حالات عن مباريات كان لعدالة كرة القدم دور فيها

نعلم دائمًا بوجود عدالة في الحياة التي تكون بجانب المظلومين بإنصافهم ورد حقهم فيمكن أن يُظلموا وأن يعانوا لنيل حقهم، ويمكن أن تمتد لفترة طويلة حتى يصل الأمر في بعض الأحيان لمئة عام وفي النهاية ينالون حقهم وهذا ما نطلق عليه عدالة الحياة، وهذا الأمر ينطبق تمامًا في رياضة كرة القدم ولكن هنا يصب في مصلحة المظلومين سواء من الأندية أو المنتخبات أو حتى اللاعبين، لأن كرة القدم في وقتنا الحالي تعيش في زمن المراهنات والاتفاقات لخدمة منتخب أو نادي معين، وتكون الخدمة عن طريق تسهيل فوزه بمباراة أو نيله لبطولة معينة ولكن مهما حدث من حالات ظلم في كرة القدم فلا بد للعدالة أن تأخذ مجراها مثلها مثل عدالة الحياة ونطلق عليها عدالة كرة القدم والتاريخ أكبر شاهد عليها، فكثير من البطولات الكبيرة شهدت حالات ظلم فاضحة بشكل علني وواضح لكن دائمًا الطرف الظالم ينال عقابه.

فمن منا لا ينسى نهائي مونديال 1998 الذي فاز به المنتخب الفرنسي عندما فاز في المباراة النهائية على حساب المنتخب البرازيلي بنتيجة مفاجأة والتي كانت حصيلتها 3-0 لتبدأ بعدها الأقاويل عن ظلم وغش ناله المنتخب البرازيلي في سبيل فوز المنتخب الفرنسي بالبطولة، فعدم استدعاء نجم البرازيل الأول رونالدو للمباراة النهائية بحجة إصابته بمرض مفاجئ ثم استدعاؤه للمباراة أمر محير بعض الشيء، لتبدأ الأقاويل عن حالة تسمم تعرض لها الظاهرة البرازيلية أثرت على مستواه في المباراة النهائية، وتصريحات رئيس الإتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني الأخيرة عن تسهيلات للمنتخب الفرنسي في القرعة التي ساهمت بوصوله للمباراة النهائية، وبما أننا نتكلم عن عدالة كرة القدم فأولًا نتكلم عن الطرف النهائي الأول المنتخب البرازيلي فإذا تابعنا البطولة قليلًا فإننا نرى أن المنتخب البرازيلي يستحق ما حصل له، وهنا يمكن السؤال ما الذي فعله حتى ينال عقابه؟ ففي نفس البطولة وفي دور المجموعات تحديدًا ساهم المنتخب البرازيلي بخروج المنتخب المغربي عندما تآمر مع المنتخب النرويجي وخسر نفسه في المباراة التي جمعتهما ليتأهلا سويًا إلى الدور الثاني، أما الطرف النهائي الثاني المنتخب الفرنسي فقد نال نصيبه وكان ذلك في مونديال 2002 عندما خرج خروجًا مذلًا من دور المجموعات وحصد وقتها نقطة واحدة ليخرج من الباب الضيق من البطولة، ولم تكن الحالة الوحيدة للمنتخب الفرنسي بل أيضًا في تصفيات مونديال 2010 عندما تأهل للبطولة على حساب منتخب أيرلندا الشمالية بهدف مثير للجدل صنعه تيري هنري بيده لويليام غالاس ليحرم المنتخب الأيرلندي من التأهل، ونتيجة لحالة الغش التي حدثت ليعيد تكرار نسخة مشاركة المنتخب الفرنسي بكأس العالم عام 2002 وليخرج أيضًا من دور المجموعات برصيد نقطة واحدة.

وحالة أخرى كحالة المنتخب الإنجليزي في مونديال 1966 عندما حصد اللقب بعد فوزه في المباراة النهائية ضد منتخب ألمانيا الشرقية بنتيجة 4-2 بمباراة شهدت هدفًا إنجليزيًا لا يزال في وقتنا الحالي مثار شكًا في أحقيته عندما سجل اللاعب الإنجليزي هيرست هدفًا ارتطم بالعارضة ونزل على خط المرمى، ليحتسبها الحكم هدفًا ويقتل المباراة وتعزز بهدف رابع لينال المنتخب الإنجليزي بطولة كأس العالم، ولكن لم ينته الموضوع هنا بل أنه لا بد لعدالة الكرة أن تتدخل وتصادف إعادة نفس الحالة، ولكن في مونديال 2010 عندما تقابلا في الدور الثاني وكان المنتخب الألماني متقدم بنتيجة 2-1 وبفرصة يسددها اللاعب فرانك لامبارد تصطدم بالعارضة وتتجاوز الخط قبل ارتدادها إلى خارج الشباك وكان كفيلاً بإحياء أمل الإنجليز في المباراة والتي انتهت 4-1 لتعيد ذكريات نهائي مونديال 1966.

كذلك الأمر في الأندية فالحالات كثيرة والحالة المثيرة للاهتمام هي مباراة برشلونة وتشيلسي فقد كانت بينهما مواجهات كثيرة في دوري الأبطال وأكثر مواجهتين جسدت المعنى الحقيقي لعدالة كرة القدم هي مواجهة عام 2005 و2009 ففي عام 2005 عندما تقابلا في دور 16 حينها انتهت مباراة الذهاب بنتيجة 2-1 لبرشلونة أما في مباراة الإياب فقد انتهت بنتيجة 4-2 لتشيلسي وتأهله بمباراة أثارت الجدل تحكيمًا وخصوصًا في الهدف الرابع الذي ساهم بتأهل البلوز، وصرح بعدها حكم المباراة الإيطالي كولينا عن عدم صحة هدف اللقاء الرابع، وفي عام 2009 عندما تقابلا في الدور النصف النهائي وانتهت مباراة الذهاب 0-0 أما مباراة الإياب فقد انتهت 1-1 ليضمن برشلونة التأهل للنهائي بمباراة شهدت جدلًا تحكيميًا كبيرًا ليشرب تشيلسي من نفس الكأس ولتكون لعدالة الكرة كلمتها وتعيد ذكريات 2005.

وبعد كل هذا نثبت لكم عدالة كرة القدم فعندما تحدث حالات ظلم فلا بد لعدالة الكرة أن تتدخل وتثبت كلمتها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد