كلنا شاهدنا هذه الأيام مجزرة عظيمة في حق شعب سوريا في خان شيخون والدمار الذي تسببت فيه براميل الغاز التي ألقيت على السوريين، إنها بالفعل كارثة تعتبر من أبرز المجازر دموية في العالم، كما اعتاد بشار الأسد دائمًا استفاق أهل حلب على مجزرة أكثر دموية بخان شيخون راح ضحيتها أكثر من 300 شخص من بينهم أطفال ونساء وضحايا يقدر عددهم بالآلاف حسب الصليب الأحمر السوري.

حلب تحترق والعالم يتفرج كما فعل في البوسنة والهرسك والعراق وفلسطين، وكل الدول المهمشة الفقيرة التي عانت ولازالت تعاني أمام أعين العرب والمسلمين.

خان شيخون لا بشر بها، ولا حجر دماء أطفال تحت الركام نساء تحت الحجارة، وجثث في الشوارع والساحات، خان شيخون رمادية من دخان الموت تختنق بالمقابر الجماعية بصور السيلفي للشامتين بنظام أرعن يقصف بمدفع روسي حلب غارقة في وديان شبابها ونسائها وأطفالها.

من قال إن القضية هي قضية الشعب السوري وحده، فهذا شخص غير سوي شخص فرداني لا أنها ليست كذلك، إن القضية قضية الإيمان والكفر، الإسلام السني ضد الكفر الشيعي، وضد الأمريكان والروس يجب على أهل السنة الانتباه أن الحرب حربهم، وليست حرب الشعب السوري، يجب أن يفهم الشيعة أن خلف الشعب السوري كل أهل الإيمان: السنة، وسوف ينتقمون لما يحصل أن المعركة قد بدأت، ولم تنته، بالرغم من أن الشعب السوري أصبح مدمرًا منه من ارتقى، وتحت التراب، ومنهم من هاجر، ومنهم من مات غارقًا في بحار الظلمات.

لا ينفع اليوم المظاهرات، ولا العويل يجب إعداد جيش من كل الدول الإسلامية بخمسين لواء، أو أكثر، بمختلف الأسلحة، وإعداد حشد شعبي سني قوامه مليون مجاهد، ويكون مدعومًا إلى أقصى حد من السعودية، ودول الخليج، وإنشاء صناعة طيران حربي وإنتاج صواريخ أرض جو بمختلف الأنواع للوقوف أمام الغطرسة الإيرانية الشيعية التي لا تتردد في حرق الأطفال والنساء السنة، وإن لم تفعلوا، فانتظروا دوركم مثل خان شيخون وحلب وسوريا بأكملها.

أمر لا يطاق يا مسلمين يا عرب، هل ماتت الإنسانية، وفقدت الرحمة، وغابت النخوة، أين الرجولة؟ هل أصبح القتل والتقتيل موضة؟ أين الكرامة؟ هل أصبح أهل حلب أداة لتجربة أسلحة الكلاب؟ أين الضمير؟ إنه أمر لا يطاق، هل هان دم الأطفال والنساء والشيوخ؟ هل ألفنا ثقافة الرضوخ؟ هل أصبح دم الإسلام مصدرًا للفرجة وهو يراق حقًا؟ إنه أمر لا يطاق، كيف تتحرر أمة تهوى الشقاق؟ كيف تسود أمة استحكم بأهلها النفاق؟ انتظروا أو لا تنتظروا؛ فالباقي باق، ألم تسمع بأكلت يوم أكل الثور الأبيض؟ فاليوم بلاد الشام، والبارحة كانت العراق، وقبلها فلسطين، وغدًا يأتي دورك؛ لتذوق المشاق، لم يعد هذا الأمر يطاق، حسبنا الله ونعم الوكيل، في كل من سولت له نفسه الوقوف، والتفرج على الشعب السوري، صدق من قال: إن العرب فقدوا عذريتهم منذ زمن طويل.

إن كل من يساند قتل الأبرياء في خان شيخون فهو مشروع سفاح يجب الحذر منه، خان شيخون تفضح آخر ما تبقى من زيف الشعارات الكونية لبعض الشخصيات الحداثية، وبعض التنظيمات اليسارية في المغرب، وباقي أرجاء الوطن العربي، فضحت كل القمم والمؤتمرات والهيئات التي تدعي الدفاع عن سوريا وعن نسائها أطفالها، قمم العرب فيها نيام، سأقول لهم ناموا ناموا، فما فاز إلا النوم، الدور عليك آتٍ، فقط انتظروا، فإن الشبح الذي دمر سوريا في طريقه إليكم سيطرق بابكم واحدًا تلو الآخر.

أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في هجمات فرنسا وأمريكا، لكنهم حين يتعلق الأمر بسوريا، أو أية دولة مسلمة تنتهي كل شعارات حقوق الإنسان، ويصبح القتل مبررًا؛ لأن الأسد وبوتين والمجرم دونالد ترامب أغلى من دماء المسلمين الأبرياء في حلب وخان شيخون وغيرهما.

تجب المطالبة بطرد سفراء روسيا من الدول العربية والإسلامية أتمنى من الكل تبنى هذا في كل مكان، ومن له حساب في مواقع التواصل الاجتماعية أن يتبنى ذلك، فالتغيير يبدأ من الفرد، ثم الجماعة، حتى إن لم تستطع فقط نبني الفكرة في وجدانك، ولا تكن مثل الخونة والانتهازيين الذين يتفرجون على الشاشات.

يجب أن نصلي صلاة الغائب على شهداء خان شيخون، كما فعلت تركيا، أم نحن نصلي صلاة الغائب على ملوك السعودية، كما حدث في مجموعة من الدول العربية بعد موت أمير سعودي، كل مساجدنا صلت صلاة الغائب عليه، ماذا قدم كي نصلي عليه؟ ماذا فعل في حق أطفال سوريا، وقبلهم فلسطين؟ أليس من الأفضل أن نصلي على السوريين الذين يستشهدون ويموتون خنقًا ببراميل الأسد وبويتن والشيعة لعنهم الله؟

المتنبي ينظم شعرًا وجب قوله في حق أطفال حلب الأوفياء الذين صمدوا، بالرغم من الألم الذين رفضو الرحيل عن أرضهم.

لا أقمنا في مكان و إن طاب

و لا يمكن المكان الرحيل

كلما رحبت بنا الروض قلنا

حلب قصدنا وأنت السبيل

فيك مرعى جيادنا و المطايا

و إليها وجيفنا و الذميل

الوجيف و الذميل

عدو الخيل و سير الإبل

وقال أبو العلاء المعري:

حلب للوارد جنة عدن

و هي للغادرين نار سعير

و العظيم العظيم يكبر في

عينه منها قدر الصغير الصغير

اللهم إنا نسألك ونتوسل إليك بأسمائك الحسنى، و بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، نسألك اللهم أن تصلي وتسلم وتبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ونسألك يا الله يا غياث المستغيثين، ويا أمان الخائفين، أن تغيث أهل سوريا!

اللهم أغث أهل سوريا، اللهم أغث أهل سوريا، اللهم أغث أهل سوريا، اللهم اكشف عنهم الكرب، اللهم عجّل بالفـرج، اللهم ألف بين قلوبهم، اللهم وحد كلمتهم على الحق يارب العالمين، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، ياودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالًا لما يريد، نسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، ونسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، نسألك اللهم أن ترحم أهل سوريا!

اللهم أمدهم بممدك، اللهم ظللهم بالغمام، اللهم وظللهم بملائكتك، ورحمتك، اللهم وظللهم بعفوك، وعنايتك، اللهم اشدد أزرهم، واربط على قلوبهم، اللهم وأنزل عليهم دفئًا وسلامًا وأمنًا وأمانًا، اللهم وأنزل عليهم صبرًا، وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الظالمين، اللهم اجعل في قلوبهم نورًا، وفي سمعهم نورًا من فوقهم نورًا، ومن تحتهم نورًا، وعن يمينهم نورًا، وعن شمالهم نورا!

يالله يالله يالله! ياقوي ياعزيز، ياناصر المستضعفين، ياولي المؤمنين، نسألك برحمتك وعفوك وكرمك وجودك وإحسانك أن تتقبل شهداءهم، وأن تشفي مرضاهم، اللهم ارحم الأمهات الثكالى، والزوجات الأرامل، والشيوخ الركع، والأطفال اليتامى، من لهم إلا أنت؟ من ناصرهم إلا أنت؟ من رحيمهم إلا أنت؟ من وكيلهم إلا أنت؟

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، اللهم شتت شملهم، وفرق جمعهم، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا، اللهم وألق الرعب في قلوبهم، اللهم وأخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين منصورين، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، اللهم هاهم أهل سوريا قد خرجوا طالبين نصرتك وعونك ومددك وفرجك وعفوك، اللهم لا تخيب لهم رجاء، اللهم لا تقفل أبوابك دونهم، اللهم كن لهم، ولا تكن عليهم، برحتمك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين، اللهم هذا الدعاء، ومنك الإجابة، وهذا الجهد، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة لنا ولهم إلا بك!

اللهم صل على محمد عدد ماذكرك الذاكرون، وغفل عن ذكرك الغافلون، وصل على محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك، واجعل لنا بالصلاة عليه من كل هم وغم فرجًا ومخرجًا، يارب العالين اللهم أنت ربنا وأنت ولينا ومولانا، أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة، فنسألك يا مولانا باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، نسألك بأنك أنت الله اللطيف الحفيظ أن تلطف بأهل سوريا الأحرار، وتحفظهم وتحقن دماءهم، وتكشف غمهم، ونسألك بأنك أنت القوي أن تقويهم وتربط على قلوبهم، نسألك اللهم بأنك أنت البر الرحيم، أن ترحم شهداءهم، وتشفي جرحاهم، وتؤمن روعاتهم، وتبدلهم من الخوف أمنا عاجلًا غير آجل يارب العالمين!

اللهم يامن تعز وتذل من تشاء، يا من تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، نسألك باسمك العزيز الحكيم، أن تبرم لأرض سوريا وهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل العدل والصلاح، ويذل فيه أهل الظلم والفساد، أنت ولي ذلك والقادر عليه، حسبنا الله على الظالمين، حسبنا الله على الظالمين، وحسبنا الله على الظالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

: سياسة, رأي, عربي(
عرض التعليقات
تحميل المزيد