قبل البداية

أي تشابُه يراه القارئ بين ما حدث هناك وما يحدث هنا يتحمله القارئ وليس الكاتب.

«اليوم كُلنا نعيش في الكورسك، ونحنُ نعلم بأن ما من أحد سيُنقذنا!»

هذا هو الجزء الثالث من مقالي البحثي «القيصر بوتن.. قصة الصعود وترسيخ السلطة» كنتُ تحدثت في الجزء الأول من مقالي عن كيفية صعود بوتن إلى سُدة الحكم وكيف وصل بوتن إلى أبواب الكرملين.

القيصر بوتن.. قصة الصعود وترسيخ السلطة ج«1»

ثم تحدثت في الجزء الثاني عن من هو «فلاديمير بوتن» ثم كيف استطاع «بوتن» أن يُسيطر على الأوضاع في روسيا وأن يبسط سيطرته على الأوضاع في الإمبراطورية المفككة بتقوية المركز في مواجهة الأطراف وكيف استطاع حل المعضلة الشيشانية

القيصر بوتن.. قصة الصعود وترسيخ السلطة ج2

واليوم أُكمل خُطوات «بوتن» لترسيخ سُلطته وهى إنهاء سيطرة الأوليجاركية ووسائل الإعلام التابعة لها، وإخضاعها لسيطرة الدولة.

الغواصة كورسك صفعة مفاجئة على وجه القيصر القديس!

«المعيب في هذه الحادثة هي أكاذيب الرئيس وسلوكه اللا أخلاقي!»

الغواصة النووية كورسك

في 12 أغسطس 2000 تفاجأ جميع الروس بنبأ غرق الغواصة النووية كورسك مفخرة الأسطول الروسي متحولة لقبر جماعي لطاقمها البالغ عددهم 118 فردًا، ظهر بعد قليل بأن أفراد الطاقم عاشوا طول فترة احتجازهم داخل الغواصة وهم يأملون في المساعدة التي لم تصل! وصف أحد الكُتاب الروس المأساة جيدا بعد علمه بنبأ غرق الغواصة وفشل محاولات انقاذها قائلًا: «اليوم كُلنا نعيش في الكورسك، ونحن نعلم بأن ما من أحد سينقذنا».


إن تلك المأساة لم توقظ فقط الإحساس بالتعاطف، بل وبالإحساس بعجز السلطات الروسية أيضًا وبقلة أمان المواطن الروسي العادي في دولة لم تكترث يومًا بحياة الفرد فيها!

الآلام تعتصر أهالي الضحايا في ظل عجز رسمي

يُمكن لبوتن أن يعتبر هذا الأسبوع أول إخفاق جدي له، فبينما كان ما بقي من أفراد الطاقم ينقرون إشارة النجدة من الغواصة كان الرئيس يمضي أجازته في منتجع سوتشي، في ظروف كهذه يتصرف القادة الحقيقيون بطريقة مختلفة ففي نفس الوقت تقريبًا قطع الرئيس الأمريكي «كلينتون» أجازته كي يلتقي رجال الإطفاء وهم يكافحون الحرائق الهائلة التي اندلعت في غرب أمريكا، وكذلك فعل المستشار الألماني «شرودر» عندما قطع أجازته لحضور تأبين الضحايا الألمان لسقوط الطائرة كونكورد خارج باريس.

ولم يمض الكثير حتى جاءت لقطات تُظهر بوتن وهو يستقبل ضيوفه في سوتشي، كان يبدو هادئًا وواثقًا في نفسه في بذلته الأنيقة وفى تلك اللقطات ارتسمت على وجهه ابتسامة تنُم عن الرضا سرعان ما حاول إخفا،ها إلا أن الكاميرات كانت التقطتها لسوء حظه، كان بوتن مُحاطًا بمساعديه المبتسمين، كانت تلك اللقطات التلفزيونية بمسابة الكارثة بالنسبة للرئيس.

من المؤكد أن «بوتن» لم يكن يعرف كيف يتصرف في تلك اللحظة وفي ذلك الظرف فهو لم يكن خبيرًا بما يكفي ليُمثل دوره على نحو مقنع، أو لعله لم يكن يشعر بخطورة الوضع أو ربما لم يكن يهتم، أو لربما كان يعتقد بأنه كان يجب أن يحتفظ بهدوئه وثقته بنفسه، لقد غرقت سمعة بوتن في تلك اللحظة إلى القاع مع الغواصة كورسك.

كتب أحد الصحفيين: «لقد ظل بوتن صامتًا بعد فقدان الغواصة لا بُد أنه لم يتوقع بأن البلد الذى اعتاد على خسارة الأرواح والكوارث الدائمة سيشعر بمثل هذا الألم على فقدان الغواصة ومن فيها، الأكيد رغم كل ما حاول أن يظهره من ثقة وهدوء أنه كان مرتبكًا».

بوتن يبدو عليه الارتباك

حالما تغلب بوتن على ارتباكه بدأ بالبحث عن أشخاص ليعلق عليهم المسئولية عما حدث، وأثناء لقائه مع أقرباء الضحايا أعلن بوتن بأن الطرفين الذين تقع عليهم المسئولية في المأساة هما طبقة النخبة والصحافة! فالصحافة دُفع لها من قبل النخبة لكي تدافع عن مصالح أولئك الذين ساندوها «إنهم يستغلون هذه المأساة بحماسة كي ينتقموا من السلطات» هكذا قال بوتن. لكنه لم يذكر أن نفس تلك الصحافة و النخبة هما من دعموه للوصول لحكم روسيا!

كتب أحد الكتاب الروس معلقًا على تصريح بوتن: «المعيب في هذه الحادثة هي أكاذيب الرئيس وسلوكه اللا أخلاقي، بوتن لا يعرف كيف يكون زعيمًا. انه برجينيف الثاني لكنه غاضب من الداخل بعكس برجينيف. ذلك هو الفرق الوحيد».

في النهاية ظهر بوتن بأنه يفتقر الى الحس بالمناسبة وفهم العواطف التي بدونها لن يتمكن أي قائد من الحكم بشكل ناجح على الأخص في روسيا.

بعد تلك الحادثة ظهر أن نسبة كبيرة من مؤيدي بوتن قد تحولت من التأييد الى الرفض وأصبحت تتشكك في قدرة بوتن وحكومته على تحسين الأوضاع بل تتحدث عن عدم تحسن الحياة بعد تولى بوتن ثم ان هؤلاء أيضا شككوا في قدرة بوتن على تحسين الاوضاع مستقبلًا.

عودة مظاهر التقديس من جديد.. صور القيصر القديس في كل مكان!

بحلول نهاية عام 200 قد عادت روسيا الى أساليبها القديمة في الحياة وكأن فترة الانقطاع خلال عهد يلتسين لم تكن موجودة ففي سنوات يلتسين لم تكن صور الرئيس منتشرة على نطاق واسع أما الآن فقد تغير الوضع فقد انتشرت صور القيصر القديس بوتن في كل جهاز الدولة، وبشكل تدريجي أصبح الهوس ببوتن جزء من الحياة الروسية، قُدمت كتب جديدة في مدارس سان بطرسبرج مسقط رأس بوتن تصف طفولة بوتن الريفي الصغير، وظهرت دعوات بوتن وجمله تصك في كل شارع مثل «روسيا قادمة»!

صور القيصر صارت تملأ كل مكان في روسيا

كيف استطاع بوتن إخضاع الأوليجاركية المالية ووسائل الإعلام التابعة لها؟

«إلى الأمام نحو الملكية الخاصة.. إلى الأمام نحو الرأسمالية» تشوبايس

لقد أدت عملية الخصخصة على طريقة يلتسين وفريقه من أنصار الليبرالية الجديدة إلى تشكيل طبقة من المُلاك الجدد اعتلت قمتها فئة صغيرة من الذين استولوا على ممتلكات الدولة بشكل غير شرعي، ويطلق في روسيا على هذه الأقلية «الأوليجاركية» أو «طواغيت المال» أو «الأباطرة الكبار» والتي كانت لها مصلحة كبرى في النظام السياسي والاجتماعي الذى تأسس على أنقاض الدولة السوفيتية.

ومن المعروف ان الخصخصة جرت عبر مخالفات كثيرة للقوانين المعمول بها، وبمساعدة السلطة الحاكمة نفسها، ونظر فريق يلتسين دون اكتراث لهذه المخالفات بل وشجعها طالما كان الهدف الرئيسي من وجهة نظر هذا الفريق هو الهدم السريع للنظام السوفيتي والبناء السريع للرأسمالية عبر الرهان على أن آليات السوق ستقوم بنفسها بضبط الأوضاع. لقد صاغ أناتولى تشوبايس (مهندس الخصخصة في روسيا) هذه الفكرة على النحو التالي: «إلى الأمام نحو الملكية الخاصة.. إلى الأمام نحو الرأسمالية.. لأن التحرك إلى الخلف سيسبب الكثير من المشاكل ولذلك علينا عمل كل ما يمكننا من الابتعاد عن الشيوعية».

أناتولى تشوبايس (مهندس الخصخصة في روسيا)

وكانت النتيجة أن الأثرياء الكبار (الأوليجاركية) مثلوا ما بين 3و5% فقط من السكان، والطبقة المتوسطة حوالى 5% والطبقة الفقيرة مثلت نسبة 20% بينما من هم تحت خط الفقر حوالى 70%.ويطلق «بوريس نيمتسوف» الذى عمل في فريق يلتسين وشغل منصب نائب رئيس الوزراء يطلق على هذه الخصخصة وما نجم عنها: « عهد رأسمالية اللصوص وقطاع الطرق». لقد كان ثراء المُلاك الكبار يجرى تحت غطاء من الرئيس يلتسين وحاشيته. أما المُلاك غير الكبار فكانوا يعملون بمساعدة البيروقراطية داخل جهاز الدولة الأمر الذى فتح الباب مشروعًا أمام الفساد والرشوة.

وفى نفس الوقت كانت ثروة طواغيت المال تُغذى سُلطة يلتسين بالمعنى المباشر للكلمة ولذلك ليس من قبيل الصدفة أن يُطلق على أحد أقطابها وهو «رومان ابراموفيتش» مالك نادى تشيلسي الإنجليزي «بيت مال العائلة والحاشية» التابعة ليلتسين.

إن المصدر المشبوه وغير القانوني لثروة طواغيت المال في عيون غالبية السكان زاد من قلق الأوليجاركية، وخاصة أن من بين أصحاب الثروات الضخمة كان الكثير من اليهود فاليهود الروس في 1998 امتلكوا سبعة بنوك من أصل ثمانية كبرى في روسيا. وأدرك طواغيت المال أن وصول المعارضة سواء الشيوعية او غيرها إلى السلطة سيهددهم بالمحاسبة والملاحقة القضائية بشأن مصدر ثرواتهم، لا سيما وأنهم ارتبطوا بعالم الجريمة المنظمة والمافيا وشكلوا هياتهم الأمنية الخاصة التي تقوم على حماياتهم وحماية ثرواتهم وعمل في تلك الهيئات ضبط سابقين كبار من المخابرات الروسية (كي جي بي) والجيش الروسي.

وفى نفس الوقت سيطرة الأوليجاركية على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والمؤثرة، وجرى بين عناصرها مشاحنات ودسائس ومحاولات لاغتيال بعضهم بعض على خلفية الصراع فيما بينهم على تقاسم الثروة والنفوذ والسيطرة على قرارات الكرملين.

وعندما شعرت السلطة بالخطر تراصت هذه الأوليجاركية حولها، وأنفقت أموالًا خيالية على الحملة الانتخابية ليلتسين عام 1996 ليظل في السلطة لولاية رئاسية ثانية. ولم يكن ذلك مجانًا فقد قامت السلطة بدفع المقابل بعد نجاح يلتسين عبر تسهيل حصول رموز الأوليجاركية على المزيد من ممتلكات الدولة التي لم يكن تم خصخصتها بعد، وبدا طواغيت المال يعملون على تحويل جزء من ثرواتهم إلى «سلطة سياسية» فأصبح عددًا منهم نوابًا في البرلمان ووزراء.

وفى عام 1999 لعب الملياردير اليهودي الروسي «بوريس بيريزوفسكى» وأحد طواغيت المال في موافقة يلتسين على توريث الحكم لبوتن، كما قام بيريزوفسكى بالمشاركة الفعالة في تأسيس حركة «الوحدة» كحركة سياسية داعمة للسلطة الحاكمة ولبوتن شخصيًا، وأنفق الكثير من المال على حملته الانتخابية.

لم يفكر يلتسين في تحجيم نفوذ الأوليجاركية إلا في حالات قليلة، عندما هدد ذات مرة بترحيل بيريزوفسكى إلى اسرائيل، ولكن مهمة تحجيم هذه الأوليجاركية كانت لها أهمية كبرى للوريث بوتن.

فعندما أصبح بوتن رئيسًا بالوكالة بعد تنحى يلتسين التقى في الثامن والعشرين من فبراير 2000 مع ممثلي الأوليجاركية واوضح لهم «أنه لن يتحمل تدخلهم في قرارات الدولة» واستجاب القسم الأكبر من هؤلاء وسلم بما طرحه بوتن. الا أن مجموعة مكونة من بوريس بيريزوفسكى، وفلاديمير جوسينسكى، ومخائيل خودركوفسكى لم تكن على استعداد للتخلي عن التأثير والضغط على السلطة.

فقد تصور هؤلاء الأشخاص أنهم يقدرون على كل شيء، وصورتهم وسائل الاعلام التابعة لهم كحكام فعليين لروسيا، غير أن واقع الحال لم يكن كذلك تمامًا حيث كانت تبعية الأوليجاركية للسلطة واضحة أيضًا، فالطابع غير القانوني وغير الشرعي للخصخصة واستيلاء طواغيت المال على ثروات هائلة للغاية دون وجه حق فتح الباب أمام السلطة للتحكم في هذه الأوليجاركية أيضًا وإخضاعها عند الضرورة فقد كانت السلطة الحاكمة قادرة في أي وقت على فتح ملفات هؤلاء الطُغمة المالية واتهامهم بالثراء غير الشرعي، أو بالتهرب من تسديد الضرائب. ولقد قال يلتسين ذات يوم» إن نظامنا الضريبي غير مكتمل ويسمح بإدخال أي شخص إلى السجن» ولكنه لم يفعل ذلك لأن الأوليجاركية كانت ركيزته بدرجة كبيرة للاستمرار في الحكم.

شروط بوتن للأوليجاركية

قرر الرئيس الجديد بوتن الساعي الى تقوية سلطته الوليدة قرر تحجيم نفوذها وطرح عليهم مجموعة من الشروط حتى يتركهم وشانهم، وفى مقدمتها الكف عن التدخل في سياسة الدولة والكرملين، ومساعدة الحكومة في برامجها الاجتماعية لمساعدة الفقراء، وتسديد الضرائب والكف عن المعارك الطاحنة فيما بينهم. وبدأ بوتن بثلاثة من أكبر وأكثر طواغيت المال غطرسة وطموحًا والذين لم يستجيبوا لهذه الشروط وهم بوريس بيريزوفسكى، وفلاديمير جوسينسكى، وبعدهم مالك إمبراطورية «يوكس» النفطية مخائيل خودركوفسكى.

الملياردير اليهودي الروسي بوريس بيريزوفسكى

لقد استمرت المعركة بين بوتن وكلًا من بيريزوفسكى وجوسينسكى على مدار عام 2000، 2001 وانتهت بهروبهما خارج روسيا الأول إلى لندن والثاني الى اسرائيل.

الملياردير اليهودي الروسي فلاديمير جوسينسكى

وأما الثالث خودركوفسكى والذى يعتبره الخبراء انه كان الأخطر على سلطة بوتن لطموحاته الشخصية في المنصب الرئاسي، وتمويله لمعارضي بوتن بما في ذلك المعارضة الشيوعية. فقد قامت أجهزة الأمن باعتقال خودركوفسكى في 25 أكتوبر 2003 وحكم عليه بالسجن ليكون عبره لمن لا يعتبر من طواغيت المال وتمت تصفية إمبراطوريته النفطية لصالح السلطة، وهذا الحدث مثل انعطافًا هامًا في علاقة السلطة بالثروة في روسيا.

الملياردير اليهودي الروسي مخائيل خودركوفسكى

إن القاء القبض على مخائيل خودوركوفسكى (أغنى أغنياء روسيا وقتها) واتهامه بالنصب والاحتيال والتهرب من دفع الضرائب ونهب المال العام في سياق عملية الخصخصة أثار هلع وفزع طواغيت المال في روسيا وتوجهوا على الفور بنداء للرئيس بوتن من أجل التدخل في هذه القضية، ووقف ما أسموه بتعسف أجهزة الأمن ضد رجال الأعمال محذرين الكرملين من أن مثل هذه الملاحقات سوف تؤدى الى هروب رؤوس الأموال الروسية والأجنبية من البلاد.

غير أن بوتن رفض التدخل مُعللًا ذلك بضرورة أن يخضع الجميع للقانون، وسجن خودركوفسكى تسع سنوات خفضت بعد ذلك الى ثماني سنوات.

بوتن يُسيطر على الاعلام أيضًا

مهد ضرب أكثر ثلاثة رموز للأوليجاركية في روسيا لفتح الباب أمام بوتن للسيطرة على وسائل الاعلام التي كانت تابعة لهذه الرموز. فمن المعروف أنه بعد الأحداث الدموية لعام 1993، وقعت وسائل الاعلام الرئيسية في يد الأوليجاركية باعتبارها نشاطًا ماليًا مربحًا، ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيثُ استُخدمت وسائل الاعلام هذه للدفاع عن نظام يلتسين وللضغط عليه في نفس الوقت، ولتشويه المعارضة، وللصراع بين طواغيت المال أنفسهم.

فمثلًا أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2000 خاضت قناة «ان تي في» التلفزيونية التابعة جوسينسكى حملة ضد بوتن، بينما قامت القناة التلفزيونية الأولى الحكومية التي سيطر عليها بيريزوفسكى بحملة مؤيدة لبوتن. ومن هنا أدرك بوتن أهمية السيطرة على الاعلام وخاصةً المرئي منه.

بوتن يسيطر على الاعلام

فبعد فوزه بالرئاسة الأولى سحب بوتن من جوسينسكى تلفزيون «ان تي في» ثم جاء دور إعادة سيطرة الكرملين على القناة التلفزيونية الحكومية الأولى وسحبها من تحت نفوذ الملياردير بوريس بيريزوفسكى عن طريق تغير المديرين التابعين له في هذه القناة، وتعيين مدراء تابعين للكرملين وهكذا تم إخضاع الإعلام.

وبذلك تم تجنيب سلطة بوتن كل محاولات الضغط عليها من وسائل الاعلام.

انتهى.

المقال القادم عن الفرق بين التجربة البوتينية والتجربة السيساوية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

بوتن

المصادر

السكرتير السابع والاخير(نشوء وانهيار الامبراطورية الشيوعية) ميشيل هيلير
امبراطور الغاز - ناتاليا گريب
روسيا تنادي بحق العودة على القمة
روسيا بوتين – ليليا شيفتسوفا
عرض التعليقات
تحميل المزيد