نتابع معكم في هذا المقال الرابع والأخير الذي يدور حول قَبَسات من كتاب سيرة خليفة قادم للدكتور أحمد خيري العمري.

الصلاح والفساد:
” في لسان العرب صلح ضد فسد، و”فسد” ضد صلح، أي: أن معنى الصلاح والفساد هنا ليس ثابتاً، بل لا يعرف إلا بحالة معاكسة، حالة مضادة .

وهذا يجعل مفهوم كل من الفساد والصلاح نسبياً ومتغيرا، فما يكون صالحاً في وقت ما، قد يكون فاسداً لاحقاً في مرحلة أخرى، هذا المعنى مهم ومركزي هنا، وهو ليس صدفة عابرة، فما قد يكون صالحاً اليوم قد لا يكون كذلك بعد سنوات، أو عقود، أو قرون” (1)

” علينا إذن أن نتذكر هذا عندما نتحدث عن العمل الصالح، إن صلاحيته مرهونة دوماً بواقع متغير، مثال على ذلك : الصدقة على باب المسجد في عصر ما قد تكون عملاً صالحاً من ناحية المبدأ، لكن استمرار وجود من يتسوَّل على أبواب المساجد يعني أن العمل الصالح ليس على ما يرام ؛لأنه لم يجفف منابع الفقر، ولم يحقق العدالة الاجتماعية، ولم يحفظ كرامة الناس ” (2)

” عمل ” غير المؤمنين” صالح ؟

إشارة ثالثة مهمة جداً في سورة الكهف وهي إشارة ستجيب عن كثير من التساؤلات التي قد ترد في الأذهان – خصوصاً في الوقت الحالي – حيث يمكن لكثير من غير المؤمنين ( من الملاحدة أو اللادينيين أو من المؤمنين بأديان لا نؤمن بكونها كتابية) أن يقدموا (عملاً) يمكن تسميته بالعمل الصالح بناء على تشابهه الظاهري، هناك حديث كثير من هذا، المليونير الفلاني قدم مبالغ طائلة لمساعدة الفقراء، الجمعيات التطوعية في المجتمع الغربي اللاديني تقدم أعمالاً للمنكوبين من ضحايا الكوارث في مجتمعات أخرى، النجمة الفلانية التي عُرفت بخلاعتها وبحياتها المتحللة ساهمت في التبرع لأيتام الصومال ومجاعة أفريقية.

هذا عدا التراكم العلمي الهائل والمنجزات التي لا يمكن إنكارها والتي نستغلها اليوم بأقصى ما يمكن، ومعظم هذه المنجزات قد تم صنعها وابتكارها من قبل (غير المؤمنين) فماذا نقول عن ذلك ؟

أولاً – لا نقول عنه (عمل صالح) قرآنياً هذا اللفظ لا وجود له إلا بتلازمه مع الإيمان، لذا فلا معنى لفصله عن توأمه – الإيمان- لأن هذا قد يقتلهما معا.

ما اسمه إذن ؟

لا بأس أبداً من تسميته باسم إيجابي، فواجب الإنصاف يجبرنا على ذلك، يمكن أن يكون (عملاً خيرياً) مثلاً ” ” هل ستذهب أعمالهم سدى ؟

لا نقول ذلك، فعلمهم يدخل ضمن (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة :7]، لكن هذا لن يكون عملاً صالحاً، بل قد يكون ضمن ما وضحته سورة الكهف أيضاً، (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلانُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً (105) ) (3)

 

 

العدل مُقَدَّم على الرخاء:

 

 

 

سيرة1
(4)

 

 

النظرة التحقيرية للدنيا:

سيرة2

 

(5)

 

 

من آليات التهرب من الواقع:

 

(6)

هناك من ذم للدنيا في القرآن الكريم ؟؟

سيرة4
(7)

” بالعربي الفصيح : كل أمر أمرك الله به يتناقض مع القول بأنه خالق فعلك :
كل فعل أمر أنزله الله تعالى يتعارض ويتناقص مع القول إنه يخلق أفعالنا ويجردنا من المسئولية الكاملة تجاهها.

كل فعل أمر في القرآن يعني أنه يكلفنا بأمر ما وما دام يكلفنا وهو العدل الحق الحكَم ، فإنه لا يمكن إلا أن يترك لنا الخيار في الفعل ..”( )، [لكني أرى أن خلقَ اللهِ لأفعال العباد خيرِها وشرِّها لايعني إجبارهم ، فلا تناقضَ بين خلق الأفعال وحرية الاختيار]

الاستبداد سبب ونتيجة !

سيرة5
(8)

 

 

انزع رأسك !

سيرة7

(9)

ولي الأمر أم أولو الأمر ؟

 

سيرة8

(10)

العدل والأمانة منهجاً :

سيرة9

(12)

(منكم)

منكم
(13)

السمع والطاعة لله ورسوله:

(14)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

(1) ص 312
(2) ص 313
(3) 346
(4) ص 331
(5) ص 375
(6) ص 377
(7) ص 380
(8) ص 406 - 407
(9) ص 433
(10) ص 440
(11) ص 441
(12) ص 433
(13) ص 444 - 445
(14) 458
عرض التعليقات
تحميل المزيد