حاله من الاضطراب ستتملكك عندما تنتهي من قراءه هذه الرواية، إنها شيء مختلف عما قرأته من قبل، ولستيفن كينج خاصة.

إن كنت تظن أن روايات الأشباح والسحر والعفاريت هي الأكثر رعبًا فأنت واهم، فهناك أنواع أخرى لا تقل رعبًا عنها.

«الكتاب يتذكرون كل شيء، وخاصة الأمور المؤلمة، جرد كاتبًا من ثيابه، وأشر إلى الندوب في جسده، وهو سيخبرك بقصة كل واحد منها، حتى الندوب الصغيرة منها، أما الندوب الكبيرة فستحصل على رواية، ستيفن كينج».

«قد أكون مجنونة ولكني لست غبية، آني ولكيس»

ولكن سوء حظ الكاتب، أو ربما القدر هو ما، أوقعه في مهووسة ببطلة سلسلته، حيث إنه حدث له حادث، وهو يقود سيارته بعد انتهائه من كتابة رواية جديدة، وأنقذته واحتجزته في بيتها، وكانت تسهر على رعايته وتعطيه العلاج، وفي نفس الوقت كانت تقرأ الرواية الأخيرة في سلسله ميزوري، ورفضت ما حدث لميزوري وموتها في السلسلة.

خلال احتجاز الكاتب من قبل هذه المهووسة مارست عليه ألوانًا شتى من التعذيب والإذلال وكسر النفس، مثل: منع الطعام، والشراب، والعلاج عنه، وقطعت قدمه بفأس، وأشد أنواع التعذيب الذي تعرض له الكاتب إجباره على إحراق مخطوطة روايته الجديدة.

«كان بإمكانه حرق كل كتبه مقابل حبه نوفريل زرقاء، بول شيلدون بطل الرواية».

أحسست وأنا أقرأ وأتابع الأحداث أن روح بطلة السلسلة تلبست عقل هذه المجنونة التي احتجزت الكاتب، وأجبرته أن يكتب جزءًا جديدًا في السلسلة، ويعيد ميزوري إلى الحياة، وبالرغم من كره الكاتب لهذه السلسلة، إلا أنه كتب أفضل أجزائها وهو محتجز وتحت التعذيب من قبل المهووسة، بل إنه افضل شيء في حياته كلها.

«الجميع يعرفون آني ولكيس مجنونة، وكلهم يعرفون ماذا فعلت بالرغم من تبرئتي، يعتقدون أنني أفلت من العقاب وهم محقون، آني ويكليس».

أسلوب ستيفن كينج في الكتابة طبعًا شيء مختلف، كأنك تشاهد من خلال نظاره ثري دي أو تتابع شيئًا بالفول إتش دي، ينقل لك عذاب البطل ومعاناته كأنك جالس معه، سيتعرق جبينك وستتسارع نبضات قلبك، أسلوب يتلاعب بك، يوجهك يمينًا ويسارًا يتوه بك يربطك ويطلقك، فمن وصف لمعاناة الكاتب إلى وصف لما يدور داخل عقله إلى الرعب الذي سيعتريك من المهووسة.

الرواية تحولت لفيلم مبهر شأنه شأن جميع روايات ستيفن كينج التي تحولت إلى روايات مثل: «الخلاص من شاوشنك» و«الميل الأخضر» و«كاري والشيء»، الفيلم رائع جدًا والعظيم، وقام بدور البطولة فيه جيمس كان، الذي قام بدور الكاتب، وقامت بدور المهووسة كاثي بيست التي حصلت على جائزه الأوسكار والجولدن جلوب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الهوس, رواية

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد