نعيش الآن أسوأ فترات حياتنا من تخبط وعدم وجود أخلاق واختفاء للحياء والعفة وانتشار الجنس والدعارة والمخدرات والقتل والاغتصاب في كل مكان حولنا، ننجرف وراء التقليد الأعمى للغرب فنأخذ عنهم أسوأ ما عندهم ونطبقه على مجتمعنا الشرقي وكل يوم نهدم العادات والتقاليد والأخلاق، وأصبحنا نعيش في تفرقة وفي تشتت ونهاجم ديننا أو نتكلم في الجنس كما يحدث من انتشار الروايات التي تحتوى على مضمون جنسي بحت والغريب إنها صادرة من أقلام نسائية وتحكى العلاقة الجنسية بكل جرأة وكأن الحياء تم قتله في بلادنا الشرقية.

الإنسان الشرقي أصبح محاصر بين الجنس والفجور والجهل والمرض ومهاجمة أحلى ما نملك وهو ديننا

فأصبحنا نعيش محاصرين بين الفقر وانتشار الأمراض والجهل وبين الجنس والهجوم على الإسلام مع انتشار القتل والسرقة والدعارة وأصبح المجتمع ينقسم إلى قسمين أحدهما الأغنياء والطبقة الراقية والآخر فريق الدون الذى يعيش دون فائض أو دون رفاهية أو دون دخل يكفي احتياجاته واحتياجات الأسرة، ومع ذلك يظهر علينا أفكار دخيلة تريد أن تأخذنا إلى مستنقعات القذارة وقتل أحلى ما فينا وهدم ما تبقى لدينا من عادات وتقاليد.

أكذوبة الحجاب ومحمد الخلاوي خريج الدبلوم الفني الذى يبحث عن الشهرة الرخيصة

لقد أنتشر كتاب محمد الخلاوي الذى يتحدث فيه عن أكذوبة الحجاب والذى تم عرضه في معرض القاهرة الدولي والذى يريد به الشهرة، ولو على حساب الدين والأخلاق، ولكن من يتتبع هذا المؤلف في الحوارات التلفزيونية يجد أنه لا يجيد القراءة لآيات القرآن، وليس حافظًا له، وليس خريج دراسات إسلامية، أو الأزهر الشريف، أو أي حاجة خاصة فيما يقوله.

أصبح الحديث في الجنس والهجوم على الدين أبرز معالم الوصول إلى الشهرة السريعة

فهذا المؤلف ما هو إلا باحث عن الشهرة الرخيصة، والذي ساعده على وصول كتابه إلى معرض الكتاب أنه اختار أكثر شيئين يجعلونك تصل إلى الشهرة بأسرع وقت، وهما إما الحديث في الجنس أو الهجوم على الدين، وقد اختار الموضوع الذي يثار حوله الجدل من زمن طويل، ويعلم أنه سيحقق ما يريد، وفعلًا تحقق له الاستضافة في إحدى القنوات الفضائية، ولكن كان حوارًا أفقده الكثير لأنه ظهر من خلاله أنه فعلًا جاهل بأمور الدين وغير حافظ للقرآن الكريم ولا يجيد قراءة الآيات، فكيف لهذا الشخص أن يؤلف كتابًا يخص الدين، ويفتي فيما لا يعلمه، فنحن نعيش زمن الروبيضة الذي أخبرنا عنه رسولنا الكريم.

المرأة كالفاكهة وجمالها في حيائها وعفتها ولباسها الفضفاض وليس في العري وانعدام الحياء

إن المرأة مثل الفاكهة لو تم تقشير الفاكهة وتركها فسوف يقف الذباب عليها، ولن تصبح مقبولة أو مرغوبًا فيها، فالحجاب بالنسبة للمرأة مثل قشور الفاكهة، فلو تركت المرأة نفسها للعري والفجور، فسوف تتحول إلى سلعة رخيصة تفقد قيمتها وجمالها ومن يرى زي الصين واليابان وغيرهم من البلدان نرى أنهم يرتدون زيًا أشبه إلى الزى الإسلامي، فالرجوع إلى العفة والأخلاق، وإلى تعاليم الدين والتمسك به هو سبيلنا نحو النجاة.

وإذا ما تركنا الحديث عن الدين وانتقلنا إلى الحديث عن الجنس، وخصوصًا في الروايات النسائية، فسوف نرى العجب والانحطاط في الأسلوب والغريب في الأمر هو انتشار وشهرة هذا النوع الذي اعتبره ليس أدبًا أو فنًا، بل خواطر جنسية بحتة يبحث كل من كتبها عن الشهرة الرخيصة.

مقتطفات من الرواية النسائية والإثارة الرخيصة وكسر العادات والتقاليد والأخلاق

هذه الكلمات من إحدى الروايات التي قرأتها للكاتبة سلوى النعيمي التي اخترقت كل الحدود وكل الأعراف واخترقت الحواجز والحياء، وأحاول أن أنقل بعض الكلمات التي لا تثير ولا تحث على الشهوة، ولكن الرواية مليئة بذلك، فهي تضغط على وتر الإثارة لجذب أكبر عدد ممكن من القراء، فتقول:

(كنت أذهب إليه في الصباح قبل العمل وأصعد الدرج ركضًا، أدق الجرس رنة خفيفة، فيفتح الباب فورًا، وكأنه كان ينتظرني وراءه، نصف نائم. أرمي ملابسي وأدخل السرير ملتهبة، ألتصق به، وأبدأ في تشممه. يرفع الغطاء، وتمر يده على تفاصيل جسمي ببطء شديد، يتذوق عسلي بجدية راضية، وأتفقد بشفتي كل موضع من جسده، عيناي مفتوحتان وجسدي أيضًا. بين تسرعي المتلهف، وتمهله المتلذذ، نجد إيقاعنا. يمر الوقت ولا نفترق، لا نتوقف: تحته، فوقه، إلى جانبه، منبطحة على بطني، راكعة على ركبتي. بين كل وضعية وأخرى، كان يردد جملة يقولها دائمًا: عندي فكرة. كانت أفكاره لا تنتهي، وأنا أحب أفكاره وفلسفته).

وهذا جزء آخر لنفس الكاتبة ونفس الرواية (صار يبحث عن باب أول عمارة نمر قربها كي يجذبني إلى داخلها، ويقبل شفتي، ويمص لساني، ويتحسس صدري. بداية كنت مضطربة، وبمرور الوقت تعودت، وصرت أمشي إلى جانبه، وعيناي تبحثان معه عن أي مكان يمكنني فيه أن أقبّله وأمص لسانه وأتحسس جسده).

وغيرها من الكلمات والروايات العديدة التي انتشرت في كل الوطن العربي حتى في المجتمعات الخليجية التي كانت تحتفظ بالعادات والتقاليد فقد خرج منها كاتبات كسرت تلك الحدود واخترقت دواليب العادات والتقاليد ولعل أخص بالذكر فيها الكاتبة رجاء الصانع، والذي كتبت روايتها الشهيرة عن المجتمع السعودي بنات الرياض ومن كلماتها في تلك الرواية:

(ما زالت بداخلنا رواسب من أبي جهل ومازلنا نعيش بمنطق المفتاح والقفل، نلف نساءنا بالقطن وندفنهن في الرمل ونملكهن كالسجاد كالأبقار في الحقل ونرجع آخر الليل نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل نمارسه خلال دقائق خمس، بلا شوق ولا ذوق ولا ميل، نمارس كآلات تؤدي الفعل للفعل، ونرقد بعدها موتى، ونتركهن وسط النار وسط الطين والوحل).

إن انتشار الأدب الجنسي والهجوم على الدين ازداد في هذه الأيام نظرًا للبحث عن الشهرة الرخيصة، وازدياد عدد القنوات الفضائية وانتشار الإنترنت ووسائل النشر وضعف دور الرقابة، فكل تلك العوامل سهلت على كل شخص يبحث عن الشهرة السريعة أن يجد ضالته في ذلك.

فنحن في حاجة إلى وقفة مع النفس والتمسك بديننا وبحيائنا وبعفتنا ولا ننجرف وراء العهر والفجور والهجوم على إسلامنا بداعي حرية الفكر والإبداع، فقيمتنا نستمدها من ديننا ومن أخلاق نبينا الذي نقتدي به، ويا من تبحثون عن الشهرة، فعليكم بالكفاح والجد، وأن تتركوا هذا الأمر لله فلكل مجتهد نصيب، وكل كلمة سوف تُحاسب عليها، فليكن ما تكتب رصيدًا لك، وليس عليك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد