إحياءً ليوم مكافحة المخدرات العالمي 26/06 من كل عام خصص التليفزيون الصيني برنامجًا تلفزيونيًّا ترفيهيًّا تعليميًّا لمكافحة المخدرات، وذيعت أولى حلقاته في هذا اليوم واستضاف البرنامج عددًا من ضباط مكافحة المخدرات ليوعوا الشباب، ويتحدثوا عن تجاربهم في الإمساك بعصابات الإتجار في المخدرات. وكان ضيف الشرف لهذا البرنامج هو جاكي شان، فجاكي شان قد شغل منصب “سفير الصين لمكافحة المخدرات” منذ عام 2009.

وقاد حملات عدة لمكافحة المخدرات في الصين، بل وفي آسيا كلها، بالإضافة إلى أعماله الخيرية، ولكن في شهر يناير من العام الجاري تم القبض على ابنه “فانغ زو مينغ” بتهمة تعاطي المخدرات، وبالفحص تم الكشف عن تعاطيه للمخدرات لمدة سبعة أعوام كاملة، وتم الحكم عليه بالسجن ستة أشهر ودفع غرامة، وجاء تعليق جاكي شان على ذلك الأمر في هذا البرنامج كالآتي:

 

 

 

“إني أشكر الضباط على هذا الدرس الذي تلقاه ابني، وإني أعتقد أن هذا الدرس لهو شيء مفيد له، فإن ابني سابقًا كان لا يعرف حتى كيف تكتب كلمة “فقر”، أما الآن فقد تعلم أن يضع الأطباق بعد الأكل في حوض المطبخ، ويرتب أحذيته، وأنا أعترف أني لم أربيه جيدًا، فقد انشغلت عنه بعملي، واعتمدت على أمه اعتمادًا كليًّا في تربيته، فأنا لست أبًا فاضلًا، فيومًا ما ذهبت لانتظار ابني أمام المدرسة لتوصيله للمنزل، فانتظرت طويلًا ولم يأتِ، فاعتقدت أنه قد تهرب من المدرسة لهذا اليوم، ولكني بعد ذلك عرفت أنه قد بدأ في الدراسة الإعدادية، وأنا انتظرته أمام المدرسة الابتدائية”.

“وعندما أنهى ابني فترة عقوبته في السجن وعاد إلى المنزل أصبح منطويًّا على نفسه، مطأطأ الرأس لا يجرؤ على رفع عينه والنظر إليّ أثناء التحدث معي، وبعد هذه الحادثة قد سبَّني الكثير على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وما زالوا يسبونني، حتى أن البعض منهم قال إني لست مؤهلًا لاستمراري في منصب “سفير الصين لمكافحة المخدرات”، ولا أخفي عنكم فقد فكرت جديًّا في الاعتزال، لكن عندما فكرت، قررت أنه يجب عليّ أن أستمر بكل جهدي في توعية الشباب وتشجيعهم على أن يقولوا “لا” للمخدرات، ولذلك فإني أشكر مسؤولي الجهات المعنية على سماحهم لي بالاستمرار في المنصب، فإني سأستمر فيه للنهاية”.

“إن جميعنا يتعلم من أخطائه حتى أنا، فقد كنت في السابق لي كلمة شهيرة في أفلامي وهي: (ولنشرب الخمر لنضرب جيدًا) ولكني عندما أفكر في ذلك الآن أجد أني أخطأت فكان من اللازم إضفاء حسًّا تعليميًّا على أعمالي طالما استطعت ذلك، وأن أحرص في كلامي خوفًا من تقليد الشباب لي، فيجب عليّ أن أكون قدوة حسنة لهم، ولذلك فإن أعمالي القادمة سوف تكون جميعها في اتجاه توعية الشباب”.

“الجميع يخطؤون ويندمون على أخطائهم، حتى أنا، وإني أندم كثيرًا على عدم دراستي بشكل جيد عندما كنت صغيرًا، وأتمنى لو عاد بي العمر أن أذاكر وأدرس جيدًا، ولكن عزائي الوحيد أني عملت في الأفلام بشكل جيد”.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد