالقرآن الكريم، ولو قرأنا قصائدهم ومدائحهم باللغة الإسبانية لرأينا الشعور القوي بينهم وبين الإسلام، رغم العذاب والاضطهاد الذي أصاباهم.

قرار الطرد النهائي من الأندلس

مع دخول القرن السابع عشر الميلادي حاول المسلمون من جديد في بلنسية وأراغون والأندلس الاستغاثة بالدولة العثمانية، وأصبحت الدولة العثمانية قوية؛ فأصبح مساعدتها للأندلسيين أمرًا ممكنًا، ولذلك خافت الكنيسة من وجودهم؛ خاصةً بعدما يئست يأسًا كاملًا من تنصيرهم؛ أخذت تحاول إقناع ملك إسبانيا بأن يطردهم جميعًا من الجزيرة الإيبيرية.

وكان الإسبان يسمون المسلمين في الأندلس بكلمة: «مورو»، وعندما أجبروا على التنصر سموهم بـ: «موريسكوس»، و«موريسكو» هي تصغير: «مورو»، تصغيرًا للاحتقار، وتعني المسلمين المتنصرين.

وفي سنة 1609، قرر طاغية إسبانيا في ذلك الوقت طرد المسلمين جميعًا، ورغم ذلك لم يستطع طردهم، بل طرد معظم مسلمي مملكة أراغون؛ ما يقرب من 250 ألف نسمة من منطقة بلنسية، وقطلونيا، أما منطقة قشتالة والأندلس؛ فلم يطرد منهما إلا 250 ألفًا فقط، في حين كان عدد المسلمين ما يعادل مليونًا ونصفًا، فلم يطرد إلا قسمًا ضئيلاً من المسلمين في مملكة قشتالة وإقليم أندلوسيا الحالي، ولكن نُزعت أملاكهم جميعًا، وعوملوا معاملة سيئة.

ولذلك؛ يقدَّر أن من بين خمسمائة ألف الذين طُردوا: حوالي 250 ألفًا شُردوا أو ماتوا أو قتلوا، إما في إسبانيا نفسها أو في البحر، أو عند وصولهم إلى شواطيء شمال أفريقيا، وكثير منهم هاجروا إلى فرنسا ومنها إلى الدولة العثمانية أو غيرها.

وتذكر بعض المراجع الإسبانية أنه اتخذ قرار في مدينة بلنسية أن كل من يجد موريسكيا في مملكة بلنسية له الحق أن يأتي به حيًّا أو ميتًا، فإذا قتله؛ يأتي برأسه ويأخذ قدرًا من المال، وإذا أتى به حيًّا؛ فيأخذ نصف القدر، وله أن يصيِّره عبدًا عنده، أي: أن يستعبده، وهذه العبودية طالت أعدادًا كبيرة من المسلمين الذين بقوا في بلادهم الأندلسية ورفضوا الرحيل.

هل طرد المسلمون جميعًا من الأندلس؟

للأسف نقرأ في كثير من كتب التاريخ قولهم: «إن العرب أُخرجوا من الأندلس»، بل ظهرت حديثًا أعمال أدبية تحكى عن الأندلسي الأخير أو الموريسكي الأخير وقصة هروبه، والحقيقة إن ثبتت قصص لهروب أندلسيين لبلاد العرب أو غيرها، إلا أنه لم يثبت وجود هاربٍ أخير لأن الشعب الأندلسي لم يُطرد من الأندلس جميعه، فبالرغم من الطرد المتواصل بقيت في المنطقة الجنوبية أعداد كبيرة من الذين غُلبوا على أمرهم، وحافظوا على دينهم سرًّا على مر القرون، وإن كان بعضهم تناسوه قهرًا، نتيجة لاضطهاد المحتل المسيحي لهم.

وبرهان ذلك: أنه بعد الطرد الأخير الذي استمر من سنة 1609 إلى سنة 1614 يعني: لمدة خمس سنوات، وكانت تكتشف محاكم التفتيش من وقت لآخر مساجد سرية، فيحرقونها ويحرقون الرجال والنساء والأطفال، فإذا كان المسلمون قد طُردوا؛ فكيف يستمر هذا الاضطهاد المتواصل؟ ورغم كثرة الأمثلة والوقائع سوف نسوق بعض الأمثلة القليلة التي تدل على استمرار الوجود الإسلامي على مر القرون بعد قرار الطرد الغاشم.

ظلت محاكم التفتيش الإسبانية تكتشِف في كل مرة وإلى نهاية القرن 19م موريسكيين متخفِّيين في هويات مختلفة وملتزمين سرًّا، حسب المقدرة، بعاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم الإسلامية إلى أن انبعثت الحركة القومية الأندلسية الحديثة وظلت حتى الآن.

  • ومن بين الذين فاجأوا الرأي العام والباحثين دوقة مدينة سيدونيا لويزة إيزابيل الفارس دي طوليدو (Luisa Isabel al ferris Do Tolido) التي كان لها لقاء مثير، وهي في بداية عقدها السابع من العمر، مع الباحث المغربي علي المنتصر الكتاني في قصرها الإسباني في بلدة سَانْ لُوقَا دِي بَارَامِيدَا قُرب مصبِّ الوادي الكبير (Guadalquivir). سألها الكتاني عن السبب الذي دفع بأحد أجدادها الذي كان دوق سيدونيا ومُمثِّل المَلِك الإسباني في المنطقة إلى المشاركة في انتفاضة بقايا الموريسكيين عام 1644م، بدعمٍ من ملك البرتغال، «قائلًا: (قلتُ لها: ما سبب ذلك؟!). وإذا بجوابها كان أغرب مما كنت أتوقع، حيث أجابتني: (هذا أمر بديهي؛ لأننا أصلنا -عائلة دوق مدينة سيدونيا- مسلمون، إننا كنا مسلمين سِرًّا). وقالت لي: (تعال أُرِيكَ شيئًا في قصرنا؛ كنت أدق حائطًا وعندما أَسْقَطْتُه وجدتُ أسْفله مسجدًا داخل القصر)، وفعلًا صَلَّيْتُ في ذلك المسجد داخل القصر. فإذن؛ هذا الدوق -رحمه الله- قام بمجهود كبير لتحرير الأندلس».
  • وفي سنة 1689، تابعت محكمة قرطبة مسلمين مستبعدين هم: إسكرمان وحميد وعثمان وبلقاش ومحمد، وحكمت المحكمة بإخراجهم من المدينة مع عدد آخر من الذين اتهموا باعتناق الإسلام، دون أن يعطوا الوقت الكافي لجمع أغراضهم أو حتى الدفاع عن أنفسهم.
  • ونقل الرحالة الإنجليزي تاوسند أن في سنة 1726 حاكمت محاكم التفتيش 360 عائلة غرناطية، فيما لا يقل عن 1800 شخصا بتهمة اعتناق الإسلام سرًّا.
  • ونقل كاتب إسباني أخبار محاكمة أخرى وقعت في غرناطة سنة 1727، حيث إنه اشترى منزلًا كبيرًا في حي «مدخل هدره» كانت محكمة التفتيش قد صادرته من عائلة «أرندا» الموريسكية الغنية، وأعطى الكاتب وصفًا دقيقًا للبيت، ومنه وجود صورة للعذراء على رأس الدرج، وكان هذا شعارًا سريًّا بين المسلمين للتعرف على بعضهم البعض.
  • لم يتوقف أحفاد الأندلسيين عن إثارة المفاجأة والإعجاب بتمسكهم الشديد بهويتهم، حتى ولو كلفهم ذلك المخاطرة بحياتهم وحياة ذويهم. ومن بين هذه المفاجآت اكتشاف مسجد سري في مدينة قرطاجنة (مقاطعة مرسيه) عام 1769، أيْ بعد أكثر من 150 عام على الطرد الجماعي.
  • وفي سنة 1787 كتب بورو: إن العدد المسلمين ما زال كبيرًا في إسبانيا، رغم أن الكثير منهم لجأوا إلى الجبال.
  • وفي سنة 1828، كتب منيانو عن بلدة اجيجر (مقاطعة غرناطة)، معقل المجاهدين القديم في جبال البشرات، ما يلي: «رغم الشدة التي طبقت في طرد المورسكيين، لم يمكنهم اجتناب ترك عائلات مختلفة من المسلمين».
  • وفي سنة 1847، كتب فورد عن أجيجر أيضًا ما يلي: «أجيجر الإسلامية، عاصمة البشرات، محاطة بالجبال… ونصف أهلها مسلمون رغم أنهم يتكلمون الإسبانية، وتنظر النساء ذوات الخدود الوردية والعيون السود والشعر الأسود بشراسة إلى الغريب الذي يمر من وقت بعيد إلى آخر من نوافذ لا تزيد عن كونها ثقبًا أصغر من رأس الواحدة منهن».
  • وفي سنة 1857، وفي أشبيلية أسس فرانسسكو مارية دي توبينو، وهو أندلسي من قادس، جريدة «الأندلس»، ثم تابعت الجريدة بقيادة خوان دي توبينو نشاطها في نشر التوعية الأندلسية إلى سنة 1899، وكذلك ظهرت جرائد مثل: «الفيدرالية الأندلسية» في قادس، ثم جريدة «الدولة الأندلسية».
  • نستوضح مما سبق: أن الوجود الإسلامي لم ينقطع في أي فترة من الفترات عن إسبانيا رغم المعاناة والاضطهاد، وكلُل هذا الكفاح المتواصل بقيام الحركة القومية الأندلسية الحديثة في القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي كان لها أعظم الأثر بعد نضال طويل في تهيئة الجو للانبعاث الإسلامي، والاعتراف بالدين الإسلامي كدين محلي بعد موت الجنرال الديكتاتور فرانكو عام 1975، وتم استقلال إقليم أندلوسيا ذاتيًّا بعد استفتاء فبراير 1980، تحت شعار العلم القديم ونشيد قومي يعتز بالحضارة الأندلسية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

• حسين يوسف دويدار: المسلمون المدجنون في الأندلس.
• عادل بشتاوي: الأندلسيون المواركة.
• علي المنتصر الكتاني: انبعاث الإسلام في الأندلس.
• لطفى عبد البديع: الإسلام في إسبانيا.
• محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس.
عرض التعليقات
تحميل المزيد