قراءات حول خليفة خالد مشعل المرتقب

جدل واسعة يدور في أروقة الصحافة والسياسية الفلسطينية، فيما يتعلق بمن سيخلف السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وما هو مصير مشعل، وكيف سيأثر غيابه في المشهد السياسي الفلسطيني، أقاويل هنا في الإعلام الفلسطيني، وهناك في الإعلام الإسرائيلي عن المرحلة القادمة لرئاسة المكتب السياسي، بأنها ستكون لسيد إسماعيل هنية، وأن خروج الأخير من قطاع غزة لأداء فريضة الحج ومن ثم التوجه لقطر ما هو إلا لانتخابه لقيادة الحركة خلفًا للسيد مشعل، والتي ستنتهى ولايته الثالثة نهاية العام، ولا يحق لمجلس الشورى انتخابه مجددًا حسبما ينص النظام السياسي الخاص بالحركة، وما يؤرق أعين المراقبين والساسة والجمهور الفلسطيني في قطاع غزة خاصةً، هو التساؤل، حال تم انتخاب هنية من قبل مجلس شورى الحركة رئيسًا لمكتبها السياسي هل سيعود لقطاع غزة؟ وهل ستغير الحركة الطرق المتعلقة بإجراء الانتخابات وصلاحيات رئيس المكتب السياسي وأعضاء المكتب ومجلس شورى الحركة، ومكان إقامة رئيس المكتب، قبل الانتخابات المرتقبة نهاية العام الحالي، وهل الحركة ستنظر في القوانين المتعلقة بضرورة تواجد رئيس المكتب السياسي خارج الأراضي الفلسطينية، وهو القانون الذي تم تعديله في أعقاب اغتيال د. عبد العزيز الرنتيسي، الذي تولى قيادة حماس بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين عام 2004. وذلك لاعتبارات أمنية؟

كيف يتم انتخاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس؟

الانتخابات الداخلية لحركة «حماس» بدأت في قطاع غزة، ومن ثم في الخارج، وفي الضفة المحتلة، ثم في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسط غطاء كبير من السرية، وتجري العادة في انتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بسرية تامة، يتم خلالها مناقشة البرامج والخطط المستقبلية، وتحديد أعضاء مجلس الشورى الجدد، ومن خلال ذلك يحدد مجلس شورى «حماس» اسم رئيس المكتب السياسي للحركة دون أن يسمح النظام الداخلي للحركة بترشيح أي شخص لعضوية المكتب السياسي أو رئاسته. ويحدد شورى الحركة المركزي الرئيس الجديد للمكتب السياسي لأربع سنواتٍ قادمة، وإن لشخص رئيس المكتب السياسي وهويته أهمية كبيرة، خاصة. كما وأن من حق أعضاء شورى الحركة أن يرشحوا لهذا المنصب من يرون فيه الكفاءة والقدرة، والمسؤولية والأهلية لهذا المنصب.

هل خلفية مشغل سيكون هنية؟

الإعلام تحدث عن أن هنية الأوفر حظًّا لخلافة مشغل لرئاسة المكتب السياسي، وأن سبب مغادرته لتوليه المنصب، العناوين تكتب والحركة تنفي وتؤكد عودة هنية للاستقرار في قطاع غزة بعد سلسلة من الزيارات الإقليمية، الصحف العبرية أول من تحدث عن احتمالية استقرار هنية في قطر، وهذا ما دحضته الحركة.

بعض العناوين الأكثر انتشارًا على المواقع الصحفية:

«هنية سيستقر في قطر خلفًا لمشعل»، «هنية أقوى المرشحين لخلافة مشعل: حماس تنفي الأنباء حول مغادرة هنية غزة بشكل نهائي»، «هنية سيزور قطر بعد الحج لكن لن يستقر فيها»، «حماس من المبكر الحديث عن انتخاب رئيس المكتب السياسي».

آراء الدكتور أحمد يوسف

في مقابلة مع صحيفة الغد، قال القيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف، والتي أجريت في 11/7/2016، إن الانتخابات الداخلية للحركة ستجري خلال الفترة الواقعة بين نهاية العام الجاري وبداية العام القادم، وسط غياب خالد مشعل عن قيادة المكتب السياسي، بدون مبارحته للمشهد العام.

وأضاف يوسف أن الانتخابات «ستجري وفق تقديم البرامج، بدلًا من الاعتماد على المكانة الشخصية ورصيدها، فحسبّ، كما ستُطرح أفكار ووجوه جديدة إلى واجهة المكتب السياسي، لإعادة صياغة الرؤية حول القضايا الحيوّية ومفاعيل العلاقات العربية، بدون استبعاد حدوث مراجعات خلال المرحلة المقبلة».

ونوه إلى «تحرك داخلي ونقاش دائر حول استحداث منصب الأمانة العامة للحركة، مما يسمح ببقاء خالد مشعل ضمن منصب ثابت ومستمر، ويتيح الاستفادة من ثقل خبراته وإمكانياته المعتبرّة، في ظل ما يحظى به من إجماع داخلي ومكانة خارجية رفيعة».

وعن غياب خالد مشغل عن المشهد السياسي، قال يوسف: «وفقًا للوائح الداخلية النافذة، والمجمّع عليها من مكونات الحركة مؤخرًا، فإن مشعل خارج نطاق المنافسة على قيادة المكتب السياسي عقب انتهاء دورته الثانية، بما يستدعي تولية شخصية أخرى لمهام المسؤولية، ولكنه يستطيع الترشحّ مجددًا غداة استكمال الدورة القادمة».

وقال إن مشعل «لن يغيب عن المشهد العام، فقد يكون الرجل الثاني في هيكلية المكتب السياسي، أي نائب الرئيس، أو رئيسًا لمجلس شورى الحركة، إزاء علاقاته الداخلية المحمودّة والخارجية الوازنة، وإما أن يشغل منصب الأمين العام للحركة، لدى استحداثه». واعتبر أن «طبيعة الحركة وحاجتها للتحرك في الساحة الخارجية، تجعل من القيادي فيها، موسى أبو مرزوق، من أكثر الوجوه الجمّعية قوة وقبولًا، فيما يعدّ (نائب رئيس المكتب السياسي) إسماعيل هنية ضمن الأسماء المنافسّة والمترشحّة، والتي لها مسيرتها وتاريخها».

وتابع قائلًا إن: «قيادة الحركة يجب أن تكون في الخارج، لسهولة التحرك وبناء العلاقات»، بينما «يتمتع أبو مرزوق بالفرصة الكبيرة».

مقابلة جديدة أكد خلالها أن هناك قيادات معروفة تتنافس على هذا المنصب، أبرزها هنية والدكتور موسى أبو مرزوق.

غزة- «القدس العربي»: بخلاف ما أشيع خلال الأيام الماضية حول الشخصية التي ستتولى قيادة حركة حماس في المرحلة المقبلة، خاصةً بعد خروج إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لجولة خارجية، قال أحمد يوسف القيادي في حركة حماس لـ«القدس العربي»، إنه لم يعرف بعد الشخص الذي سيخلف خالد مشعل في رئاسة الحركة، وإن هنية لن يبقى في الخارج وسيعود إلى القطاع للمشاركة في الانتخابات الداخلية للحركة التي ستنطلق في مطلع العام المقبل، حيث توقع ألا تشهد قيادة حماس في المرحلة المقبلة تغييرات كبيرة. وقال في تصريحات حول آخر مستجدات الانتخابات الداخلية لحركة حماس، وما أشيع حول ترشيح هنية ليكون خليفة لمشعل، إن هذه الانتخابات الداخلية للحركة ستجري في الربع الأول من العام المقبل. ونفى أن يكون هنية خرج من قطاع غزة للإقامة في الخارج بشكلٍ دائم، لتولي رئاسة المكتب السياسي. وأشار إلى أنه سيعود مجددًا إلى قطاع غزة بعد انتهاء زيارته الحالية التي بدأها بزيارة السعودية لأداء فريضة الحج، وذلك من أجل المشاركة في الانتخابات الداخلية لحركة حماس في دائرته، ليتسنى له الوصول للمنافسة في الانتخابات العامة للحركة.

وأوضح يوسف أن النظام الداخلي في حماس يعتمد على ترشح الشخص للمنصب القيادي، بعد فوزه في دائرته الانتخابية، ليصل إلى المكتب السياسي لحماس.

وأشار إلى أنه في العادة تكون هناك أسماء معروفة، وأخرى غير معروفة تترشح لقيادة حركة حماس، غير أنه قال إن إنجاز الانتخابات الداخلية ربما يحتاج إلى ستة أشهر من الآن، خاصةً وأن انتخابات المناطق الداخلية لم تبدأ بعد.

وحول ما إذا كانت قيادة حركة حماس ستشهد بخروج مشعل من منصب الرئيس بعد عقدين من الزمن تغييرات كثيرة، قال إن قيادة الحركة «لن تشهد الكثير من التغييرات في المكتب السياسي، باستثناء الرئيس»، متوقعًا أن تبقى باقي الأطر على حالها.

وجرى الإعلان في وقت سابق أن خالد مشعل الذي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي لحماس، منذ العام 1996، لن يترشح مجددًا لهذا المنصب، وأن هناك قيادات معروفة تتنافس على هذا المنصب، أبرزها هنية والدكتور موسى أبو مرزوق.

وهنا أعاد الدكتور أحمد يوسف، التأكيد أن شخصية رئيس المكتب السياسي الجديد لم تعرف بعد، إن كان سيشغلها أحد الوجوه التي لم تعرف بعد إعلاميًّا، أو ستكون من الوجوه المعروفة مثل: هنية وأبي مرزوق.

والمعروف أن حركة حماس تجري انتخاباتها الداخلية، والتي تختار فيها مكتبًا سياسيًّا جديدًا، مرة كل أربع سنوات، حيث أجريت آخر انتخابات للحركة في عام 2012، واستضافتها العاصمة المصرية القاهرة، حين كان الرئيس السابق محمد مرسي في سدة الحكم.

ولا يعرف المكان الذي ستعقد فيه حركة حماس انتخاباتها لاختيار رئيس وأعضاء المكتب السياسي، بعد الانتهاء من الانتخابات الفرعية، ولا كيفية سفر قيادات الحركة من قطاع غزة، في ظل إغلاق مصر معبر رفح البري.

ويشير في هذا السياق القيادي أحمد يوسف، إلى أن ملف الانتخابات يخضع لاعتبارات أمنية، من خلال دراسة القدرة على السفر للمشاركة في هذه الانتخابات.

وعند خروجه من قطاع غزة تحدثت تقارير عدة على أنه سيقيم في الخارج، حيث سينتخب على رأس قيادة الحركة خلفًا لمشعل، وهو أمر نفاه القيادي يوسف، وأكد أن هنية سيعود مجددًا إلى قطاع غزة.

وحول زيارة هنية لقطر صرحت الحركة عبر موقعها الرسمي أن زيارة الدوحة تهدف إلى عقد لقاءات مع إخوانه في قيادة الحركة هناك، وسيعود إلى غزة بعد الانتهاء من زيارته.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد