من أستاذة رياضيات إلى إدارية بشركة تقدم تدريبات مهنية متخصصة، هذا ما قامت به دينا الشامي، مجالها الأساسي تربوي وهي صورة معتمدة عن النساء إنهن معلمات مدرسة. عندما تخرجت في المدرسة وبدأت جامعة عن عمر الـ18 درست العلوم التربوية، -تلقي دينا كل المسؤولية لذلك على غياب التوجيه- «عندما بدأت أعلم قررت أنني لا أريد أن أبقى معلمة، فتخصصت إدارة أعمال ومن إدارة الأعمال إلى مسؤولة عن موظفين وتدريبات. التدريب غير أسلوبي» تصف نفسها بأنها بوصفها معلمة كانت صارمة، إنما بوصفها مدربة أصبحت أكثر احترافية مع تقديم معلومات هي فخورة بنفسها بهذه النقلة. حالفها الحظ أنها لم تخضع للتحجيم ولم يسألها أحد: «لشو التدريب. ماذا تريد أكثر». استفادت دينا من طرائق التعليم النشطة باعتبار الفئة المستهدفة راشدة إضافة إلى مشاريع ودراسة حالات من الواقع والتفاعل عبر الأسئلة والمشاركة، مما يخلق جوًا من المرح بالتعلم.

من عالم مهني محترف إلى آخر أقل احترافًا يقرّ بعض الناشطين في المجتمع المدني بالأخطاء، البعض يملّ من الأخطاء ويتوجه نحو وظائف في القطاع الخاص أو الدولة والآخر يصرّ على البقاء والتحسين. أكبر خطأ في المجتمع المدني وفق الزميل ثائر غندور هو تعامل بعض الجمعيات بحدية مع من ينتقد أو يوجه ملاحظة كان صحفيًا أم لم يكن، أم شريك في شركة «بيوند جيلبر ضومط» يعتبر أن التركيز بالمجتمع المدني إنما هو فقط محصور ببناء القدرات لا أكثر، اقتراحات متعددة للإصلاح منها إنشاء وحدة متخصصة في وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية للجمعيات وتنظيم أعمالهم. من الأخطاء في المجتمع المدني بالتدريب نفسه أي بناء القدرات فبعض الجمعيات تستخدم تقنية المسرح التفاعلي بشكل مضرّ أي الكذب على الناس ونسبها للمسرح التفاعلي يقول «رافي فغالي» مدرب على المسرح والمسرح التفاعلي بأن التدريب مسؤولية كيف إذا تم استخدام المسرح الخفي على الناس دون القول لهم بذلك. المسرح الخفي هو القيام بمسرحية دون دراية الشخص، المسرح الخفي غايته اجتماعية سياسية وليس مقالب بالناس إنما هو توعية وتمكين بالواقع اسمه مسرح المقموعين، اخترعه أوغوستو بوال الذي يقول بأن «خيط أخلاقي رفيع للغاية لا نعرف أين نقطعه ومتى لا نفعل ومتى يكون ما نقوم به غير أخلاقي أو أخلاقي» في كذا مسارح.

يميّز «رزق الله الحلو» تربوي ورئيس الجائزة الأكاديمية العربية (جمعية تنمي الشخصية) بين المبادئ العامة للتدريب والـ coaching فالأولى تقدم التعليم بشكل عام وعلى شكل مجموعات، أما الثانية يتم العمل على الشخصية وعامل الثقة. هذه خلاصة 11 عامًا من الخبرة بمنصب منسق في إحدى المدارس الكبرى في لبنان، خضع رزق الله لتدريبات وقرأ ولكن الخبرة تكمّل. لا يمكن القول لطالب مدرسة أو جامعة موهوب بالكتابة: «ما قلك علاقة بشي» يوضّح فهذا قتلًا للشخصية والثقة بالنفس وبالآخرين حتى لو كان كتب كل شيء بشكل خاطئ لا يمكن قول هذا. يجب ذكر الإيجابيات والسلبيات الهدف الأساس تنمية الشخصية وربطه بمحيطه والتوسع لسوق العمل، وذلك عبر التدريب والتواصل وطرائق تعليمية ناشطة كـحل الإشكاليات، مثلًا مشكل بيئي معين فهكذا يحل المشكل البيئي بطريقة تربوية يمكن العمل على الاندماج عبر نشاطات وعن اندماج الطالب (جامعة – مدرسة – جمعية – تدريب ) بصفه، يقول هو عكس العزل فيجب إلا يتم عزل الطالب وضمه للمجموعة.

يجب لفت نظر الأستاذ على هذا الأمر لأن التنمر مؤذ للطالب في المدرسة كما الجمعية وأي صفّ، والإدارة من واجبها أن تلفت نظر الأستاذ أن هناك مجموعة تنمر على فلان أو الفلانة فيتم تقليدها ويقومون بحقها بمقالب تضرب الاعتداء اللفظي. يميّز بين أستاذ وتربوي، الأستاذ الجامعي يقوم بإلقاء محاضرته ويذهب. التربوي مسؤول عن التلميذ طالما هو في حرم المدرسة فقط! إذا استمر التنمر بعد التخرج من المدرسة قد تؤدي إلى مشاكل نفسية عديدة، في فرنسا انتحر عدد من ضحايا التنمر لأنهم ما عادوا يقوون على الذهاب للمدرسة، التحطيم النفسي لا يقل عن التحطيم الجسدي إن استمر التحطيم كي لا يرتفع إلى مراكز معينة ويصعد بالسلم الاجتماعي أصبح اعتداء ممنهجًا، كان أول مرحلة أضرب ثم ألاحق ثم أحطم بالمجتمع، أقمع وإلى آخره، وصولًا إلى الإشاعات والأكاذيب في هذه الحالة المدرسة منذ البدء أهملت دورها أو هي متواطئة إما عن جهل أو معرفة مسبقة.

تفسر ريما عواضة (شركة تدريب( ICTN عن أنواع التدريبات وهي متعددة مثل التعلم عن بعد، فيتدرب لـ 4 أو 5 ساعات، بنهار واحد ويشاهد ويتابع ويبحث في المنزل، هذا اسمه blended learning أحد الحلول لضيق الوقت.
المدرب والتدريب يجب أن يكون مستعدًا فمصداقية المواد هي كل التدريب وتلك تأتي من خبرة العمل، أي إنسان قادر أن يحصل على مواده عبر الإنترنت، والذي لم يتلق تدريب قبل ذلك لا يعرف ذلك.

إنها تلفت الانتباه حول شخصية المدرب فتلك تخضع لتشذيب قبل دخول قاعة المحاضرات، فيكون متمرسًا، منها قبل ذلك فهو النموذج. ليس كل من لديه معلومة، ويلقيها، تحول إلى مدرب. حل المشاكل واتخاذ القرارت ليست طريقة تدريب بل هي صف، ويمكن أن تعتمد في لعب الأدوار بطرح إشكالية حول موضوع معين.

الانخراط بالمجتمع خارج إطار الشركة يحصل عبر تطوير حس المسؤولية الاجتماعية لديهم ومنها يتفرعون كما يتدربون على أدوات التواصل الذكاء العاطفي ممكن القيام بسلسلة تدريبات تهدف إلى انخراط أفضل في المجتمع لهذا نقوم بدراسة الحالة.
بالنسبة للشركات التي يدفع لها كمردود للتدريبات وتأمين محيط «شركات» فهي أصلاً تستهدف العاملين في قطاع الأعمال الذين باشروا حياتهم العملية مع مدخول وبحاجة لمهارات معينة.

دينا شامي مستشارة إدارية في شركة standards لا تصنف مستهدفين من ناحية تلامذة جامعات أو لا من ناحية التدريب، لا يوجد شخص بحاجة لهذا التدريب أو ذاك الجميع بحاجة، ولا تعتمد المسألة على الخبرة في سوق العمل بل نقاط الضعف. الذي لا يجد مكانًا في المجتمع المدني بإمكانه أن يدفع ليتدرب إن لم يكن قد وجد مكانًا دون تكلفة مالية.

هناك تدريبات أكثر احترافية لمديري التوظيفات وقد يقومون بهذا التدريب حتى لو كانت لديهم خلفية أخرى. تدرب الجمعيات والمنظمات الدولية الممولة دوليًا لدى الشركات هذه، وإن كان للجمعية مشكلة داخلية تحل خارجها، وعن تدريب الجامعات تقول: «نقوم بتدريبات لطلاب بأسلوب الشركة المعتمد، لا ندرب موظفين من داخل فريق عمل الجامعة باعتبار الجامعات عادة لديها أساليبها الداخلية، كتدريبات قائمة على الأعمال». بنظرها التدريبات عملية تطبيقية لا تستند فقط على الأبحاث ووفق الأبحاث تتدمج كل المواد المعتمدة بالتدريبات.

تقديريًا التكلفة تبدأ من 250 دولارًا أميريكيًا وهي عبارة عن صف 6 ساعات، ويوجد صفوف أخرى مثل التدريب على القيادة 24 ساعة. تميز الشركة التي تعمل بها بالتطبيقات العملية تقول «لا نعتمد أسلوب التدريب بطريقة الجامعة بالكتاب، بل لأننا نتوجه لراشدين وأشخاص باشروا بحياتهم المهنية، آخر ما نريده هو أن يكون من ملل ويترك المتدرب».
الأخطاء الشائعة حول التدريب تأتي من الشركة (الزبون) التي ترسل الموظف للتدرب تحدد مؤكدة على حلها. وأغلب الموظفين يفكرون لم أرسل للتدريب؟ نقوم بكل شيء بشكل جيد ولدينا مدخول وفي هذه الجامعة وتلك، لست بحاجة لتدريب، هذه الفكرة إنما هي الخطأ الأساسي، لا أحد ليس بحاجة لتدريب، تقول «نهار اللي بتوقفي تتعلمي هوي لنهار اللي بتموتي، يجب أن تكوني دائمًا متطورة ومع خبرة وفي عصر السرعة التأقلم على النمط السريع».

الفكرة الخاطئة الثانية هي خبرة المدرب أو بعض التدريبات تكسبك الكثير من ما تفكرين إنك تعلمته، وعند العودة للمنزل تكتشفين إنك لم تتعلمي أي شيء، يجب أن يكون المدرب قادرًا على جذب الانتباه وفي الوقت عينه تقديم معلومات مهمة للغاية تطبق في عملهم وبحاجة لها.
بعض الشركات تأتي بمشاكلها، وثغرات في المجتمع، وفي الجمعيات، فنعمل دون كسب عداوة عبر النقد بالنسبة إليها عند معالجة مشكلة يجب إدراك أن هذا موجود فعليًا، عند تقديم مشكل وحل له في فرق بوصفه وعرضه طريقة العرض هي أساس كل شيء. التدريب عبر شركة ليس مدرسة وليس جامعة وليس معهدًا، يغير التدريب الكثير في الشخص كمسؤول عن توظيفات في شركة وأول ما نفكر به ضمن تدريب هو: ماذا أقدم له نسبةً إلى حاجته وسوق عمله، عندما يريد أحدهم التدريب على وظيفة مدربين عليه أن يكون لديه خلفية أي يكون قد اكتسب مفهوم القيادة وغيرها، ويدرك أنه هنا لتنمية قدراته البشرية ليربح أكثر في سوق العمل. إذًا سوق العمل الهدف وبالتالي مدخول أكبر، لذا تختلف عن أسلوب المحاضرة في الجامعة، فيحاضر عبر صور رقمية أو كتاب.

بالتدريب الشيئان مختلفان فيكون التدريب البناء أي للوصول إلى حلول كما دراسة حالات، حل إشكاليات، العمل الجماعي، والكل يكون متفاعل مع بعضه البعض، لذا في التدريب يكون العدد قليل، وفي التدريب الكل يتعلم من الكل .

لم الفشل في نتائج التدريب؟ يفشل عندما ترسل شركة موظف والشخص لا يريد التدريب. والسبب الثاني: التدريب المناسب للأشخاص المناسبين توضح «فينا نعمل تقييم للحاجات بالتدريب إذا كانت شركة واكثر طريقة عصرية قبل وما بعد التدريب»
عن الذي يسأل نفسه «ليه أنا بدي كون مدرب؟» تجيب احيانًا يوجد أشخاص كفوئين جدًا بما يقومون به ولكن ليس لديه أسلوب في نقل المعلومات، وبعض الأشخاص يثقلون قدراتهم للتدريب ويقومون بجهد ليكونوا مدربين، فهذه ليست بالفطرة، بل ممكن تطبيق كل هذه التقنيات على المدارس، ينقص الأساتذة هذه المهارات ونقصها يكرّه الطالب بالمادة. ولم ساتدرب؟ غير مجبر !

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد