«التفكير العاطفي» كان هو الطاغي على تفاعل المسلمين مع قمة كوالالمبور في ماليزيا، والتي أعيدت تسميتها إبان انتهاء القمة بـ«منتدى ِبردانا للحوار والحضارة»، والتي انعقدت في ربيع الثاني 1441هـ (ديسمبر 2019م). فغالى كثير من المسلمين في ثنائهم عليها، وفي استشرافهم الخير منها، وعدوها بداية لنهضة الأمة الإسلامية وتحررها من هيمنة الغرب، إلى غير ذلك من توصيفات الثناء الخيالية الخرافية، غلو في الإطراء لا يبرع فيه قوم في العالم كما يبرع فيه المسلمون، والعرب منهم على الخصوص.

قمة كوالالمبور ليست أول ولا آخر قمة أو تجمع لحكام المسلمين، فقد سبقها الكثير من التجمعات، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: «الجامعة العربية»، و«منظمة التعاون الإسلامي» (وكانت تُسمى سابقًا «منظمة المؤتمر الإسلامي»)، و«اتحاد المغرب العربي»، و«مجلس التعاون الخليجي»، و«لجنة القدس»، و«مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية» (منظمة ضمت كُلًّا من مصر، ونيجيريا، وباكستان، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وبنغلاديش)، تأسست بواسطة نجم الدين أربكان، رئيس الوزراء التركي الأسبق، في إسطنبول، يوم 9 صفر 1418هـ الموافق لـ15 يونيو (حزيران) 1997م).

كل هذه المنظمات أعلنت عين الشعارات التي ترفعها الآن «قمة كوالالمبور»، وهلَّل لها المسلمون – كعادتهم – بالحرارة نفسها التي يهللون بها اليوم لـ « قمة كوالالمبور». فماذا حققت تلك التجمعات الإسلامية السابقة؟ لا شيء! وما ذا ستحقق «قمة كوالالمبور»؟ لا شيء!

لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْن

الأصل في المسلمين، بعد كل التجارب السابقة المتكررة مع حكامهم، بعد كل الوعود الكاذبة التي وعدهم بها كل «زعيم» مُحِبٍّ للسلطة والشهرة، وبعد كل التجمعات (أو المنظمات) التي ادَّعَى حكامهم أنهم سيحققون عن طريقها النهضة، والتقدم الاقتصادي، والقوة العسكرية، والتحرر، والعزة إلخ، الأصل بعد كل تلك التجارب الصادمة المُحبطة مع حكامهم، أن يتكون لدى المسلمين حس مفرط من «الشك والريبة» تجاه كل إعلان يعلنه أي حاكم، الأصل فيهم أن يتوقفوا عن التصفيق لأي حاكم أو لأي مبادرات وتجمعات وتنظيمات لحكامهم، مهما كانت العناوين والشعارات التي تحملها. الأصل في المسلمين أن يقولوا لحكامهم: نحن لا نصدق شعاراتكم ولا نؤمن بأن تجمعاتكم هاته سيكون منها أي طائل! الأصل أن يتخذوا – على أقل تقدير – موقف التَّأنِّي والترقب، فيقولون للحكام: نحن لن نبارك أي تجمع لكم ولن نصفق له إلا لما نرى أولًا نتائج أعماله الملموسة على أرض الواقع، فالرسول، صلى الله عليه وسلم، قال: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» (صحيح البخاري).

بل هذا التجمع الأخير – «قمة كوالالمبور» – لا يحتاج من المسلمين حتى الترقب وانتظار نتائج أعماله، ليتمكنوا من الحكم عليه. فهو تجمع وُلد ميتًا، يحمل من التناقضات والتخبطات، ولا تتوافر الدول المشاركة فيه على المقومات الضرورية لتحقيق ما يرفعونه من شعارات وأهداف، مما يجعل أبسط الناس الذين يفكرون بالعقل لا بالعواطف، يحكم عليه بالفشل وضياع الوقت حتى قبل انعقاده. وإليكم بعض الأسباب الموجبة للحكم عليه بأنه «وُلد ميتًا».

هذه بعض أسباب ولادة «منتدى ِبردانا للحوار والحضارة» ميتًا:

الفراغ العقائدي

أقصى ما ينشده المجتمعون في قمة كوالالمبور، على لسان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد: «أن يتمكن المسلمون من رؤية الهدف المرجو من هذه القمة، وهو توحيد الأمة عبر التكنولوجيا المتقدمة والاستراتيجية» (انتهى الاقتباس). هذه قمة السطحية والاستهتار بالمسلمين، بل وبالعقل البشري عامة. من يقول بأن الأمة ستتوحد عن طريق التكنولوجيا، فكأنه يتحدث عن «قِطَع غيار» لِآلات، وليس عن كائنات حية أيًّا كانت، ناهيك عن بشر!

هذا التصريح لمحمد مهاتير يؤكد أن تجمع قمة كوالالمبور، كما هو حال القمم والتجمعات التي سبقتها، تجمُّع فارغ عقائديًّا، لا يحمل أي فكر، ناهيك عن رسالة.

قطعًا ليست التكنولوجيا هي من ستوحد المسلمين، ولا هي من ستوحد غير المسلمين، بل الإسلام كرسالة ومبدأ هو وحده الكفيل بتوحيد المسلمين اليوم، كما وحدهم في الماضي، فالله يقول: «لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (سورة الأنفال). وليست التكنولوجيا التي تنهض بالبشر، ومن بينهم المسلمون، بل الإسلام وحده الذي سيحقق نهضة الأمة، كما نهض بها في الماضي «كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ» (سورة إبراهيم)، «أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (سورة الانعام).

يستحيل أن تنهض أمة أو ينهض إنسان دون أن يكون حاملًا لمبدأ ورسالة. فالإنسان ليس حيوانًا – وما ينبغي له – يعيش فقط من أجل ضمان الأكل والمشرب والمسكن والتناسل، فهذه أهداف تجتمع عليها الحيوانات أيضًا. بل الإنسان يحتاج لرسالة يعيش من أجلها، فالأكل والشرب والمسكن والتناسل ليسوا في حد ذاتهم هدفًا للإنسان، ولكنهم وسيلة فقط يتقوى بها ويستعملها للقدرة على تأدية رسالته، وحمايتها من أعدائها. فمن السطحية مما كان أن يظن الناس أن النهضة تتحقق بالتقدم المادي من صناعة، وغنى مالي، وقوة عسكرية، وبحبوحة من العيش.

فالإنسان يمكن أن يسكن أرقى البيوت وأنقاها، ويلبس أرفه الثياب وأجملها، ويركب أغلى السيارات وأسرعها، ويقطن بأرقى المدن والأحياء، لكنه يكون متخلفًا متوحشًا «حيوانيًّا» في تفكيره وحديثه وآرائه ومواقفه وتعاملاته، لا يعرف الله، ولا يراعي حدوده، ولا يراعي حقوق الناس ولا يهتم لحالهم، إلخ. فالذي يرفع من شأن الإنسان هو الفكر الذي يحمله وليس الزخرفة الخارجية التي يتزين بها، الذي يرفع من شأن الإنسان هو «ماذا يقدم للبشرية»: مدى سعيه لإخراجها من الظلم والجهل إلى العدل والعلم، إخراجها من الظلمات إلى النور، السعي لتمكين الناس من فرصة النجاة في الدنيا والآخرة. فالأنبياء كانوا زاهدين عن كل مظاهر الزينة في الحياة الدنيا، كانوا يسكنون أبسط البيوت ويلبسون أبسط الثياب، ومع ذلك كانوا أرقى خلق الله وأعظمهم على الإطلاق.

وما ينطبق على الناس كأفراد، ينطبق على المجتمعات والدول، فنهضة الدول لا تتحقق برفع قدراتها الاقتصادية والصناعية، ولا بغنى أهلها، ولكن بنوع الرسالة التي تحملها الدولة، وأكبر دليل على ذلك دولة الرسول في المدينة، التي على بساطتها وبدويتها وفقرها وقلة عُدَّتها مقارنة بدولتي الفرس والروم آنذاك، كانت خير أمة أُخرجت للعالمين، وذلك بسبب الرسالة التي تحمل «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ» (سورة آل عمران).

فمعيار نهضة الدول هو: «هل تحمل عقيدة ورسالة»، ومدى صحة الرسالة، وليس الغنى أو الفقر، ولا مظاهر الأُبهة والعظمة من بنايات ضخمة راقية وغيرها، ولا حجم الإنتاج الصناعي والفلاحي ولا كميات الموارد الطبيعية من معادن وغيرها (مع أهمية كل ذلك، لكن كوسيلة وليست هدفًا).

فالنهضة الفكرية هي التي تصنع الأمم وتحقق لها الرقي والعزة والمَنَعة، وتجعلها مهابة الجانب، لأن الدول صاحبة عقيدة وفكر ورسالة، تسعى بداهة لتحقيق القوة الكافية في كل الجوانب المادية للحياة (اقتصاديًّا، وعسكريًّا وصناعيًّا وتجاريًّا)، لأن العقيدة والرسالة التي تحملها تحتم عليها ذلك، إذ يستحيل عليها أن تحيى حسب عقيدتها وأن تحميها وتحملها للناس دون قوة ذاتية. لذلك الدولة العقائدية لا يكون طموحها أقل من أن تكون الدولة الأولى في العالم، لا ترضى أن تكون تحت هيمنة أي دولة أخرى في الدنيا، ومن ثم تسعى للتمكن من قوة عسكرية واقتصادية ذاتية وكافية لمواجهة أقوى الدول في العالم. لذلك تسعى الدول العقائدية، صاحبة رسالة، لتحقيق قوة مادية ذاتية مستقلة عن أي قوة خارجية، قوة غير مرتبطة ولا متعلقة بأي دول خارجية وسياساتها.

أما الدول التي لا تحمل فكرًا ومبدأ ورسالة، فهي لا يمكنها – في أحسن الأحوال – أن تحقق إلا تقدمًا ماديًّا نسبيًّا، وإن حققت ذلك فيكون مرتبطًا بدول خارجية؛ لأنها – أي الدول غير العقائدية – لا ترى في الدول الأولى في العالم عدوًّا عقائديًّا، ومن ثم لا تنافسهم على زعامة العالم، فترضى بقيادتهم للعالم، بل تحتمي بهم وتتودد إليهم، كل طموحها أن تتعامل معها تلك الدول القوية وتقبل أن توظفها في مشروعاتها السياسية في العالم. ومن ثم فهي (أي الدول غير العقائدية) لا يهمها الأساس الذي تبني عليه اقتصادها وقوتها، فالمهم عندها الرفاهية، وبالتالي رغم القوة النسبية التي تحققها فإنها تبقى تابعة في سياساتها للدول الأولى في العالم، خاضعة لها وخادمة لمصالحها، قابلة بسيادتها مقابل الحصول على بعض الفُتات.

وكل الدول في العالم الإسلامي بدون استثناء، ومنها الدول المشاركة في «قمة كوالالمبور»، ينتمون للصنف الثاني من الدول المشار إليها في الأعلى، أي إنها دول غير عقائدية، لا تحمل رسالة، دول تابعة للغرب، والقوة الاقتصادية النسبية التي حققتها بعض تلك الدول مبنية على النظام الرأسمالي الغربي وعلى الربا، ومن ثم مرتبطة بالغرب ومعتمدة عليه، وبالتالي معرضة للابتزاز والانهيار في أي وقت، وما تلاعب الغرب وعلى رأسه أمريكا بالعُمْلة التركية عنا ببعيد.

فـ«قمة كوالالمبور» يستحيل أن تحقق للأمة الإسلامية النهضة والقوة والعزة والمَنَعة التي يتعطش إليها المسلمون، إذ تلك الدول لم تقم أصلًا على عقيدة ورسالة.

كيف تنتصر ماليزيا للمسلمين في العالم وهي لم تنتصر للداعية ذاكر نايك داخل بلدها

الداعية المسلم المشهور، الدكتور ذاكر نايك، الذي يحمل الجنسية الهندية ويعيش في ماليزيا، منذ أن شنت دولة الهند حملة تشنيع ضده ووسمته بالإرهاب، قال في محاضرة ألقاها في مدينة كوتا بهارو الماليزية، في 7 ذي الحجة 1440هـ (8 أغسطس (آب) 2019م): «إن الهنود الماليزيين يحظون بحقوق في ماليزيا، تصل إلى مائة ضعف ما يحصل عليه المواطن الهندي في الهند، وعلى الرغم من ذلك فإنهم يدعمون رئيس وزراء الهند بدلًا من دعم رئيس وزراء ماليزيا»، وأضاف – ردًّا على من يطالبون بطرده من ماليزيا: «أنه ضيف جديد على ماليزيا، وأن الصينيين والهنود ضيوف قدماء على ماليزيا، فمن يطالب بخروج الضيف الجديد، عليه أن يطالب بخروج الضيف القديم أولًا».

على إثر هذه التصريحات، انتفضت ماليزيا «المسلمة»، نسبة كبيرة من شعبها والأحزاب السياسية والحكومة والإعلام، انتفضوا ضد رجل واحد أعزل، رجل مسلم لجأ لبلد مسلم (ماليزيا)، فتم اعتقاله والتحقيق معه، وأُجْبِر على التراجع عن تصريحاته، ومُنِع من كل أنواع الخطابة ومن إلقاء المحاضرات. وصرح رئيس الوزراء، مهاتير محمد، بأن ذاكر نايك مرحب به في ماليزيا، ولكن إن أراد البقاء على وضعه الحالي فعليه تجنب الحديث في السياسة. ومارينا مهاتير، ابنة مهاتير محمد، أبرزت قمة ولاء ماليزيا للكفار وتبرؤها من المؤمنين، حيث نقلت جريدة «ذي ستار» الماليزية عن مارينا تساؤلًا استنكاريًّا لذاكر نايك قالت فيه: «هؤلاء (أي الصينيين والهنود المقيمين في ماليزيا) أغلبهم عائلتي، من تكون أنت حتى تقول ذلك؟».

قامت الدنيا ولم تقعد في بلدٍ مسلم يترأسه مهاتير محمد الذي طالما أثنى عليه أصحاب التفكير العاطفي، قامت ولم تقعد لمجرد رأي صرح به ذاكر نايك المسلم. فحتى لو افترضنا جدلًا أن كلام ذاكر نايك لم يكن صحيحًا، أليس لديه حق التمتع بحرية الرأي والتعبير كما يتمتع بها غير المسلمين؟ فما بالك لو كان كلام ذاكر نايك صحيحًا مائة بالمائة، فبصفة عامة الكفار يُعاملون في البلدان الإسلامية قاطبة، وليس في ماليزيا فحسب، معاملة متميزة لا يُعامل بها أهل البلد المسلمون، ويتمتعون بحماية لا يتمتع بها المسلمون أهل البلد، وذلك في الوقت نفسه الذي تشن فيه كل دول العالم حملات تضييق واضطهاد ضد المسلمين، وعلى رأسها الصين والهند اللذان انتفضت ماليزيا وحكوماتها لصالحها.

فذاكر نايك مجرد مواطن ليس لديه أي منصب سياسي أو تنفيذي، وما صرح به لم يكن فيه أي اضطهاد للهنود والصينيين الذين يعيشون في ماليزيا ولا إهانة لهم، بل مجرد توصيف لواقع. لكن في المقابل يصرح سياسيون ورؤساء دول غربية ودولتا الهند والصين بتصريحات صادمة، عنصرية ومهينة ومحقرة، بحق المسلمين، بل ويمارسون الاضطهاد ضد المسلمين، ومع ذلك لم نر تلك الدول تعاقب أحدًا على تصريحاته وممارساته ضد المسلمين، بل كثير من حكام الغرب والشرق يفوزون بالانتخابات، ويعتلون كراسي الحكم بسبب حملاتهم الإعلامية ضد المسلمين. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ها هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنى كل حملاته الانتخابية على معاداة الإسلام والمسلمين، فوصفهم بـ«الجرذان»، ودعا لحظر المسلمين من دخول أمريكا، ووصف دويلات الخليج وحكامها بالبقرة الحلوب، إلخ. ورئيس الوزراء الحالي في بريطانيا، بوريس جونسون، شبّه النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب بـ«صناديق البريد» و«لصوص المصارف»، إلخ.

ماليزيا التي تدَّعي، على لسان رئيس وزراءها مهاتير محمد، أنها تريد جمع المسلمين والدفاع عنهم، تأبى أن تكون هويتها مبنية على الإسلام، فيضيق صدرها لمجرد رأي صرح به داعية مسلم تجاه الهند والصين، ولا يُحتمل أن تطرده من ماليزيا أو حتى تسلمه للهند في وقت لاحق، كل هذا في الوقت نفسه الذي تؤكد فيه دول الغرب والهند والصين على مرجعيتها العقائدية (سواء عقيدتها العلمانية أو الدينية)، فها هي إسرائيل تعلن يهودية دولتها. والهند عدلت مؤخرًا قانون الجنسية، الذي يُمَكِّن حصريًّا الهندوس والسيخ والبوذيين، القادمين من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان، من الحصول بسهولة على الجنسية الهندية، ويستثني حصريًّا المسلمين. وها هي الصين تشن حرب إبادة على الإسلام في تركستان الشرقية، فتعتقل مئات آلاف المسلمين وتجبرهم على ترك الإسلام واعتناق الشيوعية العلمانية، وعدم ممارسة حتى شعائر الإسلام من صلاة وصيام، إلخ.

فهل يظن عاقل أن ماليزيا التي ضاق صدرها لمسلم أعزل صرح برأي أغضب الصينيين والهنود – الذين يحاربون المسلمين – أنها ستنتصر للمسلمين حول العالم في قضايا أعظم وأكبر مما صرح به نايك ذاكر؟!

يتبع.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد