هي رسالة محب لطلبة السادس الإعدادي (المرحلة المنتهية) أو تسمى (التوجيهي في بلاد أخرى) أجملت فيها وباختصار بضع نصائح لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وهي كلمة طيبة إن لم تنفعك فإنها لن تضرك إن شاء الله، هي أيضًا كلمات ليست بعصا سحرية جدولًا بعدد الساعات ولا طريقة إنما نقاط عملية للارتقاء بالحالة المعنوية لك ولكِ.

فإذا عزمت فتوكل على الله

أنت الآن على مسافة قليلة من الامتحانات لا ينفعك الندم والتأوه والحسرات على ما مضى وفات، دع عنك كل ما مضى تقصيرك في الواجبات وانشغالك بالملهيات دعها جانبًا واعمل لما بقي واستعن بالله، ليس من باب الرضا بالتقصير والرضا عن النفس وإنما من باب ما فاتك لن يعود وكل تفكير سلبي سينعكس تمامًا على أدائك في الامتحانات وحتى على مذاكرتك. بإمكانك إجراء جلسات محاسبة سريعة للتعرف على الأخطاء وإجراء اللازم لكن لا تجعل وقتك كله محاسبة على ما فات فتخسر الماضي والحاضر والمستقبل!

كابوس المستقبل

في لحظة ما وفي هذه المرحلة بالذات يبدو أن المستقبل أصبح مهمًا وأصبحنا نسمع عنه كثيرًا، حتى وصل بنا الأمر إلى مرحلة الحياة أو الموت فتحول هذا المستقبل الذي يتحدث  عنه الناس إلى كابوس.

في الحقيقة السادس الإعدادي أو أي مرحلة منتهية وليست النهاية، هي باب من أبواب المستقبل أنت وصلت إليه ولم تبق إلا خطوة واحدة للخروج إلى المستقبل، حتى عدم النجاح في هذه المرحلة لا يعني نهاية المطاف ولا يعني أبدًا أنك فقدت المستقبل فبإمكانك طرق الباب مرة أخرى أو حتى الذهاب إلى باب آخر!

المستقبل هو الهدف الذي تصبو إليه والسادس هو الوسيلة فلا تنشغل بالهدف عن الوسيلة فتفقد الاثنين ولا تفكر بالمستقبل إلا بطريقة إيجابية تدفعك لمزيد من العمل والاجتهاد.

الإعداد النفسي

لا يقل أهمية عن الإعداد العلمي، فكم شاهدنا من أصحاب الذكاء الخارق والحفظ السريع تعثر في هذه المرحلة لأسباب معنوية بسيطة أو لمشكلة بسيطة حدثت له أثناء الامتحان، لا تكن مثلهم، لا تدخل معركة! ادخل أجواء الامتحانات بشيء من الاطمئنان وشيء من الراحة، واحتفظ بتوازنك فالأمور ستكون كما يريدها عقلك الباطن وكما يراها كلما يسرت الأمور كانت سهلة وميسرة، والعكس صحيح كلما رسمت صورة معقدة كانت في الحقيقة معقدة أكثر.

على دين خليله

في هذه الرحلة السريعة عليك أن تحسن اختيار الرفيق، ستكون أهم نقطة من نقاط نجاحك أو فشلك، هو أنت بالضبط فشله سينعكس عليك نجاحه سينعكس عليك أيضًا، كلماته ستكون حالتك فإذا تكلم بتفاؤل أعانك وإن تشاءم أعاقك، قيم أصدقاءك حالًا وابدأ بالعزلة عن أولئك الذين فقدوا الطريق ويريدونك معهم في طريق الضياع، وتقرب من أولئك الأصدقاء الذين يسيرون في نفس الطريق لأنهم عون لك إن شاء الله.

خذ ما ينفع

لا تكن الزهرة الجميلة التي ذبلت وذهب جمالها وتساقطت تيجانها لأنهم عزلوها عن الشمس، غذ روحك بالعزيمة والإصرار، اسقِ روحك من نبع القرآن ومن نهر كلماته الذي لا ينفد، غذ روحك بالصلاة واجعلها مصدر سعادة يعيد توازنك، قبل يد والديك واطلب منهم الكلمات والدعوات الطيبة واجعلها وقودك، اطلب رضاهم واحرص عليه دومًا فهم مصدر سعادتك، ابق حيًا مرحًا نشيطًا طليقًا ولا تنطوِ في زاوية مظلمة فتخور عزيمتك وتبلى همتك ويركلك الهم على رصيف الطريق، انهض كل صباح وردد كلمات النجاح وعبارات السعادة وباختصار اصنع لنفسك سعادة وسط كل تلك الضوضاء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد