في هذا المقال نعرض لخمسة ملوك تركوا عروشهم وجاؤوا لاجئين للعيش في مصر.

الملك بول الأول ملك اليونان:

مع احتدام أحداث الحرب العالمية الثانية، ومحاولة المحور الاستيلاء على منطقة البقلان، شن الإيطاليون حربًا على اليونان بهدف احتلالها، غير أن الحملة الإيطالية فشلت في دخول اليونان، فتبعتها عملية قامت بها قوات الفيرماخت تمكنت من دخول اليونان، وهنا فر ملك اليونان بول الأول لاجئًا إلى مصر ومعه زوجته الملكة فردريكا، حتى وضعت الحرب أوزارها وعاد إلى عرشه مرة أخرى.

الصورة للملك بول والملكة فردريكا

الملك أحمد زوغو ملك ألبانيا:

كان من نتائج الحرب العالمية الأولى ظهور عدة دول ككيانات مستقلة عن الدولة العثمانية منها ألبانيا، والتي أعلنت جمهورية، وتولى رئاستها أحمد زوغو سنة 1925، ومع حلول سنة 1928 أعلن زوغو نفسه ملكًا على ألبانيا، وظل على عرش البلاد حتى عام 1939، إذ أعلن موسولينى أن ألبانيا محمية تحت حكم الملك فيكتور عمانويل، وقد ظل أحمد متنقلًا بين عدة بلدان أوروبية، وكلما دخل المحور بلدًا فر منه حتى استقر في مصر سنة 1941 بناءً على طلب من الملك فاروق، والذي كان جده – محمد علي باشا- ألبانيًّا، وظل الملك أحمد في مصر حتى عام 1955، إذ تركها واستقر في فرنسا التي ظل بها حتى وفاته سنة 1961.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10212306774045864&set=a.1862859332596.108578.1274348757&type=3″ width=”446″ ]

صورة نرى فيها الأميرة فوزية أخت الملك فاروق، وعن يسارها الملك أحمد زوغو ملك ألبانيا وزوجته، وعن يمينها الملك فيكتور عمانويل ملك إيطاليا وزوجته في حفلة غذاء في القصر الملكي.

الملك فيكتور عمانويل الثالث:

ملك إيطاليا قبل الأخير ينتمي لأسرة سافوي التي وحدت إيطاليا وحمكتها منذ أمد بعيد، اعتلى عرش بلاده فترة طويلة شهدت فيها إيطاليا الحرب العالمية الأولى وصعود الفاشية، وكذلك الحرب العالمية الثانية التي هُزمت فيها بلاده فقرر التخلي عن العرش لولي عهده إمبيرتو، وغادر إيطاليا ليقيم في مصر، كما أقام قبل ذلك في بلاده الخديوي إسماعيل بعد أن خلع عن العرش، وظل الملك فيكتور مقيمًا في الإسكندرية حتى توفي ودفن بها.

الملك فيكتور عمانويل الثالث في شبابه

الملك سعود بن عبد العزيز:

مع تزايد الأزمات الصحية التي شهدها الملك سعود صدرت فتوى تخول ولي عهده فيصل تدبير الأمور على أن يكون هو ملكًا اسميًّا فقط، ثم ما لبث هذا الاسم أن زال منه بعد أن خلعه أخوه فيصل، واعتلى هو عرش البلاد سنة 1964، وقد لجأ الملك سعود إلى مصر سنة 1966، طالبًا من رئيسها جمال عبد الناصر مساعدته في استرداد عرشه مرة أخرى، وتم الاتفاق على ذلك، ولكن مع حدوث نكسة سنة 1967 أصبح تنفيذ هذا الاتفاق مستحيلًا مع انشغال مصر بإعادة بناء قواتها المسلحة، وغادر الملك مصر ليقيم في أثينا والتي ظل بها حتى وفاته سنة 1969، وقد نقل جثمانه ليدفن في السعودية.

الصورة للرئيس جمال عبد الناصر مع الملك سعود بن عبد العزيز

الملك محمد إدريس السنوسي:

هو أول ملك لليبيا بعد استقلالها وتوحيدها، وكان ذلك سنة 1951، وظل الملك على عرش البلاد حتى قيام معمر القذافي بثورته التي عرفت بالفاتح من سبتمبر سنة 1969، وحينها حل الملك وعقيلته الملكة فاطمة ضيوفًا على مصر، وظل الملك في مصر حتى توفي سنة 1983، ونُقل جثمانه بطائرة خاصة ليدفن في البقيع بالمدينة المنورة، وظلت الملكة فاطمة في مصر حتى توفيت هي الأخرى سنة 2009.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10212346085468625&set=a.1862859332596.108578.1274348757&type=3″ width=”446″ ]

الصورة تجمع الملك محمد إدريس السنوسي والسيد الرئيس جمال عبد الناصر

نلاحظ على هؤلاء الملوك أن ثلاثة منهم لجؤوا إلى مصر في خضم الحرب العالمية الثانية، ربما لأنها – رغم قربها من إنجلترا -كانت آمنة بالنسبة لهؤلاء الملوك، أو لأن لهم رعايا وجالية كبيرة في مصر، فالجاليتان اليونانية والإيطالية كانتا أكبر جاليتين في مصر، وكان لجوء الملك الثالث أحمد زوغو بطلب من ملك مصر، ربما للأصول الألبانية التي ينحدر منها.

ولجأ اثنان منهم في الستينيات، الأمر الذي ربما يعطينا صورة مخالفة عما اشتهر عن كره جمال عبد الناصر المطلق للملوك أيًّا كانوا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

asylum, Opinion, political

المصادر

صورة الملك إدريس السنوسي وجمال عبد الناصر
عرض التعليقات
تحميل المزيد