جميعنا نعلم بالأخبار التي وردتنا مؤخرًا عن سقوط طائرة روسية في أرض سيناء التي أصبحت وبكل أسف ملكًا لنا كاسم فقط، ولكن هل ستكون غير ذلك قريبًا؟ لا اسم ولا فعل؟ هل كل ما يحدث هو ألعوبة بنا وبعقولنا؟ هل من فعل كل هذه الجرائم ما يسمونه بـ”تنظيم الدولة الإسلامية”؟ أم الخزانة التي يعلقون عليها كل جرائمهم بما يسمونه “الإرهاب”؟ من المستفيد من كل هذه الألاعيب؟ من المسؤول عن إسقاط الطائرة الروسية في سيناء؟ هل إسرائيل من أسقطتها؟ أم عيوب فنية؟ سنسرد البعض في هذا المقال الذي يين أيديكم بمشيئة الله تعالى.

قبل أيام قلائل سقطت طائرة روسية على أرض شبه جزيرة سيناء بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ ومقتل جميع من في الطائرة، مما أدى إلى الضجيج الإعلامي المرتفع والنتائج التي حدثت سواء كانت من روسيا أو من البلاد الأخرى التي لا تأمن على طائراتها فتكون النتيجة منع طائراتها من التحليق على شبه جزيرة سيناء، ومن تلك البلاد: ثلاث شركات طيران إماراتية بينها شركة طيران الإمارات، وأيضا شركات أمريكية وألمانية وفرنسية، والعدد قابل للزيادة.

قبل شهرين أو أكثر تم الإعلان عن سقوط طائرة صهيونية في سيناء عقبها اجتماع عاجل هام داخل جهاز المخابرات المصرية خوفًا من أن تصل إلى أيادي تنظيم ولاية سيناء، واهتمام شديد داخل وزارة دفاع الكيان الصهيوني دام لمدة 24 ساعة واتصالات مع الجانب المصري حول مصير الطائرة، تم بعدها إعلان حالة الطوارئ في سيناء ومنع أي طائرة مدنية من المرور في سمائها لمدة ثلاثة أيام، أُجريت عمليات بحث واسعة في جميع أرجاء سيناء شمالها وجنوبها ووسطها عن الطائرة الإسرائيلية المفقودة التي لم يجدوا لها أي أثرٍ حتى الآن !

لكن ماذا حدث للطائرة؟ أين اختفت؟ ومن المتسبب في ذلك؟ هل عثرت عليها إسرائيل وسلمَّتها لعملاء تابعين لها لاستخدامها في ساعة صفر تحددها؟ أم هل لم تختفِ الطائرة من الأساس وكل هذا للعب بعقولنا واعتبرتها إسرائيل ورقة تلاعب بها السلطات المصرية رغم علاقات الود والتعاون بين الحكومتين؟

قال مسؤول روسي إن الطائرة الروسية تحطمت في الجو قبل سقوطها في شبه جزيرة سيناء، وهذا تسبب في مقتل جميع من كانوا على متنها والذين يبلغ عددهم تقريبا 224 شخصًا، ورجحوا بأن ما حطمها صاروخ بُعث من طائرة أعلى منها، فلو كانت الطائرة أُسقطت بصاروخٍ حقا فأين بطاريته المستخدمة؟ وكيف دخلت إلى مصر؟ وكيف لم يتم كشفها؟

وإذا سقطت بقنبلة ما بداخلها فمن زرعها؟ ومن سمح لها بالمرور من القطاع الأمني في مطار شرم الشيخ؟ إلا أحد المتحكمين في سيناء ألا وهو”إسرائيل”، لكن قبل كل شيء من يمتلك طائرة في سماء سيناء غير السلطات المصرية أو الإسرائيلية أو من حصل على الطائرة الاسرائيلية المفقودة من قبل؟ من الممكن أن ما قيل منذ شهرين عن اختفاء طائرة إسرائيلية تم استخدامها في تحطيم الطائرة الروسية! فمن المستحيل أن يكون من نفذ هذه المهمة هي طائرة مصرية فهي المتضررة من ذلك، إذن المتسبب في ذلك إما طائرة إسرائيلية أو الطائرة الإسرائيلية المفقودة أيا كان المستولي عليها.

إذا دققنا النظر في هذا الجانب قليلا سنجد أن الجانب الأكبر والأرجح أن إسرائيل نفسها هي القائمة بهذه الأعمال؛ لأنها المستفيد الوحيد من ذلك؛ لسعيها منذ زمن لإخلاء سيناء برًّا وجوًّا من أي عناصر مصرية تحقيقًا لحلمهم الذي هو سبب وجودهم “من النيل إلى الفرات”، وتحقق ما يريدونه سابقًا بإفراغها برًّا إلى حد ما، وجاء الدور على إفراغها جوًّا، وهذا ما يريد الإسرائيليون أن يقولوه للعالم أجمع بأن سيناء غير آمنة.

نحن في متاهة ولعبة كبيرة، أصبحنا فيها الضحايا والدمى التي يلعب بها الكبار، أصبحنا ألعوبة وأضحوكة للعالم أجمع، أصبحنا نرى الحق ونغمي أعيننا عنه ونغفل بإرادتنا، ما السبيل للخروج من هذه المتاهة التي غرقنا فيها؟ كيف نخرج من هذه المحنة؟ متى يزول الظلام ويحل نور الصباح؟ يجب أن نفيق ونزيل الغمامة التي أمام أعيننا، ولكن ختامًا لما نقول، السؤال الذي يتردد حاليًا ونريد إجابة صريحة له: هل أسقطت إسرائيل الطائرة الروسية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد