بين يديك أيهتا الأنثي ستة مناطق هشة بشخصيتك يستطيع الرجل الولوج منها إلى داخلك؛ للعبث بك، واستغلالك لأغراضه التي قد لا تكون سوية في الغالب!

الرغبة في إرضاء الآخرين.. نقطة ضعف.

أيتها الأنثى!

إن رغبتك المشتعلة والدائمة في إرضاء الآخرين، وبشدة تجعلك فريسة سهلة لهؤلاء الذئاب الذين يستغلون تلك الرغبة في إذلالك وتهديدك بالبعد والفراق؛ حتى يضمنوا قربك، ( وهذا ما يسمي برهاب العاطفة، وهو نقطة ضعف لك أيضًا).

إن معاملتك الطيبة لهم، ومحاولتك إرضاءهم تدفعهم إلى استغلالك؛ لأنك قليلة الشكوى، ودائمة التظاهر بأنك بخير؛ في محاولة عابثة للتشاغل عن هذا الصوت الذي ينبئك باستغلالهم لك، وحتى لو اقتنعتِ أنهم يستغلونك، مرضك بالرغبة في إرضائهم سيدفعك للسكوت؛ حتى لا تخسري ذاك التقدير المزيف الذي تحصلين عليه مقابل إرضائهم، وقد يجرك هذا إلى الويلات والسقوط في مستنقع الرذيلة.

أنت الآن قد ربطت تقديرك الذاتي بمقدار الرضا والقبول الظاهر من تعاملهم معك، وهذا خطير  جدًا، قد يصيبك فيما بعد بمشاكل نفسية عميقة جدًا وخطيرة.

إن متلازمة «إرضاء الآخرين» مرض قهري، يقهرك ويجعل منك شخصية هشة ضعيفة لا قيمة لها ولا كرامة، شأنها كشأن المتعاطي للمخدر الذي ما إن يشعر بخواء عروقه من تلك المادة المخدرة حتى تضطرب حواسه، وترتعش أنامله، ويحمله جسده الضائع على طلب المزيد من تلك المادة؛ حتى تهدأ روحه، وإن كلفه ذلك عرضه وكرامته، بل روحه ـ ولا أبالغ ـ

اللاهثة خلف رضا الناس من حولها، لا تهدأ إلا بسماع كلمات الرضا، وإن كانت كذبًا، هي تعلمه كعلمها بأن ما يخفق بين ضلوعها هو قلب، وتحسب أنها بإشباع رغباتهم، وإن كانت حرامًا قد استحقت قلوبهم، وملكت عقولهم، ولكنها في الحقيقة واهمة تحتسي السراب في كأس من كذب.

باختصار:

الرغبة في إرضاء الآخرين نقطة ضعف لك أيتها المرأة تجعلك هدفًا سهلًا وصيدًا ثمينًا لأصحاب النفوس المريضة.

الرسائل السلبية عن الذات.. نقطة ضعف

أيتها الأنثى!

إن شعورك الدائم والمستمر بأنك لاشيء، وأنك غير قادرة على صناعة مستقبلك بنفسك، وأن رأيك لا يهم، وأنك زائدة على هذا الكون، وأنك مجرد تابعة مطيعة ليس لك الحق في إبداء اعتراضك أو تحديد مصيرك، كل ذلك يجعل منك فريسة سهلة لكل ذئب بشري، وذلك من جهتين.

الجهة الأولى: يبدأ في إشعارك بذاتك التي قد تراكمت عليها آلاف الصور السلبية؛ ليبدأ في استدراجك إلى مصيدته المحكمة.

الجهة الثانية: ذاتك الهلامية تجعل منك شخصية تابعة تخاف من الإبداع أو التطوير  من ذاتها، بل تجعلك دائمًا طوع رغباتهم وسلطتهم.

باختصار :

إن تهميشك لذاتك، وقبول آراء الناس السلبية فيك بدون نقاش، ورضاك بأن تكوني تابعة، يجعلك هدفًا مغريًا لمحاولات السيطرة والاستغلال من قبل مرضى النفوس، وقد تدفعك محاولاتك لتأكيد ذاتك إلى إقامة علاقات غير  شرعية؛ غرضها تأكيد الذات، والشعور بالقبول، وأن قرارك بيدك، وأنت ـ واهمة ـ تصدقين ذلك، وليتك تعلمين أن ما يُقدم لك اليوم من الحب والرضا والقبول والاهتمام وتلك المشاعر الكاذبة ستخسرين في مقابله ـ مستقبلًا  ـ عرضك واحترامك، بل وأمانك النفسي والعاطفي.

سعادتك أشخاص.. نقطة ضعف

أيتها الأنثى!

إن ربطك للسعادة بقربهم؛ يجعل منك شخصية ضعيفة، لا تقوى على تحديد مصيرها، ولا صناعة مستقبلها. فإن كانت هذه نقطة ضعفك التي يعرفونها تمام المعرفة، فإنك ستقعين فريسة لتهديداتهم المستمرة بالرحيل، وسيزيد الطين بلة، قلة حسمك، وعدم قدرتك على قول كلمة لا، وعشقك الملتصق بكيانك لنيل استحسانهم  المستمر،  و سماع كلمات الإطراء والمديح .

باختصار :

إذا أردت النجاح أيتها الأنثى في حياتك فلا تربطيها بأشخاص، بل اربطيها بأهداف، وقبل ذلك تحرري من أسر الرغبة في نيل استحان الآخرين وقبولهم، وكوني قادرة على قول «لا»، عندما تكون «لا» في مصلحتك، كوني حاسمة، اصنعي ساعدتك بنفسك، كوني قوية، متزنة، كوني الإصدار الأول من ذاتك، ولا تكوني الإصدار الثاني من ذات غيرك.

الرهاب المشاعري أو العاطفي.. نقطة ضعف

رهاب العاطفة: هو حالة الخوف المفرط، وغير العقلاني من المشاعر السلبية الموجهة لك من قبل الطرف الثاني، وهذه المخاوف تكون على وجه خاص من مشاعر الغضب والعدوانية أو الخصومة، وكذلك من الصراع والمواجهة اللذين يثيران هذه المشاعر.

فإن كانت هذه نقطة ضعفك، فإنك ستبذلين قصارى جهدك؛ حتى لا تصطدمي بتلك المشاعر سلبية، تجنبًا للصراع أو الغضب، وربما الفراق، وإذا ما تأكد الطرف الثاني من كبحك لغضبك خوف الفراق، استغلك وكانت مهمته في غاية السهولة؛ فنظرة غاضبة، وتلويح بالفراق، يستطيع أن يجبرك على ما يريد، مع علمه اليقيني بأنك لن ترفضي، وإن اشتعل داخلك حقدًا وغيظًا عليه، فأنت تخافين غضبه، ولا تتحملين أن يبيت وهو غاضب عليك، فإذا تَكشَّفَ له ثوبُ خوفك وجزعك منه، أو عليه، اشتعل الذئب وعوى، وطفق يحيك لك ثوب الخنوع متظاهرًا بالغضب تارة، وبالوجع أخرى، هل تتحملين رؤيتي غاضبًا، إذن سأنام، وأنا لست براضٍ عنك، هل ترين تلك القابعة وسط أكوام الزبالة، سيكون هذا مصيرك إن عصيتِ أمري، إن لم تقابليني الآن، فسأحرمك مني للأبد.

فإن اشتم منك الخوف أو القلق أو الرغبة في بقائه أو الخوف من عقابه أصبح بمقدروه السيطرة على سلوكك بسهولة من خلال استخدام أسلوب التهديد والتخويف اللذين ينجح في إيقاعك بهما بسهولة، فقط يرفع صوته ويلوح بكفه عاليًا ويلمح بعقابه.

ولنضرب مثالًا ـ يكثر في بلادنا العربية بشكل موجع – زوج خائن متبجح بخيانته، غير عابئ بمشاعر زوجته، التي واجهته بخيانته، فما كان منه، إلا أن هددها بالطرد، وبعدم النفقة عليها، وعلى أولادها مما اضطرها إلى قبل الأمر، وكبت مشاعرها على حساب صحتها، حتى لا تتعرض لغضبه مرة ثانية!

العاطفية الزائدة.. نقطة ضعف

إن عجول البحر، والثعالب المائية، تبكي حزنًا؛ عند فقدها لصغارها. والإنسان هو الحيوان البري الوحيد، الذي يبكي لكي يعبر عن انفعالاته ويتلاعب بالآخرين. إن الدموع تمثل إشارة مرئية للآخرين؛ لكي يحتضنوا ويواسوا الشخص الباكي، كما أنها تشجع إنتاج هرمون «الأوكسيتوسين»، هذا الهرمون الذي يجعل الشخص  راغبًا في أن يلمسه، ويحتضنه شخص آخر.

«إن عجول البحر والثعالب المائية لا تستخدم الدموع، كوسلية للتلاعب ببعضها البعض علي عكس الإنسان».

غاليتي إن اشتم منك الرجل عاطفتك الزائدة، وحساسيتك المفرطة، سوف يستغلها في صالحه بأن يتلاعب بعقلك، وقبله قلبك حتى يصل إلى أهدافه، يستنزف عاطفتك ويملئ بك فراغه، وقد يحدث هذا التلاعب أو الابتزاز العاطفي من أحبابك قبل أعدائك.

وهناك عدة طرق قد يقوم بها المُتلاعب بالمشاعر – ربما دون وعي – لجذب انتباه الطرف الآخر، منها الظهور دومًا بمظهر الضحية، والمبالغة في المشاعر، أو ما يعرف ـ تهكمًا ـ بـ«ملوك الدراما»، خصوصًا عند أمور لا تستحق المبالغة.

ومنهم من يلجأ إلى جعلك تشعرين بالذنب تجاهه، أو قد يصل بهم الحال إلى التهديد بإيذاء أنفسهم.

إذا كنت تجد نفسك تعتذر في معظم الأحيان عن أفعال لم ترتكبها، أو تعطي شريكك من الاهتمام أكثر مما تتلقى، أو إذا كنت تلحظ أن شريك حياتك يعرف مخاوفك ونقاط ضعفك ويستغلها لصالحه، فهذه دلائل على أنك واقع ضحية ابتزاز عاطفي.

مؤشرات تساعدك على اكتشاف ما إذا كنت ضحية «ابتزاز عاطفي»:

  • شريكك يلومك على أفعال أو أقوال لم تصدر منك.
  • شريكك يتجاهلك.
  • شريكك يبالغ في تهويل أحداث حياته ويضفي عليها بعدًا دراميًا.
  • شريكك يتمارض.
  • شريكك يلجأ إلى البكاء.
  • نصفك الآخر متوتر دائمًا، وينقل توتره إليك.
  • شريكك يستجدي العطف بقوله «ليس لي سواك»!
  • حبيبك قد يلجأ إلى التهديد بإيذاء نفسه.
  • شريكك يستغلك ماديًا.

هل تستسلم للابتزاز العاطفي؟

عندما نستسلم باستمرار للابتزاز العاطفي يكون الثمن الذي ندفعه كبيرًا في عدم الاتزان، و الخجل، و الاتهام، و الاحساس بتضاؤل احترام النفس. و الشيء الأكثر سوءًا، هو أننا كلما استسلمنا لابتزاز البعض، كلما فقدنا الاتصال مع اكتمالنا الذي يعد المنطقةالداخلية التي تساعدنا في تحديد الصورةالتي يجب أن تكون عليها قيمنا وسلوكياتنا، و بالرغم من أن الابتزاز العاطفي لا يعد من المساوئ الثقيلة، فلا تعتقد أيضًا ـ للحظة واحدة ـ أن الأضرار ليست كبيرة، و نحن عندما نعيش الابتزاز العاطفي، نجد أنه يؤثر فينا، ويتزايد حتى يهدد أهم العلاقات في أنفسنا، وحياتنا، وعلى احترامنا.

والمبتزون يجعلون من المستحيل علينا رؤية الطريقة التي يستغلوننا بها! ويرجع ذلك إلى أنهم يوجدون جوًا من الضباب يغطي جميع أفعالهم، وقد نقوم بالدفاع عن أنفسنا، إذا كنا قادرين على ذلك، ولكنهم يعلمون جيدًا أننا لا نستطيع رؤية ما يحدث لنا. ويقومون بضخ كمية كبيرة من الضباب الغامر في علاقتهم، ويؤكدون على أننا سوف نشعر بالخوف، إذا تركناهم، وأننا مجبرون على إعطائهم ما يريدون، وأننا مذنبون إذا لم نقم بذلك.

المعنى: لا تتركهم يدمرون حياتك، لماذا تجلس وتلوم نفسك على موضوع لا علاقة لك به؟ لا تقبل أن تكون الضحية الدائمة، لا تسمح لأي إنسان أن يبتزك وإن كان أقرب الناس إليك

التصحر العاطفي.. نقطة ضعف

إن اطلع الرجلُ إلى قلبك فوجده صحراء جافة، اغدقي عليه العاطفة الكاذبة؛ ليستغلك لتحقيق أهدافه، إما بإيهامك بحب كاذب لنوال جسدك أو لتحصيل مكاسب باستغلالك بشكل غير سوي، وفحيحه يغشي بصرك «أحبك» وأنت متعطشة لأية ضمة، وإن كانت كاذبة، أو لتأكيد ذاتك، وأنك قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية في حياتك، وإن كانت نهايتها خسرانك نفسك وعرضك وكرامتك، كرسالة تحدٍّ ترسلينها لأهلك ثمنها نفسك.

وقفة

بالنهاية كل ما مضي هو بمثابة صيحة نذير أيتها الأنثي انتبهي. أيتها الأم انتبهي الجفاء العاطفي، التهميش، إلغاء الشخصية، التحكم في قرارت أبنائكم، غلاء المهور، رفض الدَّين الفقير، تأخر سن الزواج تجعل من بناتكم فريسة سهلة لكل ذئب بشري.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

1. لماذا يكذب الرجل .. ولماذا تبكي المرأة لــ آلان وباربرا بيز .
2. خريطتك الشخصية .. لــــــــ إيهاب كمال .
3. الابتزاز العاطفي لا يمارسه أعداؤنا فقطحتى أحباءنا قد يمارسونه ضدنا– مجلة الحياة جميلة عيشها ( مجلة الكترونية )
عرض التعليقات
تحميل المزيد