لعله من الأهمية بمكان الوقوف أمام التجهيز والاستعداد الذي يقوم به مركز العودة الفلسطيني في لندن، بالتعاون مع منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال (تواصل)، لإطلاق حملة دولية واسعة، تحت عنوان: «العودة.. حقي وقراري»، وذلك في كافة أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين، الذين يقدر عددهم بنحو سبعة ملايين لاجئ، وجمع أكبر عدد من التوقيعات على نص محدد باللغتين العربية والإنكليزية، رفضًا للتهديدات الأمريكية والصهيونية المستمرة لتصفية القضية الفلسطينية، المتمثلة بخطة السلام الأمريكية، والمعروفة باسم «صفقة القرن»، والتي تم الإعلان عنها مساء الثلاثاء 28 يناير (كانون الثاني) 2020، من خلال المؤتمر الصحافي المشترك في البيت الأبيض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، التي تستهدف بالأساس القدس واللاجئين وحق العودة، وتستهدف سلب واستكمال مخططات تهويد الأرض الفلسطينية.

على ماذا ترتكز الحملة؟

ترتكز الحملة على حشد مواقف شعبية واسعة رافضة لتلك الصفقة المزعومة، من خلال جمع أكبر عدد من التوقيعات للاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومخيمات اللجوء والشتات ومن ثم إرسال التوقيعات إلى الأمم المتحدة، من قبل مركز العودة الفلسطيني بصفته يحمل الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للمنظمة الدولية، مع الإشارة إلى وجود داعمين إقليميين من فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الفلسطينية الناشطة في الأردن، وأوروبا، وأمريكا، ولبنان، في خطوة لإنجاح الحملة وتحقيق أهدافها.

وفي هذا الصدد توافق مركز العودة الفلسطيني، مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، على التنسيق المشترك في مختلف مراحل الحملة عبر سلسلة فعاليات ونشاطات متنوعة في المملكة الاردنية، وأماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين، وتقديم الدعم والاحتضان الكامل للحملة، بما يخدم تحقيق أهدافها، والعمل المشترك للحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني والحيلولة دون ذوبانه وتصفية قضيته، وكذلك في أوروبا وأمريكا ولبنان.

ماهية الحملة؟

هي حملة شعبية تطوعية يطلقها مركز  العودة الفلسطيني في لندن بالتعاون مع منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال (تواصل)، إضافةً إلى داعمين إقليميين من فعاليات المجتمع المدني وغيرها.

تعتمد بشكل مباشر على التفاعل الجماهيري الفردي عبر الوسائل المباشرة والتقنية، مع مجاميع الوجود الفلسطيني داخل فلسطين وفي مخيمات وتجمعات اللاجئين في الخارج، وهي حملة دولية تستهدف الوجود  الفلسطيني في الوطن والشتات، للتأكيد على رفض خطط ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على الوضع القانوني المكفول دوليًا لحق العودة، من خلال حشد وتشكيل أكبر لوبي فلسطيني شعبي مناهض لتصفية  قضية اللاجئين، ورافض إسقاط حق العودة، والعمل على تحويل قضية حق العودة إلى قضية رأي عام في مختلف أماكن النقاش المتعلق بالقضية الفلسطينية عربيًا ودوليًا.

حول أهداف الحملة

جمع أكبر عدد من التوقيعات الرافضة لشطب حق العودة من أبناء الشعب  الفلسطيني وخاصة اللاجئين خلال مدة الحملة، وتوظيفها في إعداد مشروع قرار داعم للحق الفلسطيني الرافض لـ«صفقة القرن» وتقديمه لهيئات الأمم المتحدة المختلفة، والمساهمة في حشد كل الطاقات الفلسطينية، والعربية، والدولية، من أجل تحقيق إجماع عالمي لدعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والتصدي لأي محاولة لحرمانهم منها، أو الالتفاف عليها، وفي ذات الوقت تنسيق الجهود والتشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني، لجمع مليون توقيع لرفض ما يسمى بـ«صفقة القرن» للذهاب بها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ماذا بعد؟

هي لبنة أساسية وضعها حريصون على قضية عادلة بحجم قضية فلسطين لتكون مساهمة بناءة وخطوة تُبنى عليها خطوات على طريق الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، من خلال تكاتف الجميع لتعزيز الجهود المبذولة لصالح القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية، وفق حملة «العودة.. حقي وقراري».

وبالمحصلة يمكن القول: إن حملة «العودة.. حقي وقراري» هي شعبة أخرى من شُعب أنشطة المجتمع الفلسطيني التي تمارسها مؤسسات المجتمع المدني، كما أنها تساهم وبقوة في تنمية الوجود الفلسطيني لمواجهة خطط الاقتلاع ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية في ظل أعتى وأشرس هجمة تصفية وشطب للقضية الفلسطينية عبر ما يسمى بـ«صفقة القرن»، وحشد وتشكيل أكبر لوبي فلسطيني شعبي مناهض لتصفية  قضية اللاجئين، ورافض إسقاط حق العودة، والعمل على تحويل قضية حق العودة إلى قضية رأي عام  في مختلف أماكن النقاش المتعلق بالقضية الفلسطينية عربيًا ودوليًا، وهي حالة تستحق النقاش وتتطلب وعيًا يواكب هذا الحراك في أماكن التواجد الفلسطيني بشكل متتال عبر مؤتمرات صحفية تُعقد أولًا للإعلان عنها، بحيث تبدأ الحملة في لبنان يوم الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، وقريبًا في الأردن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

/
عرض التعليقات
تحميل المزيد