إدارة الأزمات

كثيرة هى العقبات في حياتنا، وهكذا الحياه تسير بنا بين صعود وهبوط، وبين نجاحات واخفاقات، ولكن الصعوبة عندما تواجهنا مشاكل وصعوبات ومعوقات يصعب التعامل معها، وتكون الصعوبة فى كيفية التغلب على هذه المعوقات والوصول إلى الهدف المنشود رغم الطرق المسدودة.

فقه الطرق المسدودة

هى آلية للتفكير تكون غير نمطية وغير تقليدية ولا تأتى إلا بالجهد والمثابرة والعمل والصبر وهذه الألية تعتمد على:

أولا: إعادة قراءة المشهد وفق الواقع الجديد

إذا واجهتك الطرق المسدودة فتوقف لحظة للتقييم، أين أنت؟ وأين كنت؟ وإلى أين تريد الوصول؟ إنها لحظة مراجعة وتقييم لازمة ومهمة، وإعادة قراءة للمشهد الهدف منها إمكانية تعديل المسارات او تعديل سقف المستهدف هبوطا أو صعودا كل ذلك يمكن الوصول إليه عبر المراجعة والتقييم والتدقيق.

ثانيا: فكر بطريقة مختلفة

لايمكن أن تغير النتائج طالما لم تغير الطريقة التي اوصلتك إلى تلك النتائج، والتفكير بطريقة مختلفة ظاهرة صحية مطلوبة، وليكن التفكير بطريقة غير نمطية وخارج الصندوق وذلك من أجل الوصول إلى الهدف المنشود رغم الطرق المسدودة، مع عدم إغفال أثر الواقع ومتغيراته، مع الوضع في الإعتبار أن التفكير عمل توليفى حيث يتم التوليف بين كل من:

١- الإمكانيات الفطرية.

٢- الثقافة المكتسبة.

٣- المعلومات والمعطيات المتاحة.

فالفكر التوليفى بهذه الطريقة سيحقق نتائج جديدة و إيجابية ومختلفة.

ثالثا: استشارة أهل الخبرة

وهذه نقطة في غاية الأهمية حيث يتم استشارة أصحاب التجارب المشابهة، كيف تعاملوا مع تجاربهم، وكيف حققوا نجاحات أو إخفاقات، والاستماع لنصائح هؤلاء مفيدة لأنها تختصر زمن التجريب، ولاشك أن التعالى على الإستماع لأصحاب التجارب المشابهة هو نوع من التكبر دائما ما تكون عواقبه وخيمة، وفى التاريخ عبرة لمن أراد أن يعتبر.

رابعا: التخطيط وفق المستجدات الجديدة

بعد إعادة قراءة المشهد وفق الواقع الجديد، وبعدالاستشارة والتفكير بطريقة مختلفة، لابد من إعادة التخطيط، فالأمال العظيمة والإنجازات العظيمة تحتاج إلى خطط عظيمة، ولابد أن تكون الخطة مكتوبة ومبرمجة، مع الأخذ في الاعتبار أن الذى يعجز عن التخطيط لأحواله لا يكون محايدا، ولكنه يكون مخططا للاخفاق، ونحن فى حاجة إلى عقيدة راسخة تؤكد أن العشوائية لايمكن أن تصل بنا إلى غايتنا، ولكن بالتخطيط المحكم والرؤية الواضحة وحسن توزيع الأدوار.

خامسا: المرونة  واحتواء الأخر

لابد من الأخذ في الاعتبار أن المرونة عنصرا أساسيا ولابد من الإعتقاد أن مبداء احتمالية الخطاء ونسبية الصواب مهمة من أجل احتواء الآخر وإيجاد مساحات مشتركة مع عدم الجزم بصواب ما تذهب إليه وعدم الجزم بخطاء ما يذهب إليه غيرنا، كل ذلك مرونة هامة ومطلوبة، فهناك الصواب المطلق، والصواب الغالب،والصواب المظنون، وكذلك هناك أيضا الخطاء البديهى، والخطاء الغالب،والخطاء المظنون، ولكل ظروفه ولابد من استبعاد مبداء اما هذا واما ذاك وفقط لأن المرونة واعتماد مبداء النسبية أفضل كثيرا لتفادى إضاعة الوقت في الصراع مع من يوافقنا فى الهدف ويخالفنا فى أليات التنفيذ.

وفى النهاية تبقى كلمة هامة

إن الشدائد قد تدوم طويلا دون أن تفضى إلى الرخاء المنشود إذا لم نسعى ونأخذ بأسباب التغيير الذى يؤدى إلى نتائج مختلفة. ومهما كان الواقع مؤلما فلابد من حسن التعامل معه مع الإعتبار من الماضى لصياغة المستقبل، ومن يجيدون صناعة المستقبل رغم الصعوبات هم بإختصار صناع الحياة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد