تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.
يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.
إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.
لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية.

(1)
كانت السطور السابقة ما هي إلا بنود قرأها قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” على الشعب المصري مساء الثالث من يوليو، حيث كان الحديث أنَّ هذا انقلاب، بناء على طمعٍ السيسي في السلطة أو في المال أو غير ذلك من المطامع التي لم يرقَ لها تفكيرنا آنذاك، أو ربما كما قال لي أحد “إخوانا اللي فوق” أن مرسي رفض الوصاية الأمريكية على مصر، فلا بُد من الإطاحة به وبالنظام الذي بدأ في تكوينه وبالجماعة التي عاونته وأوصلته لسُدةِ الحكم.

ثُمَّ شَرَع السيسي ونِظامُه الجديد في المُضِي قُدُمًا على محو ما أنتجته ثورة يناير بـ “أستيكة” فأعاد الحكم المحلي بِكُل صُورِهِ إلى العسكر مرة أخرى، فعيَّنهم محافظين ورؤساء أحياء ومستشارين في كُل الوزارات، إنذارًا مِنه بأنَّ الحكم العسكري عائِدٌ وبِكُل قوة.

 

(2)
إذاعة “ريشيت بيت” العبرية: السيسي يعرض على محمود عباس دولة فلسطينية في سيناء بمساحة 1600 كيلو متر مربع وحكم ذاتي، والتخلي عن حدود 67 – السودان يعلن عن حلايب وشلاتين دائرة انتخابية سودانية والنظام المصري في صمت – وحديث عن ترحيب مصري بمؤتمر لانفصاليين جنوبيين يمنيين – وسد النهضة شارف على الانتهاء في ظِل صمت لدول المنبع مصر والسوادن.

(3)
من الواضح أنَّ الفقرة السابقة قد أطاحت بما سبقها من كلام، فالسيسي لم يأتِ بسبب رفض مرسي والإخوان الهيمنة الأمريكية وإنتاج غذائنا ودوائنا والكهرباء.

السيسي أتى ليقوم بعمل حل جذري للمشاكل التاريخية والصراعات القديمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولتعود أمريكا والصهيونية العالمية لتتحكم في الشرق الأوسط والدول العربية، مثلما كان الوضع قبل الربيع العربي، ولتعود الماء إلى مجاريها، ولتُمسِك أميركا مرة أخرى بزمام الأمور في كل دول الربيع العربي، وليعود المِحبس إلى يدها بعد أنا حاولت الثورات إفلاتُه مِنها، وليُعيد أمجاد ذكريات انفصال شمال السوادن عن جنوبه، والمطالبات باستقلال كردستان العراق عن العراق الأم, فلم يسقط الإخوان بسبب فشلهم أو غبائهم، بل هي خطة احتواء إقليمية مدروسة للقضاء على أي قوة موجودة في المنطقة، أو على الأقل القضاء على أي بذرة ستكون فيما بعد كيانًا مركزيًّا قويًّا قادرًا على تنمية نفسه ومنطقته والوصول لمصاف الدول العظمى، أو الخروج حتى من بوتقة الدول النامية والعمل على قتل الكوادر ووأدها في مهدها إن أمكن.

 

 

(4)
على الهامش: في خِضم كل ما قرأت عزيزي القارئ يبقى أن نُعرِّج قليلاً على أفعالنا جميعًا فالخطاب الإعلامي دوليًّا وإقليميًّا، يجِب أن يخرج من مربع “ثورة ولا انقلاب، السيسي رئيس ولا رئيس باطل، رابعة والنهضة كانوا مسلحين ولا سلميين، سلميتنا أقوى من الرصاص ولا المجد للمقاومة”، فوعي المواطنين “المُغيبين” يلزم الكثير من الجهد والعمل الدَّؤوب على صناعة خطاب يسمعه صديقنا صاحب البشرة السوداء في أقاصي أفريقيا، ويعيه أخونا في آخر بلاد الخليج، حتى لا يأتي يومًا نندم فيه، يوم لا ينفع الندم.

يبدو كذلِك!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد